مكاتب تقييم الشركات: لديك ارض وعقار داخل الشركة.. هل يرفعان قيمة النشاط ام يشوهان التقييم؟ مقيم شركات يوضح
قد تمتلك شركة تجارية او صناعية ارضا تبلغ قيمتها ملايين الريالات، او مبنى اداريا، او عقارا استثماريا يحقق دخلا ايجاريا، بينما تكون الارباح التشغيلية للشركة محدودة مقارنة بحجم تلك الاصول. وهنا يطرح اصحاب الشركات والمستثمرون سؤالا مهما: هل وجود الاراضي والعقارات داخل الشركة يؤدي بالضرورة الى رفع قيمتها السوقية، ام قد يؤدي الى تشويه نتائج التقييم اذا لم تتم معالجتها بطريقة مالية صحيحة؟
توضح مكاتب تقييم الشركات المتخصصة ان امتلاك العقارات لا يعني تلقائيا ارتفاع القيمة الاقتصادية للنشاط، لان هناك فرقا جوهريا بين قيمة الشركة باعتبارها نشاطا اقتصاديا مستمرا، وبين القيمة السوقية للاصول العقارية التي تمتلكها. وقد تكون العقارات مصدرا مهما لزيادة حقوق الملكية الاقتصادية، لكنها في حالات اخرى قد تخفي ضعف الربحية التشغيلية او انخفاض كفاءة استخدام راس المال.
وتزداد اهمية هذه المسالة عند دخول مستثمر جديد، او بيع الشركة بالكامل، او تخارج احد الشركاء، او زيادة راس المال، او اعادة هيكلة الاستثمارات. ولذلك تعتمد مكاتب تقييم الشركات على تحليل طبيعة العقارات ومدى ارتباطها بالنشاط التشغيلي قبل تحديد طريقة احتساب قيمتها.
وفي هذا المقال نوضح كيف تتعامل مكاتب تقييم الشركات مع الاراضي والمباني والعقارات الاستثمارية، ومتى يمكن اضافتها الى القيمة التشغيلية، ومتى يؤدي ذلك الى ازدواج احتساب القيمة، وكيف يمكن الوصول الى تقييم اقتصادي يعكس حقيقة المنشاة دون مبالغة او انتقاص.
جدول المحتويات
- الفرق بين قيمة النشاط وقيمة العقارات
- كيف تصنف مكاتب تقييم الشركات العقارات داخل المنشاة؟
- متى ترفع العقارات القيمة السوقية للشركة؟
- متى تؤدي العقارات الى تشويه التقييم؟
- مناهج تقييم الشركات المالكة للعقارات
- مثال عملي لتقييم شركة تمتلك ارضا ومبنى
- اثر العقارات على قرارات المستثمرين والشركاء
- المستندات المطلوبة لتقييم الشركات المالكة للعقارات
- الاسئلة الشائعة حول تقييم العقارات داخل الشركات
الفرق بين قيمة النشاط التشغيلي وقيمة العقارات في مكاتب تقييم الشركات
تفرق مكاتب تقييم الشركات بين القيمة الاقتصادية للنشاط التشغيلي والقيمة السوقية للاصول التي تمتلكها المنشاة. فالنشاط التشغيلي يستمد قيمته بصورة اساسية من قدرته على تحقيق الارباح والتدفقات النقدية المستقبلية، بينما تستمد العقارات قيمتها من خصائصها وموقعها واستخداماتها والعوائد الاقتصادية التي يمكن تحقيقها منها.
فعلى سبيل المثال، قد تمتلك شركة صناعية مصنعا يحقق ارباحا تشغيلية سنوية تبلغ مليوني ريال، بالاضافة الى ارض غير مستغلة تبلغ قيمتها السوقية خمسة ملايين ريال. في هذه الحالة لا يصح افتراض ان قيمة الارض تعكس زيادة في ربحية المصنع، كما لا يصح تجاهلها عند تحديد قيمة حقوق الملكية اذا كانت اصلا مملوكا للشركة ولم تدخل منافعها ضمن التقييم التشغيلي.
وتوضح مكاتب تقييم الشركات ان القيمة الاقتصادية للمنشاة قد تتكون من قيمة النشاط التشغيلي، مضافا اليها قيمة الاصول غير التشغيلية، ومخصوما منها الديون والالتزامات المالية ذات الصلة، مع مراعاة طبيعة كل اصل ومدى انعكاس منافعه ضمن التدفقات النقدية.
ويمكن الاطلاع على مقال القيمة السوقية للشركات وفهم علاقتها بالاستثمار للتعرف على اهمية التمييز بين القيمة السوقية والقيمة المحاسبية عند اتخاذ القرارات الاستثمارية.
هل القيمة الدفترية للعقار تعبر عن قيمته السوقية؟
قد تظهر الاراضي والمباني في القوائم المالية بقيم تاريخية تختلف بصورة كبيرة عن قيمتها السوقية الحالية، خاصة اذا كانت الشركة قد اشترت تلك الاصول منذ سنوات طويلة وشهد السوق العقاري ارتفاعات ملحوظة خلال تلك الفترة.
ولهذا تدرس مكاتب تقييم الشركات الفروق بين القيمة الدفترية والقيمة السوقية للعقارات، مع مراعاة المعالجة المحاسبية المطبقة، والاستهلاك، وانخفاض القيمة، واي قيود قانونية او تعاقدية قد تؤثر على امكانية التصرف في الاصل.
ومع ذلك، فان ارتفاع القيمة السوقية للعقار لا يعني بالضرورة امكانية اضافته بالكامل الى قيمة الشركة الناتجة عن منهج التدفقات النقدية المخصومة، لان المعالجة تعتمد على ما اذا كان العقار مستخدما في النشاط، او يمثل استثمارا مستقلا، او اصلا فائضا عن الاحتياجات التشغيلية.
كيف تصنف مكاتب تقييم الشركات الاراضي والعقارات داخل المنشاة؟
قبل اختيار منهج التقييم المناسب، تقوم مكاتب تقييم الشركات بتصنيف العقارات وفقا لطبيعة استخدامها وعلاقتها بالنشاط الاقتصادي. ويعد هذا التصنيف خطوة اساسية لتجنب المبالغة في القيمة السوقية او استبعاد اصول ذات قيمة اقتصادية حقيقية.
اولا: العقارات المستخدمة في النشاط التشغيلي
تشمل هذه الفئة المصانع والمستودعات والمباني الادارية والمعارض ومراكز الخدمات التي تعتمد عليها الشركة بصورة مباشرة في ممارسة نشاطها وتحقيق ايراداتها.
وتتميز هذه العقارات بانها تساهم في توليد التدفقات النقدية التشغيلية، سواء من خلال استخدامها في الانتاج او تقديم الخدمات، او من خلال توفير تكاليف الايجار التي كانت الشركة ستتحملها لو لم تكن مالكة للعقار.
وعند تطبيق منهج التدفقات النقدية المخصومة، يجب على مكاتب تقييم الشركات التحقق من كيفية انعكاس المنافع الاقتصادية للعقار داخل النموذج المالي، قبل اتخاذ قرار باضافة قيمته السوقية بصورة مستقلة.
فاذا كانت الشركة تستخدم مبنى مملوكا لها دون دفع ايجار، فان التدفقات النقدية التشغيلية قد تعكس بالفعل منفعة الملكية من خلال انخفاض المصروفات. وبالتالي فان اضافة القيمة السوقية الكاملة للمبنى دون تعديل مناسب قد تؤدي الى ازدواج احتساب بعض المنافع الاقتصادية.
ثانيا: العقارات الاستثمارية المدرة للدخل
تشمل هذه الفئة العمارات المؤجرة والمحلات التجارية والمكاتب والوحدات العقارية التي تحتفظ بها الشركة بغرض تحقيق عوائد ايجارية او الاستفادة من ارتفاع قيمتها السوقية.
وتتعامل مكاتب تقييم الشركات مع هذه العقارات من خلال تحليل ايرادات الايجار، ونسب الاشغال، والمصروفات التشغيلية، ومعدلات العائد، والتكاليف الراسمالية المستقبلية، ومدى استقلال هذه التدفقات عن النشاط الرئيسي للشركة.
فاذا كانت الايرادات الايجارية مدرجة بالفعل ضمن التدفقات النقدية المستخدمة في تقييم الشركة، فلا يجوز اضافة القيمة السوقية للعقار مرة اخرى دون استبعاد التدفقات المرتبطة به او اجراء تعديل متسق على النموذج.
وتشير معايير التقييم الدولية IVS الى اهمية اختيار اساليب التقييم المناسبة لطبيعة الاصل واساس القيمة، مع مراعاة الافتراضات والمعلومات المستخدمة في التقييم.
ثالثا: الاراضي غير المستغلة والاصول الفائضة
قد تمتلك الشركة اراضي غير مستخدمة في نشاطها الحالي، سواء بغرض الاحتفاظ بها للاستثمار، او انتظار ارتفاع قيمتها، او تنفيذ مشروعات توسعية مستقبلية لم يتم اعتمادها بعد.
وفي هذه الحالة قد ترى مكاتب تقييم الشركات ان تلك الاراضي تمثل اصولا غير تشغيلية يمكن تقدير قيمتها بصورة مستقلة، ثم اضافتها الى قيمة النشاط التشغيلي عند الانتقال الى قيمة حقوق الملكية، بشرط عدم احتساب قيمتها او منافعها مسبقا ضمن النموذج المالي.
ويجب ايضا دراسة اي التزامات او تكاليف او قيود مرتبطة بالارض، مثل الرهون والرسوم والتكاليف اللازمة للتطوير او البيع، وفقا للظروف الفعلية وتاريخ التقييم.
متى ترفع العقارات القيمة السوقية للشركة؟
تؤكد مكاتب تقييم الشركات ان وجود عقارات داخل المنشاة قد يمثل مصدرا مهما لزيادة قيمتها السوقية، لكن بشرط ان تكون تلك العقارات ذات قيمة اقتصادية قابلة للتحقق، وان تتم معالجتها بصورة تتفق مع طبيعة النشاط ومنهج التقييم المستخدم.
1. امتلاك اراض غير مستغلة ذات قيمة سوقية مرتفعة
قد تمتلك شركة تجارية ارضا تم شراؤها منذ سنوات بمبلغ مليون ريال، بينما ارتفعت قيمتها السوقية الحالية الى ستة ملايين ريال. وفي هذه الحالة قد تمثل الارض قيمة اضافية لحقوق الملكية، اذا كانت غير ضرورية للنشاط التشغيلي ولم يتم احتساب قيمتها او منافعها ضمن التدفقات النقدية المتوقعة.
وتحرص مكاتب تقييم الشركات على التحقق من ملكية الارض، والقيود المفروضة عليها، ومدى قابليتها للتصرف، قبل ادراج قيمتها ضمن التقييم النهائي.
2. وجود عقارات استثمارية تحقق دخلا مستقلا
قد تمتلك الشركة مبنى استثماريا يحقق ايرادات ايجارية منتظمة، مما يوفر مصدرا اضافيا للتدفقات النقدية ويساهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النشاط الرئيسي.
وفي هذه الحالة يمكن تقدير قيمة العقار بصورة مستقلة اذا تم فصل تدفقاته عن النشاط التشغيلي، مع مراعاة نسب الاشغال وتكاليف الصيانة والمخاطر المرتبطة بالسوق العقاري.
3. امتلاك اصول عقارية تدعم المركز المالي
قد تؤدي العقارات المملوكة الى تعزيز قاعدة الاصول ورفع قدرة الشركة المحتملة على تقديم ضمانات للتمويل، بشرط توافر متطلبات الجهات التمويلية وعدم وجود رهون او قيود تمنع ذلك.
ومع ذلك، تفرق مكاتب تقييم الشركات بين قوة المركز المالي والقيمة الاقتصادية للنشاط، لان ارتفاع قيمة الاصول لا يعني بالضرورة ارتفاع الربحية او كفاءة التشغيل.
متى تؤدي العقارات الى تشويه نتائج التقييم؟
قد تؤدي المعالجة غير الصحيحة للعقارات الى اظهار قيمة سوقية اعلى او اقل من القيمة الاقتصادية الفعلية للشركة. ولذلك تراجع مكاتب تقييم الشركات العلاقة بين الاصول العقارية والتدفقات النقدية والالتزامات المرتبطة بها.
ازدواج احتساب القيمة العقارية
يحدث ازدواج احتساب القيمة عندما يتم تقدير قيمة النشاط باستخدام تدفقات نقدية تتضمن المنافع الاقتصادية للعقار، ثم تضاف القيمة السوقية للعقار بالكامل مرة اخرى دون اجراء التعديلات اللازمة.
فعلى سبيل المثال، اذا كانت الشركة تمتلك مبنى تستخدمه في نشاطها دون تحمل مصروفات ايجار، فان التدفقات النقدية قد تعكس بالفعل منفعة استخدام المبنى. واضافة قيمته السوقية بصورة مستقلة دون تعديل قد تؤدي الى تضخيم القيمة النهائية.
الاعتماد على القيمة الدفترية دون تحليل
قد تظهر الاراضي في القوائم المالية بقيم تاريخية منخفضة مقارنة بقيمتها السوقية الحالية. وفي المقابل، قد تظهر بعض العقارات بقيم لا تعكس انخفاض الطلب او التكاليف المطلوبة لاعادة تأهيلها.
ولهذا لا تعتمد مكاتب تقييم الشركات على القيم الدفترية وحدها عند تطبيق منهج صافي الاصول المعدل، وانما تدرس القيم المناسبة للاصول والالتزامات وفقا لاساس التقييم وتاريخه.
الخلط بين الربحية التشغيلية والثروة العقارية
قد تمتلك الشركة اصولا عقارية مرتفعة القيمة، بينما يحقق نشاطها الرئيسي ارباحا محدودة او خسائر متكررة. وفي هذه الحالة لا يجوز استخدام ارتفاع قيمة العقارات باعتباره دليلا مباشرا على قوة النشاط التشغيلي.
وتوضح مكاتب تقييم الشركات ان المستثمر الذي يرغب في الاستحواذ على نشاط مربح قد ينظر الى الشركة بصورة مختلفة عن المستثمر الذي يستهدف الاستحواذ على اصولها العقارية.
ويمكن التعرف على اهمية اختيار المنهج المناسب من خلال مقال اساليب التقييم المالي التي يعتمدها مقيم شركات.
مناهج التقييم التي تستخدمها مكاتب تقييم الشركات المالكة للعقارات
اولا: منهج التدفقات النقدية المخصومة DCF
يعتمد هذا المنهج على تقدير التدفقات النقدية المستقبلية المتوقعة من النشاط، ثم خصمها بمعدل يعكس المخاطر المرتبطة بتلك التدفقات.
وتستخدم مكاتب تقييم الشركات منهج التدفقات النقدية المخصومة عندما تتوفر بيانات مالية وتشغيلية موثوقة وتوقعات يمكن الدفاع عن افتراضاتها.
وعند وجود عقارات داخل الشركة، يجب تحديد ما اذا كانت تلك العقارات ضرورية لتوليد التدفقات التشغيلية، او تمثل اصولا مستقلة يمكن فصل قيمتها عن النشاط.
ثانيا: منهج صافي الاصول المعدل Adjusted NAV
قد يكون هذا المنهج مناسبا للشركات كثيفة الاصول، وخاصة عندما تشكل الاراضي والعقارات نسبة كبيرة من اجمالي الموجودات، او عندما لا تعكس التدفقات النقدية الحالية القيمة الاقتصادية الكاملة للاصول.
ويعتمد المنهج على اعادة تقدير الاصول والالتزامات وفقا لاساس القيمة المعتمد، للوصول الى صافي قيمة حقوق الملكية المعدلة.
وتحرص مكاتب تقييم الشركات على دراسة العقارات والمخزون والاستثمارات والديون والالتزامات المحتملة عند تطبيق هذا المنهج، وعدم الاكتفاء بتعديل بند الاراضي والمباني فقط.
ثالثا: منهج السوق Market Approach
يعتمد منهج السوق على مقارنة الشركة بشركات او صفقات مشابهة باستخدام مؤشرات مالية مناسبة، مثل مضاعف قيمة المنشاة الى الارباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والاطفاء EV/EBITDA، او مضاعف قيمة المنشاة الى الايرادات EV/Sales.
لكن وجود عقارات كبيرة غير تشغيلية قد يتطلب اجراء تعديلات على القيم والمضاعفات المستخدمة، حتى تكون المقارنة بين الانشطة الاقتصادية متجانسة.
وتوضح مكاتب تقييم الشركات ان اختيار المضاعفات يجب ان يراعي اختلاف نموذج الاعمال وهيكل الاصول ومستوى المخاطر والربحية بين الشركة محل التقييم والشركات المقارنة.
وللتعرف على دور المعايير المهنية يمكن الرجوع الى مجلس معايير التقييم الدولية، وكذلك الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين.
مثال عملي: كيف تقيم مكاتب تقييم الشركات منشاة تمتلك ارضا ومبنى؟
لنفترض وجود شركة صناعية تبلغ قيمة نشاطها التشغيلي وفقا لمنهج التدفقات النقدية المخصومة 20 مليون ريال، وتمتلك ارضا غير مستغلة تبلغ قيمتها السوقية 6 ملايين ريال، كما تبلغ ديونها المالية 4 ملايين ريال.
في هذا المثال نفترض ان الارض غير ضرورية للنشاط التشغيلي، وان قيمتها ومنافعها لم تدخل ضمن التدفقات النقدية المستخدمة في احتساب قيمة النشاط، وان القيم المذكورة لا تتطلب تعديلات اضافية.
قيمة النشاط التشغيلي: 20 مليون ريال.
القيمة السوقية للارض غير التشغيلية: 6 ملايين ريال.
اجمالي القيمة قبل خصم الديون: 26 مليون ريال.
الديون المالية: 4 ملايين ريال.
قيمة حقوق الملكية المقدرة: 22 مليون ريال.
يوضح المثال ان القيمة السوقية للارض غير التشغيلية قد ترفع قيمة حقوق الملكية من 16 مليون ريال الى 22 مليون ريال، بشرط عدم وجود ازدواج في احتساب المنافع الاقتصادية، وعدم وجود التزامات اضافية تستلزم التعديل.
اما اذا كان العقار مستخدما في النشاط التشغيلي، فان المعالجة قد تختلف، ولا يجوز اضافته تلقائيا الى قيمة المنشاة الناتجة عن نموذج التدفقات النقدية المخصومة.
ولهذا تؤكد مكاتب تقييم الشركات ان دقة تصنيف الاصول وفصل التدفقات النقدية المرتبطة بها لا تقل اهمية عن اختيار معدل الخصم او تقدير النمو المستقبلي.
كيف تؤثر العقارات على قرارات المستثمرين والشركاء؟
عند دخول مستثمر جديد او بيع حصة من الشركة، تصبح طبيعة الاصول العقارية عاملا مؤثرا في تحديد القيمة السوقية وشروط الصفقة. وتوضح مكاتب تقييم الشركات ان المستثمر لا ينظر فقط الى اجمالي الموجودات، بل يهتم ايضا بقدرة النشاط على تحقيق الارباح والتدفقات النقدية، ومدى امكانية الاستفادة من الاصول العقارية.
دخول مستثمر جديد الى الشركة
قد يمتلك النشاط التشغيلي فرص نمو مرتفعة، بينما تحتفظ الشركة باراض غير مستغلة لا ترتبط بخطط التوسع. وفي هذه الحالة قد يفضل المستثمر تقييم النشاط التشغيلي بصورة مستقلة عن العقارات، او الاتفاق على معالجة خاصة لتلك الاصول ضمن هيكل الصفقة.
وتساعد مكاتب تقييم الشركات على توضيح القيمة الاقتصادية لكل مكون، بما يساهم في تحديد قيمة الحصة الاستثمارية بصورة اكثر دقة.
تخارج احد الشركاء
عند تخارج شريك من شركة تمتلك عقارات مرتفعة القيمة، قد تنشأ خلافات حول ما اذا كان يجب الاعتماد على الارباح التشغيلية فقط، ام احتساب القيمة السوقية للعقارات ضمن حقوق الملكية.
وهنا تبرز اهمية مكاتب تقييم الشركات في تحديد قيمة الحصة وفقا للغرض من التقييم، وطبيعة حقوق الشريك، والقيود التعاقدية، والمنهج المناسب، مع تجنب تجاهل الاصول او احتسابها بصورة مزدوجة.
بيع الشركة بالكامل
قد تختلف قيمة الصفقة اذا كان المشتري يستهدف الاستحواذ على النشاط التشغيلي والعقارات معا، مقارنة بصفقة تستهدف شراء النشاط فقط مع استبعاد بعض الاصول العقارية.
ولذلك ينبغي تحديد الاصول الداخلة في نطاق الصفقة والالتزامات المرتبطة بها قبل الاتفاق على السعر النهائي.
ويمكن الاطلاع على مقال تقييم الشركات قبل اتخاذ قرار البيع لفهم دور التقييم في دعم القرارات الاستثمارية.
المستندات التي تطلبها مكاتب تقييم الشركات عند وجود عقارات
للوصول الى تقييم مهني يمكن الاعتماد عليه، تحتاج مكاتب تقييم الشركات الى مجموعة من البيانات المالية والعقارية التي تسمح بالتحقق من ملكية الاصول وطبيعة استخدامها والعوائد والالتزامات المرتبطة بها.
- القوائم المالية للشركة عن السنوات السابقة واحدث ميزان مراجعة متاح.
- كشف تفصيلي بالاراضي والمباني والعقارات المملوكة للشركة.
- صكوك الملكية والمستندات النظامية المتعلقة بالعقارات.
- التقييمات العقارية السابقة وتواريخ اعدادها، ان وجدت.
- بيان الاستخدام الحالي لكل عقار ومدى ارتباطه بالنشاط التشغيلي.
- عقود الايجار والايرادات والمصروفات المرتبطة بالعقارات الاستثمارية.
- تفاصيل القروض والرهون والالتزامات المتعلقة بالاصول العقارية.
- خطط التوسع والتطوير العقاري والتكاليف الراسمالية المستقبلية.
- تفاصيل الاراضي غير المستغلة والمشروعات المخطط تنفيذها عليها.
- اي قيود قانونية او تنظيمية تؤثر على استخدام العقارات او التصرف فيها.
وتقوم مكاتب تقييم الشركات بتحليل هذه البيانات لتحديد ما اذا كانت العقارات تمثل اصولا تشغيلية، او استثمارات مستقلة، او اصولا فائضة يمكن معالجتها بصورة منفصلة.
كما قد تستعين بمقيم عقاري معتمد عند الحاجة الى تقدير القيمة السوقية للعقار وفقا لطبيعته ومتطلبات التقييم، بينما يتولى مقيم المنشآت الاقتصادية دراسة اثر تلك القيمة على التقييم الكلي للشركة.
وللتعرف على الاطار المهني والتنظيمي للتقييم في المملكة يمكن زيارة الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين.
10 اسئلة شائعة حول مكاتب تقييم الشركات والعقارات
1. هل امتلاك ارض داخل الشركة يرفع قيمتها السوقية؟
قد يؤدي امتلاك الارض الى زيادة قيمة حقوق الملكية، خاصة اذا كانت اصلا غير تشغيلي لم تدخل قيمته او منافعه ضمن تقييم النشاط. لكن مقدار الزيادة يعتمد على القيمة المناسبة للارض والالتزامات المرتبطة بها.
2. هل تضيف مكاتب تقييم الشركات القيمة السوقية للعقار الى قيمة النشاط؟
ليس في جميع الحالات. فاذا كان العقار غير تشغيلي ولم تدخل منافعه في نموذج التقييم، فقد تتم اضافته بصورة مستقلة. اما العقار التشغيلي فيحتاج الى معالجة تمنع ازدواج احتساب المنافع الاقتصادية.
3. هل تختلف القيمة الدفترية للعقار عن قيمته السوقية؟
نعم، فقد تكون القيمة الدفترية مبنية على تكلفة تاريخية، بينما تعكس القيمة السوقية ظروف السوق الحالية وخصائص العقار في تاريخ التقييم.
4. ما افضل منهج لتقييم شركة تمتلك عقارات كبيرة؟
يعتمد اختيار المنهج على طبيعة النشاط وهيكل الاصول وموثوقية التوقعات المالية. وقد يكون منهج صافي الاصول المعدل مناسبا للشركات كثيفة الاصول، بينما يكون منهج الدخل ملائما للشركات التي تعتمد قيمتها بصورة رئيسية على التدفقات النقدية المستقبلية.
5. هل يمكن استخدام منهج DCF لشركة تمتلك اراضي؟
نعم، بشرط تحديد العلاقة بين الاراضي والنشاط التشغيلي، ومعالجة الاصول غير التشغيلية بصورة متسقة مع التدفقات النقدية المستخدمة في النموذج.
6. هل تؤثر العقارات المرهونة على تقييم الشركة؟
نعم، يجب دراسة الرهون والديون والقيود المرتبطة بالعقارات. ولا يعني وجود رهن بالضرورة خصم قيمة العقار بالكامل، بل ينبغي معالجة الالتزامات والقيود دون ازدواج في الخصم.
7. هل يمكن تقييم النشاط التجاري دون العقارات المملوكة؟
نعم، يمكن تحديد قيمة النشاط بصورة مستقلة اذا كان ذلك متفقا مع غرض التقييم ونطاقه، مع مراعاة التكاليف التي سيتحملها النشاط اذا استمر دون ملكية العقارات المستخدمة.
8. هل تؤثر العقارات غير المستغلة على تقييم حصة الشريك؟
قد تؤثر بصورة جوهرية، لان الشريك يمتلك حصة في حقوق ملكية الشركة وليس في الارباح التشغيلية وحدها. وتحدد المعالجة وفقا لحقوق الحصة وطبيعة الاصول واساس القيمة والغرض من التقييم.
9. هل تحتاج مكاتب تقييم الشركات الى تقرير تقييم عقاري مستقل؟
قد يكون ذلك ضروريا عندما تتطلب طبيعة العقار او الغرض من التقييم تقديرا عقاريا متخصصا، خاصة في حالة الاصول مرتفعة القيمة او التي تمثل نسبة جوهرية من اجمالي موجودات الشركة.
10. كيف اختار مكتب تقييم شركات في السعودية؟
يفضل اختيار مكتب يعمل من خلال الترخيص المهني المناسب، ولديه خبرة في تقييم المنشآت الاقتصادية، وفهم لمناهج الدخل والسوق والاصول، وقدرة على الفصل بين قيمة النشاط والاصول غير التشغيلية، مع تقديم تقرير يوضح الافتراضات والمنهجية والنتائج.
الخلاصة: العقارات قد ترفع قيمة الشركة ولكن ليس دائما
ان امتلاك الاراضي والعقارات داخل الشركة قد يمثل ميزة اقتصادية مهمة، لكنه لا يضمن بالضرورة ارتفاع قيمة النشاط التشغيلي. فقد تكون العقارات مصدرا مستقلا للقيمة، او جزءا اساسيا من العمليات، او اصولا غير مستغلة تحتاج الى معالجة خاصة.
وتؤكد مكاتب تقييم الشركات ان التقييم المهني لا يعتمد على جمع قيمة النشاط مع قيمة العقارات بصورة تلقائية، وانما يقوم على تحليل التدفقات النقدية وهيكل الاصول والالتزامات، واختيار المنهج المناسب، وتجنب ازدواج احتساب القيمة.
ولهذا فان الاستعانة بخبرة متخصصة في تقييم المنشآت الاقتصادية تساعد اصحاب الشركات والمستثمرين والشركاء على اتخاذ قرارات اكثر دقة عند البيع او الاستثمار او التخارج او اعادة الهيكلة.
تواصل مع سليمان للتقييم والاستشارات المالية
اذا كانت شركتك تمتلك اراضي او عقارات او اصولا استثمارية، وترغب في معرفة قيمتها السوقية الحقيقية، فاننا نقدم خدمات تقييم المنشآت الاقتصادية وتحليل القيمة التشغيلية والاصول غير التشغيلية، من خلال مكتب مرخص بالتقييم وفقا للمتطلبات المهنية المعمول بها في المملكة العربية السعودية.
نساعدك على فهم اثر العقارات على قيمة شركتك، واختيار منهج التقييم المناسب، وتحديد القيمة الاقتصادية لحقوق الملكية بما يدعم قرارات البيع والاستثمار ودخول الشركاء والتخارج.
اعداد: سامر إبراهيم السيد
مستشار التقييم المالي والاقتصادي للشركات
سليمان للتقييم والاستشارات المالية
هاتف وواتساب:
00966561221974
الموقع الالكتروني:
سليمان للتقييم
