مقيم شركات والاقامة المميزة: 7 نقاط تحدد قيمة استثمارك بعد شراء شركة وضخ اموال اضافية

اشتريت شركة سعودية بمبلغ 4 ملايين ريال، وبعد الاستحواذ احتاجت الشركة الى تمويل اضافي فضخت فيها 2 مليون ثم 3 ملايين ريال لتوسيع النشاط وشراء اصول وتمويل راس المال العامل. الان تريد معرفة قيمة استثمارك لاغراض الاقامة المميزة. فهل استثمارك يساوي 4 ملايين فقط؟ ام 9 ملايين لانها اجمالي الاموال التي دفعتها؟ ام يتم تحديد رقم مختلف تماما؟

هنا تظهر اهمية دور مقيم شركات والاقامة المميزة، لان سعر شراء الشركة والمبالغ التي تم ضخها والقيمة الحالية لحصة المستثمر ثلاثة مفاهيم مختلفة، ولا يصح جمع الارقام تاريخيا ثم اعتبار الناتج تلقائيا هو القيمة الحالية للاستثمار.

السؤال الحقيقي ليس فقط: كم دفعت؟ بل: ماذا اصبحت قيمة حصتك اليوم بعد استخدام هذه الاموال داخل الشركة؟

وهذا الفرق مهم جدا عند اعداد تقييم اقتصادي يمكن استخدامه لتحديد قيمة الاستثمار في الشركة، خصوصا عندما يكون المستثمر قد اشترى شركة قائمة ثم استمر في تمويلها بعد الاستحواذ.

جدول المحتويات

اشتريت شركة.. هل قيمة استثمارك هي سعر الشراء؟

سعر شراء الشركة يمثل نقطة تاريخية مهمة، لكنه لا يعني بالضرورة ان قيمة الاستثمار الحالية تساوي السعر الذي دفعته عند الاستحواذ. وظيفة مقيم شركات والاقامة المميزة ليست مجرد نقل رقم عقد البيع الى تقرير التقييم، بل دراسة الوضع الاقتصادي الحالي للشركة والحصة محل التقييم.

لنفترض انك اشتريت 100% من شركة بمبلغ 5 ملايين ريال قبل عامين. بعد ذلك تطور النشاط وارتفعت المبيعات والارباح وافتتحت الشركة فروعا جديدة. قد تصبح القيمة الحالية للشركة اعلى بكثير من 5 ملايين ريال.

والعكس صحيح ايضا. اذا اشتريت الشركة بمبلغ 5 ملايين ريال ثم تراجع نشاطها وحققت خسائر واستهلكت جزءا كبيرا من مواردها، فلا يعني وجود عقد شراء بقيمة 5 ملايين ان الشركة ما زالت تساوي هذا الرقم اليوم.

لهذا عند التعامل مع مقيم شركات والاقامة المميزة يجب التمييز بين تكلفة الاستثمار التاريخية والقيمة الاقتصادية الحالية للاستثمار.

ولفهم المسار بصورة اوسع يمكنك قراءة:

اصدار الاقامة المميزة وتقييم الاستثمار في الشركة
.

اشتريت الشركة ثم ضخت اموالا اضافية.. ماذا يحدث؟

هذه هي النقطة التي تسبب التباسا لكثير من المستثمرين. بعد شراء الشركة قد يحتاج النشاط الى سيولة اضافية، فيقوم المالك بتحويل اموال الى الشركة.

لكن مجرد تحويل 3 ملايين ريال الى حساب الشركة لا يعني تلقائيا ان قيمة الشركة زادت 3 ملايين ريال.

يحتاج مقيم شركات والاقامة المميزة الى معرفة طبيعة المبلغ وكيف تم تسجيله وماذا حدث له بعد دخوله الى الشركة.

قد يكون المبلغ:

  • زيادة في راس المال.
  • مساهمة اضافية من المالك ضمن حقوق الملكية.
  • قرضا من الشريك للشركة.
  • تمويلا لشراء معدات واصول ثابتة.
  • تمويلا للمخزون وراس المال العامل.
  • تمويلا لافتتاح فرع جديد.
  • مبلغا استخدم في تغطية خسائر تشغيلية سابقة او حالية.

كل حالة من هذه الحالات لها اثر مختلف عند تقييم شركة وتحديد القيمة الاقتصادية التي تعود الى المستثمر.

مثال بسيط جدا

اشترى مستثمر شركة بمبلغ 4 ملايين ريال، وبعد الشراء ضخ فيها 3 ملايين ريال. اذن اجمالي ما دفعه المستثمر تاريخيا اصبح 7 ملايين ريال.

لكن هل قيمة استثماره الحالية 7 ملايين ريال؟

ليس بالضرورة.

اذا استخدمت الشركة الـ3 ملايين في شراء معدات منتجة وزيادة الطاقة التشغيلية ونجحت في رفع الايرادات والارباح، فقد تصبح قيمة الشركة مثلا 10 او 12 مليون ريال وفقا لنتائج التقييم.

اما اذا تم استهلاك المبلغ في خسائر تشغيلية ولم ينتج عنه اصل او قدرة على توليد تدفقات نقدية مستقبلية، فقد تكون القيمة الحالية اقل من اجمالي المبالغ التي دفعها المستثمر.

لذلك فان مقيم شركات والاقامة المميزة لا يقول ببساطة:

سعر الشراء + كل التحويلات البنكية = قيمة الاستثمار الحالية

هذه ليست قاعدة تقييم اقتصادي.

الفرق بين ما دفعته وما تملكه اليوم

من اهم المفاهيم التي يجب فهمها عند الحديث عن مقيم شركات والاقامة المميزة ان التكلفة لا تساوي دائما القيمة.

قد تدفع 8 ملايين ريال في استثمار تصبح قيمته لاحقا 12 مليونا، وقد تدفع 8 ملايين في استثمار تصبح قيمته 5 ملايين. وظيفة التقييم هي قياس القيمة في تاريخ محدد بناء على الوضع الاقتصادي والمالي للشركة، وليس مجرد تجميع ما تم دفعه منذ بداية الاستثمار.

ولهذا يكون تاريخ التقييم مهما جدا. المقيم ينظر الى الشركة كما هي في ذلك التاريخ، ويدرس اصولها والتزاماتها ونتائجها التشغيلية وتوقعاتها والمخاطر المرتبطة بها.

يمكنك ايضا الاطلاع على:

التقييم لاصدار الاقامة المميزة

لمعرفة الفرق بين اثبات الاستثمار وعملية تحديد القيمة الاقتصادية له.

هل الاموال التي ضختها تعتبر Equity؟

ليس كل مبلغ يحوله المالك الى الشركة يصبح تلقائيا جزءا من حقوق الملكية. وهنا يجب على مقيم شركات والاقامة المميزة مراجعة طريقة اثبات هذه المبالغ في السجلات والقوائم المالية والمستندات المؤيدة لها.

اذا تمت زيادة راس المال بصورة نظامية، يكون الامر واضحا نسبيا. لكن في شركات كثيرة يقوم الشريك بتمويل الشركة باستمرار وتظهر المبالغ في حساب جاري الشريك او الاطراف ذات العلاقة.

وهنا يجب فهم طبيعة الرصيد: هل يمثل مساهمة دائمة في الشركة؟ هل توجد مطالبة بسداده؟ هل توجد اتفاقية قرض؟ وهل الرصيد مدين ام دائن؟ وما المعالجة المحاسبية والقانونية له؟

هذه التفاصيل مهمة لان تقييم المنشاة شيء، وتحديد قيمة حقوق المستثمر داخل المنشاة شيء اخر.

ماذا لو كانت الاموال قرضا من المستثمر للشركة؟

لنفترض انك اشتريت الشركة ثم حولت اليها مليوني ريال، ولكن المبلغ مسجل كقرض مستحق لك على الشركة.

هنا يجب الحذر من احتساب المبلغ مرتين.

اذا كان القرض التزاما على الشركة، فقد يدخل ضمن الالتزامات عند الانتقال من قيمة المنشاة الى قيمة حقوق الملكية. وفي الوقت نفسه قد تكون للمستثمر مطالبة مستقلة بالقرض حسب طبيعته وشروطه.

لذلك فان مقيم شركات والاقامة المميزة يحتاج الى تحليل حسابات الشركاء والاطراف ذات العلاقة، وليس فقط معرفة اجمالي التحويلات البنكية.

الهدف هو منع الازدواجية والوصول الى صورة اقتصادية صحيحة لما يملكه المستثمر وما له من حقوق تجاه الشركة.

ضخت 4 ملايين واشترينا بها معدات.. هل زادت قيمة الشركة 4 ملايين؟

ليس بالضرورة بنفس الرقم.

اذا تم شراء خط انتاج بمبلغ 4 ملايين ريال، فان التكلفة التاريخية للخط لا تعني بالضرورة ان قيمته في تاريخ تقييم الشركات ما زالت 4 ملايين ريال.

قد تكون قيمته السوقية اقل بسبب الاستهلاك والتقادم، او قد تكون قدرته على توليد الدخل للشركة عاملا مهما في القيمة الاقتصادية للنشاط ككل.

كما ان شراء اصل لا يعني دائما اضافة تكلفته فوق قيمة الشركة المحسوبة بطريقة الدخل. اذا كانت التدفقات النقدية المتوقعة تتضمن بالفعل المنافع الاقتصادية الناتجة عن استخدام هذا الاصل، فيجب الانتباه الى عدم احتساب اثره مرتين.

وهنا يظهر الفارق بين مجرد حصر الاموال وبين العمل الذي يقوم به مقيم شركات والاقامة المميزة.

مثال عملي: اشتريت الشركة بـ5 ملايين ثم ضخت 4 ملايين

لنفترض ان مستثمرا اشترى شركة سعودية قائمة مقابل 5 ملايين ريال، وبعد الاستحواذ ضخ 4 ملايين ريال اضافية.

تم استخدام مليونين لشراء اصول ومعدات، ومليون لتمويل المخزون وراس المال العامل، بينما استخدم المليون الاخير في تغطية خسائر تشغيلية خلال فترة التوسع.

اجمالي الاموال التي دفعها المستثمر تاريخيا = 9 ملايين ريال.

لكن مقيم شركات والاقامة المميزة لن يكتب في تقريره ان قيمة الاستثمار 9 ملايين لمجرد ان المستثمر دفع هذا المبلغ.

سيتم اولا تحديد القيمة الحالية للشركة وفقا للمنهج المناسب، سواء من خلال منهج الدخل او منهج السوق او منهج الاصول بحسب طبيعة المنشاة والبيانات المتاحة.

ثم يتم تحليل الديون والنقد والعناصر غير التشغيلية والالتزامات للوصول الى قيمة حقوق الملكية، وبعد ذلك تحدد قيمة الحصة التي يملكها المستثمر.

فاذا اظهر التقييم ان قيمة حقوق الملكية الحالية تبلغ 11 مليون ريال والمستثمر يمتلك 100% من الشركة، فان الرقم الاقتصادي الحالي للاستثمار يرتبط بالقيمة المقدرة للحصة، وليس فقط بالـ9 ملايين التي دفعها تاريخيا.

اما اذا اظهر التقييم ان قيمة حقوق الملكية 6 ملايين ريال، فلا يمكن رفع القيمة الى 9 ملايين فقط لان هذا هو اجمالي ما دفعه المستثمر.

وهنا اهم سؤال: اين ذهبت الاموال التي ضختها؟

هذه من اهم الاسئلة التي يجب ان يطرحها مقيم شركات والاقامة المميزة. فالتحويل البنكي يثبت حركة مالية، لكنه لا يجيب وحده عن القيمة الحالية.

نحتاج الى تتبع الاثر الاقتصادي للاموال: هل تحولت الى نقد ما زال موجودا؟ هل تحولت الى مخزون؟ هل تم شراء اصول؟ هل مولت توسعا ناجحا؟ هل سددت ديونا؟ ام تم استهلاكها في مصروفات وخسائر؟

هذه الاجابة هي التي تساعد على فهم العلاقة بين تكلفة الاستثمار والقيمة الحالية للاستثمار.

ولمزيد من المعلومات حول تقييم الشركات والحصص يمكنك زيارة
الأفق العربي للتقييم
والتعرف على تطبيقات التقييم في حالات دخول المستثمرين والاستحواذ وتحديد قيمة الحصص.


كيف يحدد مقيم شركات والاقامة المميزة قيمة استثمارك الحالية؟

بعد معرفة سعر شراء الشركة والمبالغ التي تم ضخها بعد الاستحواذ، تبدأ الخطوة الاهم: تحديد القيمة الاقتصادية الحالية لحصة المستثمر. وهنا لا يعتمد مقيم شركات والاقامة المميزة على رقم واحد بصورة آلية، بل يختار منهج التقييم المناسب وفقا لطبيعة النشاط ومرحلة الشركة وجودة البيانات المالية المتاحة.

قد تكون الشركة قائمة وتحقق ارباحا وتدفقات نقدية مستقرة، وقد تكون في مرحلة توسع سريع، وقد تكون شركة كثيفة الاصول تعتمد قيمتها بدرجة كبيرة على المصانع والمعدات والمخزون. لذلك تختلف طريقة تقييم شركة من حالة الى اخرى.

وبصورة عامة يمكن ان يعتمد التقييم على منهج الدخل او منهج السوق او منهج الاصول، وقد تستخدم اكثر من طريقة لاختبار معقولية النتيجة عندما تكون البيانات مناسبة لذلك.

اولا: منهج الدخل DCF

اذا كانت الشركة لديها تاريخ تشغيلي يمكن الاعتماد عليه وتوقعات مستقبلية قابلة للدعم، فقد يستخدم مقيم شركات والاقامة المميزة طريقة التدفقات النقدية المخصومة DCF.

هنا لا يكون السؤال كم دفع المستثمر في الماضي، بل كم تستطيع الشركة توليده من تدفقات نقدية في المستقبل وما مستوى المخاطر المرتبط بهذه التدفقات.

فقد يكون المستثمر قد دفع 6 ملايين ريال فقط، لكن الشركة بعد التوسع اصبحت تحقق ارباحا وتدفقات نقدية تبرر قيمة اقتصادية قدرها 12 مليون ريال. وقد يحدث العكس اذا لم تحقق الاموال التي تم ضخها النتائج المتوقعة.

ثانيا: منهج السوق

يمكن ايضا استخدام مكررات السوق في تقييم الشركات من خلال مقارنة الشركة بمنشآت مشابهة واستخدام مؤشرات مثل EV/Sales او EV/EBITDA وغيرها من المكررات المناسبة لطبيعة النشاط.

لكن مقيم شركات والاقامة المميزة لا يأخذ مكرر قطاع بصورة عشوائية ثم يضربه في المبيعات او الارباح. يجب دراسة الشركات المقارنة والحجم والنمو والربحية والمخاطر وجودة الايرادات قبل اختيار المكرر المناسب.

ثالثا: صافي الاصول المعدل

في بعض الحالات تكون الاصول عنصرا رئيسيا في تحديد القيمة، ولذلك قد يكون منهج صافي الاصول المعدل مناسبا او مساندا. ويتم النظر الى القيمة الحالية للاصول والالتزامات بدلا من الاعتماد فقط على الارقام الدفترية التاريخية.

وهذه الطريقة قد تكون مهمة عند التعامل مع منشآت تمتلك اصولا ثابتة او مخزونا او استثمارات ذات قيمة جوهرية. وهنا يساعد مقيم شركات والاقامة المميزة في تحديد ما اذا كانت القيمة الدفترية تعبر فعلا عن القيمة الاقتصادية الحالية ام تحتاج الى تعديل.

هل كل ريال تضخه في الشركة يزيد قيمتها ريالا؟

لا، وهذه قاعدة مهمة جدا.

اذا ضخ المستثمر مليون ريال في الشركة وظل المبلغ نقدا داخل حسابها حتى تاريخ التقييم، فالوضع يختلف عن ضخ مليون ريال تم انفاقه بالكامل في مصروفات لم تنتج عنها منافع اقتصادية مستقبلية.

كما يختلف عن مليون ريال استخدم في شراء معدات ادت الى زيادة الطاقة الانتاجية ورفع الارباح المستقبلية.

لذلك فان مقيم شركات والاقامة المميزة يبحث عن اثر الاموال وليس فقط عن وجود التحويل.

بمعنى اخر:

الاموال المدفوعة ليست بالضرورة هي القيمة التي تم خلقها.

قد يخلق مليون ريال من الاستثمار قيمة اكبر من مليون ريال اذا نجح التوسع، وقد ينتج عنه قيمة اقل اذا تم استخدامه بصورة غير فعالة.

اشتريت اصلا للشركة من مالي الخاص.. كيف يعالج؟

قد يقوم المستثمر بشراء سيارة او معدات او اجهزة او خط انتاج من حسابه الشخصي ثم يضعها تحت تصرف الشركة. في هذه الحالة يجب تحديد الملكية القانونية والمحاسبية للاصل.

هل تم نقل الاصل الى الشركة؟ هل تم تسجيله ضمن اصولها؟ هل ما زال مملوكا للمستثمر شخصيا؟ وهل توجد مستندات شراء وتحويل ملكية؟

لا يستطيع مقيم شركات والاقامة المميزة افتراض ان كل اصل يستخدمه النشاط مملوك للشركة دون وجود ما يدعم ذلك.

كما ان تكلفة شراء الاصل ليست بالضرورة قيمته في تاريخ التقييم، ولذلك قد يتطلب الامر تحديد قيمته الحالية وفقا لطبيعة الاصل والغرض من التقييم.

ضخيت اموالا لكنها موجودة في المخزون.. هل ضاعت؟

لا. اذا تم تحويل الاموال الى مخزون موجود وقابل للبيع، فهذا يختلف تماما عن استهلاكها في خسائر.

لكن وجود مخزون بقيمة دفترية 3 ملايين ريال لا يعني بالضرورة ان قيمته الاقتصادية 3 ملايين ريال. يجب دراسة عمر المخزون وحركته وحالته وقابليته للبيع واحتمال وجود مخزون بطيء الحركة او متقادم.

ولهذا قد يطلب مقيم شركات والاقامة المميزة كشفا تفصيليا للمخزون وليس مجرد رصيد اجمالي في ميزان المراجعة.

ويزداد هذا الامر اهمية في الانشطة التي يمثل فيها المخزون جزءا جوهريا من قيمة المنشاة.

وماذا عن الاموال المستخدمة في راس المال العامل؟

جزء من التمويل الاضافي قد يذهب الى تمويل العملاء والمخزون والمصروفات التشغيلية اللازمة للنمو. هذا لا يعني ان المبلغ اختفى، ولكنه اصبح جزءا من دورة التشغيل.

عند تقييم الشركات يتم تحليل راس المال العامل الطبيعي الذي يحتاجه النشاط، والتمييز بين العناصر التشغيلية والعناصر الزائدة او غير التشغيلية عندما يكون ذلك مناسبا.

لذلك لا يصح ان يقوم المستثمر بجمع قيمة المخزون والعملاء والنقد ثم يضيفها مرة اخرى بالكامل فوق قيمة الشركة المحسوبة بطريقة DCF اذا كانت هذه العناصر داخلة بالفعل في التدفقات النقدية والتشغيل الطبيعي للنشاط.

من مهام مقيم شركات والاقامة المميزة منع مثل هذا الازدواج في احتساب القيمة.

دفعت ديون الشركة بعد شرائها.. هل تعتبر جزءا من استثماري؟

من الناحية التاريخية قد يكون المستثمر قد دفع بالفعل اموالا اضافية بعد الاستحواذ، لكن اثر سداد الدين على القيمة يحتاج الى تحليل.

لنفترض ان الشركة كانت قيمتها التشغيلية 15 مليون ريال وعليها صافي دين قدره 5 ملايين ريال، فتكون قيمة حقوق الملكية في المثال المبسط 10 ملايين ريال.

اذا قام المالك بتمويل الشركة لسداد الدين، فقد ينخفض صافي الدين، وهو ما قد ينعكس على قيمة حقوق الملكية. لكن طريقة التمويل نفسها مهمة: هل المبلغ زيادة راس مال ام قرض جديد من الشريك؟

لذلك يراجع مقيم شركات والاقامة المميزة مصدر التمويل وطبيعته وليس فقط عملية سداد الدين.

ماذا لو ضخ المستثمر الاموال على مراحل؟

هذه حالة شائعة جدا. قد يشتري المستثمر الشركة في عام معين ثم يضخ 500 الف ريال، وبعد ستة اشهر مليون ريال، وبعد عام مليوني ريال اضافيين.

وجود دفعات متعددة لا يعني اننا نجمعها تلقائيا للوصول الى القيمة الحالية. لكن يجب حصرها وتحليلها لمعرفة تاريخ كل دفعة وطبيعتها واستخدامها ومعالجتها المحاسبية.

وهذا يجعل كشف حساب الشريك او الطرف ذي العلاقة من المستندات المهمة التي يمكن ان يحتاجها مقيم شركات والاقامة المميزة.

كما تتم مطابقة هذه البيانات قدر الامكان مع ميزان المراجعة والقوائم المالية والمستندات المؤيدة للوصول الى فهم واضح لحركة التمويل.

هل يمكن ان تكون قيمة الاستثمار اكبر من كل ما دفعته؟

نعم، وهذا امر طبيعي اقتصاديا.

لنفترض انك اشتريت شركة مقابل 3 ملايين ريال ثم ضخت فيها مليوني ريال، فاصبح اجمالي ما دفعته 5 ملايين ريال.

بعد ذلك نجحت الشركة وارتفعت مبيعاتها وارباحها، واصبحت قيمة حقوق الملكية المقدرة في تاريخ التقييم 9 ملايين ريال.

هنا لا توجد قاعدة تقول ان مقيم شركات والاقامة المميزة يجب ان يقيد قيمة الاستثمار عند 5 ملايين ريال فقط لان هذا هو المبلغ الذي دفعه المستثمر.

الفرق بين 5 ملايين و9 ملايين يعكس، في هذا المثال، القيمة الاقتصادية التي تكونت بعد الاستثمار ونجاح النشاط.

وهل يمكن ان تكون القيمة اقل مما دفعته؟

نعم ايضا.

اذا دفع المستثمر 10 ملايين ريال في شراء وتمويل شركة، ثم تعرض النشاط لخسائر وتراجعت قدرته على توليد الدخل واصبحت قيمة حقوق الملكية الحالية 6 ملايين ريال، فلا يمكن اعتبار الاستثمار بقيمة 10 ملايين لمجرد ان هذا هو مجموع المبالغ التاريخية المدفوعة.

هذه من اهم النقاط التي يوضحها مقيم شركات والاقامة المميزة: التكلفة التاريخية دليل مهم، لكنها ليست بديلا عن القيمة الحالية.

لو امتلك 60% فقط من الشركة.. ماذا يتم تقييمه؟

هنا ننتقل من تقييم الشركة بالكامل الى تقييم الحصة المملوكة للمستثمر.

لنفترض ان قيمة حقوق الملكية للشركة تم تقديرها بمبلغ 12 مليون ريال، والمستثمر يمتلك 60% من راس المال.

القيمة التناسبية الاولية للحصة تكون:

12 مليون × 60% = 7.2 مليون ريال

لكن مهمة مقيم شركات والاقامة المميزة لا تتوقف دائما عند عملية الضرب، فقد تكون هناك حقوق مرتبطة بالحصة واتفاقيات شركاء وقيود على التصرف وعوامل اخرى يجب دراستها وفقا لغرض التقييم واساس القيمة.

ولهذا يجب تقديم عقد التاسيس واي تعديلات عليه واتفاقيات الشركاء والمستندات التي توضح نسبة الملكية الفعلية للمستثمر.

اشتريت حصة من شريك ثم مولت الشركة.. لا تخلط بين العمليتين

هذه نقطة شديدة الاهمية. عندما تدفع 4 ملايين ريال الى شريك قديم مقابل شراء حصته، فالاموال ذهبت الى البائع وليست بالضرورة قد دخلت الى حساب الشركة.

اما عندما تضخ بعد ذلك مليوني ريال في الشركة لتمويل توسعها، فهذه عملية مختلفة اقتصاديا.

لذلك يفرق مقيم شركات والاقامة المميزة بين:

  • شراء حصة Secondary Transaction: المبلغ يدفع الى المساهم او الشريك البائع.
  • ضخ اموال في الشركة Primary Investment: الاموال تدخل الى المنشاة لتمويل نشاطها.

وقد يكون المستثمر قام بالعمليتين معا، لكن يجب تحليل كل منهما بصورة مستقلة حتى نفهم تكلفة الاستثمار وكيف تكونت القيمة الحالية.

مثال مهم: دفعت 7 ملايين لكن ليس كلها دخلت الشركة

افترض ان مستثمرا دفع 5 ملايين ريال لشريك سابق مقابل شراء 70% من الشركة، ثم ضخ مليوني ريال اضافيين داخل الشركة.

اجمالي ما دفعه المستثمر = 7 ملايين ريال.

لكن الشركة نفسها لم تستلم 7 ملايين، بل استلمت مليوني ريال فقط، بينما الـ5 ملايين الاولى كانت ثمنا للحصة المشتراة وذهبت الى البائع.

بعد مرور فترة، قام مقيم شركات والاقامة المميزة بتقييم الشركة ووجد ان قيمة حقوق الملكية الحالية تبلغ 11 مليون ريال.

القيمة التناسبية الاولية لحصة المستثمر البالغة 70% تصبح:

11 مليون × 70% = 7.7 مليون ريال

هذه القيمة لم تنتج عن جمع 5 ملايين سعر الشراء مع مليوني ريال تمويل، بل نتجت عن تقييم الشركة في تاريخ التقييم ثم تحديد قيمة الحصة المملوكة.

ما المستندات التي يحتاجها مقيم شركات والاقامة المميزة؟

كلما كانت المستندات اكثر وضوحا، اصبح من السهل تتبع الاستثمار وفهم المركز المالي للشركة. ومن اهم المستندات التي قد تطلب بحسب الحالة:

  • عقد شراء الشركة او الحصة.
  • عقد التاسيس واخر تعديلاته.
  • السجل التجاري والبيانات النظامية للشركة.
  • ميزان مراجعة حديث حتى تاريخ قريب من تاريخ التقييم.
  • القوائم المالية المتاحة للشركة.
  • كشف حساب الشريك او الاطراف ذات العلاقة.
  • كشف تفصيلي بالاصول الثابتة.
  • كشف المخزون عندما يكون جوهريا للنشاط.
  • تفاصيل القروض والتسهيلات والالتزامات المالية.
  • تفاصيل الزيادات في راس المال ان وجدت.
  • المستندات المؤيدة للمبالغ الجوهرية التي تم ضخها في الشركة.
  • بيانات التشغيل والمبيعات والارباح اللازمة لاختيار منهج التقييم المناسب.

وقد تختلف المتطلبات حسب طبيعة المنشاة والغرض من المهمة، ولذلك يحدد مقيم شركات والاقامة المميزة المستندات النهائية بعد فهم هيكل الاستثمار وطبيعة الشركة.

لماذا نطلب ميزان مراجعة حديثا؟

لان القوائم المالية القديمة قد لا تعكس ما حدث بعد ضخ الاموال. اذا ضخ المستثمر مثلا 3 ملايين ريال خلال العام الحالي، بينما اخر قوائم مالية مدققة تخص العام السابق، فلن تكفي هذه القوائم وحدها لفهم الوضع الحالي.

لهذا يكون ميزان المراجعة الحديث مهما حتى يستطيع مقيم شركات والاقامة المميزة تحليل النقد والمخزون والاصول والديون وحسابات الشركاء والنتائج التشغيلية حتى تاريخ قريب من تاريخ التقييم.

وكلما كان تاريخ البيانات المالية قريبا من تاريخ التقييم، كانت الصورة اكثر ارتباطا بالوضع الاقتصادي الفعلي للشركة.

ما اهم مستند اذا كنت قد ضخت اموالا كثيرة بعد الاستحواذ؟

لا يوجد مستند واحد يكفي بمفرده، لكن من المستندات المهمة جدا كشف حساب الشريك او الطرف ذي العلاقة مع المستندات المالية المؤيدة، لانه يساعد في فهم المبالغ التي دخلت الى الشركة وكيف تم تسجيلها.

ثم تتم مقارنة ذلك بميزان المراجعة والقوائم المالية والاصول والمخزون والالتزامات. بهذه الطريقة يستطيع مقيم شركات والاقامة المميزة تكوين صورة مترابطة بدلا من الاعتماد على رقم منفرد.

الهدف ليس اثبات انك دفعت اكثر.. الهدف تحديد ما تملكه اليوم

هذه هي الفكرة المركزية التي يجب ان يتذكرها المستثمر.

يمكن ان تكون قد دفعت مبالغ كبيرة جدا، لكن مهمة مقيم شركات والاقامة المميزة ليست الدفاع عن تكلفة الاستثمار التاريخية، بل تحديد القيمة التي يمكن دعمها في تاريخ التقييم وفقا للبيانات والاصول والالتزامات والاداء الاقتصادي للشركة.

فاذا خلقت الاموال التي ضختها نشاطا اقوى واصولا منتجة وارباحا وتدفقات نقدية، فسوف يظهر اثر ذلك في التقييم. واذا تم استهلاك جزء منها في خسائر، فسوف ينعكس ذلك ايضا على القيمة الحالية.

وهذا هو الفارق بين سؤال كم دفعت في الشركة؟ وسؤال كم تساوي حصتك في الشركة اليوم؟


ماذا يجب ان يظهر في تقرير مقيم شركات والاقامة المميزة؟

التقرير المهني لا يفترض ان قيمة استثمارك هي مجموع ما دفعته، ولا يبدأ من رقم يريد المستثمر الوصول اليه. دور مقيم شركات والاقامة المميزة هو تحديد موضوع التقييم وتاريخ التقييم ونسبة الملكية، ثم تحليل الشركة واختيار المنهج المناسب للوصول الى قيمة يمكن دعمها بالبيانات.

ولهذا يجب ان يوضح التقرير طبيعة النشاط، والمعلومات المالية المستخدمة، والمنهجية، والافتراضات الجوهرية، وطريقة الوصول من قيمة المنشاة الى قيمة حقوق الملكية، ثم قيمة الحصة محل التقييم.

اذا كنت قد اشتريت الشركة ثم ضخت اموالا اضافية فيها، فيجب ان تكون المعالجة واضحة حتى لا يتم الخلط بين تكلفة الاستثمار التاريخية والقيمة الحالية للاستثمار.

ثلاثة ارقام لا تخلط بينها عند تقييم استثمارك

من المفيد جدا قبل التعامل مع مقيم شركات والاقامة المميزة التمييز بين ثلاثة ارقام مختلفة:

  1. سعر شراء الحصة: المبلغ الذي دفعته للبائع عند الاستحواذ.
  2. الاموال الاضافية التي مولت بها الشركة: وقد تكون راس مال او مساهمة في حقوق الملكية او قرض شريك او تمويلا له طبيعة اخرى.
  3. القيمة الحالية لحصتك: وهي النتيجة التي يتم الوصول اليها في تاريخ التقييم وفقا للمنهج المناسب.

قد تكون الارقام الثلاثة مختلفة تماما. ولذلك لا يصح ان نستخدم احدها بديلا عن الاخر دون تحليل.

مثال شامل: من شراء الشركة الى قيمة الاستثمار الحالية

لنفترض ان مستثمرا اشترى 80% من شركة سعودية مقابل 4.5 مليون ريال. وبعد الاستحواذ ضخ 2.5 مليون ريال اضافية في الشركة.

تم استخدام 1.2 مليون ريال في شراء معدات، و800 الف ريال في زيادة المخزون وراس المال العامل، و500 الف ريال في مصروفات التوسع وافتتاح موقع جديد.

اذن اجمالي ما دفعه المستثمر تاريخيا بلغ 7 ملايين ريال.

هل يكتب مقيم شركات والاقامة المميزة ان قيمة الاستثمار تساوي 7 ملايين ريال؟

لا يتم ذلك بهذه الطريقة.

لنفترض ان تحليل الشركة في تاريخ التقييم اظهر ان قيمة المنشاة Enterprise Value تبلغ 13 مليون ريال، وان صافي الدين والعناصر المالية المطلوب خصمها للوصول الى حقوق الملكية تبلغ مليوني ريال.

قيمة حقوق الملكية = 13 مليون – 2 مليون = 11 مليون ريال

وبافتراض ان التقييم يتطلب تطبيق النسبة بصورة تناسبية وان المستثمر يمتلك 80%، تكون القيمة التناسبية الاولية للحصة:

11 مليون × 80% = 8.8 مليون ريال

لاحظ الفرق: المستثمر دفع تاريخيا 7 ملايين ريال، لكن القيمة التناسبية الحالية لحصته في هذا المثال اصبحت 8.8 مليون ريال.

وهذا هو جوهر عمل مقيم شركات والاقامة المميزة: تحديد ما تساويه الحصة في تاريخ التقييم، وليس مجرد تجميع ما تم دفعه في الماضي.

مثال معاكس: دفعت 8 ملايين والقيمة الحالية 6 ملايين

لنفترض ان مستثمرا اشترى شركة وضخ فيها اموالا حتى بلغ اجمالي ما دفعه 8 ملايين ريال، لكن الشركة تعرضت بعد ذلك لخسائر وتراجع في المبيعات وفقدت احد عملائها الرئيسيين.

اذا اظهر تقييم الشركات ان قيمة حقوق الملكية الحالية تبلغ 6 ملايين ريال، فلا يستطيع المقيم تحويلها الى 8 ملايين لمجرد ان المستثمر دفع هذا المبلغ.

التقييم يقيس القيمة الاقتصادية في تاريخ محدد، ولذلك قد تكون القيمة الحالية اكبر او اقل من التكلفة التاريخية للاستثمار.

هل يكفي عقد شراء الشركة لاثبات قيمة الاستثمار الحالية؟

عقد الشراء مستند مهم جدا لانه يوضح الصفقة ونسبة الحصة وسعر الشراء وشروطها، لكنه لا يحدد وحده القيمة الحالية للشركة بعد مرور فترة من الزمن.

قد تكون الشركة قد توسعت بعد الاستحواذ، او اشترت اصولا جديدة، او اقترضت، او سددت ديونا، او حققت ارباحا، او تعرضت لخسائر.

لذلك يحتاج مقيم شركات والاقامة المميزة الى المعلومات المالية الحديثة وليس فقط مستندات الصفقة التاريخية.

هل التحويلات البنكية وحدها تثبت قيمة الاستثمار؟

التحويلات البنكية تساعد في اثبات حركة الاموال، لكنها لا تحدد وحدها القيمة الاقتصادية الحالية للحصة. فالمبلغ الذي دخل الى الشركة قد يكون راس مال او قرض شريك او سدادا لالتزام او تمويلا لمصروفات او شراء اصل.

لهذا يقوم مقيم شركات والاقامة المميزة بربط المستندات المالية بعضها ببعض للوصول الى طبيعة المبالغ واثرها على المركز المالي والقيمة.

المهم ليس وجود التحويل فقط، بل فهم المعالجة الاقتصادية والمحاسبية للمبلغ وما اصبح يمثله في تاريخ التقييم.

هل الاصول الثابتة والمخزون تساعد في دعم قيمة الاستثمار؟

نعم، بحسب طبيعة الشركة والمنهج المستخدم. اذا كانت الشركة تمتلك معدات ومركبات ومخزونا واصولا تشغيلية جوهرية، فان هذه العناصر تمثل جزءا مهما من الصورة المالية للشركة.

ولهذا قد يطلب مقيم شركات والاقامة المميزة كشف الاصول الثابتة وكشف المخزون وتفاصيل الاضافات والاستبعادات، خصوصا اذا تم استخدام الاموال التي ضخها المستثمر في شراء هذه الاصول.

لكن يجب الحذر مرة اخرى من الازدواجية. فلا يتم اضافة قيمة الاصل فوق قيمة النشاط بصورة آلية اذا كانت منافع هذا الاصل محسوبة بالفعل داخل التدفقات النقدية التي انتجت قيمة النشاط.

ماذا لو كانت الشركة لم تكمل سنة مالية كاملة بعد الاستحواذ؟

هذه الحالة لا تعني بالضرورة استحالة التقييم، لكنها تجعل جودة البيانات الحديثة اكثر اهمية.

قد يعتمد مقيم شركات والاقامة المميزة على ميزان مراجعة حديث ونتائج فعلية متاحة حتى تاريخ قريب من التقييم، مع دراسة العقود والمبيعات والمصروفات والاصول والالتزامات وغيرها من البيانات المناسبة.

كما يجب التمييز بين النشاط القائم فعليا والتوقعات المستقبلية التي لم تتحقق بعد، وعدم التعامل مع الخطط المستقبلية باعتبارها نتائج مؤكدة.

هل شراء شركة خاسرة يعني ان استثماري بلا قيمة؟

ليس بالضرورة. الشركة الخاسرة قد تمتلك اصولا او مخزونا او قاعدة عملاء او تراخيص او قدرات تشغيلية او عناصر اخرى ذات قيمة.

لكن الخسائر تؤثر على اختيار منهج تقييم الشركات. على سبيل المثال، اذا كانت EBITDA سالبة فلا يكون استخدام EV/EBITDA بالطريقة التقليدية مؤشرا مناسبا.

وقد ينظر مقيم شركات والاقامة المميزة الى منهجيات اخرى تتناسب مع طبيعة الشركة ومرحلتها والبيانات المتاحة.

ما الذي لا يجب ان تطلبه من المقيم؟

لا تبدأ المهمة بقولك: انا احتاج ان يظهر التقرير بقيمة معينة.

اذا كان هدف المستثمر الوصول الى قيمة محددة مسبقا ثم البحث عن طريقة تحقق هذا الرقم، تصبح العملية معكوسة. عمل مقيم شركات والاقامة المميزة يبدأ من البيانات والحقائق وينتهي الى القيمة، وليس العكس.

يمكن للمستثمر بالطبع شرح جميع الاستثمارات التي قام بها وتقديم مستنداتها، وعلى المقيم تحليلها بالكامل، لكن النتيجة يجب ان تظل ناتجة عن منهجية التقييم والادلة المتاحة.

متى تتواصل مع مقيم شركات والاقامة المميزة؟

يفضل البدء مبكرا، خصوصا اذا كانت حركة الاموال بين المستثمر والشركة كبيرة او تمت على دفعات متعددة.

قد يكشف الفحص الاول للمستندات ان حساب الشريك يحتاج الى تسوية، او ان هناك اصولا تم شراؤها ولم تسجل بصورة واضحة، او ان البيانات المالية تحتاج الى تحديث، او ان هناك فروقا بين نسبة الملكية الحالية وما يظهر في بعض المستندات القديمة.

التعامل المبكر مع مقيم شركات والاقامة المميزة يعطي المستثمر فرصة لتجهيز البيانات بصورة منظمة قبل اعداد التقرير النهائي.

8 اسئلة مهمة قبل بدء تقييم استثمارك

  1. ما نسبة ملكيتك الحالية في الشركة؟
  2. كم دفعت لشراء الحصة ومن استلم هذا المبلغ؟
  3. كم ضخت داخل الشركة بعد الاستحواذ؟
  4. كيف تم تسجيل هذه المبالغ محاسبيا؟
  5. هل لديك رصيد قرض او حساب جار مع الشركة؟
  6. ما الاصول التي تم شراؤها من الاموال الجديدة؟
  7. ما احدث بيانات مالية متاحة للشركة؟
  8. هل تغير النشاط او المبيعات او الديون بصورة جوهرية منذ الاستحواذ؟

الاجابة الواضحة عن هذه الاسئلة تساعد مقيم شركات والاقامة المميزة على فهم قصة الاستثمار كاملة قبل اختيار طريقة التقييم.

اخطاء شائعة بعد شراء الشركة وضخ اموال فيها

من اكثر الاخطاء شيوعا جمع سعر شراء الحصة مع كل المبالغ المحولة الى الشركة ثم اعتبار الناتج هو القيمة الحالية للاستثمار. وهناك خطا اخر يتمثل في اضافة الاصول مرة اخرى فوق قيمة الشركة رغم ان منافعها التشغيلية محسوبة بالفعل.

كما يحدث احيانا خلط بين قرض الشريك وحقوق الملكية، او بين المبلغ الذي دفع الى الشريك البائع والمبلغ الذي دخل فعليا الى الشركة.

وظيفة مقيم شركات والاقامة المميزة هي فصل هذه العناصر حتى لا يحدث تضخيم او تخفيض غير مبرر للقيمة.

الخلاصة: السؤال ليس كم دفعت بل كم تساوي حصتك اليوم

اذا اشتريت شركة ثم ضخت اموالا اضافية فيها، فمن الطبيعي ان تريد احتساب كل ما دفعته عند الحديث عن استثمارك. لكن من منظور التقييم الاقتصادي، لا يمكن افتراض ان مجموع هذه المبالغ يمثل القيمة الحالية للحصة.

قد تكون الاموال قد تحولت الى اصول ومخزون ونمو وارباح، وقد يكون جزء منها قد استخدم في سداد ديون، وقد يكون جزء اخر تم استهلاكه في خسائر، وقد يكون بعض التمويل مسجلا كقرض مستحق للمستثمر وليس كحقوق ملكية.

لذلك يبدأ مقيم شركات والاقامة المميزة بفهم الاستثمار ثم يحدد قيمة الشركة في تاريخ التقييم، ويعالج الديون والنقد والعناصر ذات العلاقة، ثم يصل الى قيمة حقوق الملكية وقيمة الحصة محل التقييم.

باختصار شديد:

ما دفعته يخبرنا عن تكلفة استثمارك في الماضي، اما التقييم فيخبرنا بما تساويه حصتك اليوم.

اسئلة شائعة عن مقيم شركات والاقامة المميزة

هل سعر شراء الشركة هو قيمة الاستثمار الحالية؟

ليس بالضرورة. سعر الشراء يمثل تكلفة تاريخية، بينما مقيم شركات والاقامة المميزة يحدد القيمة وفقا لوضع الشركة في تاريخ التقييم.

اذا اشتريت الشركة بـ4 ملايين وضخت 3 ملايين هل قيمتها 7 ملايين؟

ليس تلقائيا. يجب معرفة ما حدث للاموال وتقييم الشركة حاليا. قد تكون القيمة اعلى من 7 ملايين او اقل منها وفقا للاداء والاصول والالتزامات والمخاطر.

هل الاموال التي اضخها تعتبر حقوق ملكية؟

يتوقف ذلك على طبيعة التمويل ومعالجته النظامية والمحاسبية. قد تكون زيادة راس مال او مساهمة في حقوق الملكية او قرضا من الشريك.

هل قرض الشريك يضاف الى قيمة حصته؟

يجب تحليله بصورة مستقلة ومنع احتسابه مرتين. فقد يمثل التزاما على الشركة ومطالبة للمستثمر وفقا لطبيعته وشروطه.

هل شراء معدات جديدة يرفع قيمة الشركة بنفس تكلفة المعدات؟

ليس بالضرورة. التكلفة التاريخية للاصل لا تساوي دائما قيمته الحالية، كما يجب منع ازدواج احتساب الاصل اذا كانت منافعه محسوبة بالفعل ضمن قيمة النشاط.

ما اهم البيانات التي يحتاجها المقيم؟

من البيانات المهمة عقد الشراء ونسبة الملكية وميزان المراجعة الحديث والقوائم المالية وكشف الاصول والمخزون وحساب الشريك وتفاصيل القروض والتمويلات بحسب طبيعة الحالة.

هل يمكن تقييم شركة ما زالت في مرحلة التوسع؟

نعم، اذا توافرت بيانات مناسبة تسمح بتطبيق منهج تقييم ملائم. لكن يجب الفصل بين النتائج المحققة والتوقعات المستقبلية وتحليل مخاطر التوسع.

هل القيمة الحالية يمكن ان تكون اكبر مما دفعته؟

نعم. اذا نجح النشاط وارتفعت قدرته على توليد الارباح والتدفقات النقدية فقد تصبح قيمة الحصة اكبر من تكلفتها التاريخية.

وهل يمكن ان تكون اقل؟

نعم. الخسائر وتراجع النشاط وزيادة الديون والمخاطر قد تؤدي الى قيمة حالية اقل من اجمالي الاموال التي دفعها المستثمر.

ما وظيفة مقيم شركات والاقامة المميزة في هذه الحالة؟

وظيفته تحديد القيمة الاقتصادية للحصة في تاريخ التقييم باستخدام المنهج المناسب والبيانات المتاحة، مع توضيح الافتراضات والتسويات التي تؤثر على النتيجة.


اشتريت شركة وضخت فيها اموالا وتريد تحديد قيمة استثمارك؟

اذا استحوذت على شركة سعودية ثم قمت بتمويلها بعد الشراء، يمكن دراسة سعر الاستحواذ ونسبة الملكية والتمويلات اللاحقة والاصول والالتزامات والنتائج التشغيلية للوصول الى القيمة الاقتصادية الحالية للحصة وفقا لغرض التقييم.

سليمان للتقييم يقدم خدمات تقييم الشركات والحصص والاستثمارات من خلال مكتب مرخص لاصدار تقارير التقييم الرسمية وفقا لنطاق المهمة ومتطلباتها.

اعداد: سامر إبراهيم السيد
هاتف وواتس اب:
00966561221974


سليمان للتقييم – تقييم الشركات والحصص

Rate this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *