دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات: 7 خطوات لحل خلاف الشركاء على القيمة

يبدأ كثير من نزاعات الشركاء بسؤال يبدو بسيطا: كم تساوي شركتنا فعليا؟
لكن بمجرد ارتباط الاجابة ببيع حصة او تخارج شريك او دخول مستثمر، تبدأ المصالح في الاختلاف. قد يرى احد الشركاء ان الشركة تستحق 20 مليون ريال، بينما يرى شريك آخر انها لا تتجاوز 12 مليون ريال، وكل طرف يستطيع تقديم اسباب تدعم وجهة نظره. وهنا يظهر دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات باعتباره وسيلة لتحويل الخلاف من تقديرات شخصية الى تحليل مالي واقتصادي يستند الى بيانات وافتراضات قابلة للفحص.

وجود مقيم شركات معتمد لا يعني اختيار رقم يقع في منتصف الرقمين اللذين يقترحهما الشركاء. فالقيمة لا تحدد بالتصويت ولا بالتوفيق الحسابي بين رغبات الاطراف. وانما يقوم التقييم على تحديد محل التقييم وغرضه وتاريخه، وتحليل القوائم المالية، وفهم النشاط، ودراسة المخاطر والتوقعات المستقبلية، ثم اختيار منهج التقييم المناسب.

ومن هنا تأتي اهمية دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات عند وجود خلاف بين الشركاء، لان النتيجة يجب ان تكون قابلة للتفسير: لماذا وصلت قيمة الشركة الى هذا الرقم؟ وما الافتراضات التي رفعت القيمة او خفضتها؟ وما البيانات التي اعتمد عليها التقييم؟

لماذا يختلف الشركاء على قيمة الشركة؟

السبب الاول هو ان كل شريك قد ينظر الى الشركة من زاوية مختلفة. الشريك الذي يريد بيع حصته يركز غالبا على سنوات بناء النشاط، وقاعدة العملاء، والعلامة التجارية، والعقود، والنمو المتوقع. اما الشريك الذي يريد شراء الحصة فقد يركز على الديون والمنافسة والمخاطر والحاجة الى تمويل اضافي واحتمال انخفاض الارباح.

وهذا لا يعني بالضرورة ان احد الطرفين مخطئ. فقد تكون هناك عوامل حقيقية تدعم كل وجهة نظر. لكن دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات هو اختبار هذه العوامل ماليا بدلا من قبولها كافتراضات غير مدعومة.

ويمكن الاطلاع على موضوعات متخصصة في
تقييم الشركات في السعودية
لفهم كيفية التعامل مع قيمة الشركات والحصص في حالات البيع والاستثمار والتخارج.

القيمة الدفترية ليست بالضرورة قيمة الشركة

من اكثر اسباب الخلاف شيوعا اعتماد احد الشركاء على حقوق الملكية الظاهرة في القوائم المالية. فاذا كانت حقوق الملكية الدفترية مثلا 6 ملايين ريال، قد يقول احد الاطراف إن هذه هي قيمة الشركة. لكن تقييم المنشأة اقتصاديا قد يقود الى نتيجة مختلفة تماما.

قد تمتلك الشركة قدرة قوية على توليد تدفقات نقدية مستقبلية تجعل قيمتها الاقتصادية اعلى من صافي اصولها الدفترية. وفي المقابل، قد تظهر في دفاتر شركة اخرى اصول مرتفعة القيمة، بينما يعاني نشاطها من خسائر وتراجع في الطلب وضعف في القدرة على توليد النقد.

لذلك فإن دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات لا يقتصر على قراءة الميزانية، بل يمتد الى تحليل كيفية توليد الشركة للقيمة الاقتصادية مستقبلا.

الخطوة الاولى: تحديد ما الذي يتم تقييمه

قبل اجراء اي حسابات يجب تحديد موضوع التقييم بدقة. هل المطلوب تقييم الشركة بالكامل؟ ام تقييم 25% من الحصص؟ ام تقييم حصة مسيطرة؟ ام تحديد قيمة حصة شريك يريد التخارج؟

هذا التحديد مهم لان مقيم الشركات لا يتعامل مع جميع الحالات بالطريقة نفسها. كما يجب تحديد تاريخ التقييم والغرض منه واساس القيمة والحقوق المرتبطة بالحصة واي قيود جوهرية تؤثر عليها.

وهذه واحدة من اهم صور دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات؛ لان الخلاف قد يكون احيانا ناتجا عن ان كل طرف يتحدث عن نوع مختلف من القيمة دون ان يدرك ذلك.

الخطوة الثانية: تحليل القوائم المالية الحقيقية للشركة

لا يمكن الوصول الى تقييم مهني دون فهم الاداء المالي. ولذلك تقوم شركة تقييم بفحص الايرادات والارباح وهوامش الربحية والاصول والالتزامات والديون ورأس المال العامل والتدفقات النقدية، مع مقارنة النتائج عبر عدة سنوات كلما كانت البيانات متاحة.

فاذا قال شريك إن الشركة تحقق ارباحا قدرها 4 ملايين ريال سنويا، يجب معرفة طبيعة هذه الارباح. هل هي ارباح تشغيلية مستدامة؟ هل تضمنت ارباحا استثنائية؟ هل توجد مصروفات غير متكررة؟ وهل هناك معاملات مع اطراف ذات علاقة تحتاج الى تحليل؟

هنا يظهر مرة اخرى دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات في تحويل الارقام المحاسبية الى معلومات يمكن استخدامها في التقييم الاقتصادي.

مثال: شريكان وكل واحد منهما يرى قيمة مختلفة

لنفترض ان الشركة حققت ايرادات قدرها 30 مليون ريال وربحا تشغيليا قدره 4 ملايين ريال. الشريك الاول يريد التخارج ويقول إن الشركة تستحق 25 مليون ريال بسبب النمو المتوقع والعلامة التجارية وقاعدة العملاء. بينما يرى الشريك الثاني ان القيمة لا تتجاوز 14 مليون ريال بسبب الديون والمنافسة والمخاطر المستقبلية.

ليس من الصحيح ان يقوم مقيم معتمد بجمع 25 و14 مليون ريال وقسمتهما على اثنين للوصول الى قيمة وسطية. المطلوب هو تقييم الاسباب التي يستند اليها كل طرف.

فهل النمو الذي يتحدث عنه الشريك الاول تدعمه عقود وخطط توسع فعلية؟ وهل المخاطر التي يتحدث عنها الشريك الثاني موجودة فعلا ويمكن قياس اثرها؟ هذا بالتحديد هو دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات.

الخطوة الثالثة: تطبيع النتائج المالية

قد تحتوي القوائم المالية على عناصر لا تعكس النشاط المعتاد للشركة. على سبيل المثال، قد تكون هناك مصروفات استثنائية حدثت مرة واحدة، او ايرادات غير متكررة، او معاملات مع اطراف ذات علاقة بشروط تختلف عن السوق.

لذلك يقوم مقيم شركات معتمد بدراسة هذه العناصر وتحديد المعالجة المناسبة لها عند الحاجة، بهدف الوصول الى مستوى اداء يعكس طبيعة النشاط بصورة اكثر ملاءمة لغرض التقييم.

وهنا يجب الحذر؛ فتطبيع الارباح لا يعني حذف كل مصروف يخفض قيمة الشركة او اضافة كل بند يرفعها. دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات هو تحديد ما يمكن تبريره ماليا، وليس الوصول الى الرقم الذي يرضي احد الشركاء.

الخطوة الرابعة: فهم مستقبل الشركة وليس تاريخها فقط

المشتري لا يشتري ارباح السنوات الماضية؛ بل يشتري منفعة اقتصادية يتوقع الحصول عليها مستقبلا. ولذلك تمثل التوقعات المالية عنصرا مهما في كثير من عمليات تقييم الشركات.

يتم تحليل نمو الايرادات المتوقع، وهوامش الربح، والمصروفات التشغيلية، والاستثمارات الرأسمالية، ورأس المال العامل، والضرائب او الزكاة بحسب الحالة، والاحتياجات التمويلية وغيرها من العناصر المؤثرة في التدفقات النقدية.

وتظهر هنا اهمية دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات بصورة كبيرة، لان التوقعات من اكثر المناطق التي يمكن ان تتأثر بتحيز الاطراف. البائع قد يتوقع نموا مرتفعا، بينما المشتري قد يفترض نموا ضعيفا. والمطلوب هو اختبار كلا الافتراضين.

هل خطة الادارة كافية لتحديد القيمة؟

خطة الادارة مصدر مهم للمعلومات، لكنها ليست بالضرورة النتيجة النهائية التي يجب استخدامها كما هي. يجب على مقيم الشركات فهم الاساس الذي بنيت عليه التوقعات ومقارنتها بالاداء التاريخي والطاقة التشغيلية وخطط التوسع وظروف السوق.

فاذا كانت الشركة تنمو تاريخيا بمعدلات محدودة ثم تفترض الادارة قفزة كبيرة في المبيعات، يجب معرفة سبب هذه القفزة. هل افتتحت فروع جديدة؟ هل وقعت عقودا كبيرة؟ هل حصلت على تمويل للتوسع؟ ام انها مجرد اهداف ادارية؟

وهذا يمثل جانبا رئيسيا من دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات؛ فالمقيم لا يبني القيمة على التفاؤل او التشاؤم، وانما يحلل مدى معقولية الافتراضات المستخدمة.

الخطوة الخامسة: اختيار منهج التقييم المناسب

لا توجد طريقة واحدة تصلح لكل تقييم شركة. المناهج الرئيسية تشمل مدخل الدخل ومدخل السوق ومدخل التكلفة، ويتم اختيار المنهج او المناهج الملائمة وفقا لطبيعة الشركة والغرض من التقييم والبيانات المتاحة.

فعند توافر توقعات مالية يمكن دعمها، قد يكون تحليل التدفقات النقدية المخصومة DCF مناسبا في بعض الحالات. وعند توافر بيانات شركات او معاملات قابلة للمقارنة، يمكن استخدام منهج السوق. اما الشركات التي تستمد جزءا كبيرا من قيمتها من اصولها فقد يتطلب تحليلها اهتماما اكبر بمدخل الاصول او التكلفة بحسب الحالة.

وتؤكد المعايير الدولية للتقييم الصادرة عن
International Valuation Standards Council
اهمية اختيار المناهج والطرق الملائمة لطبيعة اصل التقييم وغرض المهمة، وهو ما يجعل اختيار المنهج جزءا اساسيا من دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات.

لماذا قد يستخدم المقيم اكثر من طريقة؟

في بعض المهام قد يكون من المناسب استخدام اكثر من منهج او طريقة للحصول على مؤشرات متعددة للقيمة ثم تحليلها. ولا يعني ذلك بالضرورة اخذ متوسط حسابي بسيط بين النتائج؛ بل يتم النظر الى جودة البيانات ومدى ملاءمة كل طريقة ووزن الادلة المتاحة.

فقد ينتج نموذج DCF قيمة قدرها 18 مليون ريال، بينما يشير تحليل السوق الى نطاق مختلف. هنا لا تختار شركة تقييم الرقم الاعلى لإرضاء البائع ولا الادنى لإرضاء المشتري، بل تفسر اسباب الاختلاف ومدى الاعتماد على كل مؤشر.

ويمكن قراءة المزيد في مقال
شركة تقييم: القيمة السوقية أم الأرباح.. أيهما يعكس قوة الشركة الحقيقية؟
لفهم الاختلاف بين المؤشرات المستخدمة في تحديد قيمة المنشأة.

الخطوة السادسة: تحليل المخاطر بدلا من استخدامها ذريعة لخفض القيمة

المخاطر عنصر جوهري في تقييم منشآت الاعمال، لكنها يجب ان تكون مرتبطة بالواقع. فقد تواجه الشركة مخاطر الاعتماد على عميل رئيسي، او ارتفاع المديونية، او المنافسة، او الاعتماد على شخص رئيسي، او تقلب هوامش الربح.

لكن مجرد قول الشريك المشتري إن “الشركة فيها مخاطر” لا يكفي لتخفيض القيمة. يجب تحديد المخاطر ومدى تأثيرها وكيف انعكست في الافتراضات او النموذج المالي. وهنا يتضح دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات في الفصل بين المخاطر الحقيقية والمخاوف التفاوضية.

ويمكن الاطلاع كذلك على مقال
شركة تقييم: من الأداء المالي إلى المخاطر المحتملة
لمعرفة اهمية المخاطر في عملية التقييم.

الخطوة السابعة: التمييز بين قيمة المنشأة وقيمة حقوق الملكية

من النقاط التي تسبب خلافا بين الشركاء الخلط بين قيمة المنشأة وقيمة حقوق الملكية. قد يصل التحليل الى قيمة للنشاط التشغيلي، لكن هذا لا يعني ان الرقم بالكامل يمثل ما يخص المساهمين، اذ يجب التعامل مع الديون والنقدية والعناصر الاخرى وفقا لطبيعة النموذج المستخدم.

لذلك فإن دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات يشمل شرح الطريق من قيمة النشاط الى قيمة حقوق الملكية ثم الى قيمة الحصة محل التقييم، بدلا من تقديم رقم نهائي دون بيان مكوناته.

وهذه النقطة تصبح اكثر اهمية عندما يكون الخلاف بين الشركاء حول بيع حصة وليس بيع الشركة بالكامل؛ لان السؤال النهائي ليس فقط “كم تساوي الشركة؟” بل “كم تساوي الحصة محل الصفقة وفقا لخصائصها واساس القيمة المستخدم؟”


هل قيمة حصة الشريك تساوي نسبته من قيمة الشركة؟

هذه من اكثر النقاط التي تسبب خلافا بين الشركاء. فإذا توصل التقييم مثلا الى ان قيمة حقوق ملكية الشركة تبلغ 20 مليون ريال، وكان احد الشركاء يمتلك 25%، فقد يبدو للوهلة الاولى ان قيمة حصته تساوي 5 ملايين ريال. لكن الامر لا يكون بهذه البساطة في جميع الحالات، وهنا يظهر دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات في دراسة طبيعة الحصة نفسها والحقوق المرتبطة بها.

فالحصة قد تمنح صاحبها حقوقا مؤثرة في اتخاذ القرارات، او قد تكون حصة غير مسيطرة، كما قد توجد قيود تعاقدية على انتقال الملكية او حقوق خاصة منصوص عليها في عقد التأسيس او اتفاقية الشركاء. لذلك يجب دراسة هذه العناصر قبل الانتقال من قيمة حقوق الملكية الكلية الى قيمة الحصة محل التقييم.

السيطرة وقابلية التسويق وتأثيرهما على قيمة الحصة

من الاخطاء الشائعة تطبيق خصم ثابت على اي حصة تقل عن 50%، او افتراض علاوة ثابتة لمجرد امتلاك نسبة مرتفعة. دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات هو دراسة الحقوق الاقتصادية والقانونية الفعلية المرتبطة بالحصة، ومدى تأثيرها في السيطرة واتخاذ القرارات، مع مراعاة اساس القيمة المستخدم.

وينطبق الامر نفسه على قابلية التسويق. فالحصص في الشركات الخاصة لا يتم تداولها عادة بالسهولة نفسها التي يتم بها بيع اسهم الشركات المدرجة. ومع ذلك، لا يعني ذلك تطبيق نسبة موحدة لخصم ضعف قابلية التسويق على جميع تقييم الشركات.

يجب على مقيم معتمد دراسة القيود على بيع الحصة، وطبيعة الشركة، وحجمها، وسياسة توزيعات الارباح، والحقوق المرتبطة بالحصة، ووجود مشترين محتملين وغيرها من العوامل ذات الصلة قبل تحديد ما اذا كان تعديل قابلية التسويق مناسبا وكيفية دعمه.

مثال عملي على خلاف الشركاء حول القيمة

لنفترض ان ثلاثة شركاء يمتلكون شركة تعمل في قطاع الخدمات، ويمتلك الشريك الاول 50% والثاني 30% والثالث 20%. قرر الشريك صاحب نسبة 30% التخارج، لكنه يرى ان قيمة الشركة 30 مليون ريال وبالتالي يطلب 9 ملايين ريال مقابل حصته.

في المقابل، يرى الشريكان الآخران ان الشركة لا تزيد قيمتها عن 18 مليون ريال، وبالتالي يعتقدان ان القيمة النسبية للحصة لا تتجاوز 5.4 ملايين ريال. هنا يوجد فارق قدره 3.6 ملايين ريال بين وجهتي النظر.

في هذه الحالة لا يكون دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات اختيار رقم بين 5.4 و9 ملايين ريال، بل يبدأ التقييم من الشركة نفسها.

البندوجهة نظر الشريك المتخارجوجهة نظر الشركاء المشترين
قيمة الشركة30 مليون ريال18 مليون ريال
نسبة الحصة30%30%
القيمة المطلوبة للحصة9 ملايين ريال5.4 ملايين ريال

يقوم مقيم شركات معتمد بتحليل القوائم المالية والتدفقات النقدية والمخاطر والتوقعات والديون والاصول والعوامل المؤثرة في النشاط. وقد تنتهي عملية التقييم مثلا الى قيمة مختلفة عن الرقمين معا. هذه هي الفكرة الاساسية في دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات: القيمة تنتج عن التحليل وليس عن المساومة.

ماذا لو كانت الشركة تحقق ارباحا ولكنها مدينة للبنوك؟

ارتفاع الارباح لا يعني تلقائيا ارتفاع قيمة حقوق الشركاء بنفس المقدار. فقد تكون الشركة قادرة على تحقيق ارباح جيدة، ولكنها في الوقت نفسه تحمل مستوى مرتفعا من الديون. لذلك يجب فهم هيكل التمويل عند اجراء تقييم شركة.

على سبيل المثال، قد تصل قيمة المنشأة الناتجة عن نموذج التقييم الى 25 مليون ريال، ولكن توجد ديون مالية ونقدية وعناصر اخرى يجب التعامل معها للوصول الى قيمة حقوق الملكية وفقا لطبيعة النموذج. وهنا يمثل دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات عاملا مهما في منع الخلط بين قيمة النشاط وبين القيمة التي تعود فعليا الى اصحاب حقوق الملكية.

وماذا لو كانت الشركة تمتلك عقارات او اصولا مرتفعة القيمة؟

قد تظهر الاصول في القوائم المالية بقيم تاريخية تختلف بصورة كبيرة عن قيمتها الحالية. وهذه الحالة شائعة في الشركات التي تمتلك اراضي او عقارات او اصولا تم شراؤها منذ سنوات.

لكن ارتفاع القيمة السوقية لاصل معين لا يعني تلقائيا اضافة كامل الفرق الى نتيجة اي نموذج دون تحليل، لان طريقة التعامل معه تعتمد على طبيعة الاصل وما اذا كان تشغيليا او غير تشغيلي والمنهج المستخدم في تقييم المنشأة.

وهنا يظهر مرة اخرى دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات في منع احتساب القيمة مرتين، وفي الفصل بين الاصول اللازمة لتشغيل النشاط والاصول الزائدة او غير التشغيلية التي قد تحتاج الى معالجة منفصلة.

العلامة التجارية والعملاء.. هل يرفعون قيمة الشركة؟

قد يقول احد الشركاء: “لدينا علامة معروفة وعملاء منذ عشر سنوات، لذلك الشركة تستحق اكثر”. وقد يكون هذا صحيحا اقتصاديا، لكن السؤال هو: كيف انعكس ذلك على القيمة؟

اذا كانت قوة العلامة وقاعدة العملاء تؤدي الى مبيعات وهوامش ربح وتدفقات نقدية مستقبلية افضل، فقد يكون اثرها منعكسا بالفعل داخل قيمة النشاط باستخدام منهج الدخل. ولذلك يجب الحذر من اضافة قيمة العلامة مرة اخرى الى قيمة الشركة دون التأكد من عدم حدوث ازدواج في الحساب.

وتلك نقطة مهمة ضمن دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات، خصوصا في الشركات التي تعتمد بدرجة كبيرة على اسم تجاري او علاقات العملاء او حقوق امتياز او اصول غير ملموسة اخرى.

ماذا لو كان احد الشركاء هو سبب نجاح الشركة؟

في بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة يكون جزء كبير من المبيعات مرتبطا بعلاقات شريك معين مع العملاء او الموردين. وعندما يقرر هذا الشريك التخارج، قد يقول بقية الشركاء إن الشركة ستفقد جزءا من قيمتها بعد خروجه.

هذا الاعتراض لا يقبل او يرفض تلقائيا. دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات هو دراسة مدى اعتماد النشاط فعليا على الشخص. هل العقود باسم الشركة؟ هل العملاء يتعاملون مع المؤسسة ام مع الشريك شخصيا؟ هل توجد ادارة تنفيذية تستطيع استمرار النشاط؟ وهل توجد فترة انتقالية بعد التخارج؟

اذا كان هناك اعتماد اقتصادي حقيقي على شخص رئيسي، فيجب تحليل الخطر بصورة مناسبة. اما اذا كانت الشركة تعمل من خلال نظام مؤسسي وفريق اداري وعقود مستقلة عن الشريك، فقد يكون اثر خروجه اقل مما يتصوره الطرف المشتري.

هل الارباح الموزعة تحدد قيمة الشركة؟

توزيعات الارباح مهمة للمساهمين، لكنها ليست وحدها معيار قيمة الشركة. فقد تحقق الشركة ارباحا كبيرة لكنها تحتفظ بها لتمويل التوسع، بينما تقوم شركة اخرى بتوزيع نسبة كبيرة من ارباحها رغم محدودية فرص النمو.

لذلك ينظر مقيم الشركات الى القدرة الاقتصادية على توليد التدفقات وليس فقط الى المبالغ التي تم توزيعها تاريخيا. ويعد فهم سياسة التوزيعات جزءا من دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات عند تحليل خصائص الحصص وتوقعات المستثمرين.

ماذا لو كانت حسابات الشركة نفسها محل خلاف؟

احيانا يبدأ الشركاء الخلاف على قيمة الشركة، ثم يتبين ان المشكلة الاساسية ليست في طريقة التقييم، وانما في البيانات المالية نفسها. فقد يعترض احد الشركاء على المصروفات، او يقول إن هناك ايرادات لم تسجل، او يشكك في ارصدة الاطراف ذات العلاقة.

في هذه الحالة يجب التمييز بين تقييم الشركات وبين الفحص المحاسبي. فقد يحتاج النزاع اولا الى التحقق من الارقام او اجراء تسويات مناسبة قبل استخدامها في نموذج التقييم.

ويمكن الاطلاع على خدمات
سليمان للاستشارات المالية والمحاسبية
فيما يتعلق بفحص الجوانب المالية والمحاسبية في نزاعات الشركاء. وبعد الوصول الى بيانات مناسبة يصبح دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات اكثر فاعلية في تحديد القيمة الاقتصادية.

القيمة العادلة لا تعني بالضرورة السعر النهائي

من الضروري التمييز بين القيمة التي يصل اليها مقيم شركات معتمد وبين السعر الذي يتفق عليه الشركاء. فالتقييم يتم وفقا لغرض واساس قيمة وافتراضات محددة، بينما السعر النهائي قد يتأثر بعوامل تفاوضية وشروط الصفقة.

قد يقبل الشريك المتخارج مثلا سعرا مختلفا مقابل السداد الفوري، او يتفق الطرفان على دفعات مؤجلة، او يرتبط جزء من المقابل بتحقيق نتائج مستقبلية. وبالتالي فإن دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات هو توفير مرجعية مالية، وليس التفاوض نيابة عن احد الطرفين.

كيف يتعامل مقيم الشركات مع سيناريوهات مختلفة؟

عندما تكون درجة عدم اليقين مرتفعة، يمكن استخدام تحليل السيناريوهات او الحساسية لفهم اثر الافتراضات الرئيسية. فقد يتم اختبار اثر تغير نمو المبيعات او هامش الربح او معدل الخصم على قيمة الشركة.

على سبيل المثال، بدلا من الدخول في جدال حول ما اذا كانت المبيعات ستنمو 5% او 10%، يستطيع مقيم شركات معتمد توضيح القيمة الناتجة تحت افتراضات مختلفة، ثم تحديد السيناريو الذي تدعمه المعلومات المتاحة بصورة افضل.

وهذه الطريقة تجعل دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات اكثر وضوحا للشركاء؛ لان كل طرف يستطيع رؤية اثر الافتراض الذي يختلف عليه بدلا من النظر الى رقم نهائي فقط.

هل يمكن ان تكون نتيجة التقييم نطاقا وليس رقما واحدا؟

بحسب طبيعة المهمة والغرض منها، قد يكون عرض نطاق للقيمة مفيدا في بعض التحليلات، خصوصا عندما توجد درجة مرتفعة من عدم اليقين في الافتراضات. وفي حالات اخرى قد تتطلب المهمة الوصول الى قيمة محددة وفقا لنطاق العمل.

الاهم هو ان يكون الاستنتاج متسقا مع الادلة المستخدمة. فلا ينبغي اختيار اعلى قيمة من النطاق لمجرد انها تناسب البائع، ولا ادنى قيمة لانها تناسب المشتري. وهنا يتمثل دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات في ترجيح الادلة والافتراضات بصورة مهنية.

كيف يمنع تقرير التقييم تحول الخلاف الى نزاع اكبر؟

قيمة التقرير لا تكمن فقط في الرقم النهائي، وانما في تفسير كيفية الوصول اليه. فعندما يعرف الشركاء ان القيمة بنيت على ايرادات محددة وهوامش ربح وتوقعات ومعدل خصم وديون واصول موثقة، يصبح من الممكن مناقشة نقاط الاختلاف بصورة اكثر تحديدا.

بدلا من قول احد الشركاء “الشركة تساوي 30 مليونا” وقول الآخر “لا تساوي اكثر من 15 مليونا”، يصبح السؤال: هل توقع نمو المبيعات معقول؟ هل هامش الربح مستدام؟ هل صافي الدين محسوب بصورة صحيحة؟ وهل المخاطر المستخدمة في النموذج مناسبة؟

وهذه واحدة من اهم فوائد دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات، فهو يحول النزاع من خلاف على رقم مجرد الى نقاش حول مجموعة من الافتراضات المالية التي يمكن اختبارها ومراجعتها.

متى يحتاج الشركاء الى شركة تقييم مستقلة؟

تزداد الحاجة الى شركة تقييم مستقلة عندما يكون هناك تخارج شريك، او بيع حصة لشريك آخر، او دخول مستثمر جديد، او خلاف على توزيع نسب الملكية، او اعادة هيكلة، او بيع الشركة بالكامل.

كما تصبح الاستقلالية اكثر اهمية عندما تكون قيمة الصفقة كبيرة او عندما تكون العلاقة بين الشركاء متوترة. ففي هذه الحالات يجب ان يفهم جميع الاطراف ان دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات ليس الدفاع عن رقم احدهم، بل اعداد تحليل يستطيع المقيم شرح منطقه واسبابه.

وللمزيد عن قرارات البيع والاستثمار يمكن الاطلاع على محتوى
الأفق العربي لتقييم الشركات
الذي يتناول تقييم الشركات والحصص لاغراض البيع ودخول وخروج الشركاء.

ما الفرق بين تقييم الشركة والتفاوض على حصة الشريك؟

تقييم الشركات عملية تحليلية تهدف الى تقدير القيمة وفقا لنطاق عمل واساس قيمة محددين، اما التفاوض فهو عملية تجارية يحاول خلالها كل طرف الوصول الى الشروط المناسبة له.

ولهذا قد يتفق الشركاء في النهاية على سعر يختلف عن نتيجة مقيم معتمد. وجود هذا الاختلاف لا يعني بالضرورة ان التقييم خاطئ، فقد تكون هناك اعتبارات خاصة بالصفقة مثل توقيت السداد او شروط عدم المنافسة او التزامات انتقالية او ترتيبات اخرى بين الطرفين.

المهم ان يفهم الشركاء ان دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات هو تحديد مرجعية مالية مستقلة يمكن الانطلاق منها، بينما يبقى قرار البيع والشراء وشروطه قرارا تجاريا بين الاطراف.


ماذا يجب ان يتضمن تقرير تقييم الشركة لحل خلاف الشركاء؟

حتى يؤدي التقرير وظيفته بصورة صحيحة، يجب الا يقتصر على رقم نهائي لقيمة الشركة. بل ينبغي ان يوضح غرض التقييم وتاريخ التقييم ومحل التقييم واساس القيمة والمعلومات المستخدمة والمناهج والافتراضات الرئيسية والنتيجة التي تم التوصل اليها. وهنا يظهر دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات في تقديم تحليل يستطيع الشركاء فهمه ومناقشة عناصره بدلا من الدخول في خلاف حول رقم مجرد.

كما يجب ان يبين التقرير الاداء المالي التاريخي، والتوقعات المستقبلية المستخدمة، والمخاطر الرئيسية، وكيفية التعامل مع الديون والنقدية والاصول غير التشغيلية عند انطباق ذلك. وكلما كانت هذه العناصر واضحة، اصبح من الاسهل معرفة سبب اختلاف القيمة المقدرة عن الرقم الذي كان يتوقعه كل شريك.

هل يجب ان يختار كل شريك مقيم شركات خاصا به؟

يمكن للشركاء الاتفاق على تعيين مقيم شركات معتمد او جهة تقييم مستقلة للقيام بالمهمة، خصوصا اذا كان الهدف هو الوصول الى مرجعية مشتركة تساعدهم على التفاوض. وفي حالات النزاع القائم بالفعل قد يحصل كل طرف على تحليل مستقل بحسب طبيعة الحالة.

لكن تعدد التقارير لا يعني بالضرورة الوصول الى النتيجة نفسها. فقد تختلف شركات تقييم في بعض الافتراضات او المناهج او البيانات المستخدمة. لذلك فإن دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات لا يقاس فقط بالرقم النهائي، بل بمدى قوة الاساس الذي بنيت عليه النتيجة.

ماذا نفعل اذا ظهرت قيمتان مختلفتان للشركة؟

اذا قدم المقيمين المعتمدين او جهات التقييم نتائج مختلفة، فمن الخطأ مقارنة الرقمين فقط. يجب البحث عن مصدر الاختلاف. فقد يكون احد التقريرين قد استخدم توقعات نمو اعلى، او هامش ربح مختلفا، او معدل خصم مختلفا، او معالجة مختلفة لصافي الدين او بعض الاصول.

وقد يكون الاختلاف ايضا نتيجة استخدام تاريخ تقييم مختلف او معلومات لم تكن متاحة للطرف الآخر. ولذلك فإن المقارنة المهنية تبدأ من الافتراضات والمدخلات والمناهج وليس من الصفحة التي تحتوي على النتيجة النهائية فقط.

ماذا لو كان الخلاف على قيمة الشركة بسبب الارباح المستقبلية؟

هذا من اكثر الخلافات حساسية. قد يقول شريك إن الشركة امامها توسع كبير وبالتالي يجب ان تكون قيمتها مرتفعة، بينما يرى شريك آخر ان هذه الارباح لم تتحقق بعد ولا ينبغي دفع ثمنها اليوم.

في هذه الحالة يقوم مقيم الشركات بدراسة الخطة المستقبلية ومدى قابليتها للتحقق. فإذا كان النمو مرتبطا بفروع تم افتتاحها بالفعل او عقود موقعة او توسعات ممولة، يختلف الامر عن مجرد توقعات ادارية غير مدعومة.

وهنا يمثل دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات نقطة فاصلة بين التوقع المالي المدعوم وبين الطموح التجاري الذي لم تتوافر بعد ادلة كافية على تحققه.

ماذا لو كانت الشركة خاسرة؟

وجود خسائر لا يعني تلقائيا ان قيمة الشركة تساوي صفرا. فقد تكون الشركة في مرحلة توسع، او تمتلك اصولا مهمة، او تحقق ايرادات مرتفعة ولكن هوامشها الحالية ضعيفة، او تكون الخسائر ناتجة عن ظروف مؤقتة. لذلك يجب فهم سبب الخسارة قبل اختيار منهج تقييم شركة.

وفي المقابل، لا يصح رفع قيمة شركة خاسرة اعتمادا فقط على توقعات متفائلة. وهنا يتأكد دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات في الربط بين تاريخ النشاط وقدرته المستقبلية على توليد منفعة اقتصادية والمخاطر المرتبطة بذلك.

ماذا لو كانت الشركة حديثة ولا تمتلك تاريخا ماليا كافيا؟

تقييم الشركات الحديثة يمثل تحديا مختلفا، لان البيانات التاريخية تكون محدودة. ولذلك قد يعتمد التحليل بدرجة اكبر على نموذج العمل وحجم السوق ومعدلات النمو والهوامش المتوقعة والتمويل وخطة التوسع ومؤشرات الشركات او المعاملات القابلة للمقارنة عندما تكون متاحة ومناسبة.

وفي هذه الحالات يصبح دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات اكثر حساسية، لان نسبة اكبر من القيمة قد تعتمد على افتراضات مستقبلية، وهو ما يتطلب اختبارها وتحليل المخاطر المرتبطة بها بصورة واضحة.

هل يمكن حل الخلاف باستخدام تقييم بتاريخ سابق؟

تاريخ التقييم عنصر اساسي. فقد تختلف قيمة الشركة بصورة كبيرة بين تاريخين بسبب افتتاح فرع جديد او فقد عقد رئيسي او الحصول على تمويل او تغير النتائج المالية او الظروف الاقتصادية. لذلك يجب الاتفاق بوضوح على التاريخ الذي يراد تحديد القيمة عنده.

فاذا كان النزاع يتعلق بتخارج حدث في تاريخ سابق، فقد يكون السؤال المطلوب الاجابة عنه هو قيمة الشركة في ذلك التاريخ وليس قيمتها الحالية. ويعد تحديد التاريخ الصحيح جزءا اساسيا من دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات.

7 اسئلة يجب ان يجيب عنها تقييم الشركة قبل الاتفاق بين الشركاء

  1. ما الذي يتم تقييمه؟ الشركة بالكامل ام حصة محددة من حقوق الملكية؟
  2. ما تاريخ التقييم؟ لان القيمة يمكن ان تتغير من فترة الى اخرى.
  3. ما اساس القيمة المستخدم؟ وما علاقته بغرض التقييم؟
  4. ما المناهج المستخدمة؟ ولماذا تم اختيارها لهذه الشركة؟
  5. كيف تم التعامل مع الديون والنقدية؟ وما اثرها على قيمة حقوق الملكية؟
  6. ما الافتراضات المستقبلية الرئيسية؟ وما مدى دعم البيانات لها؟
  7. ما خصائص الحصة محل التقييم؟ وما الحقوق والقيود المرتبطة بها؟

اذا استطاع التقرير الاجابة بوضوح عن هذه الاسئلة، يصبح دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات اكثر فاعلية في تضييق مساحة الخلاف بين الاطراف.

تقييم الشركة لا يعني الانحياز للشريك الذي طلب التقرير

من الاخطاء التي قد تقع فيها بعض الاطراف الاعتقاد ان من يدفع تكلفة التقرير يجب ان يحصل على القيمة التي تخدم موقفه. هذا يتعارض مع طبيعة التقييم المهني؛ فالمطلوب من مقيم شركات معتمد الوصول الى استنتاج تدعمه المعلومات والتحليل المستخدم في المهمة.

اذا كانت البيانات تدعم قيمة اعلى من توقعات المشتري، يجب ان يظهر ذلك في التحليل. واذا كانت المخاطر والديون والنتائج المالية تدعم قيمة اقل من توقعات البائع، فيجب ان ينعكس ذلك ايضا. وهذا هو جوهر دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات عند وجود مصالح متعارضة بين الشركاء.

هل تقرير التقييم ينهي الخلاف تلقائيا؟

ليس بالضرورة. التقييم يوفر اساسا ماليا منظما، لكنه لا يجبر البائع والمشتري على تنفيذ صفقة بسعر معين ما لم تكن هناك ترتيبات تعاقدية او متطلبات اخرى تحدد ذلك. قد يستمر التفاوض بعد صدور التقرير، ولكن الاختلاف يصبح اكثر تحديدا.

فبدلا من اختلاف الشركاء على عشرات الملايين دون اساس، يمكنهم مناقشة معدل النمو او مستوى الربحية او الدين او شروط السداد. وبالتالي فإن دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات يساعد على توفير مرجعية مالية يمكن استخدامها في عملية اتخاذ القرار.

اسئلة شائعة حول خلاف الشركاء وتقييم الشركة

من يحدد قيمة الشركة عند اختلاف الشركاء؟

يمكن الاستعانة بجهة متخصصة في تقييم الشركات لاعداد تقييم مستقل وفقا لغرض المهمة والبيانات المتاحة. ويختلف ذلك عن السعر الذي قد يتفق عليه الشركاء في النهاية من خلال التفاوض.

هل نأخذ متوسط السعر الذي يطلبه كل شريك؟

لا يمثل المتوسط الحسابي بين رغبات الاطراف منهجا لتقييم الشركة. دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات هو تقدير القيمة من خلال تحليل الشركة وليس التوفيق الحسابي بين عروض الشركاء.

هل صافي اصول الشركة يساوي قيمتها؟

ليس دائما. تعتمد النتيجة على طبيعة الشركة والمنهج المناسب. فقد تستمد المنشأة جزءا كبيرا من قيمتها من قدرتها المستقبلية على توليد التدفقات النقدية، بينما تكون الاصول اكثر اهمية في حالات اخرى.

هل يمكن تقييم حصة 20% بصورة مستقلة؟

نعم، ويمكن ان تكون الحصة نفسها محل التقييم. ويجب دراسة الحقوق المرتبطة بها واساس القيمة والقيود ذات الصلة بدلا من افتراض ان النتيجة دائما تساوي 20% من قيمة حقوق الملكية دون اي تحليل اضافي.

هل تقييم الشركة يعتمد على آخر سنة مالية فقط؟

لا يفضل النظر الى سنة واحدة بمعزل عن بقية المعلومات. يقوم مقيم الشركات عادة بتحليل الاتجاه التاريخي والنتائج الحالية والتوقعات المستقبلية بحسب البيانات المتاحة وطبيعة المهمة.

هل ارتفاع المبيعات يعني بالضرورة ارتفاع قيمة الشركة؟

ليس بالضرورة. يجب تحليل الربحية والتدفقات النقدية والاستثمارات والمخاطر والديون. فقد تنمو المبيعات بينما تنخفض الهوامش او ترتفع الاحتياجات التمويلية بصورة تؤثر على القيمة.

هل يمكن استخدام تقييم الشركة عند تخارج شريك؟

نعم، ويعد التخارج من الاغراض المهمة لعملية تقييم المنشأة والحصة، حيث يساعد التقييم في توفير مرجعية مالية للتفاوض بين الاطراف.

هل وجود مقيم معتمد يمنع اختلاف الشركاء؟

لا يمكن ضمان انتهاء الخلاف، لكنه يساعد على نقل النقاش من التقديرات الشخصية الى البيانات والمناهج والافتراضات المالية. وهذه من اهم فوائد دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات.

ما اهم المستندات المطلوبة لتقييم الشركة؟

تختلف حسب الحالة، لكنها تشمل عادة القوائم المالية والبيانات التفصيلية والتوقعات وخطة النشاط والديون والاصول والمعلومات المتعلقة بهيكل الملكية وعقد التأسيس واتفاقيات الشركاء عند الحاجة.

هل سعر بيع الحصة يجب ان يساوي نتيجة التقييم؟

ليس بالضرورة. التقييم يقدر القيمة وفقا لاساس محدد، بينما السعر قد يتأثر بالتفاوض وشروط السداد والظروف الخاصة بالصفقة. لذلك يجب عدم الخلط بين القيمة والسعر.

الخلاصة: كيف نصل الى قيمة يمكن للشركاء مناقشتها؟

عندما يختلف الشركاء على قيمة الشركة، لا يكون الحل في اختيار اعلى رقم او اقل رقم، ولا في اخذ المتوسط بينهما. البداية الصحيحة هي تحديد محل التقييم وغرضه وتاريخه، ثم تحليل القوائم المالية والاداء التاريخي والتوقعات المستقبلية والمخاطر والديون والاصول واختيار مناهج التقييم المناسبة.

بعد ذلك يتم الانتقال من قيمة النشاط الى قيمة حقوق الملكية، ثم تحليل الحصة محل التقييم والحقوق المرتبطة بها عند الحاجة. وبهذا يصبح دور مقيم الشركات المعنمد فى تقيم الشركات هو بناء مرجعية مالية واضحة تساعد الشركاء على فهم اسباب القيمة بدلا من التفاوض اعتمادا على الانطباعات الشخصية فقط.

اذا كان الشركاء مختلفين على قيمة الشركة، او توجد حاجة الى تقييم حصة لغرض البيع او التخارج او دخول مستثمر، يمكن الاستفادة من خدمات
سليمان للتقييم
لاعداد دراسة تقييم تتناسب مع طبيعة الشركة وغرض التقييم والبيانات المتاحة.

كما يمكن الاطلاع على
تقييمك للاستشارات
للمزيد من الموضوعات المتعلقة بتقييم الشركات ودخول وخروج الشركاء وتحديد قيمة الحصص.


إعداد: سامر إبراهيم السيد
استشارات مالية وتقييم شركات
هاتف وواتس: 00966561221974

Rate this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *