تقييم الشركات للتخارج: 7 اسباب تجعل خروج الشريك افضل من تصفية الشركة

عندما تصل الخلافات بين الشركاء الى مرحلة التفكير في تصفية الشركة، غالبا ما يكون القرار مدفوعا بتراكم النزاعات الادارية والمالية، وليس بالضرورة بسبب فشل النشاط الاقتصادي. فقد تكون الشركة رابحة وتمتلك اصولا وعقودا وعملاء، ومع ذلك يقرر الشركاء انهاء نشاطها بسبب عدم الاتفاق على ادارتها او توزيع ارباحها او مستقبلها الاستثماري.

وهنا تظهر اهمية تقييم الشركات للتخارج باعتباره احد الحلول الاقتصادية التي تسمح بانفصال الشركاء دون التضحية بالقيمة الاقتصادية للمنشأة. فبدلا من بيع الاصول وسداد الالتزامات وانهاء النشاط، يمكن تحديد القيمة السوقية للشركة وتسوية حقوق الشركاء وخروج احدهم مقابل تعويض مالي عادل.

ويختلف تقييم الشركات للتخارج عن التقييم المحاسبي التقليدي، لانه يعتمد على دراسة القدرة الاقتصادية للشركة على توليد الارباح والتدفقات النقدية المستقبلية، الى جانب تحليل الاصول والالتزامات والمخاطر المرتبطة بالنشاط.

وتقدم شركة سليمان للتقييم خدمات التقييم الاقتصادي للشركات والحصص الاستثمارية، بما يساعد الشركاء على دراسة بدائل التخارج والتصفية واتخاذ القرارات المناسبة وفقا للمعايير المهنية.

جدول المحتويات

اولا: متى يفكر الشركاء في تصفية الشركة؟

قد يتخذ الشركاء قرار تصفية الشركة عندما تتعثر العلاقة بينهم نتيجة اختلاف الرؤى الاستثمارية او عدم الاتفاق على القرارات الادارية او توزيع الارباح. وقد تنشأ النزاعات بسبب قيام احد الشركاء بادارة النشاط دون مشاركة الاخرين، او نتيجة الخلاف حول المصروفات والتمويل والالتزامات.

لكن قرار التصفية لا ينبغي اتخاذه قبل اجراء دراسة مالية واقتصادية تحدد قيمة الشركة باعتبارها منشأة مستمرة، وتقارن هذه القيمة بصافي المبالغ المتوقع تحصيلها عند تصفية الاصول وسداد الالتزامات.

ومن هنا تبرز اهمية تقييم الشركات للتخارج، حيث يمكن ان يوضح التقرير ان استمرار النشاط مع خروج احد الشركاء يحقق قيمة اقتصادية اكبر من انهاء الشركة بالكامل.

هل كل نزاع بين الشركاء يستوجب التصفية؟

ليس بالضرورة. فقد تكون الخلافات مرتبطة بالادارة او الصلاحيات او توزيع الارباح، ويمكن معالجتها من خلال اعادة تنظيم العلاقة بين الشركاء او شراء حصة احدهم او دخول مستثمر جديد.

وفي هذه الحالات يساعد تقييم الشركة وتحديد قيمتها السوقية على توفير اساس مالي مستقل للتفاوض وتسوية النزاعات.

ثانيا: الفرق بين تقييم الشركات للتخارج وتصفية الشركة

يعتمد تقييم الشركات للتخارج على تحديد القيمة الاقتصادية للشركة او الحصة محل التخارج، مع مراعاة طبيعة النشاط وحقوق الشركاء والالتزامات والتدفقات النقدية المستقبلية.

اما التصفية فتعني انهاء نشاط الشركة وتسوية حقوق الدائنين والتصرف في الاصول وتوزيع صافي المتحصلات المتبقية على اصحاب الحقوق وفقا للاجراءات النظامية.

عنصر المقارنةالتخارجالتصفية
استمرار النشاطيمكن استمرار الشركةانهاء النشاط وفقا للاجراءات النظامية
الاصولتستمر في خدمة النشاطيتم التصرف فيها لتسوية الحقوق
العملاء والعقوديمكن المحافظة عليهاقد تنتهي او يتم تسويتها
القيمة الاقتصاديةقد تشمل قيمة النشاط المستمرترتبط بصافي متحصلات التصفية
حقوق الشركاءتحدد وفقا لقيمة الحصص والاتفاقياتتحدد بعد تسوية الالتزامات

ولا يعني ذلك ان التخارج افضل في جميع الحالات، ولكن تقييم الشركات للتخارج يوفر معلومات تساعد على مقارنة البدائل بصورة موضوعية قبل اتخاذ القرار النهائي.

ثالثا: 7 اسباب تجعل تقييم الشركات للتخارج بديلا اقتصاديا عن التصفية

1. المحافظة على القيمة الاقتصادية للنشاط المستمر

قد تتجاوز قيمة الشركة باعتبارها منشأة مستمرة صافي قيمة اصولها عند التصفية، خاصة اذا كانت تحقق ارباحا مستقرة وتمتلك عقودا طويلة الاجل وقاعدة عملاء منتظمة.

ويساعد تقييم الشركات للتخارج على قياس هذه القيمة الاقتصادية وتحديد ما اذا كان استمرار النشاط يحقق منفعة مالية اكبر للشركاء.

2. تجنب خسائر البيع الاضطراري للاصول

قد تضطر الشركة عند التصفية الى بيع المعدات والمخزون والاصول خلال فترة محدودة، مما قد يؤدي الى انخفاض متحصلات البيع مقارنة بالقيمة التي يمكن تحقيقها في ظروف تسويق طبيعية.

وتبرز اهمية تقييم الشركات للتخارج في المحافظة على الاصول المنتجة بدلا من التصرف فيها بصورة منفصلة.

3. المحافظة على العقود والعملاء

تكتسب بعض الشركات قيمتها من العلاقات التجارية والعقود وقاعدة العملاء، وليس من الاصول الملموسة فقط. وقد تؤدي التصفية الى فقدان هذه المزايا الاقتصادية.

لذلك قد يكون خروج شريك واستمرار بقية الشركاء خيارا يحافظ على قدرة المنشأة على توليد الايرادات المستقبلية.

4. تقليل تكاليف انهاء النشاط

قد تتضمن التصفية مصروفات قانونية ومحاسبية وادارية، بالاضافة الى تكاليف انهاء العقود وتسوية الالتزامات ومطالبات العاملين.

ويساعد تقييم الشركات للتخارج على مقارنة هذه التكاليف بالتكاليف المتوقعة لتنفيذ صفقة شراء حصة الشريك الخارج.

5. تحقيق تسوية مالية عادلة بين الشركاء

قد تختلف تقديرات الشركاء لقيمة الشركة، خاصة عندما يعتمد احدهم على القيمة الدفترية بينما يركز الاخر على الارباح المستقبلية.

ويقدم تقييم الشركات للتخارج اساسا مهنيا مستقلا لتحديد القيمة الاقتصادية، مما يساعد على تقليل الخلافات المرتبطة بسعر الحصة.

6. اتاحة الفرصة لدخول مستثمر جديد

قد يرغب احد الشركاء في الانسحاب بينما يفضل باقي الشركاء استمرار النشاط. ويمكن في هذه الحالة البحث عن مستثمر جديد لشراء الحصة او المساهمة في زيادة رأس المال.

وتتطلب هذه العملية تحديد قيمة الشركة وحقوق ملكيتها، مع مراعاة الديون والالتزامات والحقوق المرتبطة بالحصص.

7. المحافظة على فرص النمو المستقبلية

قد تكون الشركة في مرحلة توسع او تمتلك مشروعات لم تبدأ في تحقيق كامل عوائدها. وقد تؤدي التصفية المبكرة الى فقدان فرص اقتصادية مستقبلية.

ومن خلال تقييم الشركات للتخارج يمكن دراسة القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية وتحديد جدوى استمرار النشاط بدلا من انهائه.

رابعا: كيف يتم تقييم حصص الشركاء عند التخارج؟

تبدأ عملية تقييم الشركات للتخارج بدراسة القوائم المالية وتحليل طبيعة النشاط والاصول والالتزامات والارباح التاريخية والتوقعات المستقبلية.

ويتم اختيار مناهج التقييم المناسبة وفقا لطبيعة الشركة والغرض من التقرير، مع مراعاة متطلبات معايير التقييم الدولية IVS.

مدخل الدخل والتدفقات النقدية المخصومة

يستخدم هذا المدخل عندما تكون الشركة قادرة على توليد تدفقات نقدية مستقبلية يمكن تقديرها بصورة معقولة. ويتم احتساب القيمة الحالية لهذه التدفقات باستخدام معدل خصم يعكس المخاطر التشغيلية والمالية.

ويعد من المناهج المناسبة للشركات التشغيلية التي تمتلك نشاطا مستقرا وفرصا مستقبلية قابلة للتحليل.

مدخل السوق والمضاعفات المالية

يعتمد على مقارنة الشركة محل التقييم بشركات مماثلة او صفقات استحواذ ذات خصائص اقتصادية متقاربة، مع اجراء التعديلات المناسبة للفروق في الحجم والربحية والنمو والمخاطر.

ويمكن الاطلاع على معايير التقييم والاختلافات بين القيم المحاسبية والاقتصادية لفهم الاعتبارات المهنية المرتبطة بالتقييم.

مدخل صافي الاصول المعدل

يكون هذا المدخل مناسبا للشركات كثيفة الاصول او التي تعتمد قيمتها بصورة جوهرية على الممتلكات والمعدات والاستثمارات، مع ضرورة مراعاة القيمة السوقية للاصول والالتزامات.

وقد يستخدم ايضا عند مقارنة قيمة استمرار النشاط بالقيمة الاقتصادية الناتجة عن التصرف في الاصول.

تقييم الحصة غير المسيطرة

عند تقييم حصة شريك لا يمتلك السيطرة على الشركة، يجب دراسة حقوق التصويت والتوزيعات والقيود على نقل الملكية والاتفاقيات المبرمة بين الشركاء.

وقد يكون من المناسب دراسة خصم نقص السيطرة او نقص القابلية للتسويق، بحسب اساس القيمة والغرض من التقييم والحقوق المرتبطة بالحصة. ولا ينبغي تطبيق هذه الخصومات بصورة آلية، خاصة في حالات التخارج التي تخضع لاتفاقيات او احكام نظامية خاصة.

خامسا: تسوية حسابات الشركاء والالتزامات عند التخارج

لا تقتصر عملية تقييم الشركات للتخارج على احتساب نسبة الشريك من القيمة السوقية لحقوق الملكية، بل يجب ايضا دراسة الحسابات المتبادلة بين الشركة والشركاء.

فقد يكون للشريك الخارج قرض مستحق على الشركة، او رصيد جار دائن، او مستحقات ارباح سابقة، او التزامات شخصية تجاه المنشأة.

ومن الضروري الفصل بين قيمة الحصة الاستثمارية والحقوق المالية الاخرى، مع التأكد من عدم احتساب نفس المبلغ مرتين.

الحساب الجاري للشريك

يجب مراجعة رصيد الحساب الجاري وتحديد طبيعته، وما اذا كان يمثل مبالغ مستحقة للشريك او على الشريك، ومدى انعكاسه بالفعل ضمن الالتزامات او الاصول المستخدمة في حساب قيمة حقوق الملكية.

قروض الشركاء

اذا قدم احد الشركاء تمويلا للشركة على هيئة قرض، فيجب دراسة شروط القرض وتاريخ استحقاقه والفوائد او العوائد المرتبطة به، وتحديد كيفية تسويته بصورة مستقلة عن قيمة الحصة.

الارباح غير الموزعة

لا تعني الارباح المحتجزة بالضرورة وجود مبلغ نقدي مستقل يستحق الاضافة الى قيمة الحصة، لانها قد تكون انعكست بالفعل ضمن حقوق الملكية والقيمة الاقتصادية للشركة.

اما التوزيعات التي تم اعتمادها واصبحت التزاما مستحقا للشريك، فيجب دراستها بصورة مستقلة وفقا لطبيعتها المحاسبية والنظامية.

ولمراجعة المتطلبات التنظيمية المتعلقة بالشركات وحقوق الشركاء يمكن الرجوع الى وزارة التجارة السعودية وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء والانظمة السعودية.

سادسا: مثال عملي على مقارنة التخارج بالتصفية

لنفترض وجود شركة سعودية يملكها ثلاثة شركاء، ويبلغ صافي حقوق الملكية الدفترية فيها 8 ملايين ريال. ونتيجة الخلافات قرر الشركاء دراسة تصفية الشركة، رغم استمرار نشاطها وتحقيقها ارباحا تشغيلية.

بعد اجراء تقييم اقتصادي باستخدام المناهج المناسبة، بلغت القيمة السوقية المقدرة لحقوق ملكية الشركة باعتبارها منشأة مستمرة 12 مليون ريال.

وفي المقابل، اظهرت دراسة التصفية ان صافي المتحصلات المتوقع بعد بيع الاصول وسداد الالتزامات ومصاريف التصفية يبلغ 7 ملايين ريال فقط.

البيانالقيمة بالريال
حقوق الملكية الدفترية8,000,000
القيمة السوقية للشركة المستمرة12,000,000
صافي متحصلات التصفية المتوقع7,000,000
الفرق الاقتصادي لصالح الاستمرار5,000,000

اذا كان احد الشركاء يمتلك 30% من الشركة، فقد تبلغ القيمة الاولية المنسوبة الى حصته 3.6 مليون ريال قبل دراسة حقوق الحصة واي تعديلات او خصومات مبررة.

بينما تبلغ حصته النظرية من صافي متحصلات التصفية 2.1 مليون ريال، بافتراض التوزيع النسبي وعدم وجود حقوق او التزامات خاصة.

ويوضح هذا المثال الافتراضي كيف يمكن ان يكشف تقييم الشركات للتخارج عن قيمة اقتصادية قد تضيع عند اتخاذ قرار التصفية دون دراسة البدائل.

سابعا: متى تكون التصفية افضل من التخارج؟

رغم مزايا تقييم الشركات للتخارج، فقد تكون التصفية اكثر ملاءمة عندما تكون الشركة غير قادرة على الاستمرار اقتصاديا، او عندما تتجاوز قيمة الاصول القابلة للتحقق القيمة الناتجة عن استمرار النشاط.

وقد تنشأ هذه الحالة عندما تتعرض الشركة لخسائر تشغيلية مستمرة، او تفقد عقودها الرئيسية، او تصبح غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، او تتطلب استثمارات اضافية لا تتناسب مع العوائد المتوقعة.

كما يجب التمييز بين التصفية الاختيارية للشركات القادرة على الوفاء بالتزاماتها وبين حالات التعثر التي قد تستوجب تطبيق الاجراءات ذات الصلة بنظام الافلاس.

ويمكن الاطلاع على الانظمة والاجراءات الرسمية من خلال لجنة الافلاس السعودية.

ولهذا لا يهدف تقييم الشركات للتخارج الى اثبات ان التخارج افضل دائما، بل الى تقديم تحليل اقتصادي مستقل يحدد البديل الذي يحقق القيمة المناسبة لاصحاب الحقوق في ضوء الظروف الفعلية للشركة.

ثامنا: الاسئلة الشائعة حول تقييم الشركات للتخارج

1. هل يمكن خروج شريك دون تصفية الشركة؟

نعم، يمكن تنفيذ التخارج من خلال بيع الحصة الى الشركاء الحاليين او الى مستثمر جديد، وفقا لعقد التأسيس والنظام والاتفاقيات ذات العلاقة.

2. هل يعتمد تقييم حصة الشريك على رأس المال المدفوع؟

لا يعتمد تقييم الشركات للتخارج على رأس المال المدفوع وحده، بل على القيمة الاقتصادية للشركة والحقوق المرتبطة بالحصة محل التقييم.

3. هل يستحق الشريك الخارج نصيبه من الارباح المحتجزة؟

تنعكس الارباح المحتجزة عادة ضمن القيمة الاقتصادية لحقوق الملكية، ولا تضاف بصورة مستقلة الا اذا كانت هناك حقوق مستحقة منفصلة لم يتم احتسابها بالفعل.

4. هل يتم خصم ديون الشركة قبل حساب حصة الشريك؟

يجب مراعاة الديون والالتزامات عند تحديد قيمة حقوق الملكية، مع تجنب خصم الالتزامات مرتين اذا كانت قد انعكست بالفعل ضمن منهج التقييم.

5. هل يمكن تقييم شركة تحقق خسائر؟

نعم، يمكن استخدام مناهج مناسبة مثل صافي الاصول المعدل او مدخل السوق او التدفقات المستقبلية متى توافرت افتراضات قابلة للدعم.

6. هل تختلف قيمة حصة الاقلية عن حصة السيطرة؟

قد تختلف القيمة بحسب الحقوق المرتبطة بالحصة والقيود على التصرف فيها واساس القيمة والغرض من التقييم.

7. هل يمكن استخدام تقرير التقييم لتسوية النزاعات؟

يمكن الاستفادة من تقرير تقييم مهني مستقل في المفاوضات والتسويات، مع مراعاة المتطلبات القانونية او القضائية الخاصة بكل حالة.

8. هل التصفية تحقق دائما قيمة اقل من التخارج؟

لا، فقد تكون قيمة التصفية اعلى في بعض الحالات، خاصة عندما يكون النشاط غير مجد اقتصاديا او عندما تتجاوز قيمة الاصول القابلة للبيع قيمة النشاط المستمر.

9. ما المستندات المطلوبة لتقييم حصة الشريك؟

تشمل القوائم المالية وميزان المراجعة وعقد التأسيس وجدول الملكية وكشوف الحسابات الجارية وقروض الشركاء والالتزامات والتوقعات المالية.

10. هل يجب الاستعانة بمقيم شركات معتمد؟

يوفر المقيم المرخص في التخصص المناسب تقريرا مهنيا وفقا للمعايير المعتمدة، وقد يكون التقييم المعتمد مطلوبا بحسب الغرض من التقرير والجهة التي سيقدم اليها.

الخاتمة: قبل تصفية الشركة قيم حصص الشركاء اولا

قد تكون تصفية الشركة قرارا مكلفا عندما تمتلك المنشأة نشاطا اقتصاديا قابلا للاستمرار، وعقودا وعملاء واصولا قادرة على توليد تدفقات نقدية مستقبلية.

ولهذا يمثل تقييم الشركات للتخارج خطوة اساسية قبل اتخاذ قرار انهاء النشاط، حيث يساعد على تحديد القيمة السوقية للشركة، وتسوية حقوق الشركاء، ودراسة البدائل المتاحة بصورة مهنية.

كما يساهم تقييم الشركات للتخارج في الحد من النزاعات المرتبطة بتحديد قيمة الحصص، وتوفير اساس اقتصادي واضح للتفاوض بين الشركاء، دون ان يحل محل الاجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ التخارج او التصفية.

كيف تساعدك شركة سليمان للتقييم؟

تقدم شركة سليمان للتقييم خدمات تقييم الشركات للتخارج وتقييم حصص الشركاء عند النزاعات والانفصال، وتحديد القيمة السوقية لحقوق الملكية، ودراسة الفروق بين قيمة استمرار النشاط وصافي متحصلات التصفية.

كما تشمل خدماتنا تحليل الحسابات الجارية للشركاء والقروض والالتزامات والارباح المحتجزة، بما يساعد على تحديد الحقوق الاقتصادية بصورة واضحة ودعم قرارات التسوية والتفاوض.

اذا كان الشركاء يفكرون في تصفية الشركة بسبب الخلافات، فقد يكون من المناسب اجراء تقييم اقتصادي مستقل قبل اتخاذ القرار النهائي.

سامر إبراهيم السيد
مستشار التقييم الاقتصادي للشركات
شركة سليمان للتقييم

هاتف وواتساب:
00966561221974

الموقع الالكتروني:
سليمان للتقييم الاقتصادي للشركات

دور تقييم الشركات للتخارج في حماية حقوق الشركاء

عندما يقرر احد الشركاء الانسحاب من الشركة، او يتفق الشركاء على انهاء العلاقة الاستثمارية بينهم، تصبح مسألة تحديد القيمة الاقتصادية للحصص من اهم الموضوعات التي تحتاج الى معالجة مهنية دقيقة. وهنا يظهر دور تقييم الشركات للتخارج في توفير اساس مالي موضوعي لتحديد حقوق كل شريك، بعيدا عن التقديرات الشخصية او الخلافات الناتجة عن اختلاف وجهات النظر.

ولا يقتصر تقييم الشركات للتخارج على تحديد القيمة الاجمالية للشركة، بل يمتد الى تحليل هيكل الملكية وحقوق التصويت والتوزيعات والالتزامات المتبادلة بين الشركاء، ومدى تأثير خروج احدهم على استمرارية النشاط.

وقد تكون الشركة ناجحة اقتصاديا رغم وجود خلافات بين ملاكها، ولذلك لا ينبغي اتخاذ قرار التصفية قبل دراسة امكانية خروج احد الشركاء واستمرار الباقين في ادارة النشاط.

لماذا تختلف القيمة السوقية عن القيمة الدفترية عند التخارج؟

تعكس القيمة الدفترية لحقوق الملكية الفرق بين الاصول والالتزامات وفقا للسجلات المحاسبية، بينما تعتمد القيمة السوقية على المنافع الاقتصادية المتوقعة وخصائص النشاط وظروف السوق.

فقد تمتلك الشركة اصولا مسجلة بقيم منخفضة تاريخيا، بينما ارتفعت قيمتها السوقية نتيجة تغير اسعار الاصول. وفي المقابل، قد تمتلك الشركة حقوق ملكية دفترية مرتفعة ولكنها تحقق عوائد تشغيلية محدودة، مما يؤدي الى انخفاض قيمتها الاقتصادية عن قيمتها الدفترية.

ولهذا يعد تقييم الشركات للتخارج ضروريا عند وجود اختلاف بين الشركاء حول السعر العادل للحصص، خاصة عندما يرغب احدهم في احتساب مستحقاته بناء على حقوق الملكية الدفترية فقط.

تسوية الحساب الجاري للشريك عند التخارج

يمثل الحساب الجاري للشريك احد اهم العناصر التي يجب مراجعتها عند اعداد تقييم الشركات للتخارج، حيث قد يتضمن مبالغ قام الشريك بتمويل الشركة بها، او مسحوبات شخصية، او مصروفات تحملتها الشركة نيابة عنه، او مبالغ مستحقة لم تتم تسويتها.

ويجب التحقق من طبيعة الرصيد ومصدره وتاريخ نشأته والمستندات المؤيدة له، مع تحديد ما اذا كان يمثل التزاما على الشركة او مستحقا لها.

الحساب الجاري الدائن للشريك

اذا كان للشريك رصيد دائن مستحق على الشركة، فيجب دراسة كيفية تسويته عند التخارج. وقد يتم الاتفاق على سداده بصورة مستقلة عن ثمن الحصة، مع مراعاة ما اذا كان هذا الرصيد قد انعكس بالفعل ضمن الالتزامات المستخدمة في تحديد قيمة حقوق الملكية.

الحساب الجاري المدين للشريك

اذا كان الشريك مدينا للشركة بمبالغ مسحوبة او التزامات اخرى، فقد تتم تسوية هذه المبالغ من خلال السداد المباشر او المقاصة مع مستحقاته، وفقا للاتفاقيات والانظمة المعمول بها.

ويجب عدم الخلط بين قيمة حصة الشريك ورصيد حسابه الجاري، لان كلا منهما يمثل حقا او التزاما مختلفا من الناحية المالية.

معالجة قروض الشركاء عند تقييم الشركات للتخارج

قد يقدم بعض الشركاء تمويلا اضافيا للشركة على هيئة قروض بدلا من زيادة رأس المال. وفي هذه الحالة يجب التمييز بين حقوق الملكية والالتزامات التمويلية المستحقة للشركاء.

وعند تطبيق تقييم الشركات للتخارج باستخدام التدفقات النقدية المخصومة على اساس التدفقات المتاحة للمنشأة، يتم الانتقال من قيمة المنشأة الى قيمة حقوق الملكية بعد مراعاة صافي الديون والتعديلات المالية اللازمة.

واذا كانت قروض الشركاء قد ادرجت ضمن الديون المخصومة عند احتساب قيمة حقوق الملكية، فلا يجوز خصمها مرة اخرى من قيمة الحصة. كما يجب تحديد كيفية سداد القرض المستحق للشريك الخارج بصورة منفصلة عن ثمن حصته.

مثال على تسوية قرض الشريك الخارج

لنفترض ان القيمة السوقية لحقوق ملكية شركة بلغت 15 مليون ريال، ويمتلك احد الشركاء 20% من رأس المال، كما يمتلك قرضا مستحقا على الشركة بمبلغ 800 الف ريال.

تبلغ القيمة الاولية المنسوبة الى حصته 3 ملايين ريال، بافتراض عدم وجود تعديلات مرتبطة بحقوق الحصة، بينما يمثل القرض المستحق حقا ماليا منفصلا قدره 800 الف ريال.

وبالتالي قد يبلغ اجمالي حقوقه الاقتصادية 3.8 مليون ريال، بشرط ان يكون القرض قد انعكس بالفعل ضمن الالتزامات عند احتساب قيمة حقوق الملكية، وان يكون مستحقا وقابلا للتحصيل، ودون وجود تسويات اخرى.

ويوضح هذا المثال اهمية تقييم الشركات للتخارج بصورة شاملة، بدلا من الاكتفاء بضرب نسبة الملكية في القيمة الاجمالية للشركة.

توجد في العديد من الشركات العائلية والشركات محدودة المسؤولية معاملات مالية وتجارية بين الشركة وشركائها او منشآت اخرى مملوكة لهم. وقد تشمل هذه المعاملات القروض والضمانات والايجارات والمشتريات والمبيعات والخدمات الادارية.

وعند اعداد تقييم الشركات للتخارج يجب تحليل هذه المعاملات والتحقق من مدى تنفيذها وفقا لشروط تجارية عادلة، ومدى تأثيرها على الارباح والتدفقات النقدية.

فقد تتحمل الشركة مصروفات غير مرتبطة بنشاطها لصالح احد الشركاء، او تحصل على خدمات باسعار تقل عن اسعار السوق. وفي هذه الحالات قد يكون من الضروري اجراء تعديلات لتطبيع النتائج المالية التاريخية قبل استخدامها في التقييم.

كما يجب دراسة الضمانات الشخصية المقدمة من الشركاء لصالح البنوك، وتحديد ما اذا كان خروج الشريك يتطلب استبدال هذه الضمانات او الحصول على موافقات الجهات التمويلية.

هل يستحق الشريك الخارج نصيبه من الارباح المحتجزة؟

تعد الارباح المحتجزة من اكثر الموضوعات التي تثير الخلافات بين الشركاء عند التخارج. فقد يطالب الشريك الخارج بالحصول على حصته من الارباح المتراكمة بالاضافة الى القيمة السوقية لحصته.

ومن الناحية الاقتصادية، تدخل الارباح المحتجزة عادة ضمن حقوق الملكية، وقد تنعكس بالفعل في القيمة السوقية للشركة من خلال النقدية والاصول والتدفقات النقدية المتوقعة.

ولهذا يجب عدم اضافة نصيب الشريك من الارباح المحتجزة بصورة آلية الى قيمة حصته، لان ذلك قد يؤدي الى ازدواج احتساب القيمة.

اما الارباح التي صدر قرار نظامي بتوزيعها واصبحت التزاما مستحقا للشريك، فيجب دراستها بصورة مستقلة مع مراعاة معالجتها المحاسبية في تاريخ التقييم.

ويعد هذا التمييز من العناصر الجوهرية في تقييم الشركات للتخارج، خاصة عندما تكون الشركة قد حققت ارباحا كبيرة خلال سنوات سابقة دون توزيعها على الشركاء.

هل تطبق خصومات نقص السيطرة والقابلية للتسويق على حصة الشريك؟

قد تختلف القيمة الاقتصادية لحصة الشريك وفقا لنسبة الملكية والحقوق المرتبطة بها. فالحصة المسيطرة تمنح مالكها عادة قدرة اكبر على التأثير في القرارات الاستراتيجية والتشغيلية، بينما قد تكون الحصة غير المسيطرة محدودة التأثير.

وعند تقييم الشركات للتخارج يجب دراسة مدى ملاءمة تطبيق خصم نقص السيطرة DLOC او خصم نقص القابلية للتسويق DLOM، وفقا لاساس القيمة والغرض من التقييم وطبيعة الحقوق القانونية والتعاقدية.

ولا يجوز تطبيق هذه الخصومات تلقائيا على جميع حصص الشركاء، فقد تنص اتفاقية الشركاء او عقد التأسيس او التسوية الملزمة على اساس مختلف لتحديد قيمة الحصة.

العوامل المؤثرة في خصم نقص القابلية للتسويق

  • عدم ادراج حصص الشركة في سوق مالية منظمة.
  • وجود قيود تعاقدية على نقل الملكية.
  • محدودية عدد المشترين المحتملين للحصة.
  • ضعف السيولة والتوزيعات النقدية.
  • صغر حجم الشركة وارتفاع المخاطر التشغيلية.
  • عدم وجود سوق نشطة لتداول حصص الشركات المماثلة.

ويجب ان يستند تقدير الخصم الى تحليل مهني يتناسب مع خصائص الحصة محل التقييم، مع تجنب تطبيق خصومات متداخلة تؤدي الى تكرار احتساب المخاطر نفسها.

مقارنة القيمة الاقتصادية للتخارج بصافي متحصلات التصفية

من اهم اهداف تقييم الشركات للتخارج تحديد ما اذا كانت القيمة الناتجة عن استمرار النشاط تتجاوز صافي القيمة المتوقع تحقيقها من التصفية.

ويتطلب ذلك اعداد تحليلين مختلفين، الاول لتقدير قيمة الشركة باعتبارها منشأة مستمرة، والثاني لتقدير صافي المتحصلات المتوقع تحقيقها عند التصرف في الاصول وتسوية الالتزامات ومصاريف التصفية.

ولا ينبغي استخدام القيمة الدفترية للاصول باعتبارها بديلا مباشرا عن قيمة التصفية، لان اسعار البيع الفعلية قد تختلف بصورة جوهرية عن القيم المحاسبية.

مثال تطبيقي على شركة يختلف شركاؤها حول التصفية

لنفترض ان شركة سعودية تعمل في قطاع الخدمات، وتبلغ القيمة السوقية لحقوق ملكيتها باعتبارها منشأة مستمرة 18 مليون ريال، بينما يبلغ صافي متحصلات التصفية المتوقع 11 مليون ريال.

اذا كان احد الشركاء يمتلك 25% من الشركة، فقد تبلغ القيمة الاولية المنسوبة الى حصته 4.5 مليون ريال قبل دراسة حقوق الحصة واي تعديلات لازمة.

اما نصيبه النظري من صافي متحصلات التصفية فيبلغ 2.75 مليون ريال، بافتراض التوزيع النسبي وعدم وجود حقوق او التزامات خاصة.

ويعكس الفرق البالغ 1.75 مليون ريال القيمة الاقتصادية الاضافية التي قد يستفيد منها الشريك عند استمرار النشاط بدلا من تصفيته، مع مراعاة ان سعر التخارج الفعلي قد يتأثر بالتفاوض والحقوق المرتبطة بالحصة.

ما الذي يجب ان يتضمنه تقرير تقييم الشركات للتخارج؟

يجب ان يتضمن تقرير تقييم الشركات للتخارج تحليلا ماليا واقتصاديا واضحا يسمح للشركاء بفهم الاسس التي تم الاعتماد عليها في تحديد القيمة.

ومن اهم العناصر التي ينبغي دراستها:

  • تحديد الغرض من التقييم وتاريخ التقييم واساس القيمة.
  • تحليل النشاط الاقتصادي ومصادر الايرادات.
  • مراجعة القوائم المالية التاريخية وجودة الارباح.
  • تحليل الديون والالتزامات وقروض الشركاء.
  • مراجعة الحسابات الجارية والمعاملات مع الاطراف ذات العلاقة.
  • دراسة التوقعات المالية والتدفقات النقدية المستقبلية.
  • اختيار مناهج التقييم المناسبة وتبرير الترجيحات.
  • تحديد قيمة حقوق الملكية والحصة محل التخارج.
  • دراسة الخصومات والتعديلات المرتبطة بحقوق الحصة.
  • عرض الافتراضات والقيود ومصادر المعلومات.

ويجب ان يتوافق التقرير مع المتطلبات المهنية ذات العلاقة، مع الاسترشاد بمعايير التقييم الدولية الصادرة عن مجلس معايير التقييم الدولية، والضوابط المهنية الصادرة عن الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين.

كيف يساعد التقييم الاقتصادي في انهاء نزاعات الشركاء؟

قد يؤدي غياب مرجعية مالية مستقلة الى استمرار الخلافات بين الشركاء لسنوات، خاصة عندما يبالغ احد الاطراف في تقدير قيمة حصته، بينما يحاول الطرف الاخر تخفيض السعر اعتمادا على الارباح المحاسبية او الالتزامات.

ويساعد تقييم الشركات للتخارج على تقليل هذه الفجوة من خلال تحديد القيمة الاقتصادية للشركة وفقا لمناهج واضحة وافتراضات قابلة للمراجعة.

كما يمكن استخدام التقرير في التفاوض على شروط التخارج، مثل السداد الفوري او التقسيط او تقديم الضمانات، مع مراعاة ان شروط السداد قد تؤثر في القيمة الاقتصادية للمقابل المستحق.

وقد يكون من المناسب الاتفاق مسبقا بين الشركاء على تعيين مقيم مستقل وتحديد اساس القيمة وتاريخ التقييم وآلية معالجة الحسابات الجارية والديون، بما يقلل احتمالات ظهور نزاعات جديدة بعد صدور التقرير.

وفي جميع الحالات يجب الفصل بين دور المقيم في تحديد القيمة الاقتصادية ودور المستشار القانوني في تفسير حقوق الشركاء وتنفيذ التسوية وفقا للانظمة والاتفاقيات.

المراحل العملية لتنفيذ تقييم الشركات للتخارج قبل اتخاذ قرار التصفية

عندما يتفق الشركاء على دراسة بدائل تصفية الشركة، ينبغي البدء باجراءات منظمة تضمن تحديد القيمة الاقتصادية للمنشأة بصورة مستقلة، وفصل حقوق الملكية عن الحسابات والالتزامات المتبادلة بين الشركاء. ويعد تقييم الشركات للتخارج الخطوة الرئيسية التي تساعد على معرفة ما اذا كان استمرار النشاط مع خروج احد الشركاء يحقق قيمة اقتصادية اكبر من التصفية.

المرحلة الاولى: مراجعة عقد التأسيس واتفاقيات الشركاء

تبدأ العملية بمراجعة عقد التأسيس واتفاقيات الشركاء والقرارات السابقة، بهدف تحديد نسب الملكية وحقوق التصويت والقيود المفروضة على انتقال الحصص، واي احكام تتعلق بتحديد قيمة الحصة عند التخارج.

كما يجب تحديد ما اذا كانت هناك اتفاقيات تلزم الشركاء باستخدام منهج تقييم معين او الاستعانة بمقيم مستقل، مع مراعاة احكام نظام الشركات السعودي.

المرحلة الثانية: تحديد تاريخ التقييم

يعتبر تاريخ التقييم من العناصر الجوهرية في تقييم الشركات للتخارج، حيث قد تختلف قيمة الشركة نتيجة التغيرات في الارباح والديون والاصول والعقود وظروف السوق.

ويجب الاتفاق على التاريخ المناسب وفقا لغرض التقييم والاتفاقيات ذات العلاقة، خاصة عندما يكون النزاع قد بدأ قبل عدة سنوات او حدثت تغيرات جوهرية في المركز المالي للشركة.

المرحلة الثالثة: مراجعة البيانات المالية

تتم مراجعة القوائم المالية التاريخية وميزان المراجعة والتفاصيل المرتبطة بالايرادات والمصروفات والديون والاصول والالتزامات. كما يتم تحليل الحسابات الجارية للشركاء والمعاملات مع الاطراف ذات العلاقة.

ويساعد هذا التحليل على تحديد الارباح التشغيلية الطبيعية للشركة واستبعاد البنود غير المتكررة عند ملاءمة ذلك.

المرحلة الرابعة: اختيار مناهج التقييم

يتم اختيار مناهج التقييم المناسبة وفقا لطبيعة النشاط وجودة المعلومات المالية، سواء باستخدام التدفقات النقدية المخصومة او مضاعفات السوق او صافي الاصول المعدل.

ويجب تبرير اختيار كل منهج ومدى الاعتماد عليه، مع مراعاة عدم استخدام مضاعفات الارباح بصورة غير ملائمة عندما تكون مؤشرات الربحية سالبة او غير ممثلة للاداء الطبيعي.

المرحلة الخامسة: تحديد قيمة حقوق الملكية

بعد تقدير قيمة المنشأة باستخدام المناهج المناسبة، يتم تحديد قيمة حقوق الملكية مع مراعاة صافي الديون والاصول غير التشغيلية والتعديلات المالية اللازمة.

ويجب تجنب الازدواج في احتساب الديون او النقدية او الالتزامات التي سبق انعكاسها ضمن التدفقات النقدية او قيمة الاصول.

المرحلة السادسة: تحديد قيمة حصة الشريك الخارج

يتم تحديد القيمة الاقتصادية للحصة وفقا لنسبة الملكية والحقوق المرتبطة بها، مع دراسة مدى ملاءمة خصومات نقص السيطرة ونقص القابلية للتسويق وفقا لاساس القيمة والغرض من التقييم.

ولا ينبغي تطبيق خصومات تلقائية دون دراسة طبيعة الحصة والاتفاقيات التي تحكم التخارج.

المرحلة السابعة: مقارنة التخارج بالتصفية

تتم مقارنة القيمة الاقتصادية الناتجة عن استمرار الشركة بصافي متحصلات التصفية المتوقعة، مع مراعاة تكاليف انهاء النشاط والالتزامات المحتملة والفترة الزمنية اللازمة لتحصيل قيمة الاصول.

وتمثل هذه المقارنة النتيجة الرئيسية التي يقدمها تقييم الشركات للتخارج لمساعدة الشركاء على اتخاذ قرار اقتصادي مبني على التحليل وليس على الخلافات الشخصية.

متى يكون التخارج افضل اقتصاديا من تصفية الشركة؟

يكون التخارج بديلا جديرا بالدراسة عندما تمتلك الشركة نشاطا تشغيليا مستقرا، وتحقق ارباحا وتدفقات نقدية مستمرة، وتكون الخلافات بين الشركاء هي السبب الرئيسي وراء التفكير في التصفية.

ففي هذه الحالة قد يؤدي انهاء النشاط الى فقدان قيمة العقود والعلاقات التجارية والسمعة وقاعدة العملاء، بينما يسمح خروج احد الشركاء باستمرار الشركة والمحافظة على قدرتها الاقتصادية.

كما قد يكون تقييم الشركات للتخارج مناسبا عندما توجد فرصة لدخول مستثمر جديد او عندما يستطيع الشركاء الباقون تمويل شراء حصة الشريك الخارج دون التأثير الجوهري على السيولة التشغيلية.

وفي المقابل، قد تكون التصفية اكثر ملاءمة عندما تكون الشركة غير قادرة على الاستمرار، او تحقق خسائر تشغيلية مستمرة، او عندما تتجاوز القيمة القابلة للتحقق من الاصول قيمة النشاط المستمر.

دراسة حالة افتراضية: شركة قرر شركاؤها التصفية بسبب الخلافات

لنفترض وجود شركة سعودية تعمل في قطاع الخدمات التجارية، ويمتلكها اربعة شركاء بنسب ملكية مختلفة. وقد قرر الشركاء دراسة التصفية نتيجة استمرار النزاعات الادارية، رغم ان الشركة تحقق ايرادات وارباحا تشغيلية مستقرة.

اظهر التحليل المالي ان الشركة تحقق ايرادات سنوية تبلغ 24 مليون ريال، وارباحا تشغيلية قبل الفوائد والضرائب والاهلاك والاستهلاك EBITDA تبلغ 4 ملايين ريال، بينما تبلغ القيمة الدفترية لحقوق الملكية 9 ملايين ريال.

وبعد اجراء تقييم الشركات للتخارج باستخدام التدفقات النقدية المخصومة ومدخل السوق، بلغت القيمة السوقية المقدرة لحقوق ملكية الشركة 16 مليون ريال.

وفي المقابل، اظهرت دراسة التصفية ان صافي المبالغ المتوقع تحصيلها بعد بيع الاصول وتسوية الالتزامات ومصاريف التصفية يبلغ 10 ملايين ريال.

البيانالقيمة بالريال
الايرادات السنوية24,000,000
الارباح التشغيلية EBITDA4,000,000
حقوق الملكية الدفترية9,000,000
القيمة السوقية لحقوق الملكية16,000,000
صافي متحصلات التصفية10,000,000
الفرق الاقتصادي لصالح الاستمرار6,000,000

واذا كان الشريك الراغب في التخارج يمتلك 25% من الشركة، فقد تبلغ القيمة الاولية المنسوبة الى حصته 4 ملايين ريال قبل دراسة الحقوق والخصومات والتعديلات المناسبة.

اما نصيبه النظري من صافي متحصلات التصفية فيبلغ 2.5 مليون ريال، بافتراض التوزيع النسبي وعدم وجود حقوق او التزامات خاصة.

ويظهر المثال ان تقييم الشركات للتخارج قد يساعد على المحافظة على قيمة اقتصادية اضافية تبلغ 6 ملايين ريال على مستوى الشركة، مقارنة بالتصفية، دون ان يعني ذلك بالضرورة ان هذه القيمة يمكن تحقيقها نقدا بصورة فورية.

اهمية اتفاقية التخارج بعد صدور تقرير التقييم

لا تنتهي عملية تقييم الشركات للتخارج بمجرد تحديد القيمة السوقية للحصة، بل يجب الاتفاق على آلية تنفيذ الصفقة وشروط السداد وتسوية الالتزامات والضمانات.

وقد تشمل اتفاقية التخارج تحديد سعر الحصة، وجدول الدفعات، وآلية تسوية الحساب الجاري، وقروض الشركاء، والارباح المعتمدة غير المدفوعة، والضمانات الشخصية المقدمة للبنوك.

كما يجب تحديد المسؤولية عن الالتزامات السابقة والالتزامات التي قد تظهر بعد انتقال الملكية، وفقا للاتفاقيات والانظمة المعمول بها.

ويمكن الاستفادة من المعلومات التنظيمية المنشورة لدى وزارة التجارة السعودية عند دراسة الاجراءات المرتبطة بتعديل ملكية الشركات وانتقال الحصص.

اخطاء شائعة عند تحديد مستحقات الشريك الخارج

توجد اخطاء مالية ومحاسبية قد تؤدي الى تضخيم او تخفيض مستحقات الشريك عند التخارج، مما يزيد احتمالات استمرار النزاعات.

  • الاعتماد على القيمة الدفترية لحقوق الملكية دون دراسة القيمة الاقتصادية.
  • اضافة الارباح المحتجزة الى قيمة الحصة رغم انعكاسها بالفعل في التقييم.
  • خصم قروض الشركاء مرتين عند احتساب قيمة حقوق الملكية.
  • عدم الفصل بين قيمة الحصة والحساب الجاري للشريك.
  • تجاهل الالتزامات المحتملة والضمانات الشخصية.
  • تطبيق خصومات نقص السيطرة والتسويق بصورة آلية.
  • عدم تحديد تاريخ واضح للتقييم.
  • الخلط بين قيمة الشركة المستمرة وصافي متحصلات التصفية.

ويساعد تقييم الشركات للتخارج على معالجة هذه المسائل بصورة منهجية، من خلال تحليل القوائم المالية والحقوق الاقتصادية والالتزامات والافتراضات المرتبطة بالقيمة.

الاسئلة الشائعة حول تقييم الشركات للتخارج وتصفية الشركات

1. هل يمكن تقييم حصة شريك دون موافقة بقية الشركاء؟

يمكن اعداد تقييم استنادا الى المعلومات المتاحة والغرض المحدد، لكن الحصول على البيانات الكاملة قد يتطلب صلاحيات او موافقات مناسبة، كما ان الزام بقية الشركاء بنتيجة التقييم يخضع للاتفاقيات والانظمة ذات العلاقة.

2. هل يحصل الشريك الخارج على نسبة من القيمة السوقية للشركة؟

تعتبر نسبة الملكية نقطة بداية لتحديد القيمة المنسوبة الى الحصة، مع ضرورة دراسة الحقوق المرتبطة بها واي تعديلات او خصومات مبررة.

3. هل يجب تقييم الشركة قبل التصفية؟

يساعد التقييم الاقتصادي على مقارنة قيمة استمرار النشاط بصافي متحصلات التصفية، لكنه لا يمثل شرطا عاما مستقلا لكل حالة تصفية.

4. هل الارباح المحتجزة تضاف الى مستحقات الشريك؟

لا تضاف تلقائيا اذا كانت منعكسة بالفعل في قيمة حقوق الملكية. اما التوزيعات المستحقة والمعتمدة فتتم دراستها بصورة مستقلة.

5. كيف تتم معالجة الحساب الجاري للشريك؟

تتم مراجعة الرصيد وتحديد طبيعته، ثم تسويته وفقا للحقوق والالتزامات المثبتة، مع تجنب ازدواج احتساب المبالغ.

6. هل تؤثر قروض الشركاء على قيمة التخارج؟

نعم، فقد تؤثر في قيمة حقوق الملكية، كما قد تمثل حقوقا مالية مستقلة يجب تسويتها عند خروج الشريك.

7. هل يمكن استخدام التدفقات النقدية المخصومة لتقييم حصة الشريك؟

نعم، اذا كانت التوقعات المالية قابلة للدعم وتعكس النشاط الاقتصادي للشركة بصورة معقولة.

8. هل تطبق خصومات على حصة الشريك غير المسيطر؟

قد تكون الخصومات مناسبة في بعض الحالات، لكن تطبيقها يعتمد على اساس القيمة والحقوق المرتبطة بالحصة والاتفاقيات الحاكمة للتخارج.

9. متى تكون التصفية افضل من التخارج؟

قد تكون التصفية اكثر ملاءمة عندما تتجاوز صافي متحصلات بيع الاصول قيمة استمرار النشاط، او عندما لا تكون الشركة قادرة على الاستمرار اقتصاديا.

10. ما فائدة تقرير تقييم الشركات للتخارج في النزاعات؟

يوفر التقرير اساسا اقتصاديا مهنيا يساعد الشركاء على التفاوض وتسوية الخلافات وتحديد القيمة السوقية للحصص وفقا لافتراضات ومناهج واضحة.

الخاتمة: لا تتخذ قرار تصفية الشركة قبل دراسة قيمة التخارج

قد يكون قرار تصفية الشركة نتيجة مباشرة للخلافات بين الشركاء، رغم امتلاك المنشأة نشاطا اقتصاديا ناجحا واصولا وعقودا وتدفقات نقدية قادرة على الاستمرار.

ولهذا يمثل تقييم الشركات للتخارج خطوة مهمة قبل اتخاذ قرار التصفية، حيث يساعد على تحديد القيمة السوقية العادلة للشركة والحصص الاستثمارية، وتحليل مستحقات الشركاء، ومقارنة القيمة الاقتصادية لاستمرار النشاط بصافي متحصلات التصفية.

كما يساهم تقييم الشركات للتخارج في توفير اساس مالي مستقل للتفاوض، وتقليل النزاعات الناتجة عن اختلاف تقديرات الشركاء، ودراسة امكانية استمرار الشركة بعد خروج احد الملاك او دخول مستثمر جديد.

ولا يعني ذلك ان التخارج افضل دائما من التصفية، بل يجب تحديد الخيار الانسب بناء على طبيعة النشاط والمركز المالي والمخاطر والحقوق النظامية والاقتصادية لكل طرف.

كيف تساعدك شركة سليمان للتقييم في تخارج الشركاء؟

تقدم شركة سليمان للتقييم خدمات تقييم الشركات للتخارج وتحديد القيمة السوقية لحصص الشركاء عند الانفصال والنزاعات، باستخدام مناهج التقييم المناسبة وفقا لطبيعة الشركة وجودة البيانات المالية.

وتشمل خدماتنا تقييم الشركات القائمة، وتحليل حقوق الملكية، ودراسة الحسابات الجارية وقروض الشركاء، ومراجعة الالتزامات المالية، وتقدير القيمة الاقتصادية للحصص، ومقارنة قيمة استمرار النشاط بصافي متحصلات التصفية.

اذا كان الشركاء يفكرون في تصفية الشركة بسبب الخلافات، فإن اعداد تقرير تقييم اقتصادي مستقل قد يساعد على اكتشاف بدائل تحقق قيمة افضل وتحافظ على حقوق الاطراف.

سامر إبراهيم السيد
مستشار التقييم الاقتصادي للشركات
شركة سليمان للتقييم

هاتف وواتساب:
00966561221974

الموقع الالكتروني:
سليمان للتقييم الاقتصادي للشركات

Rate this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *