المستثمر سيدخل بأمواله إلى الشركة وليس لشراء حصتك.. كيف يحسب مقيم شركات نسبته؟
جاءك مستثمر وقال: سأضخ 3 ملايين ريال في الشركة مقابل نسبة من الملكية. الأموال لن تذهب إليك شخصيًا، وإنما ستدخل حساب الشركة لتمويل التوسع وفتح فروع جديدة وزيادة رأس المال العامل. هنا يقع كثير من أصحاب الشركات في خطأ جوهري: يقسمون مبلغ المستثمر على قيمة الشركة الحالية مباشرة لتحديد نسبته. لكن مقيم شركات ينظر إلى المسألة بطريقة مختلفة، لأن الأموال الجديدة ستصبح جزءًا من قيمة الشركة بعد دخول المستثمر.
الفرق هنا كبير بين مستثمر يشتري جزءًا من حصتك الحالية وبين مستثمر يضخ أموالًا جديدة داخل الشركة. في الحالة الأولى تنتقل ملكية قائمة من مساهم إلى آخر، بينما في الحالة الثانية تدخل أموال جديدة إلى النشاط نفسه. ولذلك يحتاج مقيم شركات إلى التمييز بين قيمة الشركة قبل الاستثمار وقيمتها بعد الاستثمار قبل حساب النسبة الاقتصادية للمستثمر.
وهذه الفكرة تعرف في صفقات الاستثمار بمفهومي Pre-Money Valuation وPost-Money Valuation. فهم الفرق بينهما مهم جدًا عند تقييم الشركة لدخول شريك، لأن خطأ بسيطًا في طريقة الحساب قد يؤدي إلى منح المستثمر نسبة أكبر أو أقل مما تعكسه القيمة المتفق عليها.
أولًا: ماذا يفعل مقيم شركات قبل حساب نسبة المستثمر؟
لا يبدأ مقيم شركات من مبلغ الاستثمار نفسه، وإنما يبدأ بالسؤال: كم تساوي الشركة الحالية قبل أن يدخل إليها ريال واحد من المستثمر الجديد؟ هذه هي نقطة البداية الحقيقية.
وللوصول إلى هذه القيمة تتم دراسة الأداء المالي والتشغيلي للشركة، بما يشمل الإيرادات والأرباح والتدفقات النقدية والأصول والالتزامات والديون ومعدلات النمو والمخاطر والتوقعات المستقبلية. وبعد ذلك يختار مقيم شركات مدخل أو مداخل التقييم المناسبة وفق طبيعة النشاط والبيانات المتاحة وغرض التقييم.
ويمكن الاطلاع على مقال
طريقة تقييم الشركات وأهم أنواعها والعوامل المؤثرة عليها
للتعرف بصورة أوسع على الأسس المستخدمة في تحديد القيمة الاقتصادية للشركات.
ثانيًا: ما المقصود بقيمة الشركة قبل الاستثمار؟
لنفترض أن مقيم شركات قام بتحليل شركتك وانتهى إلى أن قيمة حقوق الملكية المناسبة قبل دخول المستثمر تبلغ 12 مليون ريال. هذه القيمة تمثل قيمة ملكية المساهمين الحاليين قبل ضخ التمويل الجديد وفق الافتراضات المحددة في التقييم.
بعد ذلك يأتي المستثمر ويقول إنه سيضخ 3 ملايين ريال داخل الشركة. إذا كانت الصفقة مبنية ببساطة على هذه القيمة ولا توجد شروط أو تعديلات أخرى، فإن قيمة الشركة بعد الاستثمار تصبح 15 مليون ريال.
| البيان | القيمة |
|---|---|
| قيمة الشركة قبل الاستثمار | 12,000,000 ريال |
| الأموال الجديدة التي سيضخها المستثمر | 3,000,000 ريال |
| قيمة الشركة بعد الاستثمار | 15,000,000 ريال |
| النسبة الحسابية للمستثمر | 20% |
وهنا تكون النسبة الحسابية للمستثمر 3 ملايين ÷ 15 مليونًا = 20%. لاحظ أن مقيم شركات لم يقسم 3 ملايين على قيمة الشركة قبل الاستثمار البالغة 12 مليونًا، لأن ذلك سيعطي 25%، وهي نتيجة لا تعكس حقيقة أن الثلاثة ملايين نفسها أصبحت داخل الشركة بعد الاستثمار.
لماذا تعتبر نسبة 25% في المثال السابق غير صحيحة؟
لأن المستثمر إذا حصل على 25% بعد ضخ 3 ملايين ريال، فإن هذه النسبة تعني ضمنيًا تقييمًا مختلفًا للشركة قبل الاستثمار. ويمكن لـمقيم شركات أن يعكس الحساب لمعرفة القيمة التي يتضمنها عرض المستثمر.
إذا دفع المستثمر 3 ملايين مقابل 25%، فإن قيمة الشركة بعد الاستثمار التي يعكسها العرض تساوي 12 مليون ريال، وبالتالي تكون قيمة الشركة قبل الاستثمار 9 ملايين ريال فقط. أي أن العرض لا يتعامل مع الشركة باعتبار قيمتها 12 مليونًا قبل الاستثمار، وإنما 9 ملايين.
وهنا تظهر أهمية وجود مقيم شركات قبل بدء التفاوض. فالخلاف الظاهري قد يكون حول نسبة 20% أو 25%، بينما الخلاف الحقيقي هو: هل قيمة الشركة قبل الاستثمار 12 مليون ريال أم 9 ملايين ريال؟
ثالثًا: معادلة حساب نسبة المستثمر
بعد تحديد قيمة الشركة قبل التمويل، يستطيع مقيم شركات توضيح النسبة الحسابية للمستثمر من خلال العلاقة التالية:
قيمة ما بعد الاستثمار = قيمة الشركة قبل الاستثمار + الاستثمار الجديد
نسبة المستثمر = مبلغ الاستثمار ÷ قيمة ما بعد الاستثمار
فإذا كان تقييم الشركة قبل الاستثمار 20 مليون ريال، وسيدخل المستثمر بـ5 ملايين ريال، تصبح قيمة ما بعد الاستثمار 25 مليون ريال، وتكون النسبة الحسابية للمستثمر 20%.
أما إذا انتهى مقيم شركات إلى قيمة 15 مليون ريال قبل الاستثمار، مع نفس الاستثمار البالغ 5 ملايين، تصبح قيمة ما بعد الاستثمار 20 مليون ريال، وتصبح النسبة الحسابية للمستثمر 25%. ولذلك فإن قيمة الشركة قبل الاستثمار هي المتغير الأساسي في تحديد النسبة.
رابعًا: هل تقييم الشركات يعني تحديد رقم واحد فقط؟
ليس بهذه البساطة. عملية تقييم الشركات قد تتطلب استخدام أكثر من مدخل أو أسلوب وفق طبيعة الشركة. فقد يعتمد مقيم شركات على مدخل الدخل عندما توجد تدفقات نقدية مستقبلية يمكن تقديرها بصورة معقولة، أو مدخل السوق عندما تتوافر شركات أو معاملات مقارنة مناسبة، أو مدخل التكلفة في الحالات التي تكون فيها الأصول عنصرًا رئيسيًا في القيمة.
وتوضح معايير التقييم الدولية الصادرة عن
مجلس معايير التقييم الدولية IVSC
الأطر والمفاهيم المهنية المرتبطة بمداخل وأساليب التقييم واختيار الأسلوب المناسب وفق ظروف مهمة التقييم.
خامسًا: هل المبلغ الذي يضخه المستثمر يضاف دائمًا بالكامل إلى القيمة؟
في المثال المبسط نعم، لكن الصفقة الحقيقية تحتاج إلى تحليل أعمق. قبل أن يستخدم مقيم شركات معادلة ما بعد الاستثمار، يجب التأكد من تعريف القيمة المستخدمة ومن طبيعة التمويل الجديد وشروطه.
فقد يدخل المستثمر عن طريق أسهم أو حصص جديدة، أو قد يتضمن الاتفاق أدوات تمويل مختلفة أو التزامات وشروطًا إضافية. كما يجب التمييز بين تقييم قيمة الشركة وبين المبلغ الذي سيدخل فعلًا إلى الشركة وبين أي مبلغ سيدفع إلى مساهم حالي.
سادسًا: ماذا لو دفع المستثمر جزءًا للشركة وجزءًا لصاحبها؟
هذه من الحالات المهمة جدًا. افترض أن المستثمر سيدفع 5 ملايين ريال، منها 3 ملايين تدخل إلى الشركة، ومليونان يذهبان إلى أحد المساهمين مقابل جزء من حصته الحالية.
هنا لا يجوز اعتبار الخمسة ملايين كلها تمويلًا جديدًا. مقيم شركات يفصل بين المكون الأولي من الصفقة الذي يمثل ضخًا جديدًا في الشركة والمكون الثانوي الذي يمثل شراء ملكية قائمة من مساهم حالي.
هذا الفصل مهم لأن الثلاثة ملايين فقط هي التي تزيد النقد الموجود داخل الشركة في هذا المثال، بينما المليونان ينتقلان من المستثمر إلى المساهم البائع ولا يدخلان إلى النشاط.
سابعًا: هل قيمة المنشأة هي نفسها قيمة حقوق المساهمين؟
لا، وهذه نقطة قد تسبب أخطاء كبيرة عند حساب نسبة المستثمر. في تقييم شركات يجب معرفة هل الرقم الذي أمامنا يمثل قيمة المنشأة Enterprise Value أم قيمة حقوق الملكية Equity Value.
إذا استخدم مقيم شركات طريقة تنتج قيمة المنشأة، فقد يلزم إجراء تسويات للوصول إلى قيمة حقوق الملكية، مثل التعامل مع صافي الدين والنقد والعناصر الأخرى ذات الصلة وفق طبيعة الحالة. النسبة التي يحصل عليها المستثمر في حقوق الملكية لا ينبغي حسابها آليًا باستخدام رقم يمثل قيمة المنشأة دون إجراء التسويات اللازمة.
ولهذا فإن عبارة “شركتي قيمتها 20 مليون ريال” غير كافية وحدها. يجب أن نسأل: 20 مليون ماذا؟ هل هي قيمة النشاط التشغيلي قبل الدين؟ أم قيمة حقوق المساهمين بعد التسويات؟
ثامنًا: ماذا لو كانت الشركة عليها ديون؟
لنفترض أن مقيم شركات وصل إلى قيمة منشأة تبلغ 20 مليون ريال، بينما يوجد صافي دين مالي قدره 5 ملايين ريال. في مثال مبسط ودون تعديلات أخرى، قد تصبح قيمة حقوق الملكية 15 مليون ريال.
إذا دخل المستثمر بعد ذلك بـ5 ملايين ريال مقابل إصدار ملكية جديدة، فإن نقطة الحساب تختلف جذريًا عن استخدام قيمة المنشأة البالغة 20 مليونًا باعتبارها قيمة حقوق المساهمين.
لهذا فإن شركة تقييم شركات لا تنظر فقط إلى المبيعات والأرباح، بل تفحص أيضًا هيكل التمويل والديون والنقد والعناصر التي تؤثر في الانتقال من قيمة المنشأة إلى قيمة حقوق الملكية.
تاسعًا: هل يستطيع المستثمر تحديد قيمة مختلفة عن مقيم شركات؟
نعم. مقيم شركات يقدم تقديرًا للقيمة وفق الغرض من التقييم والبيانات والافتراضات والمنهجيات المستخدمة، بينما المستثمر يقدم عرضًا استثماريًا قد يعكس رؤيته الخاصة للمخاطر والعائد وشروط الصفقة.
وهنا تظهر فائدة التقييم: ليس في إجبار المستثمر على قبول رقم معين، وإنما في تمكين صاحب الشركة من فهم ما يعنيه العرض المقدم. فإذا كان تقييم الشركة يشير إلى 18 مليون ريال قبل الاستثمار، بينما يعرض المستثمر 6 ملايين مقابل 40%، يمكن حساب القيمة الضمنية التي بنى عليها المستثمر عرضه ومقارنتها بأساس التقييم.
ويمكن الاطلاع كذلك على
العوامل التي تؤثر على التقييم المالي للشركات
لفهم بعض العناصر التي قد تؤدي إلى اختلاف القيمة بين شركة وأخرى.
عاشرًا: ماذا لو كانت الشركة ناشئة ولا تحقق أرباحًا؟
يصبح الأمر أكثر تعقيدًا في تقييم الشركات الناشئة. فقد لا توجد أرباح مستقرة تسمح باستخدام الأساليب التقليدية بنفس السهولة، ولذلك يدرس مقيم شركات مرحلة النشاط والإيرادات والنمو والسوق والتمويل المطلوب والتوقعات والمخاطر ومدى إمكانية دعم الافتراضات المستخدمة.
عدم تحقيق أرباح حاليًا لا يعني أن قيمة الشركة صفر، كما أن وجود توقعات نمو كبيرة لا يعني قبولها دون تحليل. المطلوب هو بناء تقييم للاستثمار على بيانات وافتراضات يمكن تفسيرها والدفاع عنها.
وفي الجزء الثاني سنوضح بأمثلة رقمية كيف يحسب مقيم شركات نسبة المستثمر إذا اختلف مبلغ الاستثمار أو قيمة الشركة، وماذا يحدث عند وجود أكثر من مستثمر، وكيف تؤثر جولات التمويل اللاحقة على نسب المؤسسين، ومتى تختلف النسبة الاقتصادية عن النسبة التي يتم الاتفاق عليها في الصفقة.
الحادي عشر: مثال عملي.. المستثمر سيدخل بـ4 ملايين ريال فكم يحصل؟
لنفترض أن مقيم شركات انتهى بعد تحليل القوائم المالية والتدفقات النقدية والمخاطر إلى أن قيمة حقوق ملكية الشركة قبل الاستثمار تبلغ 16 مليون ريال. جاء مستثمر يريد ضخ 4 ملايين ريال جديدة بالكامل داخل الشركة لتمويل التوسع، وليس لشراء جزء من حصة المالك الحالي.
في هذه الحالة تصبح قيمة الشركة بعد الاستثمار 20 مليون ريال، وبالتالي تكون النسبة الحسابية للمستثمر 4 ملايين ÷ 20 مليونًا، أي 20%. وهنا يظهر بوضوح لماذا يحتاج صاحب الشركة إلى مقيم شركات قبل الاتفاق على النسبة.
| البيان | القيمة |
|---|---|
| قيمة حقوق الملكية قبل الاستثمار | 16 مليون ريال |
| الاستثمار الجديد | 4 ملايين ريال |
| قيمة ما بعد الاستثمار | 20 مليون ريال |
| نسبة المستثمر الحسابية | 20% |
| نسبة الملاك الحاليين بعد الاستثمار | 80% |
ماذا لو طلب المستثمر 30% بدلًا من 20%؟
هنا لا يقول مقيم شركات إن النسبة صحيحة أو خاطئة لمجرد مقارنتها بالنسبة السابقة، وإنما يحول العرض إلى أرقام حتى يفهم صاحب الشركة القيمة الضمنية التي يعكسها.
إذا كان المستثمر سيدفع 4 ملايين ريال مقابل 30% من الشركة بعد الاستثمار، فإن قيمة حقوق الملكية بعد الاستثمار التي يعكسها عرضه تبلغ تقريبًا 13.33 مليون ريال. وبطرح الأربعة ملايين الجديدة تصبح قيمة الشركة قبل الاستثمار وفق العرض حوالي 9.33 مليون ريال.
أي أن الخلاف الحقيقي ليس بين 20% و30% فقط، وإنما بين تقييم شركة عند 16 مليون ريال قبل الاستثمار وبين عرض مستثمر يعكس قيمة ضمنية أقل بكثير. وهنا يستطيع المالك مناقشة أساس الفرق بدل الدخول في مفاوضات غير واضحة حول النسب فقط.
كيف يحسب مقيم شركات القيمة الضمنية من عرض المستثمر؟
هذه العملية مهمة للغاية أثناء التفاوض. يستطيع مقيم شركات أن يبدأ من النسبة والمبلغ اللذين عرضهُما المستثمر ويعمل بصورة عكسية لمعرفة قيمة الشركة التي يفترضها العرض.
قيمة ما بعد الاستثمار = مبلغ الاستثمار ÷ نسبة المستثمر
قيمة ما قبل الاستثمار = قيمة ما بعد الاستثمار − مبلغ الاستثمار الجديد
فإذا عرض المستثمر 5 ملايين ريال مقابل 25%، فهذا يعني قيمة بعد الاستثمار تبلغ 20 مليون ريال، وقيمة قبل الاستثمار تبلغ 15 مليون ريال. يستطيع مقيم شركات بعد ذلك مقارنة هذه القيمة بنتيجة التقييم المالي المستقل.
هل زيادة مبلغ الاستثمار تعني زيادة نسبة المستثمر بنفس المعدل؟
ليس بالضرورة، لأن النسبة تعتمد على قيمة الشركة قبل الاستثمار أيضًا. فإذا بقيت قيمة الشركة قبل الاستثمار ثابتة عند 20 مليون ريال، فإن تغير مبلغ الاستثمار يؤدي إلى تغير قيمة ما بعد الاستثمار والنسبة الناتجة.
| الاستثمار | قيمة ما بعد الاستثمار | نسبة المستثمر |
|---|---|---|
| 2 مليون ريال | 22 مليون ريال | 9.09% |
| 5 ملايين ريال | 25 مليون ريال | 20% |
| 10 ملايين ريال | 30 مليون ريال | 33.33% |
هذه الأمثلة تفترض ثبات قيمة الشركة قبل الاستثمار وعدم وجود شروط أخرى في الصفقة. وفي الواقع قد يحتاج مقيم شركات إلى تحليل التغيرات التي يمكن أن تحدث بين تاريخ التقييم وتاريخ تنفيذ الاستثمار.
ماذا لو دخل مستثمران في نفس الجولة؟
لنفترض أن مقيم شركات حدد قيمة الشركة قبل الاستثمار بـ15 مليون ريال، ثم سيدخل المستثمر الأول بـ3 ملايين والمستثمر الثاني بمليوني ريال. إجمالي التمويل الجديد يصبح 5 ملايين ريال، وبالتالي تصبح قيمة ما بعد الاستثمار 20 مليون ريال وفق المثال المبسط.
تكون حصة المستثمر الأول 15% من قيمة ما بعد الاستثمار، وحصة المستثمر الثاني 10%، بينما تصبح نسبة الملاك السابقين مجتمعة 75%.
| الطرف | القيمة | النسبة بعد الاستثمار |
|---|---|---|
| الملاك الحاليون | 15 مليون ريال | 75% |
| المستثمر الأول | 3 ملايين ريال | 15% |
| المستثمر الثاني | 2 مليون ريال | 10% |
ما معنى تخفيف ملكية الشركاء الحاليين؟
عندما تصدر الشركة ملكية جديدة للمستثمر، تنخفض النسبة المئوية للملاك السابقين حتى إذا لم يبيعوا أي جزء من ملكيتهم مباشرة. وهذا ما يعرف عادة بتخفيف الملكية Dilution.
لنفترض أن صاحب الشركة يملك 100% قبل دخول المستثمر. إذا أظهر حساب مقيم شركات أن المستثمر سيحصل على 20% بعد ضخ التمويل، تصبح حصة المالك الحالي 80%. المالك لم يبع 20% من حصته للمستثمر بصورة مباشرة، وإنما تم إصدار ملكية جديدة أدت إلى انخفاض نسبته النسبية في الشركة.
لكن هذا لا يعني تلقائيًا أن المالك أصبح أسوأ اقتصاديًا. قبل الصفقة كان يملك 100% من شركة قيمتها في المثال 16 مليون ريال. وبعد ضخ 4 ملايين أصبح يملك 80% من شركة قيمتها الحسابية بعد الاستثمار 20 مليون ريال، أي أن قيمة حصته الحسابية تظل 16 مليون ريال في لحظة الصفقة وفق هذه الافتراضات.
لماذا يوافق صاحب الشركة على تخفيف حصته؟
لأن الهدف من الاستثمار الجديد عادة ليس الحفاظ على النسبة فقط، وإنما زيادة قيمة النشاط مستقبلًا. قد تستخدم الأموال لافتتاح فروع، أو زيادة الطاقة الإنتاجية، أو تطوير المنتجات، أو تمويل رأس المال العامل، أو دخول أسواق جديدة.
وهنا لا ينتهي دور مقيم شركات عند حساب النسبة. يجب أيضًا فهم خطة استخدام التمويل ومدى واقعية النمو المتوقع، خصوصًا إذا كانت التوقعات المستقبلية جزءًا مهمًا من تقييم الشركات.
هل التمويل الجديد يرفع تقييم الشركة فورًا؟
يجب التفريق بين الإضافة الحسابية للنقد الجديد وبين خلق قيمة اقتصادية إضافية من تشغيل هذا النقد. في حساب ما بعد الاستثمار المبسط يضاف التمويل الجديد إلى قيمة ما قبل الاستثمار، لكن تحقيق قيمة أكبر مستقبلًا يعتمد على كيفية استخدام الأموال والعائد الناتج عنها.
فإذا ضخ المستثمر 5 ملايين ريال ثم تم استخدامها في توسع ناجح يرفع الإيرادات والتدفقات النقدية، فقد يرتفع تقييم الشركة مستقبلًا. أما إذا تم استهلاك الأموال في نشاط ضعيف العائد، فلا يوجد ضمان بأن قيمة الشركة ستزيد بنفس القدر مستقبلًا.
ماذا يحدث في جولة استثمار ثانية؟
هذه نقطة مهمة في تقييم الشركات الناشئة والشركات سريعة النمو. دخول مستثمر اليوم بنسبة 20% لا يعني بقاء النسب كما هي إلى الأبد. إذا احتاجت الشركة بعد عامين إلى تمويل جديد وتم إصدار حصص أو أسهم جديدة، فقد تتعرض نسب الملاك الحاليين والمستثمر الأول إلى تخفيف إضافي.
لنفترض بعد الجولة الأولى أن المؤسس أصبح يملك 80% والمستثمر الأول 20%. بعد فترة ارتفعت قيمة الشركة وقرر مقيم شركات أو تقرير التقييم المستخدم للصفقة أن قيمة حقوق الملكية قبل الجولة الجديدة تبلغ 40 مليون ريال. سيدخل مستثمر جديد بـ10 ملايين ريال.
تصبح قيمة ما بعد الاستثمار 50 مليون ريال، ويحصل المستثمر الجديد حسابيًا على 20%. عندئذ يتم توزيع الـ80% المتبقية على الملاك السابقين بحسب نسبهم السابقة، قبل مراعاة أي شروط تعاقدية أخرى.
| الطرف | قبل الجولة الثانية | بعد الجولة الثانية |
|---|---|---|
| المؤسس | 80% | 64% |
| المستثمر الأول | 20% | 16% |
| المستثمر الجديد | 0% | 20% |
هل انخفاض نسبة المؤسس من 100% إلى 64% يعني أنه خسر؟
ليس بالضرورة. يجب النظر إلى القيمة الاقتصادية للحصة وليس النسبة وحدها. قد يمتلك شخص 100% من شركة صغيرة قيمتها 5 ملايين ريال، بينما يمتلك شخص آخر 60% من شركة قيمتها 50 مليون ريال.
لهذا يساعد مقيم شركات صاحب النشاط على الفصل بين مفهوم نسبة الملكية وقيمة الملكية. الهدف من دخول المستثمر قد يكون التخلي عن جزء نسبي من الملكية مقابل تمويل يساعد على زيادة القيمة الإجمالية للنشاط مستقبلًا، مع بقاء ذلك خاضعًا لمخاطر التنفيذ والنتائج الفعلية.
هل العلامة التجارية تدخل في حساب قيمة الشركة قبل الاستثمار؟
إذا كانت العلامة التجارية جزءًا من النشاط وتساهم في الإيرادات والتدفقات التي تم استخدامها في التقييم، فإن أثرها الاقتصادي قد يكون منعكسًا بالفعل ضمن قيمة الشركة. لذلك لا يقوم مقيم شركات بإضافة تقييم العلامة التجارية بصورة منفصلة إلى قيمة النشاط دون التأكد من عدم حدوث ازدواج في احتساب القيمة.
أما إذا كان الغرض يتطلب تقييم العلامة بصورة مستقلة، فيمكن استخدام منهجيات مخصصة للأصول غير الملموسة. ويمكن الاطلاع على
الأفق العربي للتقييم
للاطلاع على موضوعات مرتبطة بتقييم الشركات والأصول غير الملموسة.
ماذا لو كان المستثمر استراتيجيًا ويستطيع مضاعفة المبيعات؟
قد يقول المستثمر إنه لا يقدم المال فقط، وإنما سيقدم شبكة توزيع أو عملاء أو خبرة أو تقنية تساعد الشركة على النمو. هذه العوامل قد تكون مهمة في التفاوض، لكنها لا تعني تلقائيًا منح نسبة إضافية دون تحليل.
يجب على مقيم شركات عند إعداد التقييم أن يبني القيمة على الافتراضات المناسبة لنطاق المهمة وتاريخ التقييم، بينما يمكن للأطراف التفاوض بصورة منفصلة على القيمة الاستراتيجية التي يرى المستثمر أنه سيضيفها وشروط حصوله على حقوق إضافية.
هل الأفضل حساب النسبة قبل التفاوض أم بعده؟
الأفضل أن يعرف صاحب الشركة أولًا القيمة التي يمكن دعمها ماليًا. وجود مقيم شركات قبل المفاوضات يسمح للمالك بمعرفة أثر كل عرض على القيمة الضمنية للشركة.
فبدل أن يقول المستثمر: “أريد 30%” ويبدأ النقاش حول النسبة، يمكن تحويل العرض إلى سؤال أكثر دقة: كم تساوي الشركة قبل استثمارك وفق هذا العرض؟ وهل تتفق هذه القيمة مع تقييم قيمة الشركة المبني على بياناتها الفعلية؟
وفي الجزء الثالث والأخير سنوضح الأخطاء الأكثر شيوعًا عند تحديد نسبة المستثمر، وكيف يتعامل مقيم شركات مع شركة خاسرة أو شركة سريعة النمو، وما المستندات المطلوبة قبل التقييم، بالإضافة إلى الأسئلة الشائعة والخلاصة العملية قبل توقيع صفقة دخول المستثمر.
كيف يتعامل مقيم شركات مع الشركة الخاسرة عند دخول مستثمر؟
قد تكون الشركة خاسرة حاليًا، ومع ذلك يرغب مستثمر في ضخ أموال جديدة فيها. في هذه الحالة لا يستطيع مقيم شركات الاعتماد على صافي الربح الحالي وحده، بل يحتاج إلى فهم أسباب الخسائر ومرحلة النشاط وخطة الوصول إلى الربحية ومعدلات النمو والتمويل المطلوب.
هناك فرق بين شركة تخسر بسبب توسع سريع وافتتاح فروع جديدة، وبين شركة تخسر بسبب ضعف الطلب أو انخفاض الهوامش أو ارتفاع التكلفة بصورة يصعب علاجها. لذلك يدرس مقيم شركات نموذج العمل والنتائج التاريخية والتوقعات المستقبلية قبل تحديد القيمة التي ستستخدم كأساس لدخول المستثمر.
ماذا لو كانت الشركة تنمو بسرعة كبيرة؟
النمو المرتفع قد يرفع التوقعات، لكنه لا يعني تلقائيًا ارتفاع القيمة بنفس النسبة. عند تقييم الشركات الناشئة أو الشركات سريعة النمو يهتم مقيم شركات بمصدر النمو ومدى استدامته وحاجة الشركة المستمرة إلى التمويل وقدرتها المستقبلية على تحويل الإيرادات إلى أرباح وتدفقات نقدية.
فشركة ارتفعت مبيعاتها من 5 ملايين إلى 10 ملايين ريال خلال عام واحد تبدو جذابة، لكن يجب معرفة تكلفة تحقيق هذا النمو. إذا احتاجت إلى إنفاق ضخم أو تمويل مستمر للحفاظ عليه، فإن الصورة تختلف عن شركة تحقق نفس النمو مع تحسن الهوامش والتدفقات النقدية.
7 أخطاء شائعة عند حساب نسبة المستثمر
قبل الاتفاق النهائي، توجد مجموعة من الأخطاء التي يلاحظها مقيم شركات عند مراجعة صفقات دخول المستثمرين، ومن أهمها:
- قسمة مبلغ الاستثمار على قيمة الشركة قبل الاستثمار بدل حساب قيمة ما بعد الاستثمار أولًا.
- الخلط بين قيمة المنشأة وقيمة حقوق الملكية عند حساب نسبة المستثمر.
- اعتبار كل الأموال المدفوعة تمويلًا للشركة رغم أن جزءًا منها قد يذهب إلى مساهم حالي.
- الاتفاق على النسبة قبل إجراء تقييم الشركة ومعرفة القيمة التي تعكسها الصفقة.
- تجاهل الديون والنقد عند الانتقال من قيمة المنشأة إلى قيمة حقوق الملكية.
- الاعتماد على أرباح سنة واحدة دون تحليل استدامة النتائج.
- المبالغة في توقعات النمو لمجرد تبرير قيمة مرتفعة قبل دخول المستثمر.
ماذا يطلب مقيم شركات قبل بدء التقييم؟
حتى يستطيع مقيم شركات تكوين صورة مالية واضحة، يحتاج عادة إلى مجموعة من البيانات المالية والتشغيلية. وتختلف المتطلبات حسب الشركة وغرض المهمة، لكن جودة المعلومات تؤثر بصورة مباشرة في جودة التحليل.
| المستند | الغرض منه |
|---|---|
| القوائم المالية التاريخية | تحليل الإيرادات والأرباح والمركز المالي |
| موازين المراجعة | تحليل تفاصيل الحسابات والأرصدة |
| تفاصيل الديون والقروض | تحديد صافي الدين وأثره على حقوق الملكية |
| التوقعات المالية | تحليل الأداء والتدفقات النقدية المستقبلية |
| خطة استخدام الاستثمار | فهم احتياجات التمويل وأهداف الجولة الاستثمارية |
| بيانات العملاء والعقود | تحليل استدامة الإيرادات ومخاطر التركّز |
هل مقيم معتمد للشركات هو من يحدد شروط الصفقة؟
يجب الفصل بين عملية التقييم وبين التفاوض على شروط الاستثمار. يقوم مقيم شركات بتحديد القيمة وفق نطاق المهمة والبيانات والافتراضات والمنهجيات المستخدمة، بينما يحدد الأطراف شروط الصفقة التي يقبلون بها.
وقد يستخدم المستثمر نتيجة تقييم للاستثمار في التفاوض، كما يستطيع المالك استخدام تقرير مستقل لفهم قيمة شركته. لكن النسبة النهائية وحقوق الإدارة والتصويت والتخارج والتوزيعات وغيرها من شروط الاستثمار لا يحددها رقم التقييم وحده.
هل الحصول على 20% يعني امتلاك 20% من كل شيء؟
من الناحية الاقتصادية البسيطة قد تمثل النسبة حصة في حقوق الملكية، لكن الاتفاقات بين الأطراف قد تحتوي على حقوق وشروط مختلفة. لذلك لا يكفي أن يقول مقيم شركات إن النسبة الحسابية للمستثمر 20% ثم يتوقف تحليل الصفقة عند هذا الرقم.
يجب أن يراجع الأطراف والمختصون الاتفاقات التي تحدد الحقوق المرتبطة بالملكية، لأن شركاء يمتلكون نسبًا متقاربة قد تكون لديهم حقوق مختلفة وفق الشكل القانوني والاتفاقات المعتمدة.
ماذا لو اختلف المالك والمستثمر على تقييم الشركة؟
هذا أمر طبيعي في كثير من الصفقات. المالك قد يرى سنوات العمل والفرص المستقبلية والعلاقات التي بناها، بينما المستثمر قد يركز بدرجة أكبر على المخاطر والعائد المتوقع والبدائل المتاحة أمامه.
هنا يستطيع مقيم شركات تحويل النقاش من آراء شخصية إلى افتراضات مالية قابلة للفحص. فإذا كان الاختلاف بسبب معدل النمو، تتم مناقشة النمو. وإذا كان بسبب هامش الربح، تتم مراجعة الهوامش. وإذا كان بسبب المخاطر، يتم تحليلها بدل الاكتفاء بالقول إن الشركة غالية أو رخيصة.
ويمكن الاستفادة كذلك من موضوعات
الاستشارات المالية ودعم القرارات الاستثمارية
لفهم العلاقة بين التحليل المالي والتقييم والتفاوض على القرارات الاستثمارية.
متى نحتاج إلى إعادة تقييم الشركة قبل إغلاق الصفقة؟
إذا مر وقت طويل بين تاريخ إعداد التقييم وتاريخ تنفيذ الاستثمار وحدثت تغيرات جوهرية في الشركة، فقد يكون من الضروري دراسة أثر هذه التغيرات. فنتيجة مقيم شركات مرتبطة بتاريخ تقييم محدد والظروف والمعلومات المعروفة أو المتاحة وفق نطاق المهمة في ذلك التاريخ.
إذا حصلت الشركة بعد التقييم على عقد ضخم، أو فقدت عميلًا رئيسيًا، أو اقترضت مبالغ كبيرة، أو تغير أداؤها بصورة جوهرية، فقد تؤثر هذه الأحداث على القيمة المستخدمة في التفاوض.
مثال أخير: كيف تقرأ عرض المستثمر في دقيقة؟
افترض أن المستثمر قال: سأدفع 6 ملايين ريال داخل الشركة وأريد 30%. قبل الموافقة، يمكن استخدام الحساب العكسي لمعرفة ما يعنيه عرضه.
| البيان | النتيجة |
|---|---|
| استثمار المستثمر | 6 ملايين ريال |
| النسبة المطلوبة | 30% |
| القيمة الضمنية بعد الاستثمار | 20 مليون ريال |
| القيمة الضمنية قبل الاستثمار | 14 مليون ريال |
إذن السؤال الذي يجب أن يناقشه صاحب الشركة مع مقيم شركات ليس فقط: هل أعطي المستثمر 30%؟ بل: هل قيمة شركتي قبل دخول المستثمر تقارب 14 مليون ريال؟ فإذا كان التقييم المستقل مختلفًا بصورة جوهرية، يصبح هناك أساس واضح لمناقشة العرض.
أسئلة شائعة عن مقيم شركات ودخول المستثمر
هل أقسم مبلغ الاستثمار على قيمة الشركة الحالية لحساب نسبة المستثمر؟
لا في حالة الضخ الجديد وفق المثال المبسط. يوضح مقيم شركات أولًا قيمة ما بعد الاستثمار بإضافة التمويل الجديد إلى قيمة ما قبل الاستثمار، ثم يحسب نسبة المستثمر من قيمة ما بعد الاستثمار، مع مراعاة طبيعة الصفقة وأي شروط أخرى.
ما الفرق بين شراء حصة وضخ استثمار جديد؟
في شراء الحصة تذهب الأموال عادة إلى المساهم البائع مقابل ملكية قائمة. أما في الاستثمار الجديد فتدخل الأموال إلى الشركة مقابل إصدار ملكية جديدة وفق هيكل الصفقة.
هل يجب إجراء تقييم الشركة قبل دخول شريك؟
إجراء تقييم الشركة لدخول شريك يوفر أساسًا ماليًا لفهم قيمة الشركة قبل التمويل والنسبة التي يعكسها عرض المستثمر، بدل الاتفاق على نسبة دون معرفة القيمة الضمنية للصفقة.
هل يستطيع المستثمر رفض نتيجة التقييم؟
نعم. تقرير مقيم شركات لا يجبر المستثمر أو المالك على تنفيذ الصفقة بسعر معين. التقييم يوفر تقديرًا للقيمة، بينما السعر والشروط النهائية تخضع للتفاوض والاتفاق بين الأطراف.
هل ديون الشركة تقلل نسبة المستثمر؟
الديون قد تؤثر في قيمة حقوق الملكية التي تستخدم كأساس للحساب. لذلك يجب تحديد ما إذا كانت القيمة المستخدمة هي قيمة المنشأة أو قيمة حقوق الملكية قبل حساب النسب.
هل يمكن تقييم شركة لا تحقق أرباحًا؟
نعم، لكن طريقة التحليل تختلف بحسب مرحلة الشركة وطبيعة النشاط والبيانات المتاحة. وفي تقييم الشركات الناشئة قد تكون الإيرادات والنمو والسوق والتوقعات والمخاطر من العناصر المهمة التي يدرسها مقيم شركات.
هل تقييم العلامة التجارية يضاف إلى قيمة الشركة؟
ليس تلقائيًا. إذا كانت التدفقات المستخدمة في تقييم الشركة تتضمن بالفعل أثر العلامة التجارية، فقد يؤدي إضافتها مرة أخرى إلى ازدواج في القيمة. ويتحدد ذلك حسب منهجية ونطاق التقييم.
هل النسبة التي يحسبها مقيم شركات هي النسبة النهائية؟
لا. مقيم شركات يستطيع توضيح النسبة الحسابية التي تعكس قيمة معينة ومبلغ استثمار معين، لكن النسبة النهائية قد تكون نتيجة تفاوض وشروط واتفاقات أخرى بين الأطراف.
الخلاصة: لا تفاوض على النسبة قبل أن تعرف قيمة الشركة
إذا كان المستثمر سيدخل بأمواله إلى الشركة وليس لشراء حصتك شخصيًا، فهناك فرق جوهري يجب فهمه. الأموال الجديدة تصبح جزءًا من الشركة، ولذلك يجب التمييز بين قيمة ما قبل الاستثمار وقيمة ما بعد الاستثمار.
وهنا تظهر أهمية مقيم شركات. تبدأ العملية بتحديد قيمة حقوق الملكية قبل الاستثمار، ثم تحليل مبلغ التمويل الجديد، وبعد ذلك يمكن حساب القيمة بعد الاستثمار والنسبة الحسابية التي يمثلها المبلغ الذي سيضخه المستثمر.
الأهم أن صاحب الشركة لا ينظر إلى النسبة وحدها. عندما يقول المستثمر أريد 20% أو 30% أو 40%، يستطيع مقيم شركات تحويل هذه النسبة إلى قيمة ضمنية للشركة. عندها يعرف صاحب النشاط الرقم الحقيقي الذي يتفاوض عليه.
إذا كنت تستعد لدخول مستثمر، فإن مقيم شركات يساعدك على معرفة قيمة النشاط قبل ضخ الأموال وفهم أثر التمويل الجديد على نسب الملكية، بما يوفر أساسًا ماليًا أوضح قبل بدء التفاوض على الصفقة.
مستثمر يريد ضخ أموال في شركتك؟ اعرف قيمة شركتك قبل تحديد نسبته
يمكن إعداد تقييم مالي للشركة قبل دخول المستثمر وتحليل قيمة حقوق الملكية ومبلغ الاستثمار والقيمة بعد التمويل، بما يساعد على فهم النسبة التي يعكسها العرض ومقارنتها بالقيمة الاقتصادية للشركة.
سامر إبراهيم السيد
استشارات مالية وتقييم شركات ومنشآت
هاتف وواتس: 00966561221974
