تقييم شركات معتمد: 7 حالات تحدد متى تحتاج مقيم معتمد عند بيع حصة من الشركة

عند بيع 20% أو 30% أو 40% من شركة، يظهر سؤال مهم لدى الشركاء: هل نحتاج إلى تقييم شركات معتمد من مقيم معتمد، أم يكفي إعداد تقييم مالي احترافي لتحديد السعر التفاوضي للحصة؟ وهل بيع جزء من الملكية يعامل بنفس طريقة بيع الشركة بالكامل؟

الإجابة ليست واحدة في جميع الحالات. فهناك فرق بين تقرير يستخدمه الشركاء والمستثمر لأغراض التفاوض واتخاذ القرار، وبين تقرير مطلوب تقديمه إلى جهة رسمية أو قضائية أو تمويلية أو تنظيمية تشترط جهة تقييم مرخصة أو صفة مهنية محددة. لذلك يجب تحديد الغرض من التقييم قبل اختيار الجهة التي ستقوم بالمهمة.

والأهم أن بيع حصة لا يعني ببساطة تقييم الشركة ثم ضرب الناتج في نسبة الحصة. ففي تقييم شركات معتمد يجب تحديد ما إذا كان محل التقييم هو كامل حقوق الملكية أم حصة محددة، وما إذا كانت الحصة تمنح سيطرة أو تأثيرا جوهريا، وما القيود المرتبطة بنقلها، وما الحقوق الاقتصادية والتصويتية التي يحصل عليها المستثمر.

ما الفرق بين تقييم الشركة بالكامل وتقييم حصة منها؟

إذا بلغت قيمة حقوق ملكية شركة 20 مليون ريال، فقد يبدو للوهلة الأولى أن قيمة حصة 30% تساوي 6 ملايين ريال. هذه نقطة بداية حسابية، لكنها ليست بالضرورة النتيجة النهائية. فعند إعداد تقييم شركات معتمد لحصة ملكية يجب تحليل خصائص الحصة نفسها.

هل يستطيع مالك الحصة المشاركة في القرارات الاستراتيجية؟ هل له مقعد في مجلس الإدارة؟ هل توجد اتفاقية شركاء؟ هل يستطيع بيع حصته لطرف ثالث؟ هل توجد حقوق أولوية أو قيود على التخارج؟ وهل تمنحه النسبة قدرة فعلية على التأثير في توزيعات الأرباح أو القرارات الجوهرية؟

لهذا يفرق التقييم المهني بين قيمة المنشأة ككل وبين قيمة حصة ملكية محددة. ويمكن الاطلاع على
دليل اختيار مقيم شركات
لمعرفة العوامل المهنية التي ينبغي مراعاتها عند اختيار جهة التقييم.

متى تحتاج فعليا إلى تقييم شركات معتمد؟

الحاجة إلى تقييم شركات معتمد ترتبط أساسا باستخدام التقرير. فإذا كانت جهة حكومية أو قضائية أو مصرفية أو تنظيمية تشترط تقريرا من جهة مرخصة أو مقيم معتمد، فيجب الالتزام بالمتطلب المحدد لهذه الجهة. أما إذا كان الغرض هو مساعدة البائع والمشتري على التفاوض حول سعر حصة، فقد تكون طبيعة المهمة مختلفة وفقا لاستخدام التقرير ومتطلبات الأطراف.

في السعودية تنظم الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين مهنة التقييم، وتوفر خدمات للاستعلام عن منشآت التقييم والأعضاء، كما يوجد قطاع متخصص في تقييم المنشآت الاقتصادية. ولذلك فإن السؤال الصحيح ليس فقط: هل أريد مقيم شركات معتمد؟ بل: ما الغرض من التقرير ومن سيستخدمه وهل توجد متطلبات نظامية محددة لقبوله؟

ويمكن الرجوع إلى
الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين
للتحقق من المنشآت والأعضاء والخدمات المرتبطة بالتقييم المهني في المملكة.

الحالة الأولى: بيع حصة لمستثمر جديد

عندما يرغب مستثمر في شراء حصة من شركة قائمة، فإن تقييم شركات معتمد يساعد على فصل ثلاثة أمور كثيرا ما تختلط على الأطراف: قيمة النشاط التشغيلي، قيمة حقوق الملكية، وقيمة الحصة محل الصفقة.

يبدأ التحليل عادة بفهم الأداء التاريخي للشركة، الإيرادات، الربحية، التدفقات النقدية، الديون، النقدية، رأس المال العامل، خطط التوسع والمخاطر. وبعد الوصول إلى قيمة مناسبة للشركة يتم الانتقال إلى خصائص الحصة المطلوب بيعها.

وهنا تظهر أهمية معيار
معايير التقييم الدولية IVS
التي تتضمن معيار IVS 200 الخاص بالمنشآت وحصص الملكية، إلى جانب المعايير العامة المتعلقة بنطاق العمل وأساس القيمة والمناهج والبيانات والنماذج والتقرير.

الحالة الثانية: خروج شريك وشراء الشركاء لحصته

من أكثر الحالات التي تحتاج تحليلا دقيقا حالة خروج أحد الشركاء. فقد يقول الشريك الخارج: شركتنا قيمتها 30 مليون ريال وأنا أملك 25% إذن حصتي 7.5 مليون ريال. بينما يرى باقي الشركاء أن الحصة غير المسيطرة لا تستحق بالضرورة النسبة الحسابية نفسها.

هنا تصبح وظيفة تقييم شركات معتمد تحديد أساس القيمة وموضوع التقييم والحقوق المرتبطة بالحصة، بدلا من ترك السعر لموقف تفاوضي بين الأطراف فقط.

وقد يتطلب الأمر دراسة أثر ضعف قابلية التسويق أو مستوى السيطرة إذا كان تطبيق هذه التعديلات مناسبا لطبيعة المهمة وأساس القيمة. ولا ينبغي استخدام نسبة خصم ثابتة بصورة آلية، وإنما يجب أن يكون أي تعديل مدعوما بظروف الشركة والحصة والسوق.

الحالة الثالثة: نزاع بين الشركاء على قيمة الحصة

عندما يتحول الاختلاف إلى نزاع، تصبح استقلالية التقرير ونطاق استخدامه أكثر أهمية. وقد يكون تقييم شركات معتمد مطلوبا إذا كانت الجهة التي سيقدم إليها التقرير تشترط ذلك.

أما في المراحل المبكرة من النزاع، فقد يستخدم الأطراف تقييما ماليا مستقلا لفهم نطاق القيمة ومحاولة الوصول إلى تسوية قبل الانتقال إلى إجراءات أكثر تكلفة.

ولمعرفة المزيد عن الجوانب المالية للنزاعات يمكن الاطلاع على
سليمان للاستشارات المالية والمحاسبية
والخدمات المرتبطة بتحليل النزاعات بين الشركاء وفحص البيانات المالية.

هل كون الحصة أقل من 50% يعني أنها حصة غير مسيطرة دائما؟

لا. نسبة الملكية مهمة لكنها ليست العامل الوحيد. فقد تمنح اتفاقية الشركاء مالك 30% حقوقا مؤثرة في قرارات معينة، بينما قد تكون حصة أكبر مقيدة بحقوق تعاقدية مختلفة. ولذلك فإن تقييم شركات معتمد لا ينبغي أن يعتمد على النسبة وحدها.

يجب مراجعة عقد التأسيس والنظام الأساس واتفاقية الشركاء وحقوق التصويت وسياسة توزيع الأرباح وحقوق الأولوية وآليات التخارج وأي اتفاقيات تؤثر في الحقوق الاقتصادية للحصة.

ومن هنا نفهم لماذا يركز تقييم المنشأة المهني على الحقوق محل التقييم وليس فقط على عدد الأسهم أو النسبة المكتوبة في السجل.

هل المقيم المعتمد هو الذي يحدد سعر البيع النهائي؟

لا ينبغي الخلط بين القيمة المقدرة والسعر النهائي للصفقة. وظيفة تقييم شركات معتمد هي تقديم رأي مهني بالقيمة وفقا لأساس قيمة وتاريخ تقييم وافتراضات ونطاق عمل محدد. أما السعر النهائي فقد يتأثر بالتفاوض وشروط السداد والضمانات والمعلومات المتاحة للمشتري وشروط الصفقة.

لذلك قد ينتهي تقرير تقييم شركة إلى قيمة معينة بينما تتم الصفقة بسعر مختلف لأسباب تجارية. الاختلاف وحده لا يعني أن التقييم خاطئ، وإنما يجب فهم شروط الصفقة ومقارنتها بالافتراضات المستخدمة في التقرير.

ويمكن الاطلاع كذلك على
الأفق العربي للتقييم
للتعرف على موضوعات تقييم الشركات والحصص ودخول وخروج الشركاء.


متى يكفي تقييم مالي للحصة ومتى تحتاج إلى تقييم شركات معتمد؟

ليس كل تفاوض على بيع حصة في شركة يستلزم تلقائيا إصدار تقرير تقييم شركات معتمد، كما أن عدم بيع الشركة بالكامل لا يعني أن التقييم يمكن أن يتم بصورة مبسطة. الفيصل هو غرض التقييم، والجهة التي سيقدم إليها التقرير، وطبيعة الصفقة، وحقوق الحصة محل البيع. فإذا كان الهدف داخليا أو تفاوضيا بين الأطراف، فقد يكون المطلوب تحليلا ماليا مستقلا يدعم قرار البيع أو الشراء. أما إذا اشترطت جهة رسمية أو قضائية أو تمويلية تقريرا من مقيم أو منشأة تقييم مرخصة، فيجب الالتزام بهذا المتطلب.

وهنا تظهر أهمية التفرقة بين تقييم شركات معتمد يستخدم لغرض يتطلب صفة مهنية محددة، وبين دراسة قيمة تستخدم لمساعدة المالك أو المستثمر في اتخاذ قرار استثماري. قوة التحليل المالي مطلوبة في الحالتين، لكن صفة التقرير ومتطلبات استخدامه ونطاق المسؤولية المهنية قد تختلف.

بيع 10% من الشركة: هل نقسم قيمة الشركة على عشرة؟

لنفترض أن قيمة حقوق الملكية لشركة ما قدرت بنحو 40 مليون ريال، ويرغب أحد الشركاء في بيع حصة 10%. الحساب المباشر يعطي 4 ملايين ريال، لكنه لا يجيب وحده عن السؤال الحقيقي: ما قيمة الحقوق التي يحصل عليها مشتري هذه النسبة؟

في تقييم شركات معتمد يجب أولا معرفة ما إذا كانت نسبة 10% تمنح حاملها حقوق تصويت مؤثرة، وما إذا كان يستطيع الاعتراض على قرارات معينة، وهل توجد حقوق أولوية أو حماية للأقلية، وما القيود المفروضة على بيع الحصة مستقبلا. كذلك تتم دراسة اتفاقية الشركاء والنظام الأساس وأي اتفاقيات جانبية تؤثر في الحقوق الاقتصادية.

لهذا فإن مفهوم تقييم شركة يختلف عن مجرد إجراء عملية حسابية. قد تكون القيمة النسبية نقطة انطلاق، لكن الوصول إلى القيمة المناسبة للحصة يتطلب فهم طبيعتها وحقوقها والقيود المرتبطة بها.

بيع 30% من الشركة قد يكون مختلفا تماما

عند بيع حصة 30%، يصبح تحليل مستوى التأثير أكثر أهمية. فقد تكون الحصة أقلية من الناحية الحسابية، لكنها قد تمنح المستثمر حقوقا جوهرية بموجب النظام الأساس أو اتفاقية المساهمين. لذلك لا يجوز افتراض أن كل حصة أقل من 50% تخضع تلقائيا لنفس المعالجة.

عند إعداد تقييم شركات معتمد لهذه الحالة، تتم قراءة المستندات القانونية والمالية معا. فقد يحتاج المقيم إلى معرفة القرارات التي تتطلب أغلبية خاصة، وآلية تعيين أعضاء مجلس الإدارة، وسياسة توزيعات الأرباح، وحقوق الأولوية عند زيادة رأس المال، وحقوق البيع المشترك أو الإلزام بالبيع إذا كانت موجودة.

ولهذا السبب قد تختلف قيمة 30% من شركتين لهما نفس القيمة الإجمالية، لأن حقوق المستثمر في الشركة الأولى قد تختلف جذريا عن حقوق المستثمر في الثانية.

وماذا عن بيع حصة 49%؟

حصة 49% مثال واضح على خطورة الاعتماد على النسبة وحدها. فرغم أنها أقل من نصف رأس المال، إلا أن تأثيرها الاقتصادي والإداري قد يكون كبيرا للغاية بحسب توزيع بقية الملكية وحقوق التصويت والاتفاقيات المنظمة للعلاقة بين الشركاء.

ولهذا فإن تقييم شركات معتمد لحصة 49% يبدأ بفهم هيكل الملكية بالكامل. فإذا كان الطرف الآخر يملك 51% منفردا، فالوضع يختلف عن شركة تتوزع فيها نسبة 51% الباقية بين عشرات المساهمين. كذلك يجب دراسة القرارات التي تحتاج إلى أغلبية تتجاوز النسبة العادية، لأن ذلك قد يمنح مالك 49% قدرة على منع بعض القرارات الجوهرية.

خصم ضعف قابلية التسويق DLOM عند بيع الحصة

من الأخطاء الشائعة افتراض أن كل حصة في شركة غير مدرجة يجب أن تحصل تلقائيا على خصم ثابت لضعف قابلية التسويق. هذا غير دقيق. عند إعداد تقييم شركات معتمد يجب دراسة الظروف الفعلية للحصة والسوق وقيود البيع والفترة المحتملة اللازمة للتخارج.

فالحصة في شركة مغلقة لا يمكن عادة بيعها بنفس سهولة سهم متداول في سوق مالي نشط. وقد توجد قيود تعاقدية على انتقال الملكية أو حقوق أولوية لبقية الشركاء. لكن وجود هذه العوامل لا يعني اختيار نسبة خصم بصورة عشوائية، وإنما يجب تحليل مدى تأثيرها في القيمة وفقا لظروف الحالة.

كما يجب التفرقة بين ضعف قابلية التسويق وبين ضعف السيطرة. فهما مفهومان مختلفان، ولا ينبغي جمع خصومات متعددة دون دراسة ما إذا كان هناك تداخل بينها أو ما إذا كان أساس القيمة المستخدم يتطلب هذه التعديلات أصلا.

هل نطبق خصم الأقلية DLOC على كل حصة أقل من 50%؟

لا. هذه واحدة من أهم النقاط في تقييم شركات معتمد. تحديد وجود أثر مرتبط بعدم السيطرة يعتمد على الحقوق الفعلية للحصة وعلى أساس القيمة وطريقة التقييم المستخدمة، وليس على نسبة الملكية وحدها.

فقد يمتلك المستثمر 40% مع حقوق تعاقدية قوية، بينما يمتلك مستثمر آخر النسبة نفسها دون قدرة حقيقية على التأثير في الإدارة. وبالتالي لا يصح تطبيق نسبة واحدة على الحالتين لمجرد تطابق نسبة الملكية.

وتوضح معايير التقييم الدولية أهمية تحديد خصائص حصة الملكية محل التقييم. ويمكن مراجعة
معايير التقييم الدولية IVS
للاطلاع على الإطار المهني ومعيار المنشآت وحصص الملكية.

ما المستندات المطلوبة لتقييم حصة من شركة؟

حتى يكون تقييم شركات معتمد مبنيا على بيانات يمكن تحليلها بصورة سليمة، لا تكفي القوائم المالية وحدها. فالمقيم يحتاج إلى تكوين صورة عن الشركة وعن الحصة المراد بيعها في الوقت نفسه.

  • القوائم المالية التاريخية ويفضل القوائم المدققة عند توافرها.
  • ميزان المراجعة والتفاصيل المالية الداعمة للأرقام الجوهرية.
  • عقد التأسيس والنظام الأساس والتعديلات التي طرأت عليهما.
  • اتفاقية الشركاء أو المساهمين إن وجدت.
  • بيان هيكل الملكية ونسب جميع الشركاء.
  • تفاصيل الديون والقروض والتسهيلات المصرفية.
  • بيانات النقدية ورأس المال العامل والأصول غير التشغيلية.
  • التوقعات المالية وخطة النمو والتوسع.
  • تفاصيل توزيعات الأرباح التاريخية والسياسة المتوقعة مستقبلا.
  • أي عروض شراء أو صفقات سابقة على حصص الشركة يمكن أن تكون ذات صلة.

ويمكن الاطلاع على خدمات
تقييم الشركات والحصص في سليمان للتقييم
للتعرف على طبيعة الأعمال المرتبطة بتقييم الشركات ودخول وخروج الشركاء.

كيف يتم الوصول إلى قيمة الشركة قبل تحديد قيمة الحصة؟

قبل مناقشة قيمة 20% أو 30% من الشركة، يجب الوصول أولا إلى قيمة المنشأة أو قيمة حقوق الملكية على الأساس المناسب. وفي تقييم شركات معتمد يمكن استخدام مدخل الدخل أو مدخل السوق أو مدخل التكلفة بحسب طبيعة الشركة وتوافر البيانات والغرض من التقييم.

في الشركات التشغيلية القادرة على توليد تدفقات نقدية مستقبلية يمكن أن يكون أسلوب التدفقات النقدية المخصومة DCF مناسبا عندما تتوافر توقعات مالية قابلة للدعم. ويتم تقدير التدفقات المستقبلية ثم خصمها باستخدام معدل يعكس المخاطر المرتبطة بالنشاط والتوقعات.

أما مدخل السوق فقد يعتمد على شركات مماثلة أو صفقات يمكن مقارنتها بالشركة محل التقييم، مع مراعاة الاختلافات في الحجم والنمو والربحية والمخاطر. ولا يكفي العثور على مضاعف لشركة أخرى وضربه في مبيعات الشركة محل التقييم دون تحليل قابلية المقارنة.

من قيمة المنشأة EV إلى قيمة حقوق الملكية

من النقاط التي تسبب خلافا عند بيع الحصص الخلط بين قيمة المنشأة وقيمة حقوق الملكية. فقد ينتج نموذج التقييم قيمة للنشاط التشغيلي قبل مراعاة هيكل التمويل، بينما المستثمر يشتري حصة في حقوق الملكية.

ولهذا يجب في تقييم شركات معتمد التعامل بصورة صحيحة مع الديون والنقدية والعناصر غير التشغيلية للوصول من قيمة المنشأة إلى قيمة حقوق الملكية وفقا لطبيعة المنهج المستخدم. وبعد ذلك يمكن تحليل قيمة الحصة المطلوب بيعها وحقوقها المحددة.

فإذا كانت قيمة النشاط 50 مليون ريال، وكان هناك صافي دين مؤثر، فلا يصح القول إن حصة 30% تساوي 15 مليون ريال مباشرة دون استكمال الجسر بين قيمة المنشأة وقيمة حقوق الملكية.

التقييم ليس هو الفحص النافي للجهالة

كذلك يجب عدم الخلط بين تقييم شركات معتمد والفحص المالي النافي للجهالة. التقييم يهدف إلى تقدير القيمة، بينما يركز الفحص النافي للجهالة على التحقق من أوضاع الشركة والمخاطر والالتزامات وجودة الأرباح وصحة بعض الافتراضات التي يعتمد عليها المستثمر.

وفي صفقات شراء الحصص يمكن أن يحتاج المستثمر إلى الخدمتين معا. فقد يشير التقييم إلى نطاق للقيمة، ثم يكشف الفحص المالي عن التزامات أو مخاطر تحتاج إلى أخذها في الاعتبار في شروط الصفقة أو السعر النهائي.

وللمزيد حول تقييم المنشآت واتخاذ القرارات الاستثمارية يمكن الرجوع إلى
الأفق العربي للتقييم
للاطلاع على موضوعات تقييم الشركات والاستثمار ودخول وخروج الشركاء.

هل سعر بيع الحصة يجب أن يساوي نتيجة التقييم؟

حتى عند إعداد تقييم شركات معتمد بصورة مهنية، تظل نتيجة التقييم مختلفة من حيث المفهوم عن السعر الذي يتفق عليه البائع والمشتري. فالسعر قد يتأثر بشروط الدفع، ووجود مشتر استراتيجي، والضمانات، وآلية تسوية الديون، والتزامات الأطراف بعد الصفقة، وغيرها من الشروط التجارية.

لذلك يستخدم التقييم كمرجع مهني يساعد الأطراف على فهم القيمة واتخاذ قرار أكثر استنارة، وليس بديلا عن عملية التفاوض نفسها. وهذه النقطة تصبح أكثر أهمية عند بيع حصة فقط، لأن شروط اتفاقية الشركاء وحقوق المستثمر الجديد قد تكون جزءا أساسيا من اقتصاديات الصفقة.


7 حالات تحدد هل تحتاج إلى تقييم شركات معتمد عند بيع حصة

بعد فهم الفرق بين قيمة الشركة وقيمة الحصة، يمكن تلخيص القرار في قاعدة عملية: الحاجة إلى تقييم شركات معتمد لا تتحدد بمجرد كون الصفقة بيع 10% أو 30% أو 49% من الشركة، وإنما تتحدد بالغرض من التقييم، والجهة التي ستعتمد على التقرير، وطبيعة حقوق الحصة، والمتطلبات النظامية أو التعاقدية المرتبطة بالصفقة.

  1. دخول مستثمر جديد: يحتاج الأطراف إلى تحديد قيمة الشركة ثم تحليل قيمة الحصة التي سيحصل عليها المستثمر.
  2. تخارج شريك: يصبح التقييم مهما لمنع تحول الاختلاف على السعر إلى نزاع بين الشركاء.
  3. وجود نزاع قضائي: يجب التحقق من متطلبات الجهة القضائية ونوع التقرير والصفة المهنية المطلوبة ممن يصدره.
  4. اشتراط جهة تمويل أو جهة رسمية: يتم الالتزام بمتطلبات الجهة فيما يتعلق بالتقرير والمقيم.
  5. إعادة ترتيب الملكية بين الشركاء: يساعد التقييم على تحديد الأساس المالي الذي تتم عليه عملية نقل الحصص.
  6. شراء الإدارة أو أحد الشركاء لحصة شريك آخر: يساعد وجود رأي مستقل بالقيمة على تقليل تضارب المصالح.
  7. صفقة استثمار كبيرة: قد يجمع المستثمر بين التقييم والفحص المالي النافي للجهالة قبل إتمام الصفقة.

متى يمكن استخدام تقييم مالي غير صادر كتقرير تقييم معتمد؟

قد يرغب مالك الشركة في معرفة قيمة تقريبية أو نطاق للقيمة قبل بدء المفاوضات مع المستثمر. وقد يرغب المستثمر نفسه في اختبار السعر المطلوب قبل تقديم عرضه. في مثل هذه الحالات يمكن إعداد تحليل مالي لأغراض اتخاذ القرار أو التفاوض، ما لم يكن استخدام التقرير أو الجهة التي سيقدم إليها يشترط تقييم شركات معتمد من جهة تحمل الترخيص أو الصفة المهنية المطلوبة.

وهنا يجب أن تكون التسمية واضحة. فلا ينبغي تقديم دراسة استشارية أو نموذج مالي على أنه تقييم شركات معتمد إذا لم يكن صادرا بالصفة المهنية المطلوبة لهذا الوصف. وضوح نطاق العمل وصفة مقدم الخدمة والغرض من التقرير يحمي العميل ومقدم الخدمة ويمنع إساءة استخدام التقرير لاحقا.

أما عندما يكون الغرض هو التفاوض الداخلي فقط، فقد تكون الدراسة المالية التفصيلية مفيدة في معرفة نطاق القيمة قبل تكبد تكلفة إجراءات أخرى قد لا تكون مطلوبة في تلك المرحلة.

متى يصبح المقيم المعتمد ضروريا؟

إذا كانت الجهة المستفيدة من التقرير تشترط مقيم منشآت اقتصادية مرخصا أو منشأة تقييم مرخصة، فلا يكفي إعداد نموذج مالي مهما بلغت جودته. في هذه الحالة يجب الحصول على تقييم شركات معتمد مستوف للمتطلبات المهنية والتنظيمية المطلوبة للغرض المحدد.

لذلك من الأفضل قبل بدء المهمة سؤال العميل سؤالا مباشرا: لمن سيقدم التقرير؟ فإذا كان سيقدم لجهة قضائية أو حكومية أو مصرفية أو تنظيمية أو لطرف يشترط صفة معينة، يجب معرفة متطلبات تلك الجهة قبل تحديد نطاق العمل.

ويمكن التحقق من المعلومات المهنية والمنشآت والأعضاء من خلال
الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين
قبل التعاقد على المهمة.

تقييم شركات معتمد عند بيع حصة بين شريكين

لنفترض أن شريكين يملكان شركة مناصفة، ويرغب أحدهما في شراء حصة الآخر. هنا لا ينبغي أن يبدأ النقاش بسؤال: كم تريد مقابل حصتك؟ الأفضل أولا تحديد قيمة النشاط وحقوق الملكية على أساس مالي واضح، ثم تحديد طبيعة الحصة والحقوق التي تنتقل إلى المشتري.

وجود تقييم شركات معتمد عندما يكون مطلوبا للغرض يساعد على جعل النقاش مبنيا على الإيرادات والأرباح والتدفقات النقدية والأصول والديون والمخاطر والتوقعات بدلا من الاعتماد فقط على التقديرات الشخصية لكل شريك.

ومع ذلك، يجب تذكر أن التقييم لا يلغي التفاوض. فإذا كان أحد الشريكين مستعدا لدفع علاوة لأسباب استراتيجية أو وافق الطرف الآخر على سعر أقل مقابل سداد فوري، فقد يختلف سعر الصفقة عن القيمة المقدرة.

مثال عملي على بيع 30% من شركة

لنفترض أن شركة تحقق إيرادات قدرها 25 مليون ريال، ولديها سجل تشغيلي مستقر وخطط توسع قابلة للتحليل. وبعد تطبيق منهج أو أكثر من مناهج التقييم المناسبة، تم الوصول إلى قيمة لحقوق الملكية قدرها 20 مليون ريال.

الحساب النسبي الأولي لحصة 30% يساوي 6 ملايين ريال. لكن مهمة تقييم شركات معتمد للحصة لا ينبغي أن تتوقف عند هذه العملية الحسابية. يجب معرفة الحقوق المرتبطة بهذه النسبة ومدى قدرتها على التأثير في القرارات وقيود انتقال الحصة وقابلية تسويقها وأي اتفاقيات بين الشركاء تؤثر في قيمتها.

وقد يتبين بعد تحليل الوثائق أن المستثمر يحصل على مقعد في مجلس الإدارة وحقوق تصويت محددة وحق أولوية في بعض القرارات. وقد يحدث العكس وتكون الحصة محدودة التأثير ويصعب نقلها إلى طرف ثالث. لذلك فإن خصائص الحصة نفسها جزء من التحليل.

هل يجب الاعتماد على DCF فقط؟

لا توجد طريقة واحدة تصلح لكل الشركات. ففي تقييم شركات معتمد يتم اختيار المدخل والطريقة وفقا لطبيعة الشركة وتوافر البيانات وجودتها والغرض من المهمة. وقد يكون مدخل الدخل مناسبا لشركة لديها قدرة يمكن تحليلها على توليد تدفقات نقدية، بينما يمكن أن يوفر مدخل السوق مؤشرا مفيدا عند وجود شركات أو صفقات قابلة للمقارنة.

وقد يكون مدخل التكلفة أو صافي الأصول أكثر ارتباطا ببعض الشركات التي تعتمد قيمتها بدرجة كبيرة على الأصول أو التي لا تمثل أرباحها الحالية قدرتها الاقتصادية بصورة مناسبة. وفي بعض الحالات يستخدم أكثر من أسلوب ثم تتم مقارنة النتائج وتحليل الاختلافات بينها.

المهم أن تقييم شركات معتمد لا يعني اختيار معادلة واحدة وتطبيقها على جميع المنشآت، وإنما يتطلب ربط المنهج بطبيعة الأصل أو المنشأة محل التقييم والبيانات المتاحة.

أخطاء يجب تجنبها عند تقييم حصة في شركة

  • ضرب قيمة الشركة مباشرة في نسبة الملكية دون دراسة حقوق الحصة.
  • الخلط بين قيمة المنشأة EV وقيمة حقوق الملكية.
  • استخدام مكرر سوقي دون التأكد من قابلية المقارنة.
  • استخدام توقعات مالية متفائلة دون مبررات تشغيلية.
  • تجاهل الديون والنقدية والأصول غير التشغيلية.
  • تطبيق خصم ضعف قابلية التسويق بصورة آلية.
  • افتراض أن كل حصة أقل من 50% متشابهة من حيث السيطرة.
  • عدم مراجعة اتفاقية الشركاء والحقوق المرتبطة بالحصة.
  • الخلط بين نتيجة التقييم وسعر الصفقة النهائي.
  • إطلاق وصف تقييم شركات معتمد على تقرير لا تتوافر فيه الصفة المهنية المطلوبة لهذا الوصف.

كيف تختار مقيم شركات للحصة التي تريد بيعها؟

إذا كان استخدام التقرير يتطلب تقييم شركات معتمد، فتحقق أولا من الترخيص والنطاق المهني للجهة التي ستصدر التقرير. وبعد ذلك تأتي الخبرة في تقييم المنشآت الاقتصادية وفهم القوائم المالية ونماذج الأعمال والتدفقات النقدية وهيكل رأس المال وصفقات دخول وخروج الشركاء.

أما إذا كان المطلوب دراسة مالية لأغراض داخلية أو تفاوضية، فيجب الاتفاق بوضوح على نطاق العمل ومخرجاته وألا يقدم التقرير باعتباره تقريرا معتمدا إذا لم يكن كذلك.

ويمكنك قراءة المزيد في
مكتب سليمان لتقييم الشركات
حول تقييم الشركات والحصص ودخول المستثمرين، كما يمكن الاطلاع على
الأفق العربي للتقييم
للمزيد من الموضوعات المتعلقة بتقييم المنشآت والقرارات الاستثمارية.

أسئلة شائعة عن تقييم شركات معتمد وبيع الحصص

هل بيع 20% من الشركة يحتاج إلى مقيم معتمد؟

النسبة وحدها لا تحدد ذلك. يجب معرفة الغرض من التقرير والجهة التي ستستخدمه. إذا كانت الجهة تشترط تقييم شركات معتمد من مقيم أو منشأة مرخصة فيجب الالتزام بهذا الشرط، أما الاستخدام التفاوضي الداخلي فقد تكون له متطلبات مختلفة.

هل قيمة 30% تساوي دائما 30% من قيمة حقوق الملكية؟

ليس بالضرورة كنتيجة نهائية. القيمة النسبية تمثل نقطة بداية، ثم تتم دراسة الحقوق والقيود والسيطرة وقابلية التسويق وأساس القيمة المستخدم.

هل كل حصة أقل من 50% تعتبر حصة غير مسيطرة؟

لا يمكن الحكم من النسبة وحدها. يجب دراسة حقوق التصويت واتفاقية الشركاء وتوزيع الملكية والقرارات التي تتطلب أغلبية خاصة.

هل تقييم الشركات هو نفسه الفحص النافي للجهالة؟

لا. التقييم يهدف إلى تقدير القيمة، بينما يركز الفحص النافي للجهالة على التحقق من البيانات والمخاطر والالتزامات وجودة الأرباح والعناصر التي قد تؤثر في قرار المستثمر.

هل التقرير المعتمد يحدد السعر الملزم للبيع؟

التقييم يقدم رأيا بالقيمة وفقا لنطاق العمل وأساس القيمة وتاريخ التقييم. أما السعر النهائي فيتحدد من خلال الصفقة والتفاوض وشروط السداد والضمانات وبقية الشروط التجارية.

هل يمكن استخدام تقييم غير معتمد قبل التفاوض؟

يمكن إعداد دراسة أو تحليل مالي لاتخاذ قرار داخلي أو لفهم نطاق القيمة، بشرط توضيح طبيعة العمل وعدم وصفه بأنه تقييم شركات معتمد إذا لم تتوافر متطلبات هذا الوصف.

هل يتم تقييم الشركة أولا أم الحصة مباشرة؟

يعتمد ذلك على المنهج ونطاق المهمة، لكن كثيرا من الحالات تتطلب تقدير قيمة المنشأة أو حقوق الملكية ثم الانتقال إلى تحليل الحصة وحقوقها وخصائصها.

ما أهم مستند عند تقييم حصة أقلية؟

لا يوجد مستند واحد يكفي. القوائم المالية مهمة، لكن اتفاقية الشركاء والنظام الأساس وهيكل الملكية قد تكون حاسمة لفهم الحقوق التي ترتبط بالحصة محل التقييم.

الخلاصة: لا تبدأ بنسبة الحصة بل ابدأ بالغرض من التقييم

السؤال الصحيح عند بيع جزء من الشركة ليس: هل أبيع 10% أم 30% أم 49%؟ وإنما: ما الغرض من التقييم؟ ومن سيستخدم التقرير؟ وما الحقوق التي تنتقل مع الحصة؟ وهل توجد جهة تشترط تقييم شركات معتمد من مقيم أو منشأة مرخصة؟

بعد تحديد ذلك يمكن اختيار نطاق العمل المناسب وتقييم الشركة وتحليل الديون والنقدية والتدفقات والمخاطر، ثم دراسة حقوق الحصة والسيطرة وقابلية التسويق والقيود التعاقدية. بهذه الطريقة يصبح قرار البيع أو الشراء مبنيا على تحليل مالي ومهني بدلا من مجرد ضرب قيمة الشركة في نسبة الملكية.

هل تريد معرفة قيمة حصة شريك أو مستثمر في شركتك؟

يمكن إعداد دراسة مالية لتحديد قيمة الشركة والحصة محل البيع ودعم التفاوض بين الأطراف، مع تحديد نطاق العمل منذ البداية وفقا لغرض الاستخدام. وإذا كان الغرض يتطلب تقييم شركات معتمد، فيجب تنفيذ المهمة من خلال الجهة المرخصة والمؤهلة لإصدار التقرير المطلوب.

إعداد: سامر إبراهيم السيد
استشارات مالية وتقييم شركات وحصص ملكية
هاتف وواتس: 00966561221974

Rate this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *