اتصل بنا

شريكي يبي يطلع من الشركة.. كيف نحسب قيمة حصته؟

شارك المقالة على :
تخارج شريك

شريكي يبي يطلع من الشركة.. كيف نحسب قيمة حصته؟

اذا قال لك شريكك: انا ابي اطلع من الشركة، فغالبا اول سؤال سيظهر بينكم هو: كم نعطيه مقابل حصته؟ وهنا تبدأ المشكلة، لان تخارج شريك من شركة قائمة لا يعني ببساطة ارجاع رأس المال الذي دفعه عند التأسيس، ولا يعني تقسيم رصيد البنك على الشركاء، ولا حتى ضرب ارباح السنة الاخيرة في رقم عشوائي. تحديد قيمة الحصة يحتاج الى تقييم الشركة اقتصاديا في تاريخ محدد، ثم تحديد القيمة المنسوبة الى حصة الشريك الذي يرغب في الخروج.

ولهذا فان عملية تخارج شريك تحتاج الى الفصل بين ثلاث نقاط مختلفة: قيمة الشركة، وقيمة ملكية الشريك فيها، واي مستحقات او التزامات اخرى قائمة بين الشريك والشركة. والخلط بين هذه البنود من اكثر الاسباب التي تؤدي الى خلافات كبيرة عند خروج شريك من الشركة.

في هذا المقال نوضح بصورة عملية كيف تتم عملية تخارج شريك، وكيف يتم تقييم حصة الشريك، وما الفرق بين قيمة الحصة وبين المبالغ التي قد تكون مستحقة للشريك بسبب قرض او حساب جار او توزيعات ارباح، وما دور مقيم الشركات في الوصول الى قيمة يمكن استخدامها كأساس للتفاوض.

ما المقصود بتخارج شريك من الشركة؟

يقصد بـ تخارج شريك انهاء او نقل ملكية الشريك في الشركة وفقا للالية التي يتم الاتفاق عليها او التي تنظمها عقود الشركة والانظمة ذات العلاقة. وقد يتم التخارج من خلال شراء الشريك الاخر للحصة، او دخول مستثمر جديد يشتريها، او ضمن اعادة هيكلة ملكية الشركة.

وقد يحدث تخارج شريك بصورة ودية بعد اتفاق الاطراف، او نتيجة اختلاف الشركاء في الادارة او التوجهات المستقبلية، او بسبب رغبة احدهم في الحصول على سيولة، او التفرغ لاستثمار اخر، او نتيجة وصول العلاقة الى مرحلة يصعب معها استمرار الشراكة.

وفي جميع هذه الحالات يبقى السؤال الاكثر اهمية: كيف يتم تقدير قيمة حصة الشريك؟

هل نعطي الشريك نفس المبلغ الذي دفعه عند تأسيس الشركة؟

لا. المبلغ الذي دفعه الشريك عند التأسيس يمثل مساهمته التاريخية في رأس المال، لكنه لا يحدد قيمة حصته اليوم. فقد يكون الشريك دفع 500 الف ريال قبل عشر سنوات بينما توسعت الشركة وارتفعت ارباحها واصولها واصبحت قيمتها عدة ملايين، وقد يحدث العكس وتنخفض قيمة الشركة نتيجة الخسائر او الديون او تراجع النشاط.

لذلك فان تخارج شريك يجب ان يعتمد على قيمة الشركة في تاريخ التخارج او التاريخ المتفق عليه للتقييم، وليس على المبلغ التاريخي الذي دفعه الشريك.

ولهذا تستخدم شركات تقييم متخصصة مناهج اقتصادية ومالية مختلفة عند اجراء تقييم الشركة عند تخارج شريك، ويتم اختيار الطريقة بحسب طبيعة النشاط والبيانات المتاحة ومرحلة الشركة.

ويمكن الاطلاع ايضا على مقال

كيف يتم تقييم الشركة عند خروج احد الشركاء؟

لمعرفة العوامل التي تؤثر على قيمة الشركة في حالات التخارج.

الخطوة الاولى عند تخارج شريك: تقييم الشركة نفسها

قبل حساب قيمة حصة الشريك يجب اولا تحديد قيمة الشركة. ولذلك تبدأ عملية تخارج شريك عادة بتحليل النشاط والقوائم المالية والاصول والالتزامات والارباح والتدفقات النقدية والمخاطر والتوقعات المستقبلية.

فاذا كانت الشركة تحقق ارباحا مستقرة ولديها قدرة واضحة على توليد تدفقات نقدية، فقد يكون منهج الدخل من خلال خصم التدفقات النقدية مناسبا. اما اذا كانت هناك شركات وصفقات مشابهة يمكن الاعتماد عليها، فقد يستخدم المقيم منهج السوق والمضاعفات. وفي الشركات التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاصول قد يكون منهج الاصول مناسبا بصورة اكبر.

لذلك لا توجد معادلة واحدة تصلح لكل حالة تخارج شريك. والمقيم المهني لا يختار الطريقة التي تعطي اعلى قيمة او اقل قيمة، وانما يختار المنهج الذي يعكس طبيعة الشركة بصورة اكثر واقعية.

ويمكن التعرف بصورة اوسع على كيفية تحديد قيمة الشركة من خلال مقال

كيف اعرف القيمة الحقيقية لشركتي قبل التفاوض مع المستثمر؟
.

مثال بسيط على حساب حصة الشريك عند الخروج

لنفترض ان هناك شركة يملكها شريكان بنسبة 50% لكل منهما، وبعد اجراء التقييم تم تقدير قيمة حقوق الملكية بمبلغ 8 ملايين ريال.

في الصورة الحسابية المباشرة تكون قيمة 50% من حقوق الملكية اربعة ملايين ريال. وهنا قد يكون هذا الرقم نقطة البداية في حساب حصة الشريك عند الخروج.

لكن عملية تخارج شريك قد تصبح اكثر تعقيدا اذا كان هناك قرض مقدم من الشريك، او حساب جار، او توزيعات ارباح مستحقة، او مبالغ مدينة عليه للشركة، او حقوق مختلفة مرتبطة بالحصة.

وهنا يظهر الفرق بين قيمة حصة الشريك وبين مستحقات الشريك عند الخروج من الشركة. فقد تكون قيمة ملكيته اربعة ملايين ريال، بينما توجد له او عليه مبالغ اخرى مستقلة يجب التعامل معها بصورة منفصلة حتى لا يتم احتساب نفس المبلغ مرتين.

ما الفرق بين قيمة الشركة وقيمة حصة الشريك؟

قيمة الشركة تمثل القيمة الاقتصادية للنشاط او حقوق الملكية بحسب منهج التقييم المستخدم، بينما قيمة حصة الشريك تمثل الجزء المنسوب الى نسبة ملكيته مع مراعاة طبيعة الحقوق المرتبطة بهذه الحصة وغرض التقييم.

ولهذا فان تخارج شريك يمتلك 20% مثلا لا يبدأ بسؤال: كم تساوي الـ20%؟ وانما يبدأ بالسؤال: كم تساوي الشركة اولا؟ ثم ما القيمة التي يمكن نسبها الى الحصة محل التقييم؟

وقد تختلف النتيجة ايضا حسب وجود اتفاقيات بين الشركاء او قيود على نقل الحصص او حقوق تصويت او توزيعات خاصة. ولذلك فان تقدير قيمة حصة الشريك ليس مجرد عملية ضرب حسابية في جميع الحالات.

تقييم حصة الشريك عند التخارج في السعودية

عند تخارج شريك من شركة في السعودية يجب النظر الى عقد التأسيس واتفاقيات الشركاء والحقوق المرتبطة بالحصة الى جانب التحليل المالي والاقتصادي للشركة. كما تختلف المعالجة بحسب الشكل النظامي للشركة وطبيعة واقعة التخارج.

ويمكن الرجوع الى

نظام الشركات السعودي

للاطلاع على الاحكام النظامية ذات العلاقة بالشركات والشركاء.

كما يمكن الاطلاع على تعريف ونطاق نشاط تقييم المنشات لدى

الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين

لمعرفة طبيعة التقييم المهني للمنشات.

هل قيمة الحصة هي نفسها السعر الذي يدفعه الشريك الاخر؟

ليس بالضرورة. نتيجة التقييم تمثل تقديرا للقيمة وفقا لأساس وغرض وتاريخ محدد، بينما السعر الفعلي الذي يتم الاتفاق عليه عند تخارج شريك ينتج عن التفاوض بين الاطراف.

فقد تكون قيمة الحصة المقدرة ثلاثة ملايين ريال، لكن الشريك يوافق على 2.8 مليون مقابل الحصول على المبلغ فوريا، او يتم الاتفاق على مبلغ اكبر مع تقسيط طويل. لذلك يجب التفرقة دائما بين قيمة حصة الشريك وبين سعر صفقة التخارج.

ويمكن قراءة مقال

تقييم شركة لتخارج شريك وتحديد القيمة العادلة للحصص

لمزيد من التفاصيل حول استخدام التقييم كأساس للمفاوضات عند خروج احد الشركاء.


كيف نحسب قيمة الحصة عند تخارج شريك من الشركة؟

بعد الوصول الى قيمة الشركة تبدأ المرحلة الثانية من عملية تخارج شريك، وهي تحديد القيمة المنسوبة الى الحصة التي يمتلكها الشريك. وهنا يجب التمييز بين قيمة المنشاة ككل، وقيمة حقوق الملكية، وقيمة الحصة محل التخارج، لان استخدام رقم غير مناسب في هذه المرحلة قد يؤدي الى نتيجة غير صحيحة حتى لو كان تقييم النشاط نفسه سليما.

فاذا تم مثلا تقدير قيمة النشاط Enterprise Value بمبلغ 15 مليون ريال، وكانت على الشركة ديون مالية قدرها 5 ملايين ريال ولا يوجد لديها نقد فائض، فإن قيمة حقوق الملكية في المثال المبسط تصبح 10 ملايين ريال. بعد ذلك يتم النظر الى نسبة ملكية الشريك والحقوق المرتبطة بها للوصول الى تقييم حصة الشريك.

وهذه النقطة مهمة جدا عند تخارج شريك، لان البعض يأخذ قيمة النشاط قبل خصم صافي الدين ثم يضربها مباشرة في نسبة الشريك، وهو ما قد يؤدي الى تضخيم قيمة الحصة بصورة جوهرية.

هل تخارج شريك بنسبة 50% يعني حصوله على نصف قيمة الشركة؟

في الحالة المبسطة، اذا كانت قيمة حقوق الملكية 10 ملايين ريال وكان الشريك يمتلك 50%، فإن القيمة النسبية للحصة تكون 5 ملايين ريال. لكن تخارج شريك قد يتطلب دراسة اضافية لطبيعة الحقوق التي تمنحها الحصة وعقد التأسيس واتفاقيات الشركاء واساس القيمة والغرض من التقييم.

فليست كل الحصص متطابقة من حيث الحقوق الاقتصادية او الادارية. وقد توجد قيود على نقل الحصة او حقوق خاصة في التصويت او التوزيعات او الادارة. ولذلك لا ينبغي تطبيق خصم او علاوة بصورة تلقائية، وانما يجب ان يكون اي تعديل على قيمة حصة الشريك مبررا بطبيعة الحقوق واساس التقييم والظروف الخاصة بالمهمة.

ماذا يحدث لقرض الشريك عند التخارج؟

من اكثر المسائل التي تسبب خلافا عند تخارج شريك وجود مبالغ سبق ان قدمها الشريك للشركة. فقد يقول الشريك: انا املك 40% من الشركة وبالاضافة الى ذلك دفعت مليوني ريال لتمويل النشاط، وبالتالي اريد قيمة حصتي والمليوني ريال.

هنا يجب اولا تحديد طبيعة المبلغ. اذا كان المبلغ يمثل قرضا حقيقيا ومستقلا على الشركة ومثبتا بصورة يمكن الاعتماد عليها، فإن الشريك قد تكون له صفتان مختلفتان: مالك لحصة في الشركة، ودائن للشركة بقيمة القرض.

وبالتالي يجب عند تخارج شريك الفصل بين تقييم حصة الشريك وبين معالجة القرض. فالقرض ليس جزءا من قيمة الحصة في حد ذاته، وانما يمثل مطالبة مالية مستقلة وفقا لطبيعته وشروطه، مع ضرورة التأكد من عدم احتساب اثره مرتين.

مثال على قيمة الحصة مع وجود قرض للشريك

لنفترض ان قيمة النشاط قبل صافي الدين بلغت 12 مليون ريال، وان الشركة عليها قرض مثبت للشريك الخارج بمبلغ مليوني ريال ولا توجد عناصر اخرى مؤثرة في هذا المثال المبسط. اذا عومل القرض كالتزام عند الانتقال من قيمة النشاط الى حقوق الملكية، تصبح قيمة حقوق الملكية 10 ملايين ريال.

اذا كان الشريك يمتلك 50%، فإن القيمة النسبية لملكيته تصبح 5 ملايين ريال، بينما يبقى قرضه البالغ مليوني ريال مطالبة منفصلة وفقا لشروطه. وهنا قد يصل اجمالي حقوقه الاقتصادية في المثال الى 7 ملايين ريال، لكن هذا لا يعني ان قيمة حصة الشريك تساوي 7 ملايين؛ قيمة الملكية خمسة ملايين والقرض مليونا ريال.

هذا الفصل مهم جدا في اي عملية تخارج شريك، لانه يمنع الخلط بين قيمة الاستثمار في رأس المال وبين التمويل الذي قدمه الشريك للشركة بصفته دائنا.

الحساب الجاري للشريك عند التخارج

قد يكون للشريك حساب جار دائن او مدين في دفاتر الشركة. وفي بعض الشركات تتراكم هذه الحسابات لسنوات نتيجة تحويلات وسحوبات ومصروفات ودفعات تمت بين الشركة والشركاء. وعند تخارج شريك تتحول هذه الارصدة في كثير من الاحيان الى نقطة خلاف رئيسية.

اذا كان الحساب الجاري دائنا للشريك، فيجب دراسة مصدر الرصيد وطبيعته وما اذا كان يمثل التزاما مستقلا بالفعل. اما اذا كان الحساب مدينا على الشريك فقد يكون للشركة حق مالي عليه. وفي الحالتين لا ينبغي دمج الرصيد تلقائيا مع تقدير قيمة حصة الشريك دون فهم المعالجة المحاسبية والاقتصادية له.

كما يجب الانتباه الى عدم ازدواج الاحتساب. فإذا كان رصيد معين قد تم التعامل معه بالفعل كالتزام عند حساب قيمة حقوق الملكية، فإن اضافته او خصمه مرة اخرى عند حساب تسوية تخارج شريك قد يؤدي الى نتيجة خاطئة.

شريكي دفع مصاريف الشركة من حسابه.. هل نضيفها الى حصته؟

ليس بصورة تلقائية. في الشركات الصغيرة والعائلية تحديدا قد يدفع احد الشركاء رواتب او ايجارات او مشتريات او تكاليف تشغيلية من حسابه الشخصي. وعندما يحدث تخارج شريك قد يطالب باسترداد جميع هذه المبالغ بالاضافة الى قيمة حصته.

قبل قبول هذه المطالبة يجب تحديد طبيعة المبالغ والمستندات التي تؤيدها وكيف تم تسجيلها في حسابات الشركة. فقد تكون التزاما على الشركة، وقد تكون مساهمة رأسمالية، وقد يكون جزء منها قد تمت تسويته سابقا، وقد توجد مبالغ تحتاج الى مراجعة محاسبية قبل استخدامها في التقييم.

لذلك فإن مستحقات الشريك عند الخروج من الشركة لا يمكن حسابها بصورة سليمة بمجرد جمع كل التحويلات التي اجراها الشريك خلال عمر الشركة.

ماذا عن الارباح التي لم يحصل عليها الشريك؟

قد تظهر مشكلة اخرى عند تخارج شريك عندما يقول الشريك الخارج ان له نصيبا في ارباح السنوات السابقة لم يحصل عليه. وهنا يجب التفرقة بين الارباح المحتجزة داخل حقوق الملكية وبين توزيعات ارباح تم اعتمادها واصبحت مستحقة ولم يتم سدادها.

الارباح المحتجزة التي بقيت داخل الشركة ليست بالضرورة مبلغا يضاف مرة اخرى الى قيمة حصة الشريك، لان اثرها الاقتصادي قد يكون منعكسا بالفعل ضمن قيمة حقوق الملكية. اضافتها مرة ثانية دون تحليل قد تؤدي الى ازدواج في احتساب نفس القيمة.

اما اذا كانت هناك توزيعات معتمدة ومستحقة للشريك ولم يتم سدادها، فقد تكون لها معالجة منفصلة بحسب المستندات والقرارات ذات العلاقة. ولذلك فان تخارج شريك يتطلب معرفة الفرق بين قيمة ملكيته وبين المطالبات المالية المستقلة التي قد تكون له على الشركة.

هل نستخدم القيمة الدفترية عند تخارج شريك؟

القيمة الدفترية تعتبر من المعلومات المهمة التي يراجعها المقيم، لكنها لا تمثل بالضرورة القيمة الاقتصادية للحصة. فقد تكون هناك عقارات او معدات مسجلة بقيم تاريخية تختلف عن قيمها الحالية، وقد تمتلك الشركة اصولا غير ملموسة او عقودا او علاقات عملاء لا تظهر بصورة كاملة في الميزانية.

وفي المقابل قد تظهر اصول بقيمة دفترية مرتفعة بينما تكون قدرتها الفعلية على تحقيق منافع اقتصادية محدودة. لذلك فإن الاعتماد على صافي الاصول الدفترية وحده عند تخارج شريك قد يؤدي الى قيمة بعيدة عن الواقع الاقتصادي.

هل مضاعف الارباح يكفي لحساب حصة الشريك؟

من الممارسات الشائعة ان يقول احد الاطراف: الشركة تحقق مليوني ريال ارباحا سنوية، ونضرب الارباح في خمسة، اذن قيمة الشركة عشرة ملايين. هذه الطريقة قد تبدو سهلة، لكنها لا تكفي وحدها دون معرفة نوع الربح المستخدم، واستدامته، ومستوى الدين، ومعدل النمو، والمخاطر، والمضاعفات المناسبة للقطاع.

وعند تخارج شريك قد يؤدي اختيار مضاعف غير مدعوم الى فرق بملايين الريالات في قيمة الحصة. ولهذا تستخدم شركات تقييم الشركات بيانات السوق والمقارنات ضمن منهج متكامل وليس باعتبار المضاعف رقما عشوائيا.

كيف نتعامل مع المصروفات الشخصية للشركاء؟

قد تتحمل الشركة مصروفات تخص احد الملاك شخصيا، او تدفع رواتب ومكافات للشركاء تختلف بصورة جوهرية عن المستوى السوقي. هذه البنود يمكن ان تؤثر على الربحية التاريخية التي تستخدم في التقييم.

ولهذا قد يقوم المقيم عند تخارج شريك باجراء تعديلات لتطبيع النتائج المالية عندما تكون تلك التعديلات مبررة، بهدف الوصول الى مستوى الربحية الذي يعكس النشاط الاقتصادي بصورة افضل.

فاذا كانت الشركة تحقق مليون ريال ربحا بعد تحميلها بمصروف شخصي غير متعلق بالنشاط قدره 300 الف ريال، فقد يحتاج المقيم الى دراسة هذا البند قبل الاعتماد على الربح التاريخي في تقدير التدفقات المستقبلية.

ماذا لو كان الشريك الخارج هو الذي يدير الشركة؟

هذه من النقاط المهمة جدا عند تخارج شريك. فقد يكون الشريك الذي يريد الخروج هو المدير التنفيذي، او المسؤول عن المبيعات، او صاحب العلاقات الرئيسية مع العملاء والموردين. وهنا يجب دراسة اثر خروجه على استمرار النشاط.

اذا كانت الشركة تعتمد بصورة كبيرة على شخص الشريك، فقد يكون هناك خطر حقيقي على الايرادات او العملاء بعد خروجه. اما اذا كانت الشركة لديها ادارة مستقلة وانظمة تشغيل وعقود وفريق قادر على الاستمرار، فقد يكون اثر خروجه اقل.

وبالتالي فان تقييم الشركة عند تخارج شريك لا ينظر فقط الى الارقام التاريخية، وانما ايضا الى ما سيحدث للنشاط بعد خروج الشخص الذي كان جزءا من ادارته او علاقاته التجارية.

ماذا لو كان هناك خلاف كبير على حسابات الشركة؟

عندما يكون تخارج شريك نتيجة نزاع، قد نجد ان الطرفين لا يختلفان فقط على قيمة الشركة، بل على الارقام التي يجب استخدامها من الاساس. احدهما يقول ان له قرضا على الشركة، والاخر ينكر ذلك، او يختلفان على ارصدة الاطراف ذات العلاقة او المصروفات او السحوبات.

في هذه الحالة لا يكون دور مقيم الشركات هو اثبات كل مطالبة محاسبية او الفصل في النزاع القانوني. قد تكون هناك حاجة الى محاسب قانوني لمراجعة وتسوية ارصدة معينة، او الى مستشار قانوني لتحديد طبيعة بعض الحقوق قبل اعتمادها في التقييم.

وهذه النقطة مهمة لان تخارج شريك يحتاج الى تقييم مهني، لكن التقييم لا يجب ان يتحول الى مراجعة حسابات او تحقيق مالي او حكم في نزاع قانوني خارج نطاق مهمة المقيم.

من يدفع تكلفة التقييم عند وجود خلاف بين الشركاء؟

لا توجد قاعدة اقتصادية واحدة تلزم طرفا بعينه بتحمل اتعاب التقييم في كل حالة. يمكن ان يتفق الشركاء على تحمل الشركة للتكلفة، او تقسيمها بينهم، او ان يتحملها الطرف الذي طلب التقييم، وفقا لطبيعة المهمة والاتفاق بينهم.

والاهم في حالة تخارج شريك هو تحديد الجهة المكلفة للمقيم وغرض التقييم ومن سيحصل على التقرير، مع الحفاظ على استقلالية عملية التقييم وعدم توجيه النتيجة لصالح الطرف الذي قام بسداد الاتعاب.

هل نحتاج الى مقيم معتمد عند تخارج شريك؟

يتوقف ذلك على غرض التقييم وطبيعة الاستخدام والمتطلبات النظامية المرتبطة بالحالة. ويمكن البحث عن المنشات المرخصة ومعلومات قطاع تقييم المنشات من خلال

الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين
.

وبصرف النظر عن طبيعة الجهة التي ستستخدم التقرير، فإن عملية تخارج شريك تحتاج الى تحديد واضح لغرض التقييم وتاريخ القيمة والبيانات المستخدمة والمنهج والافتراضات، لان جودة النتيجة لا تعتمد على الرقم النهائي فقط، وانما على الاساس المهني الذي تم الوصول من خلاله اليه.


ما المستندات المطلوبة قبل تخارج شريك؟

كلما كانت البيانات اكثر اكتمالا، كانت عملية تخارج شريك اكثر وضوحا واقل عرضة للخلاف. ويحتاج المقيم عادة الى القوائم المالية، وميزان المراجعة، وتفاصيل الاصول والديون، وكشوف الحسابات الجارية للشركاء، والقروض، والعقود الجوهرية، وبيانات العملاء والمبيعات، والتوقعات المالية، وعقد التأسيس، واي اتفاقيات تنظم انتقال الحصص او خروج احد الشركاء.

كما يجب عند تخارج شريك تحديد تاريخ واضح للتقييم، لان قيمة الشركة قد تختلف بصورة كبيرة من تاريخ الى اخر. فقد توقع الشركة عقدا مهما بعد عدة اشهر، او تفقد عميلا رئيسيا، او تحصل على تمويل جديد، او تحقق خسائر لم تكن موجودة في نهاية السنة السابقة.

لماذا تاريخ التقييم مهم عند تخارج شريك؟

تاريخ التقييم ليس مجرد تاريخ شكلي في التقرير. عند تخارج شريك يجب تحديد اليوم الذي سيتم عنده قياس قيمة الشركة والحصة، لان كل الاحداث والبيانات التي تدخل في التقييم ترتبط بهذا التاريخ.

فإذا اختلف الشركاء على ما اذا كان التقييم يتم في نهاية السنة المالية او في تاريخ طلب الخروج، فقد تظهر فروق جوهرية في قيمة الشركة. ولهذا يجب الاتفاق على تاريخ التقييم قبل بدء العمل، او تحديده بصورة واضحة في نطاق التكليف.

متى يكون تخارج شريك سهلا ومتى يصبح معقدا؟

تكون عملية تخارج شريك اسهل عندما تكون القوائم المالية واضحة، والحسابات بين الشركاء منتظمة، والديون مثبتة، واتفاقية الشركاء تحدد الية الخروج، ولا توجد خلافات جوهرية حول البيانات.

اما اذا كانت هناك ارصدة قديمة بين الشركاء، او مصروفات شخصية، او قروض غير موثقة، او اختلاف حول ملكية بعض الاصول، او نزاع حول الارباح، فإن تخارج شريك قد يحتاج الى اكثر من تخصص مهني قبل الوصول الى التسوية النهائية.

متى نحتاج الى محاسب قانوني قبل التقييم؟

اذا كانت المشكلة الاساسية ليست قيمة الشركة ولكن صحة الارصدة المحاسبية، فقد تكون هناك حاجة الى محاسب قانوني او مختص مالي قبل البدء في تخارج شريك. فالمقيم يستطيع قياس اثر الارصدة على القيمة، لكنه لا يفترض تلقائيا صحة كل مطالبة يقدمها احد الشركاء.

مثلا اذا كان هناك حساب جار للشريك بقيمة مليوني ريال ويعترض الطرف الاخر على جزء كبير منه، فقد يكون من الضروري اولا مراجعة المستندات والقيود المحاسبية وتحديد الرصيد الذي يمكن الاعتماد عليه، ثم يستخدم المقيم هذه النتيجة في التقييم.

ومتى نحتاج الى مستشار قانوني؟

قد يرتبط تخارج شريك بمسائل قانونية مثل تفسير عقد التأسيس، او صحة بعض القرارات، او حق الشريك في الانسحاب، او القيود على نقل الحصة، او النزاع حول ملكية بعض الحقوق.

هذه المسائل ليست من اختصاص المقيم المالي وحده، ولذلك قد تكون هناك حاجة الى مستشار قانوني قبل او بالتوازي مع التقييم، خاصة اذا كان تحديد القيمة يعتمد على حسم حق قانوني محل نزاع.

هل يستطيع المقيم انهاء نزاع الشركاء؟

المقيم لا يقوم بفض النزاع بمعناه القانوني، لكنه يمكن ان يقلل مساحة الخلاف من خلال تقديم تقدير مهني للقيمة. ففي كثير من حالات تخارج شريك يكون سبب النزاع ان كل طرف يضع رقما مختلفا للشركة دون اساس واضح.

عندما يتم تقييم الشركة بناء على بيانات ومنهج وافتراضات معلنة، يصبح النقاش اكثر موضوعية. وقد يختلف الطرفان بعد ذلك على شروط السداد او التسوية، لكن على الاقل يكون لديهما مرجع مهني للقيمة يمكن البناء عليه.

هل يمكن ان يطلب كل شريك تقييما مستقلا؟

نعم، وفي بعض حالات تخارج شريك يختار كل طرف مقيمه الخاص. وقد يؤدي ذلك الى ظهور قيم مختلفة نتيجة اختلاف المنهج او الافتراضات او التوقعات او معالجة بعض البنود.

وجود قيمتين مختلفتين لا يعني بالضرورة ان احد التقييمين خاطئ، لكن يجب فهم اسباب الفرق. هل الاختلاف جاء من توقعات النمو؟ من معدل الخصم؟ من معالجة الدين؟ من مضاعف السوق؟ ام من اختلاف تاريخ التقييم؟

هل يمكن استخدام مقيم واحد للطرفين؟

يمكن ذلك اذا اتفق الطرفان على تعيين مقيم مستقل وكانت البيانات متاحة بصورة عادلة وواضحة. وفي بعض حالات تخارج شريك يكون هذا الحل اكثر عملية، لانه يقلل من احتمال ظهور عدة ارقام متباعدة.

لكن يجب ان يكون نطاق المهمة واضحا، وان يدرك الطرفان ان المقيم لا يعمل لمصلحة الشريك الذي يدفع الاتعاب، بل يقدم رايا مستقلا في القيمة وفقا للمعلومات التي تم توفيرها.

هل كل تخارج شريك يحتاج الى تقييم كامل؟

ليس بالضرورة. اذا كانت قيمة الشركة صغيرة والشركاء متفقين على السعر ولا توجد متطلبات نظامية او تمويلية تستدعي تقييما مستقلا، فقد يتم التخارج بناء على اتفاق مباشر.

لكن كلما زادت قيمة الشركة او نسبة الحصة او مستوى الخلاف، زادت اهمية اجراء تقييم مهني قبل تخارج شريك. فالفارق البسيط في نسبة التقييم قد يمثل مئات الالاف او ملايين الريالات في الشركات الكبيرة.

ما اهم الاخطاء عند تخارج شريك؟

  • الاعتماد على رأس المال المسجل فقط في تحديد قيمة الحصة.
  • استخدام الارباح المحاسبية دون تحليل جودة الارباح واستدامتها.
  • تجاهل الديون عند الانتقال من قيمة النشاط الى قيمة حقوق الملكية.
  • اضافة قرض الشريك الى قيمة حصته دون التحقق من معالجته.
  • احتساب الارباح المحتجزة مرتين.
  • تجاهل الحسابات الجارية والمبالغ المستحقة للشركة على الشريك.
  • استخدام مضاعف عشوائي دون مقارنات سوقية مناسبة.
  • عدم تحديد تاريخ واضح لعملية تخارج شريك.
  • خلط قيمة الحصة مع السعر النهائي الذي ينتج عن التفاوض.

هل السعر الاقل يعني ان تقييم الحصة كان خاطئا؟

لا. قد ينتهي تخارج شريك بسعر اقل او اعلى من القيمة المقدرة لعدة اسباب تجارية. فقد يرغب الشريك الخارج في الحصول على السيولة سريعا، او يوافق على خصم مقابل السداد الفوري، او يكون المشتري مستعدا لدفع سعر اعلى للحصول على السيطرة.

ولهذا فان التقييم يقدم مرجعا للقيمة، بينما السعر هو نتيجة التفاوض الفعلي بين الاطراف.

تخارج شريك من شركة عائلية

قد يكون تخارج شريك من شركة عائلية اكثر حساسية من الشركات التي تجمع مستثمرين لا تربطهم علاقات شخصية. ففي الشركات العائلية قد تكون هناك سنوات طويلة من التعاملات غير الرسمية بين الشركة وافراد العائلة.

وقد تكون بعض العقارات مملوكة لاحد الشركاء وتستخدمها الشركة، او توجد رواتب ومكافات مختلفة عن مستويات السوق، او مصروفات عائلية حملت على النشاط. لذلك يحتاج المقيم الى فهم هذه البنود قبل الاعتماد على الارباح التاريخية.

تخارج شريك من شركة خاسرة

خسارة الشركة لا تعني بالضرورة ان حصة الشريك تساوي صفرا. عند تخارج شريك من شركة خاسرة يجب دراسة اسباب الخسائر، واصول الشركة، ومقدار الديون، وفرص التحسن، والقيمة المحتملة للنشاط او الاصول.

قد تكون الشركة خاسرة حاليا لكنها تمتلك عقارا او ترخيصا او عقدا طويل الاجل ذا قيمة، وقد تكون الشركة على العكس تحقق ارباحا ولكن ديونها ومخاطرها مرتفعة جدا.

هل يمكن ان تكون قيمة حصة الشريك منخفضة جدا رغم ارتفاع المبيعات؟

نعم. المبيعات وحدها لا تحدد القيمة. قد تحقق الشركة مبيعات كبيرة ولكن هوامش الربح ضعيفة، او تحتاج الى رأس مال عامل مرتفع، او عليها ديون كبيرة. ولهذا فان تخارج شريك يجب ان يعتمد على تحليل اقتصادي متكامل وليس على رقم المبيعات فقط.

هل دخول مستثمر جديد يساعد في تخارج شريك؟

في بعض الحالات يمكن ان يتم تخارج شريك من خلال بيع حصته لمستثمر جديد بدلا من شرائها بواسطة الشريك القائم. وقد يكون هذا مناسبا اذا لم تتوفر السيولة لدى بقية الشركاء او اذا كانت الشركة ترغب في دخول مستثمر استراتيجي.

لكن دخول مستثمر جديد قد يفتح ايضا بابا للتفاوض حول تقييم الشركة وحقوق المستثمر وشروط الصفقة، ولذلك يفضل معرفة قيمة الشركة قبل بدء المفاوضات.

ولمعرفة المزيد عن هذه الحالة يمكن الاطلاع على مقال

تقييم الشركة قبل دخول شريك جديد
.

هل هناك فرق بين انسحاب الشريك وبيع حصته؟

نعم، وقد تختلف الالية القانونية والتجارية بحسب شكل الشركة والعقود والانظمة المطبقة. لذلك فإن استخدام كلمة تخارج شريك في التقييم يعبر بصورة عامة عن خروج احد الملاك من الاستثمار، لكن التنفيذ النظامي الفعلي يجب ان يتم وفقا للوثائق والاحكام ذات العلاقة.

كيف نبدأ عملية تخارج شريك بصورة صحيحة؟

  1. تحديد رغبة الشريك في الخروج ونسبة الحصة محل التخارج.
  2. مراجعة عقد التأسيس واتفاقيات الشركاء.
  3. تحديد تاريخ التقييم.
  4. حصر القروض والحسابات الجارية بين الشركة والشركاء.
  5. تسوية البنود المختلف عليها قدر الامكان.
  6. تجهيز البيانات المالية والتشغيلية.
  7. اختيار منهج التقييم المناسب.
  8. تحديد قيمة الشركة وحقوق الملكية.
  9. تقدير قيمة الحصة محل تخارج شريك.
  10. فصل قيمة الحصة عن اي مستحقات او التزامات مستقلة.
  11. استخدام نتيجة التقييم كأساس للتفاوض على سعر وشروط الصفقة.

الاسئلة الشائعة حول تخارج شريك

كيف يتم حساب قيمة حصة الشريك عند الخروج؟

يتم عادة تقييم الشركة او حقوق الملكية اولا، ثم تحديد القيمة المنسوبة الى نسبة الشريك مع مراعاة طبيعة الحصة والحقوق المرتبطة بها. ولهذا لا يفضل حساب قيمة الحصة بمعزل عن قيمة الشركة.

هل يحصل الشريك على رأس ماله عند التخارج؟

ليس بالضرورة. عند تخارج شريك يتم النظر الى القيمة الحالية للحصة، والتي قد تكون اعلى او اقل من قيمة المساهمة الاصلية التي دفعها عند التأسيس.

هل قرض الشريك يضاف الى قيمة الحصة؟

اذا كان قرضا مستقلا ومثبتا، فقد يمثل حقا ماليا منفصلا عن ملكية الشريك. لذلك لا ينبغي دمجه تلقائيا مع قيمة الحصة.

هل الارباح غير الموزعة تضاف الى قيمة الشريك؟

ليس دائما. اذا كانت الارباح المحتجزة ما زالت ضمن حقوق الملكية فقد يكون اثرها منعكسا بالفعل في قيمة الشركة، واضافتها مرة اخرى قد يؤدي الى ازدواج في الاحتساب.

كيف يتم التعامل مع الحساب الجاري للشريك؟

يتم تحليل طبيعة الرصيد وما اذا كان دائنا او مدينا، ثم تحديد كيفية انعكاسه على حقوق الملكية او التسوية النهائية عند تخارج شريك.

هل يستطيع الشريك تقييم حصته بنفسه؟

يمكنه عمل تقدير اولي، لكن في حالة وجود صفقة كبيرة او نزاع او احتياج الى تقرير مهني، يكون من الافضل الاستعانة بجهة متخصصة في تقييم المنشات.

ما الفرق بين قيمة الحصة ومستحقات الشريك؟

قيمة الحصة تمثل قيمة ملكيته في الشركة، بينما المستحقات قد تشمل ايضا قروضا او توزيعات معتمدة او ارصدة اخرى مستقلة، كما قد توجد مبالغ مستحقة للشركة على الشريك.

هل تخارج شريك يحتاج الى موافقة باقي الشركاء؟

يعتمد ذلك على شكل الشركة وعقد التأسيس واتفاقيات الشركاء والالية المستخدمة للخروج، ولذلك يجب مراجعة الوثائق النظامية قبل تنفيذ العملية.

هل التقييم يلزم الطرفين بسعر معين؟

التقييم يوفر تقديرا مهنيا للقيمة، اما السعر النهائي فيتم الاتفاق عليه بين الاطراف وفقا للمفاوضات وشروط الصفقة.

متى يكون تقييم الحصة مهما جدا؟

تزداد اهمية التقييم عندما تكون قيمة الشركة كبيرة، او نسبة الشريك مؤثرة، او توجد ديون وحسابات متبادلة، او عند وجود خلاف حول السعر في عملية تخارج شريك.

الخلاصة: شريكي يبي يطلع.. كم نعطيه؟

الاجابة الصحيحة ليست: نعطيه رأس ماله، وليست: نعطيه نسبة من المبيعات، وليست ايضا: نعطيه ما يطلبه حتى ينتهي الخلاف. عند تخارج شريك يجب اولا معرفة قيمة الشركة بصورة مهنية، ثم تحديد قيمة الملكية التي يمتلكها الشريك.

بعد ذلك يتم فصل قيمة الحصة عن القروض والحساب الجاري والتوزيعات والمصروفات واي حقوق او التزامات اخرى بين الشريك والشركة. وهذا الفصل هو الذي يمنع الخلط بين قيمة حصة الشريك وبين التسوية المالية الكاملة عند الخروج.

كما يجب فهم ان نتيجة التقييم ليست بالضرورة السعر النهائي، لكنها توفر اساسا منطقيا للمفاوضات وتساعد الشركاء على اتخاذ قرارهم بناء على القيمة الاقتصادية للشركة بدلا من التقديرات الشخصية.

لذلك اذا كان هناك تخارج شريك من شركتك، فمن الافضل تحديد غرض التقييم وتاريخ القيمة وتجهيز البيانات المالية والحسابات بين الشركاء قبل التفاوض النهائي على السعر، خاصة عندما تكون الحصة كبيرة او توجد اختلافات جوهرية بين الاطراف.


اعداد: سامر إبراهيم السيد
هاتف وواتس: 00966561221974
مكتب سليمان للتقييم

Rate this post