شركة خسرانة وصاحبها طالب ملايين.. هل ممكن فعلًا تكون تستحق؟
تخيل أنك مستثمر تبحث عن فرصة للدخول في شركة قائمة، ويعرض عليك صاحب شركة تحقق خسائر حاليا أن تشتري حصة منها على أساس أن قيمة الشركة 15 أو 20 مليون ريال. أول سؤال سيخطر في بالك غالبا: كيف تكون الشركة خسرانة وصاحبها يطلب فيها ملايين؟
السؤال منطقي، لكن الإجابة ليست دائما أن صاحب الشركة يبالغ في السعر. ففي تقييم الشركات لا تعني الخسارة الحالية أن قيمة الشركة تساوي صفرا، كما أن تحقيق الأرباح لا يعني تلقائيا أن الشركة تستحق سعرا مرتفعا.
قد تكون الشركة خاسرة اليوم لكنها تمتلك عقودا قوية، أو أصولا ذات قيمة، أو إيرادات تنمو بسرعة، أو قاعدة عملاء مهمة، أو تقنية، أو علامة تجارية، أو قدرة واضحة على الوصول إلى الربحية خلال فترة معقولة. وفي المقابل قد تكون الخسائر مستمرة لأن نموذج العمل نفسه غير اقتصادي، وهنا قد يكون السعر المطلوب غير منطقي.
لذلك إذا قال لك صاحب الشركة: شركتي خسرانة لكن قيمتها 20 مليون ريال، فلا ترفض الرقم مباشرة ولا تقبله. السؤال الصحيح هو: ما الذي أشتريه مقابل هذه الملايين؟
هل الشركة الخسرانة لها قيمة أصلا؟
نعم، يمكن أن تكون للشركة الخاسرة قيمة اقتصادية حقيقية. السبب أن تقييم الشركة لا يعتمد فقط على صافي ربح آخر سنة.
المستثمر يشتري نشاطا اقتصاديا كاملا، وقد يشمل ذلك العملاء والعقود والأصول والموظفين والتقنية والعلامة التجارية والتراخيص والعلاقات التجارية والقدرة على تحقيق تدفقات نقدية في المستقبل.
لكن هذا لا يعني أن كل شركة خاسرة تستحق الملايين. المطلوب هو تحديد سبب الخسارة وهل يمكن معالجته، ثم معرفة ما إذا كانت الأصول والقدرة المستقبلية للشركة تبرر السعر.
أهم سؤال: لماذا الشركة خسرانة؟
قبل التفكير في أي تقييم شركة خاسرة، يجب تحليل مصدر الخسارة.
هناك فرق كبير بين شركة تخسر لأنها افتتحت فروعا جديدة وتتحمل تكاليف توسع مؤقتة، وبين شركة تخسر لأن كل عملية بيع تحققها تسبب خسارة إضافية.
وقد تكون الخسارة بسبب مصروف غير متكرر، أو انخفاض مؤقت في المبيعات، أو زيادة تكاليف التمويل، أو الاستثمار في التقنية، أو التوظيف استعدادا لعقود جديدة.
وفي حالات أخرى تكون المشكلة أعمق: هوامش ضعيفة، ومنافسة سعرية، وديون مرتفعة، وعملاء يغادرون، وعدم وجود قدرة على رفع الأسعار.
إذن كلمة خسرانة وحدها لا تكفي لاتخاذ قرار استثماري.
مثال: شركتان خسرانتان لكن الفرق بينهما كبير
لنفترض أن أمامك شركتين، وكل واحدة منهما حققت خسارة قدرها مليون ريال خلال آخر سنة.
الشركة الأولى حققت مبيعات 3 ملايين ريال، بينما كانت مبيعاتها 3.2 مليون في السنة السابقة. ليس لديها عقود مستقبلية كبيرة، وتعتمد على عميل واحد، وعليها قروض مرتفعة.
أما الشركة الثانية فحققت مبيعات 12 مليون ريال بعد أن كانت 6 ملايين فقط، ولديها عقود مؤكدة بقيمة 15 مليون ريال، وتحسن هامش الربح الإجمالي، لكن الشركة أنفقت مبالغ كبيرة على افتتاح فروع جديدة وتعيين فريق إداري.
الشركتان خاسرتان محاسبيا، لكن من الواضح أن قيمة الشركة ومخاطر الاستثمار في كل منهما قد تكون مختلفة تماما.
هل الخسارة بسبب التوسع؟
هذه من الحالات التي تستحق الدراسة بعناية.
قد تكون الشركة تمتلك نشاطا أساسيا مربحا، لكنها قررت فتح فرعين جديدين أو تطوير منصة تقنية أو زيادة فريق المبيعات، فتحولت الأرباح مؤقتا إلى خسائر.
هنا يجب فصل تكلفة التوسع عن الأداء الطبيعي للنشاط قدر الإمكان، ومعرفة ما إذا كان التوسع نفسه سيولد عائدا اقتصاديا مستقبلا.
لكن يجب الحذر من استخدام كلمة التوسع لتبرير أي خسارة. فالتوسع الذي لا يؤدي إلى إيرادات وربحية مستقبلية ليس بالضرورة مصدرا للقيمة.
هل الشركة خسرانة بسبب مصروف استثنائي؟
لنفترض أن الشركة حققت ربحا تشغيليا جيدا، لكنها سجلت مصروفا استثنائيا كبيرا خلال السنة بسبب قضية أو إعادة هيكلة أو شطب أصل.
إذا كان المصروف غير متكرر فعلا، فقد لا يعكس مستوى الربحية المستدامة للشركة.
وفي تقييم الشركات يتم عادة تحليل الأرباح التاريخية وتطبيع البنود غير المتكررة عند وجود مبرر مهني لذلك، بدلا من الاعتماد آليا على صافي الربح المنشور.
لكن احذر من تطبيع كل شيء
من الأخطاء التي قد تحدث أن يعتبر صاحب الشركة كل مصروف لا يعجبه مصروفا استثنائيا.
الإيجار والرواتب والتسويق والصيانة ومصاريف الإدارة الطبيعية ليست بنودا يمكن حذفها لمجرد أنها تقلل الأرباح.
التطبيع يجب أن يكون لبنود يمكن إثبات أنها غير متكررة أو لا تعكس التشغيل المعتاد للشركة.
شركة خسرانة لكن مبيعاتها 30 مليون ريال
هنا قد يكون مكرر الإيرادات EV/Sales أحد المؤشرات التي يمكن دراستها عندما لا تكون مكررات الأرباح مناسبة.
لنفترض أن الشركة تحقق مبيعات 30 مليون ريال لكنها تسجل EBITDA سالبة بصورة مؤقتة.
إذا كانت هناك شركات مشابهة في القطاع، يمكن تحليل مكررات الإيرادات لديها مع مراعاة الاختلافات في النمو والهوامش والحجم والمخاطر.
لكن لا يجوز أن نقول ببساطة إن متوسط القطاع مرتان المبيعات، إذن الشركة تساوي 60 مليون ريال.
المكرر يحتاج إلى تفسير وتعديل وفقا لخصائص الشركة.
يمكن الرجوع إلى بيانات الشركات المدرجة من خلال
تداول السعودية
عند البحث عن شركات مقارنة مدرجة في السوق السعودي.
لماذا لا نستخدم P/E مع شركة خسرانة؟
مكرر P/E يعتمد على الأرباح. وعندما يكون صافي الربح سالبا يصبح المكرر غير ذي معنى اقتصادي في صورته التقليدية.
ونفس المشكلة قد تظهر عند استخدام EV/EBITDA إذا كانت EBITDA سالبة.
في هذه الحالات يمكن أن تكون هناك مؤشرات أخرى أكثر ملاءمة مثل EV/Sales أو مدخل التدفقات النقدية المستقبلية أو مدخل الأصول، بحسب طبيعة الشركة وسبب الخسائر.
الشركة الخاسرة قد يكون لديها عقود بالملايين
لنفترض أن الشركة حققت خسارة خلال 2025، لكنها دخلت 2026 ولديها عقود موقعة بقيمة 25 مليون ريال.
هذه معلومة مهمة جدا، لكنها لا تعني أن قيمة الشركة تساوي 25 مليون ريال.
يجب تحليل تكلفة تنفيذ العقود وهامش الربح والمدة ومخاطر الإلغاء وقدرة الشركة على التمويل والتنفيذ.
فالعقد يمثل إيرادات محتملة وليس ربحا صافيا.
عقد بـ20 مليون لا يعني 20 مليون قيمة إضافية
لو كان العقد بقيمة 20 مليون ريال وتكلفة تنفيذه 18 مليون، فالأثر الاقتصادي مختلف تماما عن عقد قيمته 20 مليون وتكلفة تنفيذه 12 مليون.
كما قد تحتاج الشركة إلى تمويل رأس مال عامل كبير حتى تنفذ العقد.
لذلك المستثمر لا يشتري قيمة العقود الاسمية، بل ينظر إلى التدفقات الاقتصادية المتوقعة منها.
شركة خسرانة لكن عندها أصول غالية
قد تكون الشركة الخاسرة تمتلك عقارات أو معدات أو أراضي أو استثمارات أو أصولا أخرى ذات قيمة مرتفعة.
في هذه الحالة قد تكون قيمة الأصول بعد خصم الالتزامات مصدرا مهما لقيمة الشركة.
مثلا قد تحقق شركة صناعية خسائر تشغيلية مؤقتة، لكنها تمتلك مصنعها وأرضا ومعدات ذات قيمة سوقية كبيرة.
وهنا لا يصح الحكم على قيمة الشركة من صافي الربح وحده.
لكن الأصول لا تكفي دائما
إذا كان المستثمر سيشتري الشركة للاستمرار في تشغيلها، يجب تحليل قدرة النشاط نفسه على توليد عائد.
وجود أصول كبيرة لا يجعل النشاط التشغيلي ممتازا تلقائيا، كما أن الأصل قد يكون متخصصا ويصعب بيعه بالقيمة الدفترية المسجلة.
شركة خسرانة وعندها علامة تجارية قوية
بعض الشركات تمتلك أصولا غير ملموسة لا تظهر بالكامل في الميزانية.
قد تكون العلامة التجارية معروفة ولديها قاعدة عملاء كبيرة، لكن الشركة تمر بفترة سوء إدارة أو توسع مكلف.
إذا كان من الممكن إعادة النشاط إلى الربحية، فقد تكون العلامة والعلاقات التجارية أحد مصادر القيمة.
لكن شهرة الاسم وحدها لا تبرر سعرا بالملايين دون تحليل الإيرادات والهوامش وقدرة العلامة على توليد تدفقات مستقبلية.
ماذا عن الشركة التقنية الخاسرة؟
الشركات التقنية من أكثر الحالات التي يظهر فيها السؤال: كيف تكون الشركة خاسرة ومع ذلك تقييم الشركة مرتفع؟
قد تكون الشركة تنفق حاليا على تطوير المنتج واكتساب العملاء بينما لديها نموذج يمكنه التوسع بسرعة بعد الوصول إلى حجم معين.
هنا ننظر إلى نمو العملاء، والإيرادات المتكررة، ومعدل الاحتفاظ بالعملاء، وتكلفة الحصول عليهم، وهوامش الربح، وقدرة التقنية على التوسع.
أما مجرد امتلاك تطبيق أو منصة فلا يكفي لتبرير تقييم مرتفع.
هل يمكن استخدام DCF لشركة خسرانة؟
نعم في بعض الحالات، بشرط وجود أساس منطقي لإعداد توقعات مستقبلية يمكن الدفاع عنها.
طريقة Discounted Cash Flow لا تقول إن الشركة يجب أن تكون رابحة اليوم، وإنما تنظر إلى التدفقات النقدية المستقبلية المتوقعة وتخصمها إلى قيمتها الحالية مع مراعاة المخاطر.
لكن كلما كانت الشركة خاسرة وغير مستقرة، زادت حساسية التقييم للافتراضات.
يمكن الاطلاع على بيانات ومراجع التقييم التي ينشرها
Aswath Damodaran
حول التقييم ومعدلات المخاطر والقطاعات.
صاحب الشركة يقول الخسائر ستنتهي السنة القادمة
لا يكفي أن يقول ذلك.
اطلب منه شرح كيف ستنتهي.
هل سترتفع الأسعار؟ هل توجد عقود جديدة؟ هل ستنخفض تكلفة المواد؟ هل انتهت مرحلة التأسيس؟ هل سيتم إغلاق فرع خاسر؟ هل وصلت الشركة إلى حجم يسمح بتغطية التكاليف الثابتة؟
كل توقع يجب أن يكون وراءه محرك اقتصادي يمكن اختباره.
مثال: من خسارة 2 مليون إلى ربح 5 ملايين
إذا كانت الشركة تخسر حاليا 2 مليون ريال، ثم قدمت لك توقعات تقول إنها ستحقق ربحا 5 ملايين بعد عامين، لا ترفض التوقع ولا تقبله مباشرة.
حلل الجسر بين الرقمين.
كم ستزيد المبيعات؟ ماذا سيحدث لهامش الربح؟ ما المصروفات التي ستنخفض؟ وما الاستثمارات اللازمة للوصول إلى هذه النتيجة؟
إذا لم تجد تفسيرا تشغيليا واضحا، فقد تكون التوقعات شديدة التفاؤل.
معدل الخصم مهم جدا مع الشركات الخاسرة
التدفقات المستقبلية البعيدة وغير المؤكدة لا تساوي نفس قيمة الأموال المحققة اليوم.
لذلك تعكس معدلات الخصم المخاطر المرتبطة بتحقيق تلك التدفقات.
شركة خاسرة تعتمد على تمويل جديد للبقاء ليست مثل شركة خاسرة مؤقتا ولديها سيولة وعقود واضحة.
ولهذا يجب أن تكون المخاطر جزءا أساسيا من تقييم الشركات.
الشركة خسرانة وعليها ديون.. هنا يجب الحذر
من أكبر الأخطاء أن ينظر المستثمر إلى قيمة النشاط ويتجاهل القروض والالتزامات.
هناك فرق بين Enterprise Value وEquity Value.
قد يتم تقدير قيمة النشاط التشغيلي بـ20 مليون ريال، لكن الشركة عليها صافي ديون قدره 8 ملايين ريال.
في صورة مبسطة، ستكون قيمة حقوق الملكية أقل من قيمة النشاط بمقدار صافي الدين قبل دراسة أي تعديلات أخرى لازمة.
وهذا مهم جدا لأن المستثمر يشتري حصة في حقوق الملكية وليس رقما مجردا لقيمة المنشأة.
صاحبها طالب 20 مليون.. هل يقصد قيمة الشركة كلها؟
يجب التأكد من ذلك.
أحيانا يقول صاحب الشركة: تقييمي 20 مليون، ثم يطلب 5 ملايين مقابل 20%.
لكن 5 ملايين مقابل 20% تعني قيمة بعد الاستثمار قدرها 25 مليون ريال.
لذلك يجب تحديد هل الحديث عن Pre-Money أم Post-Money.
يمكن قراءة مقال
كيف يتم تقييم الشركات بغرض البيع وكيف تحدد سعر شركتك؟
للمزيد حول الفرق بين القيمة والسعر في الصفقات.
مستثمر سيضخ الأموال داخل الشركة أم سيدفعها لصاحبها؟
هناك فرق جوهري بين شراء حصة من المالك وبين زيادة رأس المال.
إذا دفعت 5 ملايين ريال للمؤسس مقابل جزء من أسهمه، فإن الأموال تذهب إليه.
أما إذا ضخت 5 ملايين كزيادة رأس مال، فإن الأموال تدخل الشركة وتساعد في تمويل النمو.
وهذا الفرق مهم جدا عند تحليل قدرة الشركة الخاسرة على الوصول إلى الربحية.
قد تكون الشركة الخسرانة محتاجة للمستثمر لكي تصبح مربحة
في بعض الحالات تكون الشركة تمتلك طلبا قويا وعقودا، لكنها لا تمتلك رأس المال العامل اللازم لتنفيذها.
دخول مستثمر مالي قد يسمح للشركة بشراء المخزون أو المعدات أو زيادة الفريق أو تمويل فترة التحصيل.
هنا قد يكون الاستثمار نفسه جزءا من الطريق إلى الربحية.
لكن يجب التأكد من أن المشكلة تمويلية فعلا وليست مشكلة في نموذج الأعمال.
متى أعتبر خسائر الشركة علامة خطر؟
هناك مجموعة مؤشرات تستحق الحذر، مثل:
- استمرار الخسائر لسنوات دون تحسن.
- انخفاض الإيرادات بالتزامن مع زيادة المصروفات.
- تآكل الهوامش.
- اعتماد النشاط على عميل واحد.
- قروض مرتفعة مع ضعف التدفقات النقدية.
- الحاجة المستمرة إلى تمويل جديد للبقاء.
- توقعات مستقبلية لا تدعمها عقود أو مؤشرات تشغيلية.
- وجود خسائر متراكمة كبيرة.
- ضعف الرقابة المالية والحسابات.
ومتى تكون الخسائر أقل إثارة للقلق؟
عندما نستطيع تفسيرها اقتصاديا ونرى طريقا قابلا للقياس نحو الربحية.
مثل شركة إيراداتها تنمو بقوة، وهوامشها تتحسن، ولديها عقود، والخسائر مرتبطة باستثمارات توسعية محددة، ولديها تمويل كاف لتنفيذ الخطة.
هذا لا يلغي المخاطر، لكنه يجعل التحليل مختلفا.
لا تعتمد على كلمة شركة ناشئة لتبرير أي خسارة
كون الشركة ناشئة لا يمنحها حصانة من التحليل المالي.
يجب أن يكون هناك منطق اقتصادي يوضح كيف ستتحول من حرق السيولة إلى خلق قيمة.
يمكن الاطلاع على مقال
كيف يتم تقييم الشركة عند خروج أحد الشركاء؟
لفهم أهمية تحديد القيمة الاقتصادية للحصة بعيدا عن التقديرات الشخصية.
هل يمكن أن تكون قيمة الشركة أقل من قيمة الأصول؟
نعم.
إذا كان النشاط يستهلك السيولة باستمرار، فقد لا يكون المستثمر مستعدا لدفع قيمة مرتفعة مقابل استمراره، وقد يصبح تحليل قيمة الأصول والالتزامات أكثر أهمية.
كما يجب التفرقة بين القيمة الدفترية والقيمة السوقية للأصول.
وقد تناولنا بعض الجوانب المتعلقة بالأصول في مقال
الخطوات الأساسية لمعالجة إعادة تقييم الأصول الثابتة.
هل أشتري الشركة أم أشتري أصولها فقط؟
هذا سؤال مهم عندما تكون الشركة مثقلة بالالتزامات.
في بعض الصفقات قد يفضل المستثمر شراء أصول أو نشاط معين بدلا من شراء حقوق ملكية الشركة نفسها.
لكن الاختيار بين شراء الأسهم وشراء الأصول له آثار قانونية وضريبية وتعاقدية مختلفة ويحتاج إلى متخصصين مناسبين قبل التنفيذ.
الفحص المالي أهم مع الشركة الخسرانة
عندما تكون الشركة خاسرة، يجب معرفة تفاصيل الأرقام قبل الاستثمار.
قد يكشف الفحص المالي النافي للجهالة أن جزءا من المبيعات صعب التحصيل، أو أن هناك التزامات غير واضحة، أو مصروفات لم يتم تسجيلها بالصورة المناسبة، أو اعتمادا كبيرا على أطراف ذات علاقة.
لذلك لا يكفي الحصول على تقرير تقييم دون فحص البيانات الجوهرية في الصفقة الكبيرة.
ما الذي أطلبه قبل شراء حصة في شركة خسرانة؟
ابدأ بالقوائم المالية وميزان المراجعة وتحليل الإيرادات والعملاء والعقود والقروض والمصروفات والتدفقات البنكية.
ثم اطلب خطة الإدارة والتوقعات المالية ومبررات النمو، واعرف تحديدا أين سيتم استخدام أموال الاستثمار.
كما يجب دراسة أي التزامات قانونية أو زكوية أو ضريبية مع المختصين.
يمكن الرجوع إلى
هيئة الزكاة والضريبة والجمارك
للمعلومات الرسمية المتعلقة بالالتزامات الزكوية والضريبية في المملكة.
التقييم لا يساوي المبلغ الذي دفعه المؤسس
قد يقول صاحب الشركة: أنا صرفت عليها 12 مليون ريال، ولذلك لن أبيع بأقل من 12 مليون.
هذه ليست قاعدة تقييم.
المبالغ التي أنفقها المؤسس في الماضي لا تحدد وحدها القيمة الحالية للشركة.
قد ينفق شخص 20 مليون ريال على مشروع لا يحقق قيمة اقتصادية كافية، وقد يبني مؤسس آخر شركة ذات قيمة كبيرة باستثمار أقل كثيرا.
المستثمر يشتري ما أصبحت الشركة عليه اليوم وما يمكن أن تحققه مستقبلا، وليس فواتير الماضي فقط.
والرأس المال المسجل ليس قيمة الشركة
إذا كان رأس المال في السجل التجاري 5 ملايين ريال فهذا لا يعني أن قيمة الشركة 5 ملايين.
قد تكون القيمة السوقية أعلى كثيرا أو أقل كثيرا من رأس المال.
القيمة تعتمد على الوضع الاقتصادي للشركة وليس على الرقم المسجل وحده.
صاحب الشركة يقول عندي عرض سابق بـ15 مليون
وجود عرض حقيقي من مستثمر مستقل معلومة مهمة، لكنه يحتاج إلى تحليل.
متى صدر العرض؟ هل تم تنفيذه؟ ما نسبة الحصة؟ هل يتضمن ضخ رأس مال؟ هل توجد شروط خاصة؟
العرض غير الملزم ليس بالضرورة دليلا نهائيا على القيمة.
قد تكون الخسائر فرصة للمستثمر
أحيانا يدخل المستثمر في شركة لديها أصول أو عملاء أو منتج جيد لكنها تعاني من ضعف الإدارة أو التمويل.
إذا كان المستثمر يستطيع إضافة رأس المال والخبرة والعلاقات وتحسين التشغيل، فقد يرى قيمة لا يستطيع المالك الحالي تحقيقها.
لكن هذا لا يعني دفع ثمن نجاح لم يحدث بعد بالكامل.
يجب أن يعكس السعر الحالة الحالية والمخاطر والمنافع التي سيخلقها المستثمر بنفسه.
هنا تظهر أهمية التفاوض على هيكل الصفقة
إذا كان البائع متمسكا بقيمة مرتفعة بينما المستثمر غير مقتنع بالتوقعات، فليس الحل دائما إنهاء الصفقة.
يمكن في بعض الحالات دراسة هياكل استثمار تربط جزءا من القيمة بتحقيق نتائج مستقبلية، أو دخول المستثمر على مراحل، أو ضخ جزء من الأموال مقابل زيادة رأس المال.
أي هيكل من هذا النوع يجب صياغته قانونيا بصورة واضحة بواسطة المختصين.
الدخول على مراحل قد يقلل اختلاف الطرفين حول القيمة
لنفترض أن المؤسس يرى أن الشركة ستنمو بقوة خلال عامين بينما المستثمر يرى أن الخطة تحمل مخاطر كبيرة.
بدلا من بناء الصفقة كلها على توقع أحد الطرفين، يمكن دراسة هيكل يربط مراحل الاستثمار بتحقيق مؤشرات تشغيلية محددة إذا كان ذلك مناسبا للطرفين.
هكذا لا يضطر المستثمر إلى دفع كامل القيمة المستقبلية مقدما قبل تحققها.
المعايير المهنية مهمة في تقييم الشركات الخاسرة
اختيار منهج التقييم يجب أن يتناسب مع طبيعة الشركة والمعلومات المتاحة والغرض من التقييم.
ويمكن الرجوع إلى
مجلس معايير التقييم الدولية IVSC
للاطلاع على الإطار العام للمعايير والمناهج المستخدمة في التقييم.
ماذا لو كان صاحب الشركة يطلب 20 مليون والتقييم أعطى 12 مليون؟
هذا لا يعني بالضرورة أن الصفقة يجب أن تتم عند 12 مليون بالضبط.
التقييم يقدم أساسا اقتصاديا للتفاوض، بينما السعر النهائي ينتج عن اتفاق الأطراف.
قد يدفع مستثمر استراتيجي علاوة لأنه يستطيع تحقيق منافع إضافية، وقد يرفض مستثمر آخر السعر تماما بسبب مستوى المخاطر.
لكن الفرق أن المستثمر أصبح يعرف لماذا يدفع أكثر من القيمة المقدرة بدلا من الدخول في الصفقة دون مرجعية.
كيف أعرف إذا كان صاحب الشركة يبيع لي المستقبل مرتين؟
هذه نقطة مهمة جدا.
قد يقول المؤسس: الشركة تخسر حاليا، لكن بعد دخولك وضخ 5 ملايين ريال سنفتح فروعا ونشتري معدات ونرفع المبيعات، ولذلك قيمة الشركة اليوم 20 مليون.
هنا يجب الحذر من احتساب القيمة التي سيخلقها مال المستثمر نفسه بالكامل ضمن قيمة الشركة قبل الاستثمار.
يجب التفرقة بين ما تملكه الشركة بالفعل قبل دخول المستثمر، وبين النمو الذي يحتاج إلى رأس المال الجديد حتى يتحقق.
مثال مهم للمستثمر
شركة تحقق حاليا مبيعات 8 ملايين ريال وخسارة مليون ريال. صاحبها يتوقع أن تصل المبيعات إلى 25 مليون بعد ضخ 6 ملايين ريال من المستثمر.
إذا تم بناء تقييم الشركة قبل الاستثمار وكأن الـ25 مليون تحققت بالفعل دون مراعاة أن الوصول إليها يحتاج إلى أموال المستثمر، فقد يصبح المستثمر كأنه يدفع اليوم مقابل قيمة سيساهم هو في خلقها غدا.
وهذه من أهم النقاط التي يجب فحصها عند التقييم لدخول مستثمر.
هل كل شركة خسرانة تصلح للاستثمار؟
بالطبع لا.
قد تكون بعض الشركات في مرحلة تحول وتملك فرصة حقيقية، بينما تكون شركات أخرى في طريقها إلى مزيد من الخسائر.
الفرق يظهر من خلال الأرقام وليس من الحماس.
الخلاصة: شركة خسرانة وصاحبها طالب ملايين.. هل ممكن تستحق؟
نعم، ممكن جدا.
الخسارة الحالية لا تعني أن قيمة الشركة صفر، وقد توجد قيمة في الإيرادات والنمو والعقود والأصول والعملاء والعلامة التجارية والتقنية والقدرة على تحقيق تدفقات مستقبلية.
لكن في المقابل لا يجوز استخدام المستقبل لتبرير أي رقم يطلبه صاحب الشركة.
إذا كانت الشركة تخسر، يجب أن تعرف لماذا تخسر، ومتى ستصل إلى الربحية، وكم تمويل تحتاج، وما العقود التي تدعم الخطة، وما قيمة الديون والالتزامات، وهل التوقعات واقعية.
وقد يكون تقييم شركة خاسرة أكثر تعقيدا من تقييم شركة مستقرة، لأن مكررات الأرباح قد لا تكون مناسبة، وقد نحتاج إلى الاعتماد على التدفقات المستقبلية أو مكررات الإيرادات أو الأصول أو أكثر من مدخل بحسب طبيعة الحالة.
لذلك عندما يقول لك صاحب الشركة: الشركة خسرانة لكن قيمتها 20 مليون ريال، لا تقل له مباشرة مستحيل.
وقبل أن تدفع أيضا، لا تقل له موافق.
قل له: وريني إيه الموجود في الشركة وإيه اللي هيخليها تستحق الـ20 مليون.
هنا يبدأ التقييم الحقيقي.
معروض عليك الاستثمار في شركة خسرانة وتريد معرفة هل السعر منطقي؟
إذا كنت مستثمرا وعرض عليك شراء شركة خاسرة أو الدخول بحصة فيها، يمكن لـمكتب سليمان للتقييم دراسة الوضع المالي للشركة، وتحليل سبب الخسائر، والإيرادات والعقود والديون والتوقعات المستقبلية، ومقارنة السعر المطلوب بالقيمة التي تدعمها البيانات.
كما يمكن دراسة الفرق بين شراء حصة من المالك وبين ضخ الأموال كزيادة رأس مال، وتحليل قيمة الحصة قبل دخول المستثمر، مع إجراء الفحص المالي عند الحاجة حتى تعرف ما الذي تشتريه فعليا مقابل أموالك.
للمزيد يمكن الاطلاع على
خدمات مكتب سليمان للتقييم.
إعداد: سامر إبراهيم السيد
هاتف وواتس: 00966561221974
مكتب سليمان لتقييم المنشآت الاقتصادية
شركة تخسر كل سنة وصاحبها يطلب 20 مليون ريال.. ماذا يشتري المستثمر فعليا؟
من أكثر المواقف التي تثير حيرة المستثمر أن تعرض عليه شركة خسرانة ويطلب صاحبها تقييما بالملايين. قد تكون الشركة حققت خسارة مليون أو مليوني ريال في آخر سنة، ومع ذلك يقول المالك إن قيمة الشركة 20 مليون ريال.
رد الفعل الطبيعي للمستثمر يكون: إذا كانت الشركة لا تحقق أرباحا، فلماذا أدفع فيها ملايين؟ وهل أنا أشتري شركة أم أشتري خسائرها؟
لكن عند تقييم الشركات لا يمكن الإجابة من رقم صافي الربح وحده. فقد تكون الشركة الخاسرة بالفعل لا تستحق السعر المطلوب، وقد تكون لديها قيمة اقتصادية حقيقية لا تظهر بمجرد النظر إلى آخر سطر في قائمة الدخل.
الفيصل هو معرفة سبب الخسارة، وما الذي تمتلكه الشركة اليوم، وما الذي تستطيع تحقيقه مستقبلا، وما حجم المخاطر والتمويل اللازم للوصول إلى تلك النتائج.
لذلك إذا كنت مستثمرا وعرضت عليك شركة خاسرة بمبلغ كبير، فالسؤال ليس فقط: لماذا تخسر؟ بل أيضا: ماذا سأحصل عليه مقابل المبلغ الذي سأدفعه؟
أولا: لا تخلط بين الخسارة وانعدام القيمة
الشركة الخاسرة ليست بالضرورة شركة بلا قيمة.
قد تمتلك الشركة قاعدة عملاء كبيرة، أو عقودا طويلة الأجل، أو أصولا، أو علامة تجارية، أو تقنية، أو تراخيص، أو فريقا يصعب بناؤه من الصفر، أو شبكة توزيع، أو حصة سوقية، أو نشاطا يحقق نموا مرتفعا لكنه لم يصل بعد إلى نقطة التعادل.
كل هذه العناصر يمكن أن يكون لها أثر على تقييم الشركة.
وفي المقابل، قد نجد شركة تحقق ربحا حاليا لكن مبيعاتها تتراجع وعملاؤها يغادرون وعليها التزامات كبيرة، فتكون جاذبيتها الاستثمارية أقل مما يوحي به صافي الربح.
المستثمر لا يشتري أرباح السنة الماضية فقط
عندما يشتري المستثمر حصة في شركة، فهو يحصل على حق اقتصادي في مستقبل الشركة وليس في نتائج سنة تاريخية فقط.
ولهذا تعتمد بعض طرق تقييم الشركات على قدرة النشاط على توليد تدفقات نقدية مستقبلية.
لكن هذه النقطة يجب ألا تتحول إلى مبرر لقبول أي توقعات يقدمها صاحب الشركة.
المستقبل له قيمة فقط عندما توجد أدلة معقولة تدعمه.
الحالة الأولى: شركة خسرانة لأنها تنمو بسرعة
لنفترض أن شركة بدأت منذ ثلاث سنوات.
حققت مبيعات 3 ملايين ريال في السنة الأولى، ثم 7 ملايين في الثانية، ثم 14 مليون ريال في الثالثة.
ورغم هذا النمو، سجلت خسارة قدرها مليون ريال بسبب افتتاح فروع جديدة، وزيادة فريق المبيعات، وتطوير الأنظمة، والتوسع في مدن جديدة.
هذه الشركة تختلف عن شركة مبيعاتها 14 مليون ريال منذ خمس سنوات وما زالت تخسر بسبب ضعف الهوامش.
في الحالة الأولى قد تكون الخسارة مرتبطة بمرحلة استثمار وتوسع، بينما في الثانية قد تكون المشكلة في اقتصاديات النشاط نفسه.
الحالة الثانية: الشركة تخسر في كل عملية بيع
هذه أخطر بكثير.
إذا كانت تكلفة تقديم المنتج أو الخدمة أعلى من السعر الذي تحصل عليه الشركة، فإن زيادة المبيعات قد تؤدي إلى زيادة الخسائر.
هنا لا يكفي أن يقول المؤسس: نحن ننمو بنسبة 80% سنويا.
المستثمر يجب أن يسأل: هل النمو يخلق قيمة أم يحرق سيولة أسرع؟
هذه نقطة جوهرية عند تقييم شركة خاسرة.
الحالة الثالثة: الخسارة بسبب سنة استثنائية
قد تحقق الشركة أرباحا بصورة طبيعية، ثم تتعرض خلال سنة معينة إلى مصروف كبير غير متكرر.
قد يكون السبب إعادة هيكلة أو خسارة مرتبطة بحدث استثنائي أو شطب أصل أو مصروف تأسيسي كبير.
في هذه الحالة يحتاج المقيم إلى فهم ما إذا كانت الخسارة تمثل الأداء الطبيعي للشركة أم لا.
وقد يتم إجراء تعديلات تطبيعية عندما توجد أدلة تدعم أن البند غير متكرر، لكن لا يجوز حذف المصروفات الطبيعية لمجرد الرغبة في إظهار أرباح أعلى.
الحالة الرابعة: شركة خسرانة ولكن لديها عقود كبيرة
هذه من الحالات التي تحتاج إلى تحليل دقيق.
قد تجد شركة خسرت مليوني ريال خلال آخر سنة، لكنها وقعت عقودا جديدة بقيمة 40 مليون ريال.
هل هذا يجعلها تستحق 20 مليون ريال؟
ليس بالضرورة، لكنه بالتأكيد معلومة مهمة.
يجب معرفة قيمة الأعمال المتبقية في العقود، ومدة التنفيذ، وتكاليف التنفيذ، وهوامش الربح، ومواعيد التحصيل، ومتطلبات رأس المال العامل.
لا تشتري رقم العقد
إذا كان لدى الشركة عقد بـ30 مليون ريال، فهذا لا يعني أن هناك 30 مليون ريال قيمة داخل الشركة.
لنفترض أن تكلفة تنفيذ العقد 27 مليون ريال.
هنا يوجد فرق كبير عن عقد بنفس القيمة يمكن تنفيذه بتكلفة 18 مليون ريال.
كما أن العقد قد يمتد ثلاث سنوات، وقد تحتاج الشركة إلى تمويل كبير لتنفيذه.
لذلك يتم النظر إلى الأثر الاقتصادي للعقد وليس الرقم المكتوب على الصفحة الأولى منه فقط.
الحالة الخامسة: الشركة لديها أصول قيمتها مرتفعة
قد تكون الشركة خاسرة تشغيليا، لكنها تمتلك أصولا ذات قيمة كبيرة.
مثلا شركة صناعية تمتلك أرض المصنع والمباني والمعدات، أو شركة تمتلك عقارات أو استثمارات مالية.
في هذه الحالات قد يكون مدخل الأصول مهما عند تقييم الشركة.
لكن يجب استخدام القيمة المناسبة للأصول وليس مجرد نقل أرقام الميزانية دون تحليل.
ويمكن الاطلاع على مقال
معالجة إعادة تقييم الأصول الثابتة
لفهم الفرق بين بعض المفاهيم المتعلقة بالقيمة الدفترية وإعادة التقييم.
الحالة السادسة: شركة خسرانة لكن لديها علامة تجارية قوية
الأصول غير الملموسة قد تكون مصدرا مهما للقيمة.
فقد تمر علامة تجارية معروفة بفترة خسائر نتيجة توسع سريع أو إدارة ضعيفة، بينما لا يزال لديها عملاء ووعي قوي بالعلامة وقدرة على توليد مبيعات.
لكن لا يجوز وضع قيمة ضخمة للعلامة لمجرد أن اسمها معروف.
يجب قياس قدرتها الاقتصادية على توليد منافع مستقبلية.
الحالة السابعة: شركة تقنية تخسر ولكن العملاء يتزايدون
في الشركات التقنية قد تتحمل الشركة تكاليف تطوير وتسويق مرتفعة في السنوات الأولى.
لذلك يجب دراسة مؤشرات أخرى بجانب صافي الربح، مثل نمو الإيرادات المتكررة، وعدد العملاء، ومعدل الاحتفاظ بهم، وهوامش الربح، وتكلفة اكتساب العميل.
إذا كان النموذج يستطيع التوسع دون زيادة التكاليف بنفس معدل الإيرادات، فقد يكون هناك أساس لقيمة مستقبلية مرتفعة.
لكن مجرد وصف الشركة بأنها تقنية لا يجعلها تستحق مكررا مرتفعا.
كيف نقيم شركة خسرانة إذا لم نستطع استخدام P/E؟
عندما يكون صافي الربح سالبا، فإن استخدام مكرر P/E بالطريقة التقليدية لا يكون ذا معنى.
وإذا كانت EBITDA سالبة، فقد يصبح EV/EBITDA غير مناسب أيضا.
وهنا يمكن أن ندرس مداخل ومؤشرات أخرى بحسب طبيعة الشركة، ومنها EV/Sales، والتدفقات النقدية المستقبلية، ومدخل الأصول.
اختيار الطريقة يجب أن يعتمد على طبيعة النشاط وجودة البيانات وليس على الطريقة التي تعطينا أعلى رقم.
ويمكن الرجوع إلى
مجلس معايير التقييم الدولية IVSC
للاطلاع على الإطار العام لمداخل ومناهج التقييم.
مثال على استخدام EV/Sales
لنفترض أن شركة تحقق مبيعات 10 ملايين ريال، لكنها تسجل EBITDA سالبة بسبب توسع حديث.
وبعد تحليل شركات مقارنة مناسبة، تبين أن المكررات السوقية تدعم مكررا معدلا قدره 1.8 مرة للمبيعات.
في صورة مبسطة، يعطي ذلك قيمة منشأة استرشادية:
10 ملايين × 1.8 = 18 مليون ريال.
هل انتهى التقييم؟
لا.
يجب دراسة الديون والنقدية والبنود الأخرى اللازمة للوصول من Enterprise Value إلى Equity Value.
هنا يقع المستثمر في خطأ خطير
إذا قال لك صاحب الشركة إن التقييم 18 مليون ريال بناء على EV/Sales، فلا تفترض أن قيمة حصص الملاك 18 مليون ريال.
قد تكون الشركة عليها قروض والتزامات تمويلية كبيرة.
لنفترض بصورة مبسطة أن قيمة المنشأة 18 مليون ريال وصافي الدين 7 ملايين ريال.
تصبح قيمة حقوق الملكية أقل بكثير من قيمة المنشأة.
ولهذا يجب أن تعرف دائما: الرقم المعروض عليّ EV أم Equity Value؟
صاحب الشركة يقول التقييم 20 مليون.. اسأله عن الديون
قد يركز البائع على الإيرادات والعقود ويتجاهل الالتزامات.
لكن المستثمر الذي سيشتري حقوق ملكية يحتاج إلى فهم الوضع المالي كاملا.
القروض والتسهيلات وعقود الإيجار والالتزامات الجوهرية قد تؤثر على القيمة التي تعود إلى المساهمين.
هل DCF مناسب لشركة خسرانة؟
يمكن أن يكون مناسبا إذا كانت هناك قدرة معقولة على إعداد توقعات مالية مبنية على محركات واضحة.
في DCF لا ننظر إلى خسارة السنة الحالية وحدها، بل إلى التدفقات النقدية المستقبلية المتوقعة ثم نخصمها إلى قيمتها الحالية.
لكن المشكلة أن قيمة الشركة الخاسرة قد تصبح شديدة الحساسية للتوقعات.
فإذا افترضنا أن الشركة ستتحول من خسارة إلى هامش ربح مرتفع بسرعة، قد نحصل على تقييم كبير جدا.
لذلك يجب اختبار منطق هذه الافتراضات.
ويوفر
Aswath Damodaran
مجموعة واسعة من البيانات والمواد المتعلقة بالتقييم ومعدلات الخصم والقطاعات.
كيف تتحول شركة خسرانة إلى شركة مربحة في النموذج؟
هذا السؤال يجب أن يجيب عنه صاحب الشركة بالأرقام.
إذا كانت الشركة تحقق مبيعات 8 ملايين وتخسر مليوني ريال، ثم يتوقع النموذج أنها ستربح 5 ملايين بعد ثلاث سنوات، يجب معرفة الطريق بين النقطتين.
هل سترتفع المبيعات إلى 30 مليون؟ هل سيرتفع هامش الربح؟ هل ستنخفض تكلفة التشغيل كنسبة من الإيرادات؟ هل هناك عقود تدعم النمو؟
إذا لم يكن هناك تفسير، فالنموذج المالي مجرد أرقام متفائلة.
اختبر نقطة التعادل
من أهم الأشياء التي يجب أن يعرفها المستثمر في الشركة الخاسرة هو مستوى المبيعات الذي تبدأ عنده الشركة بتحقيق أرباح تشغيلية.
إذا كانت نقطة التعادل قريبة من مستوى المبيعات الحالي، فقد يكون الطريق إلى الربحية أقصر.
أما إذا كانت الشركة تحتاج إلى مضاعفة مبيعاتها عدة مرات قبل تغطية مصروفاتها، فالمخاطر أعلى.
كم سيكلف الوصول إلى الربحية؟
هذا أهم من سؤال متى ستربح الشركة.
قد يقول صاحب الشركة: سنحقق أرباحا بعد عامين.
لكن ماذا لو احتاجت الشركة إلى ضخ 15 مليون ريال خلال العامين حتى تصل إلى هذه النقطة؟
المستثمر يحتاج إلى معرفة إجمالي التمويل المطلوب وليس مبلغ الجولة الحالية فقط.
لا تدفع للمؤسس مقابل النمو الذي سيموله مالك
هذه من أهم النقاط عند التقييم لدخول مستثمر.
لنفترض أن الشركة تحقق حاليا 5 ملايين ريال مبيعات وتخسر مليون ريال.
المؤسس يقول إن المبيعات ستصبح 25 مليون ريال بعد أن تضخ أنت 8 ملايين ريال.
ثم يطلب أن يتم تقييم الشركة اليوم كما لو أن مبيعات 25 مليون تحققت بالفعل.
هنا يجب التوقف.
جزء من القيمة المستقبلية لن يتحقق إلا بسبب رأس المال الجديد الذي سيضخه المستثمر.
لذلك يجب التفرقة بين قيمة الشركة قبل الاستثمار والقيمة التي يمكن أن تصبح عليها بعد استخدام أموال المستثمر.
مثال: مستثمر يدخل بـ5 ملايين ريال
إذا كانت قيمة الشركة قبل الاستثمار 15 مليون ريال، ودخل المستثمر بزيادة رأس مال قدرها 5 ملايين ريال، تصبح القيمة بعد الاستثمار 20 مليون ريال.
وبالتالي تكون نسبة المستثمر:
5 ÷ 20 = 25%
لكن إذا قال المؤسس: قيمة الشركة 20 مليون قبل دخولك، فستصبح القيمة بعد الاستثمار 25 مليون، وتصبح حصة المستثمر 20%.
لذلك فإن تعريف Pre-Money وPost-Money يؤثر مباشرة على نسبة الملكية.
شراء حصة من المالك ليس مثل زيادة رأس المال
إذا دفع المستثمر 5 ملايين ريال لشراء جزء من حصة صاحب الشركة، فإن الأموال تذهب للبائع.
أما إذا دخل المستثمر من خلال زيادة رأس المال، فإن الـ5 ملايين تدخل الشركة.
وهذا فرق مهم جدا إذا كانت الشركة خاسرة وتحتاج إلى تمويل.
فقد تشتري 25% من صاحب الشركة ثم تكتشف بعد شهر أن الشركة نفسها ما زالت تحتاج إلى عدة ملايين للاستمرار.
يمكن الاطلاع على مقال
كيف يتم تقييم الشركات بغرض البيع وكيف تحدد سعر شركتك؟
للمزيد عن تحديد القيمة عند الصفقات.
هل شراء حصة صغيرة يقلل المخاطر؟
ليس بالضرورة.
إذا اشتريت 10% من شركة سيئة، فإن صغر النسبة لا يحولها إلى استثمار جيد.
كما يجب فهم حقوق الحصة التي تحصل عليها، وقدرتك على الوصول إلى المعلومات، وحقوق التصويت، وسياسة التوزيعات، وشروط التخارج.
الشركة الخسرانة قد تكون لديها مشكلة تحصيل فقط
قد تظهر الشركة أرباحا محاسبية أو هوامش جيدة، لكن السيولة ضعيفة لأن العملاء لا يسددون في الوقت المناسب.
وفي شركات أخرى قد توجد مبيعات مسجلة ولكن جزءا كبيرا من أرصدة العملاء قديم وصعب التحصيل.
لهذا يجب فحص جودة الإيرادات والتحصيل وليس المبيعات فقط.
المبيعات ليست كلها بنفس الجودة
شركة تحقق 10 ملايين ريال من عقود متكررة مع عشرات العملاء ليست مثل شركة تحقق نفس المبيعات من عميل واحد.
إذا كان 80% من الإيرادات يأتي من عميل واحد، فإن فقده قد يغير التقييم بصورة كبيرة.
ولهذا يجب تحليل تركيز العملاء عند تقييم الشركات.
هل الخسائر بسبب رواتب الملاك؟
في بعض الشركات الخاصة قد تكون هناك معاملات مع الملاك تحتاج إلى تحليل، مثل رواتب أو مصروفات أو معاملات أطراف ذات علاقة.
لكن لا يجوز حذفها تلقائيا.
يجب تحديد التكلفة الاقتصادية الطبيعية اللازمة لإدارة الشركة، لأن المستثمر سيحتاج إلى إدارة النشاط حتى بعد تغير الملكية.
الفحص المالي قبل دفع الملايين
إذا كنت ستشتري شركة خاسرة أو تدخل فيها بمبلغ كبير، فإن الفحص المالي النافي للجهالة قد يكون ضروريا بجانب التقييم.
التقييم يجيب عن سؤال: كم تسوى الشركة؟
أما الفحص فيساعد في الإجابة عن سؤال آخر: هل الأرقام والمعلومات التي استخدمناها تعكس الواقع؟
ما الذي نفحصه في الشركة الخسرانة؟
- الإيرادات ومصادرها.
- أكبر العملاء.
- أعمار أرصدة العملاء.
- العقود القائمة.
- المخزون.
- القروض والتسهيلات.
- الموردون.
- التدفقات البنكية.
- المصروفات غير المتكررة.
- الأطراف ذات العلاقة.
- الالتزامات المحتملة.
- الاحتياجات التمويلية المستقبلية.
ولا تنس الالتزامات الزكوية والضريبية
قبل الاستحواذ على شركة قائمة يجب فهم وضعها الزكوي والضريبي والاستعانة بالمختصين عند الحاجة.
يمكن الرجوع إلى
هيئة الزكاة والضريبة والجمارك
للمعلومات الرسمية المتعلقة بالأنظمة والخدمات ذات الصلة.
صاحب الشركة أنفق 30 مليون ويطلب 20 مليون فقط
قد يبدو العرض ممتازا، لكنه ليس دليلا كافيا.
ما أنفقه المؤسس تاريخيا لا يساوي بالضرورة القيمة الحالية للشركة.
قد ينفق شخص 30 مليون ريال بطريقة غير فعالة ولا يبني نشاطا يستحق 30 مليون.
وقد يبني شخص آخر شركة تستحق 50 مليون باستثمار أقل بكثير.
التكلفة ليست هي القيمة.
رأس المال 10 ملايين.. هل يعني أن الشركة تستحق 10 ملايين؟
أيضا لا.
رأس المال المسجل رقم قانوني ومحاسبي، بينما القيمة الاقتصادية تعتمد على الأصول والالتزامات والأداء والتوقعات والمخاطر.
قد تكون قيمة الشركة أعلى من رأس المال أو أقل منه.
هل السعر الذي يطلبه المالك هو القيمة السوقية؟
السعر المطلوب يمثل موقف البائع في التفاوض.
أما تقييم الشركة فيحتاج إلى تحليل مهني مستقل.
وقد يصل التقييم إلى 12 مليون بينما يطلب البائع 20 مليون، أو قد يحدث العكس.
السعر النهائي يعتمد على التفاوض والطلب على الصفقة والمنافع الخاصة بكل طرف.
ماذا لو قال البائع إن مستثمرا آخر عرض 20 مليون؟
اطلب فهم طبيعة العرض.
هل هو عرض مكتوب؟ هل هو ملزم؟ هل يتضمن شراء 100% من الشركة أم زيادة رأس مال؟ هل يشمل ديونا؟ وهل توجد شروط أخرى؟
صفقة حقيقية حديثة قد تكون دليلا سوقيا مهما، لكن مجرد كلام عن عرض سابق لا يكفي وحده لإثبات القيمة.
ماذا لو كانت الخسائر مؤقتة فعلا؟
إذا استطاعت الإدارة تقديم أدلة واضحة على أن الخسائر مرتبطة بحدث مؤقت وأن النشاط الأساسي قادر على توليد أرباح، فقد تكون الشركة فرصة جيدة.
لكن يجب أن يظهر ذلك في البيانات والتوقعات وليس في الوعود فقط.
يمكن للمستثمر تقليل مخاطرة اختلاف التقييم
أحيانا يكون الخلاف بين المؤسس والمستثمر حول المستقبل وليس حول الماضي.
المؤسس متأكد أن الشركة ستنجح، والمستثمر يرى أن الاحتمال موجود لكنه غير مضمون.
في بعض الصفقات يمكن دراسة هياكل مثل الدخول على مراحل أو ربط جزء من الاستثمار بتحقيق أهداف محددة، إذا كان ذلك مناسبا ومتوافقا مع الأنظمة وتمت صياغته قانونيا بصورة سليمة.
مثال على دخول المستثمر على مراحل
قد يتفق الطرفان على ضخ جزء من الاستثمار عند إتمام الصفقة، ثم جزء آخر بعد الوصول إلى مستوى محدد من الإيرادات أو توقيع عقود معينة.
هذا النوع من الهياكل قد يساعد في معالجة اختلاف وجهات النظر حول التوقعات المستقبلية.
لكن المؤشرات يجب أن تكون واضحة وقابلة للقياس، ويجب صياغة الاتفاق بواسطة المختصين القانونيين.
ماذا لو كانت الشركة تحتاج إلى إنقاذ؟
شركة تعاني من أزمة سيولة حادة وتحتاج إلى المال فورا ليست في نفس الموقف التفاوضي لشركة خاسرة لكنها ممولة جيدا.
قد تؤثر الحاجة العاجلة إلى التمويل على شروط الصفقة والقيمة التي يكون المستثمر مستعدا لدفعها.
كما يجب معرفة ما إذا كان رأس المال الجديد سيستخدم للنمو أم فقط لسداد التزامات قديمة.
هل المستثمر يشتري الشركة أم ينقذ الدائنين؟
هذا سؤال يستحق أن يطرح في الشركات المثقلة بالديون.
إذا كان معظم مبلغ الاستثمار الجديد سيستخدم لسداد قروض وموردين متأخرين دون معالجة سبب الخسائر، فيجب على المستثمر فهم ذلك قبل الدخول.
قد يكون التمويل ضروريا، لكنه لا يخلق قيمة تلقائيا.
ماذا عن قيمة التصفية؟
في بعض الشركات شديدة التعثر قد يصبح من المفيد دراسة ما يمكن استرداده من الأصول بعد سداد الالتزامات إذا توقف النشاط.
هذه القيمة تختلف عن قيمة الشركة كمنشأة مستمرة، لكنها قد تساعد المستثمر على فهم الجانب السلبي للمخاطر.
شركة خسرانة لكنها ستصبح مربحة بعد دخولي أنا
هنا يجب التمييز بين القيمة الحالية والقيمة التي سيخلقها المستثمر.
إذا كان المستثمر سيقدم التمويل والعلاقات والخبرة والعملاء والإدارة التي ستحول الشركة من الخسارة إلى الربح، فلا ينبغي أن ينسب كل النجاح المستقبلي إلى الشركة كما هي اليوم دون تحليل.
جزء من القيمة المستقبلية قد يكون نتيجة مساهمة المستثمر نفسه.
هذا مهم جدا عند التفاوض على النسبة
قد يقول المؤسس: بعد دخولك ستصبح شركتنا قيمتها 50 مليون، ولذلك أعطيك نسبة صغيرة.
لكن المستثمر يجب أن يسأل: كم كانت قيمة الشركة قبل أموالي ومساهمتي؟ وكم من القيمة المستقبلية ستنتج عن رأس المال والخبرة التي سأضيفها؟
يمكن الاطلاع على مقال
كيف يتم تقييم الشركة عند خروج أحد الشركاء؟
لفهم أهمية تحديد قيمة الحصة على أساس اقتصادي واضح.
10 أسئلة قبل الاستثمار في شركة خسرانة
- لماذا تخسر الشركة؟
- هل الإيرادات تنمو أم تتراجع؟
- ما هامش الربح الإجمالي والتشغيلي؟
- متى تصل الشركة إلى نقطة التعادل؟
- كم تمويل تحتاج حتى تصل إلى الربحية؟
- ما العقود المؤكدة الموجودة؟
- ما حجم القروض والالتزامات؟
- هل الإيرادات موزعة على عدة عملاء؟
- كيف تم الوصول إلى التقييم المطلوب؟
- ماذا يحدث للقيمة إذا لم تتحقق توقعات الإدارة؟
متى يمكن أن تكون شركة خسرانة تستحق 20 مليون ريال؟
يمكن أن يكون ذلك منطقيا إذا اجتمعت عوامل تدعم القيمة.
مثلا الشركة تحقق مبيعات قوية ومتنامية، ولديها عقود، وخسائرها مرتبطة بمرحلة توسع، وهوامشها الأساسية جيدة، ولديها طريق واضح إلى الربحية، ومخاطرها مقبولة، وتدعم الشركات المقارنة أو التدفقات المستقبلية نطاقا قريبا من القيمة المطلوبة.
ومتى يكون طلب 20 مليون غير مقنع؟
عندما تكون الشركة تخسر باستمرار، ومبيعاتها لا تنمو، وعملاؤها يتركونها، وديونها مرتفعة، ولا توجد عقود أو أصول قوية، وتحتاج إلى تمويل مستمر، ثم يعتمد التقييم كله على عبارة: السوق ضخم وسنصبح شركة كبيرة خلال ثلاث سنوات.
هنا يصبح السعر المطلوب بحاجة إلى أدلة أقوى بكثير.
لا تبحث كمستثمر عن أرخص شركة
السعر المنخفض لا يعني أن الاستثمار جيد.
شركة سعرها 3 ملايين وقد تحتاج إلى 10 ملايين أخرى للبقاء قد تكون أغلى فعليا من شركة جيدة سعرها 15 مليون.
القرار يجب أن يعتمد على العلاقة بين السعر والقيمة والمخاطر والعائد المتوقع.
ولا تبحث عن أعلى نسبة ملكية فقط
امتلاك 60% من شركة لا تحقق قيمة ليس أفضل من امتلاك 20% من شركة قوية.
النسبة مهمة، لكن جودة الأصل الذي تملكه أهم.
التقييم والفحص المالي يكملان بعضهما
إذا كان الاستثمار كبيرا، فقد تحتاج إلى الاثنين.
التقييم يساعد في تحديد القيمة، بينما الفحص المالي يساعد في اختبار جودة المعلومات والمخاطر التي قد لا تظهر في الرقم النهائي.
وهذا مهم بصورة خاصة في الشركات الخاسرة لأن القيمة قد تعتمد بدرجة أكبر على توقعات مستقبلية.
الخلاصة: الخسارة لا تعني أن الشركة لا تسوى.. لكنها تجعل الأسئلة أصعب
قد تكون شركة خسرانة وتستحق ملايين الريالات فعلا. وقد تكون شركة أخرى خاسرة وصاحبها يطلب سعرا لا تدعمه أي قيمة اقتصادية.
الفرق لا نعرفه من كلمة خسرانة وحدها.
يجب تحليل سبب الخسائر، ونمو الإيرادات، وهوامش الربح، والعقود، والعملاء، والأصول، والديون، واحتياجات التمويل، والتوقعات المستقبلية.
كما يجب معرفة هل القيمة المعروضة هي Enterprise Value أم Equity Value، وهل المستثمر سيشتري حصة من المالك أم سيضخ زيادة رأس مال داخل الشركة.
والأهم أن المستثمر لا يدفع اليوم بالكامل مقابل نجاح مستقبلي لن يحدث إلا بأمواله هو.
لذلك إذا قال لك صاحب شركة خسرانة: شركتي قيمتها 20 مليون ريال، فالسؤال الأقوى ليس: كيف وهي خسرانة؟
السؤال هو: ما الموجود اليوم داخل هذه الشركة وما الذي يثبت أنها قادرة على خلق قيمة تبرر الـ20 مليون؟
معروض عليك الدخول في شركة خسرانة وتريد معرفة هل تستحق السعر؟
إذا كنت مستثمرا وتفكر في شراء شركة خاسرة أو الدخول بحصة فيها، يمكن لـمكتب سليمان للتقييم تحليل الشركة من وجهة نظر المستثمر، ودراسة سبب الخسائر والإيرادات والعقود والديون والتوقعات، ومراجعة الأساس الذي بني عليه السعر المطلوب.
كما يمكن دراسة قيمة الحصة قبل الاستثمار وبعده، والفرق بين شراء حصة قائمة وزيادة رأس المال، وإجراء الفحص المالي عند الحاجة، بما يساعد المستثمر على معرفة ما الذي يحصل عليه فعليا مقابل المبلغ الذي سيدفعه.
إعداد: سامر إبراهيم السيد
هاتف وواتس: 00966561221974
مكتب سليمان لتقييم المنشآت الاقتصادية
“`html
قبل ما تدخل مستثمر في شركة خسرانة.. 12 علامة تقول لك هل الملايين منطقية أم لا
قد يعرض عليك صاحب شركة فرصة استثمار ويقول لك: الشركة خسرانة حاليا، لكن قيمتها 20 مليون ريال. وقد تكون أنت كمستثمر غير مقتنع، لأن أول ما تنظر إليه هو صافي الربح وتجد الرقم سالبا.
لكن في تقييم الشركات لا يكفي أن ترى الخسارة وتصدر الحكم. فقد تكون الخسارة مؤقتة ومبررة، وقد تكون الشركة في مرحلة توسع قوي، وقد تكون لديها عقود وأصول وعملاء وقيمة مستقبلية حقيقية. وفي المقابل قد تكون الخسارة مجرد نتيجة لنموذج أعمال ضعيف، وهنا يصبح التقييم المرتفع غير منطقي.
لذلك فإن المستثمر يحتاج إلى مؤشرات عملية تساعده في التفرقة بين شركة خسرانة لكنها تستحق، وشركة خسرانة وصاحبها يبيع توقعات مبالغ فيها.
العلامة الأولى: الإيرادات تنمو رغم الخسارة
هذه أول نقطة يجب أن تنظر إليها.
إذا كانت الشركة تخسر ولكن مبيعاتها تنمو من 3 ملايين إلى 6 ثم إلى 10 ملايين ريال خلال سنوات متتالية، فهذه حالة مختلفة عن شركة خسرانة ومبيعاتها ثابتة أو تتراجع.
النمو لا يثبت القيمة وحده، لكنه يفتح الباب للسؤال عن سبب الخسارة وهل يمكن للشركة الوصول إلى الربحية مع زيادة الحجم.
أما إذا كانت المبيعات تنخفض والخسائر ترتفع في الوقت نفسه، فهذه إشارة أكثر خطورة.
العلامة الثانية: هامش الربح الإجمالي جيد
قد تكون الشركة خسرانة على مستوى صافي الربح، لكن لديها هامش إجمالي جيد.
لنفترض أن الشركة تبيع بـ10 ملايين ريال وتكلفة المنتجات أو الخدمات المباشرة 6 ملايين، فتكون هناك أربعة ملايين هامش إجمالي قبل المصاريف التشغيلية.
إذا كانت الخسائر ناتجة عن مصاريف توسع وتسويق وإدارة، فقد يكون هناك طريق واضح إلى الربحية.
أما إذا كانت تكلفة تقديم المنتج تستهلك معظم الإيرادات، فقد تكون المشكلة أعمق.
العلامة الثالثة: الخسارة ناتجة عن استثمار مؤقت
شركة فتحت فروعا جديدة أو استثمرت في التقنية أو وظفت فريق مبيعات كبيرا قد تظهر خسائر مؤقتة.
لكن المستثمر يجب أن يرى أثر هذا الاستثمار.
هل الفروع الجديدة بدأت تحقق إيرادات؟ هل التقنية خفضت التكاليف؟ هل فريق المبيعات جلب عقودا جديدة؟
إذا لم يظهر أثر اقتصادي، فقد لا يكون الإنفاق استثمارا بل مجرد مصروفات إضافية.
العلامة الرابعة: لديها عقود حقيقية قابلة للتنفيذ
وجود عقود موقعة قد يكون من أهم عوامل دعم تقييم الشركة.
لكن يجب أن تكون العقود حقيقية وقابلة للتنفيذ، وأن يتم تحليل قيمة الأعمال المتبقية والتكاليف وهوامش الربح.
فالعقد بقيمة 30 مليون ريال لا يعني أن الشركة تستحق 30 مليون.
المهم هو ما يضيفه العقد من تدفقات اقتصادية مستقبلية.
العلامة الخامسة: الإيرادات لا تعتمد على عميل واحد
تركيز الإيرادات يمثل خطرا مهما.
إذا كان 75% من مبيعات الشركة يأتي من عميل واحد، فإن فقد هذا العميل قد يغير قيمة الشركة جذريا.
أما إذا كانت الإيرادات موزعة على عشرات العملاء، فقد يكون النشاط أكثر استقرارا.
وهذا عامل مهم جدا في تقييم الشركات حتى لو كان إجمالي الإيرادات واحدا.
العلامة السادسة: لدى الشركة أصول أو تقنية أو علامة تضيف قيمة
قد تكون الشركة خاسرة لكنها تمتلك أصولا مهمة، أو منصة تقنية، أو حقوقا، أو علامة تجارية ذات قوة حقيقية.
هذه العناصر قد تدعم القيمة، لكن يجب تحليلها اقتصاديا وعدم الاعتماد على الانطباع.
إذا كانت التقنية لا يستخدمها العملاء أو العلامة لا تحقق مبيعات، فإن مجرد وجودها لا يبرر تقييما مرتفعا.
العلامة السابعة: لديها طريق واضح إلى نقطة التعادل
هذه من أهم العلامات.
المستثمر يجب أن يعرف عند أي مستوى مبيعات تتوقف الشركة عن الخسارة.
إذا كانت المبيعات الحالية 9 ملايين ريال ونقطة التعادل عند 10 ملايين فقط، فقد تكون الشركة قريبة من الربحية.
أما إذا كانت تحتاج إلى الوصول من 9 ملايين إلى 35 مليون حتى تغطي مصروفاتها، فالمخاطر أعلى بكثير.
العلامة الثامنة: التمويل المطلوب للوصول إلى الربحية معقول
قد تكون الشركة ممتازة تشغيليا لكنها تحتاج إلى سيولة ضخمة حتى تصل إلى الربحية.
إذا كنت ستستثمر 5 ملايين ريال ثم ستحتاج الشركة إلى 15 مليون أخرى خلال سنة، يجب أن تعرف ذلك قبل الدخول.
وهنا لا يكفي أن تعرف قيمة الشركة، بل يجب أن تعرف أيضا قيمة التمويل الإضافي المتوقع وتأثيره على ملكيتك.
العلامة التاسعة: التقييم لا يعتمد على مكرر واحد فقط
إذا قال لك صاحب الشركة: شركتي مبيعاتها 10 ملايين ومكرر القطاع 3 مرات، إذن شركتي تساوي 30 مليون، فهذه ليست عملية تقييم كاملة.
المكرر يجب أن يأتي من شركات مقارنة مناسبة، مع تحليل الفروق في النمو والربحية والمخاطر.
ويمكن مراجعة الشركات المدرجة من خلال
تداول السعودية
عند البحث عن شركات مقارنة محلية.
العلامة العاشرة: التوقعات المستقبلية لها أسباب تشغيلية
إذا كانت الإدارة تقول إن المبيعات ستزيد من 8 ملايين إلى 25 مليون ريال، يجب أن تسأل: كيف؟
هل سيتم فتح فروع؟ هل توجد عقود؟ هل هناك زيادة مؤكدة في الطاقة التشغيلية؟ هل يوجد فريق قادر على تنفيذ النمو؟
التوقع المالي الجيد يجب أن يكون له منطق تشغيلي، وليس مجرد نسبة نمو في ملف Excel.
العلامة الحادية عشرة: الديون تحت السيطرة
قد تكون قيمة النشاط التشغيلي مرتفعة، لكن الشركة عليها ديون كبيرة.
وهنا يجب التفرقة بين Enterprise Value وEquity Value.
لنفترض أن قيمة المنشأة 20 مليون ريال، لكن صافي الدين 9 ملايين ريال.
في صورة مبسطة، تصبح قيمة حقوق الملكية أقل بكثير من 20 مليون.
ولهذا لا ينبغي للمستثمر شراء حصة على أساس قيمة المنشأة وكأنها قيمة الملاك.
العلامة الثانية عشرة: الشركة تستطيع إثبات أرقامها
التقييم القوي يبدأ من بيانات يمكن التحقق منها.
الإيرادات يجب أن تكون مرتبطة بفواتير وتحركات مالية وعقود وسجلات مناسبة.
إذا كانت معظم البيانات تقديرية أو غير موثقة، ترتفع مخاطر الاستثمار.
ماذا لو كانت الشركة خسرانة لكن لديها مبيعات قوية جدا؟
في هذه الحالة قد يكون EV/Sales أحد المؤشرات الممكن استخدامها إذا كانت مكررات الأرباح غير مناسبة.
فإذا كانت EBITDA سالبة، لا يكون EV/EBITDA مناسبا بصورة تقليدية.
أما مكرر الإيرادات فيمكن استخدامه بعد دراسة هوامش الشركات المقارنة ومعدلات نموها.
لكن لا يجوز تطبيق المكرر دون تعديل أو تحليل.
مثال عملي: شركة مبيعاتها 15 مليون وخسارتها 2 مليون
لنفترض أن الشركة حققت 15 مليون ريال مبيعات خلال آخر سنة، بينما سجلت خسارة قدرها 2 مليون ريال.
لديها عقود تجعل إيرادات السنة التالية المتوقعة 20 مليون، وهامش الربح الإجمالي يتحسن، بينما كانت الخسارة نتيجة فتح فرعين جديدين.
بعد تحليل الشركات المقارنة والتوقعات، قد يتم الوصول إلى قيمة منشأة مرتفعة نسبيا.
لكن إذا كانت هناك قروض بـ8 ملايين ريال، يجب أخذها في الاعتبار عند الوصول إلى قيمة حقوق الملاك.
متى لا أستخدم P/E؟
إذا كان صافي الربح سالبا، يصبح مكرر P/E غير مفيد بالطريقة التقليدية.
كما أن استخدامه على ربح ضعيف أو غير مستقر قد يعطي نتائج مضللة.
وفي هذه الحالات نبحث عن منهج آخر أكثر ملاءمة.
هل يمكن استخدام DCF رغم وجود خسائر؟
نعم، إذا كانت الشركة تمتلك خطة قابلة للتحليل للوصول إلى تدفقات نقدية مستقبلية.
لكن يجب أن تكون الافتراضات واقعية.
ويمكن الرجوع إلى
Aswath Damodaran
للاطلاع على مواد وبيانات مرتبطة بتقييم الشركات ومخاطر القطاعات.
أكبر خطر: تقييم الشركة على نجاح لم يحدث بعد
قد يقول المؤسس إن الشركة ستصبح مربحة بعد أن يدخل المستثمر بأمواله.
هنا يجب التفريق بين القيمة الحالية والقيمة التي سيساهم المستثمر في خلقها.
فإذا كان التوسع المستقبلي يحتاج بالكامل إلى مال المستثمر الجديد، فلا ينبغي أن يتم تحميل المستثمر اليوم كامل قيمة النجاح المتوقع وكأنه تحقق بالفعل.
مثال واضح
شركة مبيعاتها الحالية 6 ملايين ريال وتخسر مليون ريال.
المؤسس يقول إن ضخ 7 ملايين ريال سيجعل المبيعات تصل إلى 25 مليون ريال خلال ثلاث سنوات.
إذا تم تقييم الشركة اليوم على أساس مبيعات 25 مليون وكأنها قائمة فعلا، قد يكون التقييم منحازا للمستقبل.
المستثمر يحتاج إلى معرفة قيمة الشركة قبل دخول أمواله وقيمة النمو الذي سيخلقه التمويل الجديد.
هل صاحب الشركة يبيع لي حصته أم يريد تمويل النشاط؟
الفرق مهم جدا.
إذا دفعت 5 ملايين ريال لصاحب الشركة مقابل جزء من حصته، فإن المال يذهب إليه.
أما إذا كانت الـ5 ملايين زيادة رأس مال، فإن المال يدخل الشركة.
في شركة خسرانة، هذا الفرق قد يكون جوهريا لأن النشاط قد يحتاج إلى السيولة نفسها حتى يستمر.
للمزيد يمكن الاطلاع على
كيف يتم تقييم الشركات بغرض البيع وكيف تحدد سعر شركتك؟.
هل يمكن دخول مستثمر بشراء حصة وزيادة رأس المال معا؟
نعم، قد تتضمن الصفقة جزءا لشراء حصة من المؤسس وجزءا آخر لضخ أموال جديدة في الشركة.
لكن يجب الفصل بين العمليتين ماليا وقانونيا ومعرفة أثر كل جزء على نسب الملكية.
ماذا لو صاحب الشركة يريد 20 مليون لأنه صرف 20 مليون؟
هذه ليست قاعدة تقييم.
التكلفة التاريخية لا تساوي القيمة السوقية.
قد ينفق المالك ملايين في توسع غير ناجح، ولا يكون السوق مستعدا لدفع نفس المبلغ.
وفي المقابل قد يبني مؤسس شركة قوية باستثمار محدود وتصبح قيمتها أعلى بكثير.
هل رأس المال المسجل يحدد القيمة؟
أيضا لا.
قد يكون رأس المال مليون ريال بينما قيمة الشركة 20 مليون بسبب النمو والأرباح والعقود.
وقد يكون رأس المال 10 ملايين بينما القيمة أقل بسبب الخسائر والديون.
ماذا لو الخسائر نتيجة تمويل مرتفع؟
قد يكون النشاط التشغيلي جيد لكن الشركة تحمل ديونا كبيرة وتكلفة تمويل مرتفعة.
في هذه الحالة يجب فصل الأداء التشغيلي عن أثر هيكل التمويل، مع أخذ الديون في الاعتبار عند الانتقال إلى قيمة حقوق الملكية.
هل الشركة لديها Cash Burn مرتفع؟
هذا سؤال مهم خصوصا في الشركات الناشئة.
قد تحقق الشركة نمو مبيعات جيد لكنها تستهلك مليون ريال نقدا كل شهر.
المستثمر يجب أن يعرف كم شهرا تستطيع الشركة الاستمرار قبل الحاجة إلى تمويل جديد.
متى تكون الخسارة مقبولة مؤقتا؟
عندما تكون جزءا من خطة اقتصادية واضحة.
مثلا الشركة تفتح فروعا تحقق كل منها نقطة التعادل خلال فترة محددة، أو تستثمر في منتج بدأ يولد إيرادات.
أما الخسارة المتكررة دون خطة قابلة للقياس فلا ينبغي تبريرها بسهولة.
متى تكون الخسارة إنذارا قويا؟
- المبيعات تتراجع.
- الهوامش تتدهور.
- الشركة تفقد عملاء رئيسيين.
- الديون ترتفع بسرعة.
- التحصيل ضعيف.
- الشركة تحتاج تمويلا مستمرا فقط للبقاء.
- لا توجد خطة واقعية للوصول إلى الربحية.
الفحص المالي قد يغير قرار الاستثمار بالكامل
قد يظهر التقييم قيمة جيدة بناء على المعلومات المقدمة، ثم يكشف الفحص المالي أن بعض العملاء لا يسددون أو أن هناك التزامات غير ظاهرة.
لهذا فإن Due Diligence مهم في الصفقات الكبيرة.
ما الفرق بين التقييم والفحص المالي؟
التقييم يحاول تحديد كم تسوى الشركة.
أما الفحص المالي فيحاول الإجابة: هل المعلومات التي بني عليها التقييم صحيحة وما المخاطر الموجودة؟
افحص الذمم المدينة
إذا كانت الشركة لديها 8 ملايين ريال عملاء، لا تفترض أن كلها قابلة للتحصيل.
يجب تحليل أعمار الأرصدة ومعرفة المتأخر منها والمشكوك في تحصيله.
افحص المخزون
قد تحتوي الميزانية على مخزون مرتفع، لكن جزءا منه قديم أو بطيء الحركة.
القيمة الدفترية لا تعني دائما القيمة القابلة للتحقق.
افحص الأطراف ذات العلاقة
قد توجد أرصدة أو معاملات بين الشركة والمالك أو شركات مرتبطة به تؤثر على الوضع المالي.
هذه البنود يجب فهمها قبل شراء الحصة.
افحص الالتزامات الزكوية والضريبية
الاستحواذ على شركة دون فهم وضعها الضريبي والزكوي قد ينقل إلى المستثمر مخاطر لم تكن في حساباته.
ويمكن الرجوع إلى
هيئة الزكاة والضريبة والجمارك
للمعلومات الرسمية ذات الصلة.
هل يمكن التفاوض على السعر حسب الأداء المستقبلي؟
في بعض الحالات يكون الخلاف بين المستثمر وصاحب الشركة حول المستقبل.
المؤسس متفائل جدا، بينما المستثمر يريد تقليل المخاطر.
قد تتم دراسة هياكل استثمار تربط جزءا من المقابل بنتائج مستقبلية، أو دخول المستثمر على مراحل، بشرط أن تتم صياغة الشروط بصورة قانونية واضحة بواسطة المختصين.
هذا قد يكون أفضل من الجدال على رقم واحد
إذا قال المؤسس إن الشركة ستصل إلى 30 مليون مبيعات، يمكن ربط جزء من الصفقة بتحقيق مؤشرات واضحة بدلا من دفع قيمة المستقبل بالكامل اليوم.
لكن لا تجعل التعقيد يغطي ضعف الشركة
الصفقات المرحلية لا تحول نشاطا ضعيفا إلى استثمار جيد.
أولا يجب أن تكون هناك قيمة اقتصادية أساسية تستحق الاستثمار.
ماذا لو كان المستثمر استراتيجيا؟
قد يستطيع مستثمر استراتيجي استخراج قيمة أكبر من الشركة بسبب شبكة توزيع أو عملاء أو تقنية يملكها.
ولهذا قد يكون مستعدا لدفع سعر أعلى من مستثمر مالي.
لكن هذه الزيادة قد تكون ناتجة عن منافع خاصة بالمشتري وليست بالضرورة القيمة التي يراها جميع المستثمرين.
شركة خسرانة وقد تدخل صندوق Private Equity
قد يهتم صندوق ملكية خاصة بشركة خاسرة إذا رأى فرصة لإعادة الهيكلة وتحسين الهوامش.
لكن الصندوق سيحلل تكلفة الإصلاح والتمويل والعائد المتوقع عند التخارج.
دخول Venture Capital في شركة خاسرة
في الاستثمار الجريء تكون الخسائر شائعة في مراحل النمو، لكن التركيز يكون على قابلية التوسع وحجم السوق والنمو واقتصاديات العميل.
الخسارة مقبولة فقط إذا كان هناك طريق منطقي نحو خلق قيمة كبيرة.
ماذا عن Angel Investor؟
المستثمر الفردي قد يدخل في مرحلة أبكر، ولذلك تكون درجة عدم التأكد أعلى.
وهنا تصبح جودة الفريق والمنتج والسوق والمؤشرات التشغيلية أكثر أهمية بسبب قلة البيانات التاريخية.
لا تنس حقوق الحصة
إذا كنت ستشتري 20% من الشركة، اسأل عن حقوق التصويت والوصول إلى البيانات والتوزيعات وحقوق الأولوية وشروط التخارج.
القيمة الاقتصادية للحصة ليست مجرد نسبة حسابية في كل الصفقات.
للمزيد يمكن الاطلاع على
كيف يتم تقييم الشركة عند خروج أحد الشركاء؟.
ما أفضل طريقة للتفاوض؟
لا تبدأ بقول السعر غالي.
ابدأ بتفكيك القيمة.
كم الإيرادات؟ لماذا تخسر الشركة؟ ما العقود؟ كم صافي الدين؟ كم تحتاج تمويل؟ ما التوقعات؟ وما المكرر أو معدل الخصم المستخدم؟
بعدها يصبح النقاش على أساس اقتصادي وليس على الانطباعات.
لا تستخدم التقييم كسلاح تفاوضي فقط
المستثمر لا يجب أن يطلب تقييما منخفضا لمجرد الضغط على صاحب الشركة.
كما أن المؤسس لا يجب أن يطلب تقييما مرتفعا لتقليل نسبة المستثمر.
التقييم المهني قد يدعم موقف أي طرف أو يخالفه بحسب البيانات.
متى يكون سعر 20 مليون منطقيا؟
قد يكون منطقيا إذا كانت الشركة خاسرة مؤقتا لكن إيراداتها تنمو، وعقودها قوية، وهوامشها الأساسية جيدة، ولديها أصول أو مزايا تنافسية، والتمويل المطلوب للوصول إلى الربحية معقول.
ومتى يكون غير منطقي؟
إذا كانت الخسائر مستمرة دون تحسن، والإيرادات تتراجع، والديون ترتفع، ولا توجد عقود أو أصول قوية، وتحتاج الشركة إلى تمويل متكرر للبقاء فقط.
الخلاصة: الشركة الخسرانة قد تستحق ملايين.. لكن لازم تعرف لماذا
ليس صحيحا أن الشركة التي تخسر لا قيمة لها.
وقد تكون هناك أسباب قوية تجعل تقييم شركة خاسرة مرتفعا، مثل النمو والعقود والأصول والعملاء والتقنية والقدرة على الوصول إلى الربحية.
لكن ليس صحيحا أيضا أن كل خسارة يمكن تبريرها بالمستقبل.
المستثمر يحتاج إلى معرفة لماذا تخسر الشركة، وكيف ستتحول إلى الربحية، وكم ستحتاج من تمويل، وما قيمة الديون، وما الذي تدعمه البيانات فعليا.
والأهم ألا يدفع المستثمر بالكامل اليوم مقابل نجاح لن يتحقق إلا برأس المال الذي سيدخله هو.
إذا كان صاحب الشركة يقول إن قيمة الشركة 20 مليون ريال، فاطلب منه أن يثبت الرقم من خلال الإيرادات والعقود والتوقعات والمخاطر وليس من خلال الحماس فقط.
معروض عليك الاستثمار في شركة خسرانة وتريد معرفة هل السعر عادل؟
يمكن لـمكتب سليمان للتقييم دراسة الشركة من وجهة نظر المستثمر، وتحليل سبب الخسائر ونمو الإيرادات والعقود والعملاء والديون والتوقعات، ومراجعة الأساس الذي تم بناء السعر المطلوب عليه.
كما يمكن دراسة قيمة الحصة قبل وبعد الاستثمار، وتحليل الفرق بين شراء حصة من المالك وبين ضخ زيادة رأس مال، وإجراء الفحص المالي عند الحاجة قبل اتخاذ قرار استثماري كبير.
إعداد: سامر إبراهيم السيد
هاتف وواتس: 00966561221974
مكتب سليمان لتقييم المنشآت الاقتصادية
“`
