“`html
أبغى أدخل مستثمر لكن ما أعرف كم أعطيه من الأسهم؟
من أكثر الأسئلة التي تتكرر بين أصحاب الشركات ورواد الأعمال في السعودية سؤال يبدو بسيطًا لكنه قد يكلفك جزءًا كبيرًا من شركتك إذا أخطأت في الإجابة عليه:
أبغى أدخل مستثمر لكن ما أعرف كم أعطيه من الأسهم؟
كثير من المؤسسين يعتقدون أن تحديد نسبة المستثمر يتم بناءً على المبلغ الذي سيدفعه فقط، بينما الحقيقة أن النسبة العادلة لا تُحدد إلا بعد معرفة القيمة الحقيقية للشركة. لذلك فإن أول خطوة قبل التفاوض ليست الاتفاق على النسبة، وإنما إجراء تقييم شركة بشكل مهني يوضح القيمة الاقتصادية الفعلية للنشاط.
المشكلة أن بعض أصحاب الشركات يمنحون المستثمر نسبًا كبيرة لأنهم يحتاجون التمويل بشكل عاجل، ثم يكتشفون بعد سنوات أن الشركة أصبحت تساوي أضعاف قيمتها السابقة وأنهم تنازلوا عن جزء كبير من ملكيتهم بسعر منخفض جدًا.
في هذا المقال سنشرح بطريقة عملية كيف يتم تحديد نسبة المستثمر، وما العلاقة بين مبلغ الاستثمار وقيمة الشركة، ومتى تكون النسبة عادلة، ومتى يكون من الأفضل رفض العرض وإعادة التفاوض.
مستثمر عرض مليون ريال… كم أعطيه من الأسهم؟
دعنا نبدأ بالمثال الأكثر شيوعًا.
لنفترض أن مستثمرًا عرض ضخ مليون ريال في شركتك.
أغلب أصحاب الشركات يفكرون مباشرة:
- هل أعطيه 10%؟
- هل أعطيه 20%؟
- هل أعطيه 30%؟
لكن الحقيقة أن السؤال الصحيح ليس:
كم أعطي المستثمر؟
بل:
كم تساوي شركتي اليوم قبل دخول المستثمر؟
لأن نسبة المستثمر تعتمد بالكامل على تقييم الشركة وليس على مبلغ الاستثمار فقط.
الخطأ الذي يقع فيه معظم أصحاب الشركات
من الأخطاء الشائعة أن يقول صاحب الشركة:
- أنا صرفت مليون ريال.
- تعبت 5 سنوات.
- عندي موظفون كثير.
- أشوف الشركة تستحق 10 ملايين.
لكن المستثمر لا يقيم الشركة بهذه الطريقة.
المستثمر ينظر إلى:
- الإيرادات.
- الأرباح.
- التدفقات النقدية.
- معدل النمو.
- حجم السوق.
- المخاطر.
- فرص التوسع.
ولهذا السبب تلجأ الشركات إلى شركة تقييم في السعودية أو مقيم معتمد للمنشآت لتحديد القيمة العادلة قبل بدء التفاوض.
ويمكنك التعرف على دور التقييم في دعم القرارات الاستثمارية من خلال:
كيف يدعم التقييم قرارات الاستثمار؟
كيف يتم حساب نسبة المستثمر؟
المعادلة بسيطة جدًا.
إذا كانت قيمة الشركة قبل الاستثمار 4 ملايين ريال، ودخل المستثمر بمليون ريال، تصبح قيمة الشركة بعد الاستثمار 5 ملايين ريال.
وبالتالي:
نسبة المستثمر = مبلغ الاستثمار ÷ قيمة الشركة بعد الاستثمار
أي:
1,000,000 ÷ 5,000,000 = 20%
في هذه الحالة يحصل المستثمر على 20% من الأسهم.
أما إذا كانت قيمة الشركة 9 ملايين ريال قبل الاستثمار، فإن نفس المليون ريال تمنحه حوالي 10% فقط.
وهنا يظهر التأثير المباشر لعملية تقييم الشركة على نسبة المستثمر.
لماذا يطلب المستثمر تقييم الشركة؟
المستثمر لا يريد فقط معرفة قيمة الشركة الحالية، بل يريد التأكد من أن السعر المطلوب منطقي مقارنة بالعوائد المستقبلية المتوقعة.
فإذا كانت الشركة تطلب تقييمًا مرتفعًا جدًا دون مبررات، فقد يرفض المستثمر الصفقة بالكامل.
أما إذا كان التقييم منخفضًا جدًا، فقد يحصل المستثمر على حصة أكبر من القيمة العادلة.
ولهذا تعتمد الصناديق الاستثمارية وشركات رأس المال الجريء على منهجيات تقييم احترافية قبل اتخاذ قرار الاستثمار.
ويمكن الاطلاع على بعض المبادئ المستخدمة عالميًا عبر:
International Valuation Standards Council (IVSC)
هل أعطي المستثمر أكبر نسبة ممكنة للحصول على التمويل؟
هذا من أخطر الأخطاء التي يقع فيها أصحاب الشركات الناشئة.
في البداية يبدو التنازل عن 30% أو 40% أمرًا طبيعيًا مقابل الحصول على تمويل يساعد الشركة على النمو.
لكن بعد عدة سنوات قد تكتشف أن الشركة تضاعفت قيمتها عشرات المرات، وأنك تنازلت عن جزء كبير من ملكيتك بسعر منخفض للغاية.
ولهذا السبب تنصح أغلب الجهات الاستثمارية بألا يتنازل المؤسس عن نسب كبيرة في المراحل المبكرة إلا عند الضرورة.
وتشير العديد من الأدلة الاستثمارية المنشورة بواسطة:
إلى أهمية الحفاظ على نسبة ملكية مناسبة للمؤسسين خلال مراحل النمو الأولى.
متى تكون النسبة عادلة للطرفين؟
النسبة العادلة هي التي تحقق توازنًا بين:
- قيمة الشركة الحالية.
- مخاطر الاستثمار.
- العائد المتوقع للمستثمر.
- حاجة الشركة للتمويل.
- حجم الحصة المتنازل عنها.
ولهذا لا توجد نسبة ثابتة تصلح لجميع الشركات.
قد تكون 10% عادلة لشركة، بينما تكون 25% عادلة لشركة أخرى.
الأمر يعتمد على نتائج تقييم المنشآت والظروف المحيطة بالاستثمار.
هل المستثمر يشتري الماضي أم المستقبل؟
واحدة من أهم النقاط التي يجب فهمها أثناء التفاوض هي أن المستثمر لا يدفع مقابل السنوات السابقة فقط.
هو يستثمر لأنه يتوقع نموًا مستقبليًا.
لذلك ينظر إلى:
- حجم السوق.
- قابلية التوسع.
- الفريق الإداري.
- الميزة التنافسية.
- الربحية المستقبلية.
ولهذا السبب قد تحصل شركة ناشئة صغيرة على تقييم أعلى من شركة أكبر منها حجمًا إذا كانت فرص النمو المستقبلية أقوى.
وتوضح الدراسات المنشورة عبر:
أن القيمة المستقبلية المتوقعة تمثل أحد أهم عناصر التقييم في الشركات سريعة النمو.
ما الذي يرفع قيمة الشركة قبل دخول المستثمر؟
إذا كنت تفكر في إدخال مستثمر خلال الأشهر القادمة، فهناك عدة عوامل تساعد على تحسين التقييم:
- زيادة المبيعات.
- تحسين الربحية.
- توقيع عقود جديدة.
- تنويع العملاء.
- تقليل الاعتماد على عميل واحد.
- تحسين التدفقات النقدية.
- بناء فريق إداري قوي.
- تطوير الأنظمة التشغيلية.
كما أن إعداد دراسة تقييم احترافية يساعد المستثمر على فهم الشركة بصورة أفضل.
ولمعرفة أبرز العوامل المؤثرة على القيمة يمكنك مراجعة:
كيف أعرف إذا كان عرض المستثمر عادلًا؟
قبل قبول أي عرض استثماري اسأل نفسك:
- هل أعرف القيمة الحقيقية للشركة؟
- هل تم إعداد تقييم مهني؟
- هل النسبة المطلوبة متناسبة مع مبلغ الاستثمار؟
- هل المستثمر يضيف قيمة غير المال؟
- هل سأحتاج جولات تمويل مستقبلية؟
إذا لم تكن تعرف إجابة هذه الأسئلة، فقد يكون من المبكر الموافقة على الصفقة.
ويمكنك التعرف على أهمية معرفة القيمة السوقية الحقيقية من خلال:
كيف تعرف القيمة السوقية لشركتك؟
هل أحتاج مقيم معتمد قبل التفاوض؟
في كثير من الحالات يكون وجود مقيم معتمد للمنشآت أو شركة تقييم في السعودية خطوة مهمة قبل التفاوض.
فالتقييم المهني لا يساعد فقط في تحديد القيمة، بل يساعد أيضًا في:
- تقوية موقفك التفاوضي.
- تقليل الخلاف مع المستثمر.
- تبرير النسبة المطلوبة.
- توضيح منهجية احتساب القيمة.
- حماية حقوق المؤسسين.
ويمكن التعرف على دور المقيم المعتمد من خلال:
ماذا لو طلب المستثمر نسبة كبيرة؟
إذا طلب المستثمر نسبة مرتفعة، فلا ترفض مباشرة ولا توافق مباشرة.
اطلب معرفة الأساس الذي اعتمد عليه.
ثم قارن ذلك بنتائج تقييم الشركة وبالعائد الذي سيضيفه المستثمر.
فقد يكون المستثمر يقدم:
- تمويلًا.
- شبكة علاقات.
- عملاء جدد.
- خبرات تشغيلية.
- فرص توسع إقليمية.
وفي بعض الحالات قد تبرر هذه المزايا نسبة أعلى من المستثمر المالي التقليدي.
وتتناول العديد من أدلة الاستثمار وريادة الأعمال مثل:
كيفية تقييم القيمة المضافة التي يقدمها المستثمر إلى جانب التمويل.
الخلاصة
إذا كنت تقول اليوم: أبغى أدخل مستثمر لكن ما أعرف كم أعطيه من الأسهم، فاعلم أن الإجابة لا تبدأ من نسبة المستثمر، بل تبدأ من معرفة القيمة الحقيقية للشركة.
كلما كان تقييم الشركة أكثر دقة واحترافية، أصبحت قادرًا على التفاوض بثقة، وحماية حصتك، والوصول إلى صفقة عادلة للطرفين.
في سليمان للتقييم نقدم خدمات تقييم الشركات والمنشآت ودراسات القيمة العادلة والتقييم لأغراض دخول المستثمرين والاستحواذ والتخارج، وفق أفضل الممارسات المهنية والمعايير الدولية للتقييم، لمساعدتك على اتخاذ القرار الصحيح قبل التفاوض مع أي مستثمر.
“`
