كيف يتم تقييم الشركة عند خروج أحد الشركاء؟
يتم تقييم الشركة عند خروج أحد الشركاء من خلال تحديد القيمة العادلة للمنشأة في تاريخ التخارج، ثم احتساب قيمة الحصة المملوكة للشريك بعد مراجعة الارباح والديون والاصول والتدفقات النقدية والالتزامات والعقود والمخاطر. ولا يكفي الاعتماد على رأس المال المسجل أو القيمة الدفترية في القوائم المالية، لأن القيمة الحقيقية للشركة قد تكون أعلى أو أقل بكثير من هذه الارقام.
المشكلة التي تتكرر بين الشركاء هي أن الشريك الخارج قد ينظر إلى السنوات التي قضاها في الشركة والارباح المستقبلية المتوقعة، بينما ينظر باقي الشركاء إلى قيمة الاصول أو رأس المال فقط. وهنا يصبح إجراء تقييم شركة بصورة مهنية ومستقلة هو الطريق الافضل لتقليل النزاع والوصول إلى سعر يمكن الدفاع عنه والتفاوض على أساسه.
قيمة حصة الشريك لا تساوي بالضرورة نسبة ملكيته مضروبة في رأس مال الشركة، بل يتم أولا تحديد قيمة حقوق ملكية الشركة بالكامل، ثم احتساب نصيب الشريك، مع دراسة طبيعة الحصة وحقوقها وإمكانية بيعها وأي التزامات أو مسحوبات مستحقة على الشريك.
لماذا يجب تقييم الشركة قبل خروج الشريك؟
خروج شريك من الشركة ليس مجرد إجراء محاسبي لتصفية حسابه الجاري، بل هو انتقال لملكية أصل اقتصادي قد يحقق أرباحا مستقبلية. لذلك يساعد تقييم الشركات على تحديد المقابل العادل الذي يحصل عليه الشريك مقابل التنازل عن حصته، ويحمي الشركاء الباقين من دفع سعر مبالغ فيه لا يتناسب مع قدرة الشركة أو نتائجها.
وتزداد أهمية التقييم في الحالات التالية:
- وجود اختلاف بين الشركاء حول قيمة الشركة.
- تحقيق الشركة ارباحا لا تظهر قيمتها في رأس المال المسجل.
- امتلاك الشركة علامة تجارية أو قاعدة عملاء أو عقودا مهمة.
- وجود ديون أو التزامات غير واضحة في الحسابات.
- اعتماد النشاط بصورة كبيرة على الشريك الذي يرغب في الخروج.
- عدم وجود قوائم مالية منظمة أو بيانات مالية يمكن الاعتماد عليها مباشرة.
- رغبة الشركاء الباقين في شراء حصة الشريك الخارج.
- بيع الحصة إلى مستثمر أو شريك جديد من خارج الشركة.
ويمكن الاطلاع على شرح أوسع حول الوصول إلى
القيمة الحقيقية للشركة
قبل بدء التفاوض بين الاطراف.
هل قيمة حصة الشريك تساوي حصته من رأس المال؟
لا. رأس المال المسجل يمثل المبالغ أو الحصص التي قدمها الشركاء عند التأسيس أو عند زيادة رأس المال، لكنه لا يعبر وحده عن قيمة الشركة في الوقت الحالي. فقد يكون رأس مال الشركة 500 ألف ريال، بينما أصبحت قيمة نشاطها 5 ملايين ريال نتيجة نمو الارباح وامتلاك العملاء والعقود والعلامة التجارية.
وقد يحدث العكس أيضا، فتكون الشركة مسجلة برأس مال مرتفع لكنها تحقق خسائر أو لديها ديون والتزامات تجعل قيمة حقوق ملكيتها أقل من رأس المال. لذلك فإن تقييم قيمة الشركة يجب أن يعتمد على واقع النشاط وقدرته على توليد المنافع الاقتصادية، وليس على رقم تاريخي مسجل في عقد التأسيس.
ما تاريخ تقييم الشركة عند خروج الشريك؟
يجب الاتفاق على تاريخ محدد للتقييم، مثل تاريخ تقديم طلب الخروج، أو تاريخ اتفاق الشركاء على التخارج، أو تاريخ آخر قوائم مالية معتمدة. ويؤثر تاريخ التقييم مباشرة في النتيجة، لأن قيمة الشركة قد تتغير بسبب توقيع عقد جديد أو فقدان عميل رئيسي أو الحصول على تمويل أو حدوث خسائر بعد نهاية السنة المالية.
لا يصح عادة استخدام معلومات مستقبلية لم تكن معروفة أو متاحة في تاريخ التقييم، إلا بالقدر الذي يمكن إثبات أن السوق أو الشركاء كانوا يتوقعونه بصورة معقولة في ذلك التاريخ.
ما المستندات المطلوبة لتقييم الشركة عند خروج شريك؟
تختلف المستندات بحسب حجم النشاط وطبيعته، لكن شركة تقييم شركات تحتاج عادة إلى بيانات مالية وتشغيلية ونظامية تساعد على فهم النشاط وتحديد المخاطر والتوقعات المستقبلية.
- عقد تأسيس الشركة وأي تعديلات لاحقة.
- نسب ملكية الشركاء وحقوق التصويت والادارة.
- القوائم المالية لآخر ثلاث إلى خمس سنوات.
- موازين المراجعة والتقارير المحاسبية التفصيلية.
- كشوف الحسابات البنكية عند الحاجة.
- بيانات المبيعات والمصروفات والارباح الشهرية.
- قائمة الاصول الثابتة والمخزون.
- تفاصيل القروض والديون والالتزامات.
- العقود الحالية مع العملاء والموردين.
- الاقرارات الزكوية والضريبية.
- الموازنات والتوقعات المالية المستقبلية.
- المسحوبات والقروض والحسابات الجارية الخاصة بالشركاء.
وتوضح صفحة
تقييم المنشأة
أهمية تحليل العناصر المالية والتشغيلية معا، بدلا من الاعتماد على رقم واحد في الميزانية.
كيف يتم تقييم الشركة عند خروج أحد الشركاء خطوة بخطوة؟
1. فهم سبب التخارج وشروط عقد التأسيس
تبدأ عملية التقييم بمراجعة سبب خروج الشريك والاتفاقيات الموقعة بين الاطراف. فقد يتضمن عقد التأسيس أو اتفاق الشركاء آلية محددة لتسعير الحصة، أو حق أولوية للشركاء الحاليين، أو قيودا على بيع الحصة إلى الغير.
ويجب التفرقة بين الخروج الاختياري، والبيع بسبب خلاف، والوفاة، والعجز، والفصل من الادارة، ومخالفة الشريك لالتزاماته؛ لأن الحقوق النظامية والتعاقدية قد تختلف من حالة إلى أخرى.
2. تحليل جودة البيانات المالية
قبل اختيار طريقة التقييم، يتم فحص مدى انتظام القوائم المالية ودقة تسجيل الايرادات والمصروفات والديون. وفي بعض الشركات العائلية أو الصغيرة، تختلط مصروفات الملاك بمصروفات الشركة، أو لا يتم تسجيل بعض الرواتب والمزايا بصورة تعكس التكلفة الحقيقية للنشاط.
لذلك يجري المقيم تعديلات على النتائج المالية للوصول إلى الربح الطبيعي المستدام، ومنها استبعاد المصروفات الشخصية وغير المتكررة، وإضافة رواتب عادلة للادارة، وتصحيح الايرادات أو المصروفات غير التشغيلية.
ويمكن التعرف على العلامات التي تستدعي إعادة فحص الارقام من خلال مقال
اعراض تقييم الشركات
.
3. تحديد الاصول والديون والالتزامات
يتم حصر الاصول التي تمتلكها الشركة، مثل العقارات والمعدات والسيارات والمخزون والنقد والاستثمارات والذمم المدينة. وفي المقابل، يتم تحديد القروض والذمم الدائنة والمطالبات والضرائب والزكاة والمكافآت والالتزامات المحتملة.
ويجب الانتباه إلى الاصول غير المسجلة بصورة كافية في القوائم، مثل العلامة التجارية والبرامج وقاعدة العملاء والعقود والعلاقات التجارية. وقد يتطلب الأمر إجراء تقييم العلامة التجارية بصورة مستقلة إذا كانت تمثل جزءا جوهريا من قيمة النشاط.
4. اختيار طرق التقييم المناسبة
لا توجد طريقة واحدة تصلح لجميع الشركات. ويختار المقيم الطريقة المناسبة وفقا لعمر النشاط وربحيته وجودة بياناته وطبيعة القطاع والغرض من التقييم. وقد يستخدم أكثر من طريقة ثم يقارن النتائج للوصول إلى نطاق عادل للقيمة.
ولفهم الاسس التي تفرق بين التقدير العشوائي والعمل المهني، يمكن مراجعة
كيفية إجراء تقييم صحيح
و
معايير التقييم
.
طرق تقييم الشركة عند خروج شريك
اولا: مدخل الدخل والتدفقات النقدية
يعتمد مدخل الدخل على تقدير التدفقات النقدية التي يتوقع أن تحققها الشركة مستقبلا، ثم تحويلها إلى قيمة حالية باستخدام معدل خصم يعكس مخاطر النشاط. ويعد هذا المدخل مناسبا للشركات التي لديها نشاط مستقر وتوقعات مالية يمكن دعمها ببيانات منطقية.
وتشمل أهم العوامل المستخدمة:
- معدل نمو المبيعات.
- هامش الربح المتوقع.
- المصروفات التشغيلية.
- الضرائب والزكاة.
- الاحتياجات الرأسمالية.
- رأس المال العامل.
- معدل الخصم ومخاطر الشركة.
- معدل النمو طويل الاجل.
ثانيا: مدخل السوق
يعتمد مدخل السوق على مقارنة الشركة بشركات مشابهة أو صفقات تمت في القطاع نفسه، باستخدام مضاعفات مثل مضاعف الايرادات أو مضاعف الربح التشغيلي أو مضاعف صافي الربح، وفقا لطبيعة النشاط وتوافر البيانات.
لكن لا يجوز نقل مضاعف شركة مدرجة أو صفقة كبيرة إلى منشأة صغيرة مباشرة دون إجراء تعديلات على الحجم والنمو والمخاطر والربحية والسيولة. لذلك تتطلب هذه الطريقة خبرة في اختيار الشركات المقارنة وتحليل الفروق بينها وبين الشركة محل التقييم.
ولمعرفة الفرق بين القيمة المحاسبية والسعر الذي قد يقبله السوق، راجع مقال
القيمة السوقية للشركة
.
ثالثا: مدخل الاصول
يعتمد مدخل الاصول على إعادة تقييم أصول الشركة والتزاماتها بالقيمة المناسبة، ثم حساب صافي قيمة الاصول. ويستخدم بصورة أكبر في الشركات كثيفة الاصول أو الشركات القابضة أو المنشآت التي لا تحقق أرباحا مستقرة.
لكنه قد لا يعكس القيمة الكاملة للشركات الخدمية أو التقنية التي تعتمد على الموظفين والعلاقات وقاعدة العملاء والسمعة، لأن هذه العناصر قد لا تظهر بوضوح في الميزانية.
| طريقة التقييم | متى تكون مناسبة؟ | أهم الملاحظات |
|---|---|---|
| التدفقات النقدية المخصومة | شركة مستقرة ولديها توقعات موثوقة | تتأثر بالتوقعات ومعدل الخصم |
| مضاعفات السوق | وجود شركات أو صفقات مشابهة | يجب تعديل الفروق في الحجم والمخاطر |
| صافي الاصول | الشركات كثيفة الاصول أو المتعثرة | قد يهمل الشهرة والقدرة على تحقيق الارباح |
مثال على تقييم حصة شريك خارج من الشركة
لنفترض أن شركة يملكها ثلاثة شركاء، وأن الشريك الذي يرغب في الخروج يمتلك 25% من رأس المال. وبعد تحليل الشركة باستخدام مدخل الدخل والسوق، تم تحديد قيمة النشاط التشغيلي بمبلغ 8 ملايين ريال.
وكانت البيانات كما يلي:
- قيمة النشاط التشغيلي: 8,000,000 ريال.
- النقد والاستثمارات الزائدة: 500,000 ريال.
- القروض والديون المالية: 1,500,000 ريال.
تكون قيمة حقوق ملكية الشركة:
8,000,000 + 500,000 − 1,500,000 = 7,000,000 ريال
وقبل دراسة خصائص الحصة، تكون القيمة النسبية لحصة الشريك:
7,000,000 × 25% = 1,750,000 ريال
لكن هذا الرقم لا يمثل بالضرورة السعر النهائي، إذ يجب مراجعة حقوق الحصة، ومدى قدرتها على التأثير في القرارات، وقيود بيعها، وحساب الشريك الجاري، وأي توزيعات أرباح أو التزامات مستحقة له أو عليه.
هل يطبق خصم الاقلية عند خروج الشريك؟
قد يطبق خصم الاقلية عندما تكون الحصة لا تمنح مالكها القدرة على السيطرة أو التأثير المؤثر في القرارات. لكن تطبيق الخصم ليس قاعدة تلقائية، بل يعتمد على الغرض من التقييم وحقوق الحصة واتفاق الشركاء وهوية المشتري.
فإذا كان الشركاء الباقون يشترون الحصة، فقد يؤدي شراؤها إلى زيادة سيطرتهم أو الوصول إلى نسبة تمنحهم حقا إضافيا. وفي هذه الحالة يجب تحليل القيمة التي تحققها الصفقة للمشتري، بدلا من تطبيق خصم ثابت دون دراسة.
هل يطبق خصم ضعف السيولة على حصة الشريك؟
حصص الشركات غير المدرجة لا يمكن بيعها عادة بالسرعة نفسها التي تباع بها أسهم الشركات المدرجة، ولذلك قد تتم دراسة خصم ضعف السيولة. ويتأثر هذا الخصم بقيود البيع، وحجم الشركة، واستقرار الارباح، واحتمال العثور على مشتر، ووجود اتفاقيات بين الشركاء.
ولا ينبغي استخدام نسبة جاهزة في كل الحالات، لأن سيولة حصة في شركة عائلية صغيرة تختلف عن سيولة حصة في شركة كبيرة لديها مستثمرون وصفقات متكررة.
كيف يعالج الحساب الجاري للشريك عند التخارج؟
يجب فصل قيمة الحصة عن الحساب الجاري للشريك. فإذا كان للشريك قرض أو مبالغ مستحقة على الشركة، فقد تضاف إلى حقوقه وفقا لطبيعتها والمستندات المؤيدة لها. أما إذا كان الشريك قد سحب مبالغ تزيد على مستحقاته، فقد يتم خصمها من المبلغ النهائي المستحق له.
كما يجب تحديد مصير الارباح غير الموزعة والتوزيعات المعتمدة والرواتب والمكافآت وأي مصروفات شخصية دفعتها الشركة نيابة عن الشريك.
ماذا لو كانت الشركة ناشئة؟
يكون تقييم الشركات الناشئة أكثر تعقيدا بسبب قصر التاريخ المالي وعدم استقرار الايرادات وارتفاع عدم التأكد. وهنا يتم التركيز على نموذج العمل، ومعدل النمو، وحجم السوق، والعملاء، والتقنية، والفريق، والتمويل المطلوب، واحتمالات الوصول إلى الربحية.
وقد يستفاد من بعض المبادئ الموضحة في مقال
الاستثمار الجريء
لفهم نظرة المستثمر إلى المخاطر والنمو، مع ضرورة التفرقة بين تقييم الشركة لجولة استثمارية وتقييم حصة شريك قائم يرغب في التخارج.
ما الفرق بين تقييم الشركة لخروج شريك ودخول شريك؟
في تقييم الشركة لدخول شريك يكون الهدف تحديد قيمة الشركة قبل الاستثمار وبعده، ومعرفة نسبة الملكية التي يحصل عليها المستثمر مقابل المبلغ الذي سيدفعه. أما في حالة خروج شريك، فيكون الهدف تحديد قيمة الحصة القائمة التي ستنتقل من الشريك الخارج إلى الشركاء أو إلى مشتر جديد.
وقد يتضمن دخول المستثمر زيادة في رأس مال الشركة، فتدخل الاموال إلى الشركة نفسها، بينما غالبا تذهب قيمة شراء حصة الشريك الخارج إلى الشريك وليس إلى الشركة.
ويمكن مراجعة موضوع
التقييم الملوكي
للتعرف على مزيد من الموضوعات المرتبطة بتقدير قيمة الملكيات والحصص.
أخطاء شائعة عند تسعير حصة الشريك الخارج
- الاعتماد على رأس المال: دون النظر إلى الارباح والاصول والقيمة المستقبلية.
- الاعتماد على آخر سنة فقط: رغم وجود ظروف استثنائية أثرت في النتائج.
- تجاهل الديون: واحتساب قيمة النشاط كأنها قيمة حقوق الملكية.
- المبالغة في التوقعات: لتحقيق قيمة مرتفعة لا تدعمها قدرة الشركة.
- تجاهل الحساب الجاري: وعدم فصل مستحقات الشريك عن قيمة حصته.
- تطبيق خصومات ثابتة: دون تحليل حقوق الحصة وظروف البيع.
- إهمال عقد التأسيس: رغم احتوائه على شروط مؤثرة في التخارج.
- اختيار طرف منحاز: مما يزيد الخلاف بدلا من حله.
- تجاهل أثر خروج الشريك: خاصة إذا كان يدير النشاط أو يجلب العملاء.
- الخلط بين السعر والقيمة: فالقيمة تقدير مهني، بينما السعر نتيجة تفاوض واتفاق.
ماذا يحدث إذا كانت الشركة تعتمد على الشريك الخارج؟
إذا كان الشريك الخارج هو المدير التنفيذي أو صاحب العلاقات الرئيسية أو المسؤول عن المبيعات، فيجب دراسة أثر خروجه على قدرة الشركة على الاستمرار وتحقيق الارباح. وقد يتطلب التقييم تعديل التوقعات أو إضافة تكلفة لاستبداله بمدير أو موظف متخصص.
كما يمكن الاتفاق على فترة انتقالية يسلم خلالها الشريك الملفات والعلاقات، أو توقيع اتفاق عدم منافسة وعدم استقطاب العملاء والموظفين، بما يحافظ على قيمة الشركة بعد التخارج.
هل يجب الاستعانة بمقيم معتمد؟
تتوقف الحاجة إلى المقيم المعتمد أو أحد المقيمين المعتمدين على الغرض من التقرير والجهة التي سيقدم إليها. فإذا كان التقييم مطلوبا لغرض رسمي أو نزاع أو إجراء نظامي، فقد يلزم أن يصدر التقرير من جهة مرخصة وفقا للمتطلبات المعمول بها.
أما إذا كان الهدف دعم التفاوض الداخلي بين الشركاء، فيجب على الاقل الاستعانة بمتخصص لديه خبرة في تحليل القوائم المالية وتقييم الاعمال وفهم طبيعة الشركات غير المدرجة، مع الاتفاق مسبقا على نطاق العمل وتاريخ التقييم والمستندات المستخدمة.
خطوات عملية لتقليل النزاع بين الشركاء
- تحديد تاريخ واضح للتقييم.
- الاتفاق على جهة مستقلة لإجراء التقييم.
- تسليم البيانات نفسها لجميع الاطراف.
- تحديد ما إذا كان التقييم للشركة بالكامل أم للحصة مباشرة.
- فصل الحسابات الجارية عن قيمة الحصص.
- الاتفاق على آلية السداد والمدة والضمانات.
- توثيق التخارج ونقل الملكية بطريقة نظامية.
- وضع آلية تقييم مسبقة في اتفاقية الشركاء للحالات المستقبلية.
ابدأ بتقييم الشركة بالكامل، ثم انتقل من قيمة النشاط إلى قيمة حقوق الملكية بخصم الديون وإضافة النقد الزائد، وبعد ذلك احسب قيمة الحصة وراجع حقوقها والحساب الجاري والخصومات المناسبة. لا تبدأ التفاوض من رأس المال أو من رقم يحدده أحد الشركاء دون تحليل.
أسئلة شائعة عن تقييم الشركة عند خروج أحد الشركاء
هل يحق للشريك الحصول على حصته من الاصول مباشرة؟
غالبا يمتلك الشريك حصة في الشركة وليس نسبة مباشرة في كل أصل من أصولها. ولذلك يتم تحديد قيمة حصته وفقا للشركة وحقوقه النظامية والتعاقدية، ما لم يتفق الاطراف على تسوية مختلفة.
هل تحسب الارباح المستقبلية ضمن قيمة الشركة؟
نعم، إذا كانت الارباح المستقبلية متوقعة بصورة معقولة ومدعومة ببيانات وعقود وقدرة تشغيلية، ويتم احتسابها ضمن مدخل الدخل مع مراعاة المخاطر.
هل قيمة الحصة تساوي نسبة الشريك من قيمة الشركة؟
تكون هذه نقطة البداية، لكن قد تتأثر النتيجة بحقوق الحصة والسيطرة والسيولة وقيود البيع والحسابات الجارية والاتفاقيات بين الشركاء.
من يدفع تكلفة التقييم؟
يمكن أن تتحملها الشركة أو الشريك الخارج أو جميع الشركاء بالتساوي، وفقا للاتفاق بينهم أو لما تنص عليه اتفاقية الشركاء.
كم تستغرق عملية تقييم منشأة؟
تعتمد المدة على حجم الشركة وجودة البيانات وسرعة توفير المستندات. وكلما كانت القوائم المالية والحسابات أكثر تنظيما، أمكن إنجاز عملية تقييم منشأة بصورة أسرع وأكثر دقة.
هل يمكن تقييم مؤسسة فردية عند دخول أو خروج شريك؟
نعم، يمكن إجراء تقييم مؤسسة قبل تحويلها أو إدخال شريك فيها، مع تحديد الاصول والالتزامات والشهرة والقدرة على تحقيق الدخل.
ماذا لو رفض أحد الشركاء نتيجة التقييم؟
يجب مراجعة نطاق العمل والافتراضات والبيانات المستخدمة. ويمكن الاتفاق مسبقا على تعيين خبير مستقل أو إجراء تقييم ثان ثم استخدام آلية واضحة لمعالجة الفروق.
هل يمكن سداد قيمة الحصة على أقساط؟
نعم، يمكن الاتفاق على السداد الفوري أو التقسيط، لكن يجب توثيق المواعيد والضمانات وأثر التأخير وما إذا كانت الملكية ستنتقل قبل اكتمال السداد أو بعده.
هل تقييم الشركات في السعودية يختلف عن الدول الاخرى؟
تستخدم في تقييم الشركات في السعودية المداخل المهنية المعروفة، مع ضرورة مراعاة طبيعة السوق السعودي والانظمة المحلية والقطاع ومخاطر المنشأة والبيانات المتاحة في تاريخ التقييم.
هل يحدد تقرير التقييم السعر النهائي للبيع؟
تقرير التقييم يحدد قيمة أو نطاقا عادلا يدعم القرار والتفاوض، لكن السعر النهائي قد يتأثر بطريقة السداد والضمانات ورغبة الاطراف والظروف الخاصة بالصفقة.
الخاتمة
إن تقييم الشركة عند خروج أحد الشركاء يحمي جميع الاطراف من القرارات العاطفية والتقديرات العشوائية. فالشريك الخارج يريد الحصول على القيمة العادلة لما بناه أو استثمر فيه، بينما يريد الشركاء الباقون التأكد من أن المبلغ المدفوع يتناسب مع قدرة الشركة وأرباحها ومخاطرها.
ولهذا يجب أن تبدأ العملية بجمع البيانات وتحليل النشاط واختيار طرق التقييم المناسبة، ثم تحديد قيمة حقوق الملكية وقيمة الحصة، مع معالجة الديون والحسابات الجارية وحقوق السيطرة والسيولة وشروط التخارج.
تحتاج إلى تقييم حصة شريك أو تسوية عادلة بين الشركاء؟
نساعد أصحاب الشركات والمنشآت في السعودية على تحليل قيمة الشركة وتحديد قيمة حصص الشركاء عند الدخول أو الخروج أو البيع أو إعادة الهيكلة، مع توضيح الافتراضات والبيانات المؤثرة في القيمة بصورة عملية تساعد على التفاوض واتخاذ القرار.
د. سامر إبراهيم السيد
مستشار تقييم اقتصادي ومالي – سليمان للتقييم
الجوال والواتساب:
0561221974
البريد الإلكتروني:
sibraheem@fineexpertizasa.com
الموقع الإلكتروني:
سليمان للتقييم
