أنا وشريكي مختلفين على قيمة الشركة.. مين فينا يحدد السعر؟
تقييم الشركات يصبح أكثر أهمية عندما يختلف الشركاء على قيمة الشركة. واحد يقول الشركة تساوي 10 ملايين ريال، والثاني مقتنع أنها تساوي 20 مليونا، وكل طرف لديه أسباب تبدو منطقية بالنسبة له. لكن السؤال الحقيقي هنا: مين فيكم يحدد السعر؟
الإجابة المختصرة: لا أنت ولا شريكك يحدد قيمة الشركة بمجرد الرغبة. كل طرف يستطيع أن يطلب السعر الذي يريده، لكن القيمة الاقتصادية تحتاج إلى تحليل الأرباح والتدفقات النقدية والنمو والمخاطر والديون والأصول وحقوق الحصة محل التقييم.
والأهم أن نفرق منذ البداية بين القيمة والسعر. نتيجة تقييم شركة قد تعطي نطاقا للقيمة يمكن الدفاع عنه، بينما السعر النهائي الذي تتم عليه الصفقة ينتج عن التفاوض وشروط البيع ووضع كل طرف.
مثال: أنت تقول الشركة بـ20 مليون وشريكك يقول بـ10 ملايين
كيف يحسم تقييم الشركات الخلاف بين الشركاء؟
لنفترض أن الشركة مملوكة بين شريكين بالتساوي. كل طرف يملك 50%.
أحد الشريكين يريد الخروج ويقول: الشركة قيمتها 20 مليون ريال، وبالتالي حصتي تساوي 10 ملايين.
الشريك الآخر يرد: مستحيل، الشركة كلها لا تساوي أكثر من 10 ملايين، وبالتالي حصتك تساوي 5 ملايين فقط.
لدينا هنا فارق 5 ملايين ريال في قيمة الحصة محل النزاع.
من الخطأ حل المشكلة بأن يأخذ الطرفان متوسط الرقمين ويقولان إن قيمة الشركة 15 مليونا. المتوسط الحسابي بين رأيين لا يصنع تقييم قيمة الشركة.
مين يحدد قيمة الشركة فعليا؟
القيمة لا تحددها رغبة البائع ولا رغبة المشتري. يتم تقديرها من خلال منهجية مناسبة للغرض من التقييم وطبيعة النشاط والبيانات المتاحة.
وفقا للمفاهيم المهنية في التقييم، يمكن استخدام مداخل مثل مدخل السوق ومدخل الدخل ومدخل التكلفة عندما يكون ملائما. ويمكن الرجوع إلى
مجلس معايير التقييم الدولية IVSC
للاطلاع على تعريفات مداخل وقواعد التقييم.
إذن دور شركة تقييم ليس اختيار الرقم الذي يرضي أحد الشريكين، وإنما تحليل المعلومات للوصول إلى قيمة أو نطاق قيمة يمكن تفسيره والدفاع عنه.
لكن أنا اللي بنيت الشركة من الصفر
لماذا يختلف تقييم الشركات من مقيم لآخر؟
هذا أمر مهم بالنسبة لك شخصيا، لكنه لا يعني أن تكلفة الوقت والمجهود الذي بذلته تضاف مباشرة إلى تقييم المنشأة.
قد تكون قضيت عشر سنوات في بناء الشركة، وهذا بالتأكيد له قيمة إذا نتج عنه عملاء وعقود وعلامة تجارية وأرباح وتدفقات نقدية وقدرة على النمو.
لكن المستثمر أو الشريك الذي سيشتري الحصة ينظر إلى المنافع الاقتصادية التي سيحصل عليها مستقبلا، وليس فقط إلى عدد السنوات التي عملت خلالها.
وشريكي يقول أنا اللي جبت العملاء.. هل حصته تستحق أكثر؟
ليس تلقائيا.
إذا كان كل شريك يملك 50% وفقا للحقوق النظامية والتعاقدية، فلا تصبح حصة أحدهما 60% لمجرد أنه كان أكثر نشاطا في المبيعات، إلا إذا كانت هناك اتفاقيات أو حقوق أخرى تؤثر على ذلك.
لكن اعتماد الشركة الشديد على شريك معين قد يؤثر على مخاطر النشاط نفسه. فإذا كان معظم العملاء مرتبطين بعلاقات شخصية مع الشريك الذي سيخرج، يجب دراسة أثر خروجه على الإيرادات المستقبلية.
وهنا يظهر الفرق بين تقييم الشركة وهي مستمرة بنفس ظروفها وبين تقييمها بعد تغير جوهري في الإدارة أو العلاقات التجارية.
القيمة الدفترية مش هي قيمة الشركة
من الأخطاء الشائعة أن يفتح أحد الشركاء الميزانية ويقول: حقوق الملكية 4 ملايين ريال، إذن تقييم شركة هو 4 ملايين.
ليس بالضرورة.
القيمة الدفترية تعتمد على الأرقام المحاسبية، بينما القيمة الاقتصادية قد تعكس قدرة الشركة على تحقيق أرباح وتدفقات نقدية مستقبلية وأصولا غير ملموسة ومركزا سوقيا وعلاقات عملاء وغيرها من العوامل.
قد تكون حقوق الملكية الدفترية 4 ملايين بينما القيمة الاقتصادية أعلى بكثير، وقد يحدث العكس إذا كانت الشركة ضعيفة الربحية أو لديها مخاطر مرتفعة.
والربح وحده برضه مش كفاية
قد يقول شريكك: الشركة تربح 2 مليون ريال، وأنا شايف أن مكرر 10 مرات مناسب، إذن قيمتها 20 مليونا.
السؤال هنا: لماذا 10 مرات؟
اختيار المكرر يجب أن يستند إلى شركات أو معاملات قابلة للمقارنة مع مراعاة اختلاف النمو والمخاطر والهوامش والحجم والديون وغيرها.
ويمكن الاطلاع على مواد
Damodaran حول تقييم الشركات الخاصة
لفهم بعض التحديات المتعلقة بتقييم الشركات غير المدرجة.
مثال عملي على اختلاف الشريكين
لنفترض أن الشركة لديها البيانات التالية:
| البند | القيمة |
|---|---|
| الإيرادات | 15 مليون ريال |
| EBITDA | 3 ملايين ريال |
| صافي الربح | 2 مليون ريال |
| القروض | 4 ملايين ريال |
| النقدية | مليون ريال |
الشريك الأول يرى أن الشركة تنمو بسرعة ويطلب قيمة 20 مليون ريال. الشريك الثاني يرى أن المخاطر مرتفعة ويعرض 10 ملايين.
بدلا من الجدال، يتم إعداد تقييم شركات باستخدام المدخل أو المداخل المناسبة.
قد يظهر مثلا أن مدخل السوق يعطي مؤشرا عند 15 مليون ريال، بينما يعطي مدخل الدخل 16.5 مليون ريال. بعد تحليل الافتراضات وجودة البيانات قد يتم الوصول إلى نطاق قيمة يمكن الدفاع عنه بدلا من الاعتماد على رأي أحد الطرفين.
انتبه: قيمة النشاط غير قيمة حقوق الشركاء
هذه نقطة تسبب خلافات كثيرة.
إذا أظهر التحليل أن Enterprise Value للشركة يساوي 18 مليون ريال، فهذا لا يعني بالضرورة أن حقوق الشركاء تساوي 18 مليونا.
إذا كانت الشركة عليها ديون مالية قدرها 4 ملايين ولديها نقدية مليون ريال، ففي المثال المبسط:
قيمة حقوق الملكية = 18 – 4 + 1 = 15 مليون ريال
وبالتالي إذا كانت الملكية 50% لكل شريك، فإن نقطة البداية الحسابية لقيمة كل حصة تكون 7.5 مليون ريال قبل دراسة طبيعة الحصة والحقوق وأي تعديلات أخرى لازمة.
هل 50% من الشركة تساوي دائما نصف قيمة 100%؟
ليس بالضرورة في كل غرض وكل حالة.
الحقوق المرتبطة بالحصة لها أهمية. حصة تمنح سيطرة على القرارات قد تختلف اقتصاديا عن حصة أقلية لا تستطيع التحكم في الإدارة أو التوزيعات أو القرارات الجوهرية.
ويشير Damodaran إلى أن قيمة السيطرة في الشركات الخاصة يمكن أن تكون مؤثرة عندما تسمح الحصة بتغيير الإدارة وطريقة تشغيل الشركة.
للتوسع يمكن الاطلاع على
شرح قيمة السيطرة في تقييم الشركات.
طيب نحط خصم أقلية وخلاص؟
لا. لا يصح استخدام نسبة جاهزة بصورة آلية.
وجود حصة أقلية لا يعني تلقائيا خصم 20% أو 30% مثلا. يجب أولا تحديد أساس ومستوى القيمة والغرض من تقييم الشركة والحقوق المرتبطة بالحصة.
كما أن الخصم لضعف السيولة أو قابلية التسويق يجب أن يعكس خصائص الشركة والحصة، وليس مجرد قاعدة محفوظة.
ويؤكد Damodaran أن تطبيق خصومات ثابتة بصورة عامة على كل الشركات الخاصة قد يكون غير مناسب، لأن درجة السيولة والمخاطر تختلف من شركة لأخرى.
للمزيد:
Estimating Illiquidity Discounts.
ماذا لو أحد الشركاء يريد الخروج؟
هنا يجب أولا قراءة عقد التأسيس واتفاقية الشركاء وأي ترتيبات قانونية تنظم التخارج. وبعد تحديد الحقوق والآلية القانونية، يأتي دور التقييم المالي.
يمكنك الاطلاع أيضا على مقال:
تقييم القوة المالية للشركة
لفهم أهمية جودة المركز المالي عند مناقشة قيمة النشاط.
إذا كان الشريك سيبيع حصته للشريك الآخر، فإن تقييم الشركة يوفر مرجعا تفاوضيا. أما السعر النهائي فقد يتأثر بقدرة الطرفين على التفاوض وشروط السداد ومدى الحاجة إلى إتمام الصفقة.
أنا عايز أخرج.. هل أنا اللي أحدد سعر حصتي؟
يمكنك طلب السعر الذي تريده، لكن هذا لا يعني أن الطرف الآخر ملزم به.
مثلا تستطيع أن تقول إن حصتك تساوي 8 ملايين ريال. شريكك يستطيع أن يرفض. وإذا لم تكن هناك آلية تعاقدية تلزمه بالشراء بسعر معين، فإن الوصول إلى صفقة يحتاج إلى اتفاق أو تطبيق الآلية القانونية الموجودة بينكم.
وهذا هو الفارق بين القيمة والسعر.
هل السعر الذي يعرضه طرف خارجي يحسم الخلاف؟
وجود عرض حقيقي من طرف مستقل قد يكون معلومة سوقية مهمة جدا، لكن يجب تحليل شروط العرض.
هل العرض لشراء 100% أم حصة أقلية؟ هل المبلغ كله نقدي؟ هل هناك دفعات مؤجلة؟ هل توجد شروط أداء؟ وهل المشتري مستثمر استراتيجي يرى منافع خاصة في الشركة؟
لذلك حتى العرض الخارجي يجب فهمه قبل استخدامه كدليل مباشر على قيمة الشركة.
دخول مستثمر مالي ممكن يكشف قيمة مختلفة
قد يكون الحل في بعض الحالات دخول مستثمر مالي أو طرف ثالث، لكن السعر الذي يقدمه المستثمر يعتمد على العائد الذي يستهدفه والمخاطر التي يراها.
كما أن دخول مستثمر فردي Angel Investor أو دخول صندوق استثماري Venture Capital أو دخول صندوق ملكية خاصة Private Equity لا يعني أن كل هؤلاء سيعطون الشركة التقييم نفسه.
لكل مستثمر استراتيجية وعائد مطلوب وأفق استثماري مختلف.
هل دخول مستثمر صامت يحل المشكلة؟
دخول مستثمر صامت قد يوفر تمويلا أو سيولة دون مشاركة تشغيلية يومية، لكن يجب تحديد حقوقه بدقة.
هل له حق تصويت؟ هل له توزيعات؟ هل يستطيع بيع حصته؟ وما الذي يحدث عند زيادة رأس المال؟
كلمة صامت وحدها لا تحدد القيمة الاقتصادية للحصة.
دخول مستثمر مقابل حصة تشغيلية
أحيانا لا يقدم المستثمر المال فقط، بل يدخل مقابل إدارة النشاط أو تطويره. هنا يجب الفصل بين قيمة الاستثمار النقدي وقيمة العمل أو الخبرة التي سيقدمها.
إذا حصل المستثمر على حصة مقابل تشغيل الشركة، فيجب أن تكون التزاماته واضحة وقابلة للقياس حتى لا ينشأ خلاف جديد بعد سنة حول ما إذا كان قد قدم القيمة المتفق عليها.
دخول مستثمر مقابل أصول أو معدات
يمكن أيضا أن يكون دخول مستثمر مقابل أصول أو معدات بدلا من النقد.
في هذه الحالة يجب تقييم الأصول المقدمة بصورة مناسبة، ثم مقارنة قيمتها بالقيمة التي تم الاتفاق عليها للشركة لتحديد نسبة الملكية.
لا يكفي أن يقول المستثمر إن المعدات كلفته 5 ملايين قبل ثلاث سنوات، لأن التكلفة التاريخية ليست بالضرورة قيمتها الحالية.
دخول مستثمر مقابل براءة اختراع أو علامة تجارية
الوضع يصبح أكثر حساسية عند دخول مستثمر مقابل براءة اختراع أو أصل غير ملموس.
يجب تقييم الأصل نفسه ومعرفة قدرته على خلق منافع اقتصادية للشركة. الأمر نفسه ينطبق عند تقييم العلامة التجارية إذا كانت العلامة جزءا من الصفقة.
فوجود علامة مشهورة أو تقنية مسجلة لا يعني تلقائيا قيمة ضخمة إذا لم يكن هناك أثر اقتصادي يمكن دعمه.
دخول مستثمر مقابل شبكة علاقات وعقود
من أكثر العبارات التي تحتاج إلى حذر: سأدخل معكم بعلاقاتي.
دخول مستثمر مقابل شبكة علاقات وعقود يمكن أن يكون له قيمة حقيقية، لكن يجب تحديد ما سيتم تقديمه بالفعل.
هل توجد عقود موقعة؟ أم مجرد وعود؟ هل الإيرادات مضمونة؟ وما هامش الربح المتوقع من هذه العقود؟
من الأفضل ربط جزء من الحصة بتحقيق نتائج فعلية بدلا من منح الملكية كاملة في البداية مقابل توقعات غير مؤكدة.
لو شريك جديد هيدخل.. الخلاف القديم لازم يتحل الأول
إذا كنت أنت وشريكك مختلفين أصلا على قيمة الشركة، فإن دخول مستثمر بزيادة رأس المال سيكشف المشكلة فورا.
لأن نسبة المستثمر الجديد تعتمد على قيمة الشركة قبل الاستثمار.
إذا قلت أنت إن الشركة تساوي 20 مليونا وقال شريكك إنها تساوي 10 ملايين، فلن تستطيعوا تحديد نسبة المستثمر الجديد بصورة منطقية قبل الاتفاق على أساس القيمة.
مثال: مستثمر سيدخل بـ3 ملايين
إذا اتفقتم أن قيمة الشركة قبل الاستثمار 12 مليون ريال، تصبح القيمة بعد الاستثمار 15 مليونا.
وتكون نسبة المستثمر الجديد:
3 ÷ 15 = 20%
أما إذا كانت قيمة الشركة قبل الاستثمار 7 ملايين فقط، فإن الاستثمار نفسه يؤدي إلى نسبة 30%.
لهذا فإن تقييم الشركة لدخول شريك يسبق التفاوض على النسبة.
هل المستثمر يشتري من شريك أم يضخ فلوس في الشركة؟
دخول مستثمر بشراء حصة من شريك حالي يختلف عن زيادة رأس المال.
في الحالة الأولى تذهب الأموال إلى الشريك البائع. وفي الثانية تدخل الأموال إلى الشركة لتمويل نشاطها.
وقد يحدث دخول مستثمر بمزيج شراء حصة وزيادة رأس المال، فيشتري جزءا من حصة شريك قائم ويضخ في الوقت نفسه تمويلا جديدا.
يجب فصل الجزأين عند تحليل الصفقة ونسب الملكية.
دخول مستثمر استراتيجي قد ينتج عنه سعر مختلف
قد يأتي دخول مستثمر استراتيجي يرى في الشركة قيمة لا يراها مستثمر مالي عادي.
ربما يستطيع دمج الشركة مع نشاطه، أو توفير تكاليف، أو استخدام قنوات التوزيع أو قاعدة العملاء.
هذه المنافع قد تؤثر على السعر الذي يكون مستعدا لدفعه، لكنها لا تعني بالضرورة أن القيمة الخاصة به تساوي القيمة التي يراها جميع المشاركين في السوق.
ويمكن الاطلاع على مفهوم القيمة العادلة في
IFRS 13 Fair Value Measurement.
مقيم معتمد للشركات.. هل يحسم الخلاف نهائيا؟
وجود مقيم معتمد للشركات أو جهة تقييم مؤهلة حسب الغرض يساعد على نقل النقاش من الآراء الشخصية إلى منهجية مالية واضحة، لكنه لا يلغي حق الأطراف في التفاوض إذا كانت المعاملة نفسها تفاوضية.
وفي الأغراض النظامية يجب التأكد من المتطلبات المتعلقة بالجهة التي يحق لها إصدار التقرير.
كما أن تقييم الشركات في السعودية يجب أن يراعي الغرض من التقييم والبيانات المتاحة وطبيعة النشاط والحقوق محل التقييم.
ماذا تفعل لو تقييمك وتقييم شريكك مختلفين؟
بدلا من أن يحصل كل طرف على رقم ويبدأ الدفاع عنه، اتفقوا أولا على الأسئلة التالية:
- ما تاريخ التقييم؟
- ما الغرض من التقييم؟
- هل نقيم 100% من الشركة أم حصة محددة؟
- ما الحقوق المرتبطة بالحصة؟
- ما القوائم المالية التي سيتم الاعتماد عليها؟
- كيف ستتم معالجة الديون والنقدية؟
- هل توجد معاملات مع أطراف ذات علاقة تحتاج إلى تطبيع؟
- ما التوقعات المالية المعقولة؟
- ما مداخل التقييم المناسبة؟
- كيف سيتم التعامل مع عدم السيولة أو السيطرة إذا كان ذلك مناسبا للغرض؟
هذه الأسئلة أهم بكثير من أن يقول كل طرف: أنا شايف الرقم كذا.
ما تعتمدش على تقييم الإنترنت السريع لحل نزاع بملايين
الحاسبات الإلكترونية قد تعطي مؤشرا أوليا، لكنها لا تعرف جودة عملائك ولا شروط عقودك ولا ديونك ولا مخاطر شركتك ولا الحقوق الموجودة في اتفاقية الشركاء.
إذا كان الخلاف بين الشركاء على ملايين الريالات، فمن غير المنطقي أن يتم حسمه بضرب الربح في رقم عشوائي.
يمكنك قراءة:
دور تقييم الشركة في تعزيز الكفاءة واتخاذ القرارات.
القيمة اليوم قد تختلف عن القيمة بعد سنة
تقييم شركات يتم في تاريخ محدد. فإذا تغيرت الأرباح أو العقود أو الديون أو ظروف السوق، فقد تتغير القيمة.
ولهذا يجب ألا يستخدم أحد الشركاء تقييما قديما بصورة آلية بعد تغير جوهري في النشاط.
إذا تم التقييم قبل عام وكانت المبيعات 8 ملايين ثم أصبحت 15 مليونا مع تحسن الربحية، فإن المعلومات القديمة لم تعد كافية وحدها.
الخلاصة: لا أنت ولا شريكك يحدد القيمة بمزاجه
إذا كنت تقول الشركة تساوي 20 مليونا وشريكك يقول 10 ملايين، فليس الحل أن نختار الرقم الأعلى أو الأقل أو حتى المتوسط بينهما.
قيمة الشركة يجب أن تبنى على تحليل مالي واقتصادي: الأرباح، التدفقات النقدية، النمو، المخاطر، الديون، النقدية، الشركات المقارنة، الحقوق المرتبطة بالحصة، وطبيعة الصفقة.
بعد الوصول إلى تقييم الشركة يمكن لكل طرف أن يقرر هل يقبل البيع أو الشراء بهذا المستوى أم يستمر في التفاوض.
بمعنى أدق: التقييم يحدد أساسا للقيمة، لكن الصفقة النهائية تحدد السعر.
وإذا كان الخلاف بسبب تخارج شريك، أو دخول مستثمر جديد، أو شراء حصة قائمة، فحل مشكلة القيمة قبل بدء التفاوض على النسبة أو السعر يوفر كثيرا من الخلافات لاحقا.
ويمكن الاطلاع أيضا على:
دور التقييم في اتخاذ القرار.
إعداد: سامر إبراهيم السيد
استشارات تقييم الشركات والحصص ودخول وخروج الشركاء
هاتف وواتس: 00966561221974
إذا كنت مختلفا مع شريكك على قيمة الشركة، أو تفكر في شراء حصته أو بيع حصتك أو إدخال مستثمر جديد، يمكن إعداد تحليل مالي وتقييم للقيمة قبل بدء التفاوض حتى يكون النقاش مبنيا على أرقام ومنهجية واضحة بدلا من تقديرات كل طرف.
“`
“`html
طيب لو كل واحد فينا جاب تقييم مختلف؟
هنا تبدأ المشكلة الحقيقية. قد يستعين الشريك الذي يريد البيع بجهة تعمل في تقييم الشركات وتصل إلى قيمة 18 مليون ريال، بينما يستعين الشريك الذي يريد الشراء بجهة أخرى وتصل إلى 12 مليون ريال.
هل معنى ذلك أن أحد التقريرين خطأ؟ ليس بالضرورة.
الاختلاف قد ينتج عن تاريخ التقييم، أو التوقعات المالية، أو الشركات المقارنة، أو معدل الخصم، أو طريقة معالجة الديون والنقدية، أو مستوى القيمة المستخدم، أو حتى المعلومات التي حصل عليها كل طرف.
لذلك لا تقارن الرقم النهائي فقط. قارن الافتراضات التي أنتجت الرقم.
لو تقييم يقول 12 مليون والثاني يقول 18 مليون.. نراجع إيه؟
ابدأ بمقارنة العناصر الرئيسية في كل تقييم شركة:
| العنصر | التقييم الأول | التقييم الثاني |
|---|---|---|
| نمو الإيرادات | 8% | 15% |
| هامش EBITDA | 15% | 22% |
| معدل الخصم | 19% | 15% |
| قيمة حقوق الملكية | 12 مليون | 18 مليون |
واضح هنا أن الخلاف ليس في الآلة الحاسبة. التقييم الثاني يفترض نموا وربحية أعلى ومخاطر أقل، ولذلك من الطبيعي أن يعطي قيمة الشركة أعلى.
السؤال يصبح: أي الافتراضات أقرب إلى واقع الشركة ويمكن الدفاع عنها؟
الشريك المتفائل يرى المستقبل.. والشريك المشتري يرى المخاطر
هذه ظاهرة طبيعية جدا في صفقات التخارج.
الشريك الذي يبيع يقول: لدينا عقود جديدة، والسوق ينمو، والشركة ستضاعف أرباحها.
أما الشريك الذي سيشتري فيقول: العقود ليست مضمونة، المنافسة قوية، والعملاء قد يخرجون، وأنا الذي سأتحمل المخاطر بعد شرائك.
الطرفان ينظران إلى الشركة من زاويتين مختلفتين. لذلك يأتي دور تقييم شركات في تحويل هذه التوقعات إلى افتراضات قابلة للاختبار.
هل نستخدم الأرباح الحالية أم المستقبلية؟
الاثنان مهمان.
الأداء التاريخي يساعد على فهم ما استطاعت الشركة تحقيقه فعليا، بينما التوقعات المستقبلية تعكس ما يمكن أن تحققه لاحقا.
لكن لا يجوز بناء تقييم المنشأة على توقعات متفائلة بلا أساس.
إذا كانت الإيرادات تنمو تاريخيا 5% سنويا ثم ظهرت توقعات تقول إنها ستنمو 30% سنويا، يجب معرفة السبب. هل تم توقيع عقود جديدة؟ هل دخلت الشركة سوقا جديدا؟ هل زادت الطاقة التشغيلية؟
كلما كان النمو المتوقع مدعوما بأدلة، أصبح استخدامه في التقييم أكثر قابلية للدفاع.
طيب لو عندنا عقد ضخم هيبدأ السنة الجاية؟
هذا العقد قد يؤثر على قيمة الشركة، لكن يجب فحصه.
هل العقد موقع فعلا؟ ما مدته؟ ما قيمة الإيرادات؟ وما هامش الربح المتوقع؟ وهل يحتاج إلى استثمارات إضافية؟ وما احتمالية الإلغاء أو عدم التجديد؟
لا نضيف قيمة العقد بالكامل إلى قيمة الشركة. ننظر إلى أثره المتوقع على التدفقات النقدية والمخاطر.
الأرباح غير المتكررة ممكن تعمل مشكلة بين الشركاء
لنفترض أن الشركة حققت صافي ربح 5 ملايين ريال في آخر سنة، لكن مليوني ريال منها نتجا عن بيع أصل أو تسوية استثنائية.
الشريك البائع قد يقول: الشركة تربح 5 ملايين.
بينما المشتري يقول: الربح الحقيقي 3 ملايين.
في هذه الحالة قد يكون من الضروري تطبيع الأرباح Normalization للوصول إلى الأداء التشغيلي القابل للاستمرار.
وهذا أحد الأسباب التي تجعل شركة تقييم شركات لا تعتمد على رقم صافي الربح كما يظهر في قائمة الدخل دون تحليل مكوناته.
مصروفات الشركاء الشخصية لازم تتراجع
في الشركات الخاصة قد توجد مصروفات مرتبطة بالملاك داخل حسابات الشركة، مثل سيارات أو سفر أو رواتب ومزايا لا تعكس بالضرورة التكلفة الطبيعية المطلوبة لتشغيل النشاط.
وفي المقابل قد يعمل أحد الشركاء داخل الشركة براتب أقل بكثير من الراتب السوقي.
عند تقييم مؤسسة يجب دراسة هذه البنود للوصول إلى مستوى ربحية طبيعي ومستدام.
لو الشريك اللي خارج هو المدير التنفيذي.. انتبه
افترض أن شريكك يملك 40% وهو في الوقت نفسه المدير التنفيذي والمسؤول عن أكبر العملاء.
إذا اشترينا حصته ثم خرج من الإدارة في اليوم التالي، هل ستستمر الشركة في تحقيق الإيرادات نفسها؟
إذا كانت الإجابة غير مؤكدة، فإن خروج الشريك نفسه يمثل مخاطرة يجب تحليلها.
وقد يكون الحل أن تتضمن صفقة التخارج فترة انتقالية يلتزم خلالها الشريك بالمساعدة في نقل العلاقات والمسؤوليات إلى الإدارة الجديدة.
دخول مستثمر مقابل شبكة علاقات وعقود يوضح نفس الفكرة
إذا كان دخول مستثمر مقابل شبكة علاقات وعقود قد يضيف قيمة للنشاط، فإن خروج شريك يحمل معه شبكة العلاقات الرئيسية قد يكون له الأثر العكسي.
ولهذا يجب ألا يتم النظر إلى تقييم الشركة بمعزل عن الأشخاص الذين تعتمد عليهم بصورة جوهرية.
ماذا لو الشركة عندها علامة تجارية قوية؟
تقييم العلامة التجارية قد يكون مهما إذا كانت العلامة عنصرا جوهريا في قدرة الشركة على تحقيق الأرباح.
لكن يجب الحذر من احتساب القيمة مرتين.
إذا كان مدخل الدخل يقيم الشركة من خلال التدفقات النقدية التي تتضمن بالفعل أثر العلامة التجارية على المبيعات والأرباح، فلا يصح إضافة قيمة العلامة مرة أخرى بشكل آلي فوق قيمة الشركة.
الأمر يعتمد على غرض التقييم وهيكل المنهجية المستخدمة.
الشركة عندها أصول قيمتها 10 ملايين.. هل ده يحسم الخلاف؟
ليس دائما.
إذا كانت الشركة عقارية أو استثمارية وتعتمد قيمتها بصورة رئيسية على أصولها، فقد يكون مدخل الأصول مهما جدا.
لكن شركة خدمات تحقق أرباحا من موظفين وعلاقات وعقود قد لا تعكس قيمة أصولها الدفترية قيمة النشاط الاقتصادي.
لذلك اختيار المدخل يعتمد على طبيعة تقييم منشآت وليس على قاعدة واحدة لجميع القطاعات.
دخول مستثمر مقابل أصول أو معدات يحتاج تقييمين
إذا كان هناك دخول مستثمر مقابل أصول أو معدات بدلا من النقد، فلدينا سؤالان:
كم قيمة الشركة قبل دخوله؟ وكم تبلغ القيمة الحالية للأصول التي سيقدمها؟
إذا كانت الشركة تساوي 12 مليون ريال والمستثمر سيقدم معدات قيمتها العادلة 3 ملايين، فإن النسبة يجب أن تبنى على هذه القيم، وليس على التكلفة التاريخية للمعدات.
ماذا لو الشريك يقول حصتي أغلى لأني مؤسس؟
صفة المؤسس وحدها لا تجعل الحصة أغلى تلقائيا.
ما يهم هو الحقوق الاقتصادية والقانونية المرتبطة بالحصة، ومستوى السيطرة، وقابلية التسويق، وأي اتفاقيات بين الشركاء.
قد تكون هناك فئات مختلفة من الأسهم أو الحصص لها حقوق مختلفة، وهنا يجب أن يعكس تقييم شركة هذه الاختلافات.
هل الشريك اللي يملك 60% يحدد السعر؟
امتلاك الأغلبية قد يعطي صاحبه قدرة أكبر على اتخاذ بعض القرارات بحسب النظام واتفاقية الشركاء، لكنه لا يمنحه حق إعلان رقم عشوائي واعتباره القيمة الاقتصادية الصحيحة للحصة.
الحقوق القانونية شيء، وتقييم قيمة الشركة شيء آخر.
لذلك إذا كان هناك نزاع حقيقي على آلية البيع أو إلزام أحد الأطراف، فيجب مراجعة عقد التأسيس واتفاقية الشركاء مع مختص قانوني، بينما يركز التقييم المالي على القيمة.
وماذا لو أنا أملك 20% فقط؟
الحصة الأقلية قد تكون لها خصائص مختلفة عن الحصة المسيطرة.
لكن لا يصح القول إن 20% يجب أن تخصم منها نسبة معينة بصورة تلقائية.
يجب دراسة الحقوق المرتبطة بالحصة، وقدرة المالك على التأثير في القرارات، وسياسة التوزيعات، وإمكانية بيع الحصة، والغرض من تقييم الشركات.
شركة عائلية وشريك يريد الخروج.. الوضع أصعب
في الشركات العائلية يختلط الجانب المالي أحيانا بالعلاقات الشخصية.
قد يرى الشريك الخارج أن السعر المنخفض تقليل من مجهوده، بينما يرى بقية الشركاء أن السعر المرتفع سيستنزف سيولة الشركة.
الأفضل فصل الأمرين.
التقييم يحدد القيمة الاقتصادية وفقا لأساس محدد، ثم يتم التفاوض على آلية السداد بصورة منفصلة.
ممكن نتفق على القيمة ونختلف على طريقة الدفع
لنفترض أن الطرفين اتفقا بعد تقييم الشركة أن الحصة محل البيع تساوي 6 ملايين ريال.
هذا لا يعني أن المشتري يجب أن يدفع الستة ملايين في يوم واحد.
قد يتم الاتفاق على مليونين مقدما والباقي على دفعات، أو استخدام تمويل، أو ربط جزء من المقابل بأداء مستقبلي إذا اتفق الطرفان على ذلك.
لكن يجب الانتباه إلى أن تأجيل السداد له قيمة زمنية ومخاطر ائتمانية، ولذلك يجب أن تنعكس شروط الدفع في التفاوض.
السعر النقدي اليوم غير 6 ملايين على خمس سنوات
إذا عرض عليك شريكك 6 ملايين ريال نقدا اليوم، فهذا ليس اقتصاديا مثل 6 ملايين موزعة على خمس سنوات دون أي عائد.
القيمة الزمنية للنقود تعني أن الريال اليوم أعلى قيمة من الريال الذي تستلمه مستقبلا.
لذلك يجب الفصل بين قيمة الشركة وبين هيكل المقابل المالي في صفقة التخارج.
دخول مستثمر مالي قد يمول شراء حصة الشريك
في بعض الحالات لا يملك الشريك الباقي السيولة الكافية لشراء حصة الطرف الخارج.
قد يتم التفكير في دخول مستثمر مالي يشتري جزءا من الحصة أو يضخ تمويلا في الشركة وفق هيكل متفق عليه.
لكن إدخال طرف ثالث يخلق أسئلة جديدة حول القيمة ونسب الملكية والحقوق.
Angel Investor مناسب لكل شركة؟
دخول مستثمر فردي Angel Investor يكون أكثر شيوعا في الشركات الناشئة والمراحل المبكرة، حيث لا يعتمد التقييم فقط على الأرباح الحالية.
أما الشركة الناضجة ذات التاريخ المالي الطويل فقد يكون تقييمها أكثر اعتمادا على قدرتها التشغيلية والتدفقات النقدية والشركات المقارنة.
لذلك لا تستخدم طريقة تقييم شركة ناشئة على نشاط قائم منذ عشر سنوات دون مبرر.
Venture Capital له منطق مختلف
دخول صندوق استثماري Venture Capital يرتبط عادة بشركات لديها إمكانية نمو كبيرة ومخاطر مرتفعة.
الصندوق ينظر إلى احتمالات النجاح والخروج المستقبلي وحجم السوق وقابلية التوسع.
ولهذا قد تختلف طريقة التفكير في القيمة عن شركة عائلية مستقرة تحقق تدفقات نقدية منتظمة.
Private Equity ينظر للأرباح والخروج
عند دخول صندوق ملكية خاصة Private Equity قد يهتم المستثمر بصورة كبيرة بـEBITDA، والقدرة على تحسين العمليات، وهيكل التمويل، والقيمة المتوقعة عند التخارج بعد عدة سنوات.
وبالتالي فإن تقييم الشركات ليس منفصلا عن استراتيجية المستثمر ونوع الصفقة.
ماذا لو المستثمر سيدخل مقابل براءة اختراع؟
دخول مستثمر مقابل براءة اختراع يحتاج إلى تقييم الأصل غير الملموس نفسه وفهم قدرته على توليد إيرادات أو تخفيض تكاليف أو خلق ميزة تنافسية.
لا يكفي أن تكون البراءة مسجلة حتى نقول إنها تساوي 5 ملايين ريال.
القيمة تأتي من المنافع الاقتصادية المتوقعة منها.
سندات قابلة للتحول لحصص قد تؤجل الخلاف ولا تحله
إذا لم يتفق الشركاء والمستثمر على قيمة الشركة، قد يتم استخدام سندات قابلة للتحول لحصص أو أدوات تمويل قابلة للتحول.
لكن هذه الأدوات تحتاج إلى شروط واضحة لسعر التحول وسقف التقييم والخصومات، وإلا يعود الخلاف عند لحظة التحول إلى ملكية.
دخول مستثمر عن طريق تحويل دين إلى ملكية
قد يكون للشركة دين قائم لمستثمر أو ممول، ثم يتفق الأطراف على دخول مستثمر عن طريق تحويل دين إلى ملكية.
هنا يجب تحديد قيمة الشركة عند التحول لمعرفة النسبة التي يحصل عليها الدائن مقابل إلغاء الدين.
إذا كان الدين 3 ملايين ريال، فإن تحويله إلى 30% يعني شيئا مختلفا تماما عن تحويله إلى 15%.
ما الحل لو كل طرف متمسك بتقييمه؟
هناك أكثر من طريقة يمكن دراستها بحسب الاتفاقيات والظروف، ومنها الاتفاق على جهة تقييم مستقلة، أو الاتفاق على مجموعة افتراضات موحدة، أو مراجعة التقريرين وتحديد أسباب الاختلاف.
وفي بعض الصفقات قد يتفق الطرفان على نطاق للقيمة ثم يتفاوضان داخل هذا النطاق.
المهم ألا يتحول تقييم الشركة إلى مسابقة بين من يستطيع استخراج أعلى أو أقل رقم.
التقييم المستقل لا يعني رقم يرضي الطرفين
قد يتفق الشريكان على مقيم معتمد للشركات أو جهة مستقلة ثم يتفاجأ أحدهما بأن النتيجة لا تناسب توقعاته.
هذا طبيعي.
الهدف من الاستقلال ليس إخراج رقم في المنتصف، وإنما تطبيق منهجية مناسبة على المعلومات المتاحة دون تصميم النتيجة لإرضاء البائع أو المشتري.
لا تخفي معلومات عن المقيم لأنها ضد موقفك
إذا كنت الشريك البائع، لا تخف ديونا أو مشكلات مع عميل رئيسي. وإذا كنت المشتري، لا تتجاهل عقدا جديدا مهما لأنه قد يرفع القيمة.
جودة تقييم منشآت تعتمد على جودة واكتمال البيانات المقدمة.
التقييم المبني على معلومات ناقصة قد يعطي نتيجة مضللة للطرفين.
اختلافكم على القيمة ممكن يكون مفيدا
الخلاف نفسه قد يكشف نقاطا مهمة لم تكن واضحة من قبل.
ربما يعتقد أحدكم أن النمو المستقبلي مضمون، بينما يراه الآخر عالي المخاطر. عند تحليل أسباب الاختلاف قد تكتشفون أن الشركة تعتمد على عميل واحد أو تحتاج إلى تمويل إضافي لم يكن محسوبا.
وبالتالي تصبح عملية تقييم الشركات أداة لفهم النشاط وليس فقط لتحديد سعر التخارج.
الخلاصة: لو كل واحد جاب رقم.. راجعوا الافتراضات مش الأرقام
إذا قلت أنت إن الشركة تساوي 18 مليونا وقال شريكك إنها تساوي 12 مليونا، فلا تبدأوا بالسؤال: مين الصح؟
ابدأوا بالسؤال: لماذا ظهر الفرق؟
راجعوا الإيرادات، الأرباح المستدامة، التدفقات النقدية، النمو، معدل الخصم، الديون، النقدية، الشركات المقارنة، الأصول غير التشغيلية، وحقوق الحصة محل التقييم.
بعد ذلك ستجد غالبا أن جزءا كبيرا من الخلاف يمكن تفسيره.
تقييم قيمة الشركة ليس رأيا شخصيا ولا عملية اختيار رقم بين رقمين، وإنما تحليل لمقدار المنافع الاقتصادية التي يستطيع النشاط توليدها ومستوى المخاطر المرتبط بها.
وبعد تحديد القيمة أو نطاق القيمة، يأتي دور الشركاء في الاتفاق على السعر وشروط الدفع والتخارج.
إعداد: سامر إبراهيم السيد
استشارات تقييم الشركات والحصص ودخول وخروج الشركاء
هاتف وواتس: 00966561221974
“`
“`html
هل ينفع نتفق على مقيم واحد وننهي الخلاف؟
نعم، وهذه من أكثر الطرق العملية عندما يكون الخلاف على تقييم الشركات وليس على أصل الحق في البيع أو الشراء. يتفق الطرفان على جهة مستقلة، ويقدمان لها نفس المعلومات، ويتم تحديد تاريخ التقييم والغرض منه ونوع الحصة محل التقييم قبل بدء العمل.
المهم أن يتفق الطرفان مسبقا على أن الجهة لا تعمل لصالح أحدهما، وأن المطلوب منها ليس إخراج رقم يرضي الطرفين، وإنما الوصول إلى قيمة يمكن تفسيرها مهنيا.
لكن ماذا لو النتيجة لم تعجب أحدنا؟
هذا وارد جدا. إذا كان أحد الشركاء مقتنعا منذ البداية أن قيمة الشركة 25 مليون ريال ثم خرج التقرير عند 16 مليونا، فقد يشعر أن النتيجة منخفضة.
والعكس صحيح بالنسبة للطرف الذي كان يعتقد أن الشركة لا تتجاوز 10 ملايين.
لهذا من المهم الاتفاق قبل التقييم على المنهجية والإجراءات وليس الاتفاق بعد ظهور الرقم فقط. إذا كانت البيانات صحيحة والمنهجية مناسبة والافتراضات منطقية، فإن عدم رضا أحد الطرفين لا يعني أن تقييم شركة غير صحيح.
ممكن نستخدم أكثر من طريقة تقييم؟
بالتأكيد. بل في كثير من الحالات يكون استخدام أكثر من مدخل مفيدا للحصول على رؤية أوسع.
قد يستخدم مقيم شركات مدخل الدخل من خلال DCF، إلى جانب مدخل السوق باستخدام شركات مقارنة أو معاملات مشابهة.
إذا اقتربت النتائج من بعضها، فهذا يعطي دعما إضافيا لنطاق القيمة. وإذا كانت الفجوة كبيرة، يجب البحث عن سببها.
مثال على استخدام أكثر من مدخل
| المدخل | القيمة الناتجة |
|---|---|
| مدخل الدخل DCF | 16.8 مليون ريال |
| مدخل السوق | 15.6 مليون ريال |
| النطاق الاسترشادي | 15.6 إلى 16.8 مليون ريال |
هذا لا يعني أخذ المتوسط بصورة آلية، وإنما يتم تحليل جودة كل مدخل ومدى ملاءمته وطبيعة البيانات قبل الوصول إلى الاستنتاج النهائي.
متى يكون مدخل السوق أقوى؟
قد يكون مدخل السوق مفيدا عندما توجد شركات مقارنة مناسبة وبيانات مالية وسوقية موثوقة.
لكن اختيار شركة مقارنة فقط لأنها تعمل في نفس القطاع غير كاف.
يجب النظر إلى الحجم، الربحية، النمو، الديون، الموقع الجغرافي، تركز العملاء، المنتجات والخدمات، وهيكل رأس المال.
ولهذا قد تختلف نتيجة تقييم الشركات إذا استخدم أحد الأطراف شركات مدرجة ضخمة بينما شركتكم الخاصة أصغر بكثير.
ومتى يكون DCF أكثر أهمية؟
مدخل التدفقات النقدية المخصومة يمكن أن يكون مهما عندما تكون لدينا توقعات مالية قابلة للدفاع عنها ويمكن تقدير التدفقات النقدية المستقبلية بصورة معقولة.
لكن DCF حساس جدا لبعض الافتراضات مثل معدل النمو ومعدل الخصم والقيمة النهائية.
ولهذا فإن اختلافا بسيطا في الافتراضات قد يؤدي إلى اختلاف واضح في تقييم قيمة الشركة.
مثال: مجرد تغيير معدل الخصم قد يغير الخلاف كله
لنفترض أن الشريك البائع يستخدم معدل خصم 14%، بينما يستخدم الشريك المشتري 20%.
كلما ارتفع معدل الخصم، انخفضت القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية.
إذا كان الطرفان متفقين على المبيعات والأرباح لكن مختلفين على المخاطر، فقد يكون هذا وحده سببا رئيسيا للفارق بين التقييمين.
مين يحدد معدل الخصم؟
لا يختاره أحد الشركاء حسب الرقم الذي يريد الوصول إليه.
يتم تقديره وفقا لمخاطر النشاط ومصادر التمويل والسوق وحجم الشركة وعوامل أخرى بحسب المنهجية المستخدمة.
وهذا من أهم أسباب الاستعانة بجهة لديها خبرة في تقييم منشآت بدلا من تغيير النسبة حتى تصل النتيجة إلى السعر المرغوب.
توقعات الإدارة نفسها ممكن تكون منحازة
إذا كان الشريك الذي يريد البيع هو من أعد التوقعات المالية، فقد تكون التوقعات شديدة التفاؤل.
وإذا كان الطرف المشتري يعد توقعاته الخاصة، فقد يكون أكثر تحفظا من اللازم.
الأفضل اختبار التوقعات مقابل التاريخ الفعلي، والعقود القائمة، والطاقة التشغيلية، وحجم السوق، وخطة التمويل.
ما ينفعش تقول المبيعات هتتضاعف من غير تفسير
لو كانت الشركة تحقق 10 ملايين ريال مبيعات سنوية، ثم بني تقييم الشركة على وصولها إلى 25 مليونا خلال عامين، يجب أن يكون هناك تفسير واضح.
هل سيتم افتتاح فروع جديدة؟ هل هناك عقود موقعة؟ هل توجد قدرة إنتاجية كافية؟ هل التمويل متاح؟
التوقع الذي لا يمكن تفسيره يضعف التقرير مهما كانت المعادلات المستخدمة دقيقة.
ولو شريكي يقول إن الشركة عندها اسم في السوق؟
السمعة والعلامة التجارية قد تكون عناصر قيمة بالفعل، ولكن قيمتها تظهر من خلال قدرتها على جذب العملاء أو الحفاظ على الأسعار أو دعم النمو والربحية.
تقييم العلامة التجارية يمكن أن يتم بشكل مستقل لأغراض معينة، لكن عند تقييم كامل الشركة يجب تجنب الازدواج في احتساب القيمة.
اسم الشركة وحده مش كفاية
قد تكون العلامة معروفة لكن النشاط لا يحقق أرباحا كافية. وفي المقابل قد تكون هناك شركة غير مشهورة لكنها تحقق تدفقات نقدية ممتازة وعقودا طويلة الأجل.
لهذا فإن الشهرة التجارية عنصر ضمن مجموعة كبيرة من العوامل وليست بديلا عن التحليل المالي.
ماذا عن العقود الحكومية أو العقود طويلة الأجل؟
وجود عقود طويلة الأجل يمكن أن يدعم استقرار الإيرادات، لكن يجب معرفة شروطها وهوامشها واحتمالات التجديد والتكاليف المرتبطة بتنفيذها.
عقد قيمته 20 مليون ريال لا يعني أن قيمة الشركة ارتفعت 20 مليونا.
ما يهم هو الربح والتدفق النقدي والمخاطر الناتجة عن العقد.
شريكك يقول عندنا أصول ومعدات بـ15 مليون
يجب أن تسأل: 15 مليون بأي قيمة؟ تكلفة تاريخية أم قيمة دفترية أم قيمة سوقية حالية؟
المعدات التي تم شراؤها قبل خمس سنوات بـ15 مليونا قد تكون قيمتها اليوم أقل بكثير.
وعلى العكس، بعض الأصول مثل الأراضي قد ترتفع قيمتها.
لذلك في تقييم مؤسسة تعتمد على الأصول يجب تقدير القيم المناسبة حسب الغرض من التقييم.
هل النقدية كلها تدخل في قيمة الشريك؟
يعتمد ذلك على احتياجات التشغيل وطبيعة الصفقة.
قد يكون جزء من النقدية ضروريا لتشغيل الشركة ولا يعتبر نقدية فائضة، بينما قد توجد سيولة زائدة يمكن التعامل معها بصورة مختلفة.
ولهذا يجب ألا يقول أحد الشركاء ببساطة: عندنا 5 ملايين في البنك إذن أضفها كلها فوق تقييم الشركة.
والديون كلها تخصم؟
يجب تحليل طبيعة الالتزامات أيضا.
القروض المالية عادة تدخل في تحليل صافي الدين عند الانتقال من Enterprise Value إلى Equity Value، لكن ليست كل الالتزامات التشغيلية تعامل بالطريقة نفسها.
وهذا سبب آخر يجعل التحويل بين قيمة النشاط وقيمة حقوق الملكية يحتاج إلى مراجعة مالية دقيقة.
الخلاف على المخزون والعملاء شائع جدا
في بعض الشركات يقول الشريك البائع: لدينا مخزون بـ4 ملايين وعملاء بـ6 ملايين، إذن أضف 10 ملايين إلى قيمة الشركة.
هذا غير صحيح بهذه البساطة.
إذا كانت قيمة النشاط محسوبة من الأرباح والتدفقات النقدية، فإن رأس المال العامل التشغيلي يكون جزءا من تشغيل النشاط غالبا ولا يضاف مرة أخرى بشكل آلي.
كما يجب مراجعة قابلية تحصيل العملاء وجودة المخزون وعدم وجود راكد أو متقادم.
لو واحد فينا عايز يخرج بسرعة.. هل القيمة تتغير؟
قد لا تتغير القيمة الاقتصادية الأساسية للشركة لمجرد أن أحد الشركاء مستعجل، لكن السعر الذي يقبل به الطرف المستعجل قد يتأثر بحاجته إلى السيولة.
وهذا يعيدنا إلى الفرق بين القيمة والسعر.
قد يظهر تقييم شركات قيمة 10 ملايين لحصة معينة، لكن صاحبها يوافق على 9 ملايين مقابل السداد الفوري بدلا من الانتظار عاما كاملا.
وهل التقسيط يرفع السعر؟
منطقيا قد يطلب البائع مقابلا أعلى إذا كان سيحصل على أمواله على سنوات ويتحمل مخاطر عدم السداد.
مثلا 5 ملايين ريال نقدا اليوم ليست مثل 5 ملايين يتم دفعها على أربع سنوات.
يجب أخذ القيمة الزمنية للنقود ومخاطر الائتمان في الاعتبار عند صياغة الصفقة.
ممكن نستخدم Earn Out بين الشركاء؟
نعم، في بعض الحالات يمكن الاتفاق على جزء ثابت وجزء مرتبط بالأداء المستقبلي.
مثلا يتفق الطرفان على قيمة أساسية للحصة، ثم يحصل الشريك الخارج على مبلغ إضافي إذا حققت الشركة أرباحا أو مبيعات محددة خلال سنتين.
هذا قد يكون مفيدا عندما يكون الخلاف الأساسي حول مستقبل الشركة وليس حول أرقامها الحالية.
لكن لازم تعريف الأرباح بدقة
إذا ربطتم الدفعة الإضافية بصافي الربح، يجب تحديد كيفية احتساب صافي الربح.
هل يتم استبعاد المصروفات غير المتكررة؟ ماذا عن رواتب الإدارة الجديدة؟ ماذا لو تغيرت السياسة المحاسبية؟
كلما كانت الشروط فضفاضة، زادت احتمالات حدوث نزاع جديد.
خروج الشريك ممكن يتم عبر مستثمر جديد
إذا كان الشريك الآخر لا يستطيع شراء الحصة، يمكن التفكير في دخول مستثمر بشراء حصة من شريك حالي.
في هذه الحالة يشتري المستثمر حصة الشريك الخارج مباشرة، وتبقى أموال الصفقة خارج الشركة.
وهذا يختلف عن دخول مستثمر بزيادة رأس المال حيث تدخل الأموال إلى النشاط.
دخول مستثمر بمزيج شراء حصة وزيادة رأس المال
أحيانا يكون هذا الهيكل أفضل للطرفين.
يحصل الشريك الخارج على جزء من أمواله، وفي الوقت نفسه تدخل سيولة جديدة إلى الشركة لتمويل النمو.
لكن يجب حساب النسب بدقة، لأن الجزء المدفوع لشراء الحصة لا يعامل مثل الأموال الجديدة الداخلة للشركة.
مستثمر صامت ولا مستثمر استراتيجي؟
قد يكون دخول مستثمر صامت مناسبا إذا كان المطلوب تمويلا فقط ولا توجد حاجة إلى مشاركة تشغيلية.
أما دخول مستثمر استراتيجي فقد يضيف علاقات أو أسواقا أو قدرات تشغيلية.
لكن المستثمر الاستراتيجي قد يطلب حقوقا أكبر أو مشاركة أقوى في القرارات.
دخول مستثمر فردي Angel Investor
دخول مستثمر فردي Angel Investor يكون شائعا في المراحل المبكرة، وقد يدخل بناء على إمكانية النمو أكثر من الأرباح الحالية.
لكن في شركة قائمة بين شريكين ولها تاريخ مالي، يجب ألا يتم تجاهل الأداء الفعلي والاستناد فقط إلى قصة النمو.
Venture Capital لا يصلح لكل نزاع شركاء
دخول صندوق استثماري Venture Capital يناسب غالبا الشركات القابلة للنمو السريع والتي تستهدف جولات استثمارية لاحقة.
إذا كانت شركتك نشاطا مستقرا يوزع أرباحا سنوية ولا يستهدف توسعا كبيرا، فقد لا يكون هذا النوع من المستثمرين هو الأنسب.
Private Equity قد يشتري حصة كبيرة
دخول صندوق ملكية خاصة Private Equity قد يكون خيارا في شركات أكبر وأكثر نضجا، خصوصا إذا كان هناك هدف لتطوير الشركة ثم التخارج لاحقا.
لكن هذا المستثمر سيدرس الربحية والتدفقات النقدية والإدارة والحوكمة وإمكانية الخروج بصورة دقيقة.
دخول مستثمر مقابل حصة تشغيلية
قد يدخل شخص دون استثمار نقدي كبير مقابل تولي الإدارة أو بناء المبيعات أو تنفيذ خطة توسع.
في حالة دخول مستثمر مقابل حصة تشغيلية يجب تحديد المطلوب منه بوضوح وربط الحصة بمراحل أو نتائج عندما يكون ذلك مناسبا.
لا تمنح حصة كبيرة في الشركة مقابل وصف وظيفي عام.
دخول مستثمر مقابل أصول أو معدات
إذا قدم المستثمر أصولا بدلا من النقد، يجب تقييم هذه الأصول بسعر مناسب في تاريخ الصفقة.
لا يحدد المستثمر قيمتها بناء على الفاتورة القديمة وحدها.
ثم تتم مقارنة قيمة ما قدمه مع تقييم الشركة لتحديد النسبة الناتجة.
دخول مستثمر مقابل براءة اختراع
الأصل غير الملموس يمكن أن يكون ذا قيمة كبيرة، لكن يجب إثبات قدرته على توليد منافع اقتصادية.
إذا كانت براءة الاختراع لا تستخدم تجاريا ولا يوجد طلب واضح عليها، فقد تكون قيمتها أقل كثيرا من توقع صاحبها.
شبكة العلاقات لا تتساوى مع عقد موقع
دخول مستثمر مقابل شبكة علاقات وعقود يحتاج إلى تمييز واضح بين العلاقات المحتملة والعقود الملزمة.
وجود قائمة بأسماء كبار العملاء لا يعني أن هؤلاء العملاء سيشترون فعلا.
لذلك قد يكون من الأفضل منح جزء من الحصة عند تحقق الأعمال بدلا من منحها مقدما بالكامل.
دخول مستثمر على مراحل حسب تحقيق اهداف
دخول مستثمر على مراحل حسب تحقيق اهداف يمكن أن يكون حلا ذكيا عندما لا يستطيع الطرفان الاتفاق على قيمة واحدة اليوم.
مثلا يدخل المستثمر بنسبة أولية، ثم يحصل على حصة إضافية إذا حققت الشركة مستوى معين من الإيرادات أو الأرباح.
بهذا يتحمل كل طرف جزءا من مخاطر اختلاف التوقعات.
سندات قابلة للتحول لحصص
في الشركات التي لا تريد تحديد التقييم الآن قد يتم استخدام سندات قابلة للتحول لحصص أو أدوات مشابهة.
لكن يجب الانتباه إلى شروط التحول، لأن سقف التقييم والخصم قد يؤديان إلى نسبة ملكية مختلفة تماما عند الجولة المستقبلية.
تحويل دين إلى ملكية
إذا كانت الشركة مدينة لأحد المستثمرين، فقد يتم الاتفاق على دخول مستثمر عن طريق تحويل دين إلى ملكية.
هنا يصبح تقييم الشركة أساسيا، لأن نسبة الملكية الناتجة تعتمد على قيمة الشركة وقت التحول.
دين 2 مليون ريال قد يتحول إلى 10% أو 25% حسب القيمة المستخدمة.
هل المقيم المعتمد للشركات لازم يكون طرف النزاع اختاره؟
الأفضل في حالات الخلاف أن تكون الجهة محل قبول الطرفين قدر الإمكان، خصوصا إذا كان الهدف استخدام النتيجة كأساس للتفاوض.
أما إذا كان التقرير لغرض نظامي أو قضائي، فقد تحكم المسألة إجراءات أخرى ويجب الرجوع إلى المختصين القانونيين والأنظمة ذات الصلة.
مقيم معتمد للشركات لا يمثل أحد الشركاء إذا كانت مهمته إعداد تقييم مستقل.
تقييم الشركات في السعودية والغرض من التقرير
تقييم الشركات في السعودية ليس له نموذج واحد يصلح لكل الحالات. تقرير بغرض تخارج شريك قد يختلف في نطاقه عن تقرير لدخول مستثمر أو اندماج أو غرض محاسبي أو نزاع.
لذلك يجب توضيح الغرض من البداية حتى يتم اختيار أساس القيمة والإجراءات المناسبة.
متى أقول إن الخلاف مش مالي أصلا؟
أحيانا يعتقد الشركاء أنهم مختلفون على قيمة الشركة لكن المشكلة الحقيقية تكون في شيء آخر.
قد يكون أحدهما لا يريد استمرار الشراكة، أو توجد خلافات على الإدارة أو الأرباح أو الصلاحيات، فيستخدم السعر كوسيلة ضغط.
في هذه الحالة التقييم يحل جزء القيمة فقط، لكنه لن يحل المشكلة الإدارية أو القانونية الأساسية.
لا تستخدم التقييم لحل كل مشاكل الشراكة
إذا كان النزاع حول حق أحد الشركاء في البيع، أو إلزام الآخر بالشراء، أو مخالفة اتفاقية الشركاء، فهذه مسائل قانونية وليست مسائل تقييم فقط.
يجب فصل المسار المالي عن القانوني حتى لا يتم تحميل التقرير وظيفة ليست من اختصاصه.
ما هي أفضل صيغة لاتفاق الشريكين قبل التقييم؟
يمكن للطرفين الاتفاق مسبقا على نقاط مثل:
- تاريخ التقييم.
- الحصة المطلوب تقييمها.
- الغرض من التقرير.
- المعلومات التي سيتم تقديمها.
- طريقة التعامل مع التوقعات.
- آلية مراجعة الأسئلة والاستفسارات.
- هل ستكون النتيجة ملزمة أم استرشادية.
- كيف سيتم التعامل مع شروط السداد بعد تحديد القيمة.
هذا يقلل فرصة ظهور خلاف جديد بعد صدور التقرير.
أكبر خطأ: الاتفاق على المقيم والاختلاف على البيانات
لو أعطى كل شريك للجهة معلومات مختلفة، فلن تحل المشكلة.
يجب أن يتم العمل على قاعدة بيانات واحدة قدر الإمكان: قوائم مالية، ميزان مراجعة، عقود، مديونية، أرصدة بنكية، توقعات وتفاصيل العملاء.
كلما زادت شفافية البيانات أصبحت نتيجة تقييم الشركات أكثر فائدة للطرفين.
الخلاصة: مين فيكم يحدد السعر؟
لا أحد فيكم يحدد قيمة الشركة بمجرد أنه المالك أو المشتري أو المؤسس.
البائع من حقه أن يطلب السعر الذي يريده، والمشتري من حقه أن يعرض السعر الذي يراه مناسبا، لكن هذا شيء مختلف عن تقييم قيمة الشركة.
القيمة تحتاج إلى تحليل مالي واقتصادي، بينما السعر النهائي هو نتيجة التفاوض.
إذا كان شريكك يقول إن الشركة تساوي 10 ملايين وأنت تقول 20 مليونا، لا تتفاوضوا أولا على الرقم النهائي. راجعوا أسباب الفرق.
هل الاختلاف بسبب النمو؟ الأرباح؟ الديون؟ قيمة الأصول؟ المخاطر؟ طريقة التقييم؟ أم حقوق الحصة نفسها؟
عندما تعرفون مصدر الاختلاف، يصبح الوصول إلى حل أسهل كثيرا.
وقد تكون النتيجة في النهاية أن أحدكما كان أقرب إلى الواقع، أو أن القيمة تقع بين الرقمين، أو حتى خارج النطاق الذي تخيله الطرفان.
التقييم المهني لا يختار من الشريك الصح. هو يختبر الأرقام والافتراضات ويحدد ما يمكن الدفاع عنه.
إعداد: سامر إبراهيم السيد
استشارات تقييم الشركات والحصص ودخول وخروج الشركاء
هاتف وواتس: 00966561221974
إذا كنت مختلفا مع شريكك على قيمة الشركة أو سعر الحصة، يمكن التواصل مع سليمان للتقييم لإعداد تحليل للقيمة ومراجعة الافتراضات المالية قبل بدء التفاوض على البيع أو الشراء أو دخول مستثمر جديد.
“`
